الاتحاد الأوروبي يكثِّف جهوده لتقليص اعتماده على المعادن النادرة من الصين

نحو 90 % من استهلاك بروكسل يأتي من بكين

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يكثِّف جهوده لتقليص اعتماده على المعادن النادرة من الصين

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

صرَّحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، السبت، بأن الاتحاد الأوروبي يطوِّر خطة جديدة للحد من اعتماده على المواد الخام الصينية الأساسية، منتقدة بكين لتوسيعها نطاق قيودها على تصدير المعادن الأرضية النادرة.

ويسعى الاتحاد الأوروبي منذ سنوات إلى تقليص اعتماده على الصين في الحصول على المعادن اللازمة للانتقال إلى طاقة أنظف، ولرفد قطاع الدفاع، وإنتاج المركبات الكهربائية أيضاً.

وأكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى تسريع شراكات المواد الخام الأساسية مع دول مثل أستراليا، وكندا، وتشيلي، وغرينلاند، وكازاخستان، وأوزبكستان، وأوكرانيا.

وأضافت أن الخطة ستشمل أيضاً بذل جهود أكبر لإعادة تدوير المواد الخام الأساسية في المنتجات المبيعة في أوروبا.

وقالت في مؤتمر عُقد في برلين: «الهدف هو ضمان الوصول إلى مصادر بديلة للمواد الخام الأساسية على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل لصناعاتنا الأوروبية». وقالت إن الخطة المسماة «RESourceEU» ستكون مشابهة لخطة وضعها الاتحاد الأوروبي بعد حرب روسيا وأوكرانيا عام 2022، لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، والمعروفة باسم «REPowerEU».

وأضافت: «سنركز على كل شيء، من الشراء المشترك إلى التخزين. وسنعزز الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية لإنتاج ومعالجة المواد الخام الأساسية هنا في الاتحاد الأوروبي».

وفي 9 أكتوبر (تشرين الأول)، فرضت الصين قيوداً على تصدير المعادن الأرضية النادرة ومواد البطاريات. وترى الحكومات الغربية والمحللون أن زيادة القيود جزء من رد الصين على الرسوم التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة.

لكن فون دير لاين قالت إن ذلك كان له أيضاً تأثير كبير على أوروبا، في القطاعات الصناعية، بما في ذلك السيارات والدفاع والفضاء ورقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وقالت في هذا الصدد: «إذا أخذنا في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من استهلاكنا من مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة يأتي من الصين، فسندرك المخاطر على أوروبا وقطاعاتها الصناعية الأكثر استراتيجية».

وأضافت أنه على المدى القريب: «نركز على إيجاد حلول مع نظرائنا الصينيين. ولكننا مستعدون لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لدينا للاستجابة عند الحاجة».


مقالات ذات صلة

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

الاقتصاد آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

أوصت لجنة خبراء بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

دعت الصين الشركات الحكومية إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.