من هم زوّار مولد «سيدنا الحسين» بالقاهرة؟

حشود ضخمة حضرت «الليلة الكبيرة»

المشهد الحسيني بالقاهرة (صفحة مسجد الحسين على «فيسبوك»)
المشهد الحسيني بالقاهرة (صفحة مسجد الحسين على «فيسبوك»)
TT

من هم زوّار مولد «سيدنا الحسين» بالقاهرة؟

المشهد الحسيني بالقاهرة (صفحة مسجد الحسين على «فيسبوك»)
المشهد الحسيني بالقاهرة (صفحة مسجد الحسين على «فيسبوك»)

اعتاد محمد شاهين (65 عاماً) سائق من محافظة الغربية بدلتا مصر أن يشد الرحال كل عام إلى القاهرة في الأسبوع الثالث من شهر ربيع الآخر لحضور مولد الحسين في مسجده بالقاهرة التاريخية، ويوضح أن «هذه العادة تلازمني منذ شبابي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن كنت تخلفت عن الحضور سنوات قليلة لأسباب سفري أو مرضي، لكنني في العادة أحرص على حضور المولد للاستمتاع بأجوائه الروحانية والاحتفال وسط المحاسيب والمريدين، ما يمنحنى شعوراً بالسعادة والرضا».

وبحسب المشيخة العامة للطرق الصوفية في مصر يقام الاحتفال بالليلة الكبيرة لمولد الحسين في الثلاثاء الأخير من ربيع الآخر، ما يوافق هذا العام 21 أكتوبر (تشرين الأول)، في حين يقام احتفال آخر بمولد الحسين في الأول من شعبان.

وولد الحسين بن علي بن أبي طالب في السنة الرابعة للهجرة التي توافق 626 ميلادية، وهو حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم، وعاش في كنف النبوة، وإثر خلاف على الخلافة بعد موت معاوية بن أبي سفيان، قُتل الحسين في موقعة كربلاء عام 680 ميلادية، ودفن مكان الموقعة، فيما طاف جنود يزيد بن معاوية بالرأس في عدة بلدان، وفق مصادر تاريخية، ذكرت بعضها أن الرأس الشريف استقر في مصر بمسجد الحسين بالقاهرة.

شاهين الذي حضر الليلة الختامية لمولد الحسين يؤكد: «أحب الموالد، وقبل أيام كنت في السيد البدوي، وقررت مع محبين مثلي لآل البيت المجيء للقاهرة في مولد الحسين».

«كثير من الناس يتركون أعمالهم ويتحملون مشقة السفر وزحام المواصلات ويقررن المجيء إلى المولد من فرط محبتهم لآل البيت»، وفق كلام الداعية الصوفي الدكتور يسري جبر، المنتمي للطريقة الشاذلية.

وشهدت الليلة الكبيرة (الختامية) لمولد الحسين بالقاهرة، الثلاثاء، حضوراً حاشداً في ساحة المسجد، وسط القاهرة التاريخية، مجموعات بأعلام ولافتات ملونة تطوف في ساحة المسجد والشوارع المجاورة التي تم إغلاقها بمناسبة المولد.

وبحسب الكتاب المرجعي «الموالد في مصر» للبريطاني جوزيف ويليام مكفرسون، فالمولد هو «عيد شعبي ديني يقام تكريماً لأحد الأولياء في مصر، وهو عادة إسلامية تماثل الأعياد والمواسم التي تقام في أوروبا لتكريم بعض القديسين المسيحيين».

ويلفت الكاتب إلى أن هذه الموالد ليست مجرد احتفالات شعبية، بل بمثابة سياحة دينية، اجتماعية، ثقافية في قلب الشارع والحارة المصرية.

الحشود الغفيرة التي حضرت مولد الحسين في ليلته الكبيرة، الثلاثاء، لم تكن في رأي الدكتور حسن القصبي، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، إلا «مجرد تعبير عن محبة الناس لآل البيت»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المناسبة تقام سنوياً في هذا المكان المبارك ويحضرها محبون ومتعلقون بآل البيت من كل فئات المجتمع العامي والمتعلم».

وعدّ القصبي الاحتفال بالموالد «من التصوف المعتدل، وإن زاد البعض في هذه الموالد أو تجاوز عفوياً فهذا ليس حكما على الكل، فهي النهاية أماكن تصفو فيها النفوس».

وكانت المشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر قد أعلنت في وقت سابق أن هذا المولد وغيره من الموالد يترقبها ملايين المسلمين لما تحمله من روحانية ومكانة خاصة في قلوب المصريين، وأن «الليلة الختامية تشهد أكبر تجمع للمريدين والمحبين في أجواء إيمانية مميزة».

وتحيل الدكتورة هدى زكريا، أستاذة علم الاجتماع، الموالد إلى ما تصفه بـ«تجسيد للديمقراطية الدينية في مصر»، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الموالد باعتبارها مناسبات تخلط بين الجانب الديني والشعبي تمثل عنصراً ثرياً في المجتمعات الإنسانية»، وتوضح أن «الموالد ارتبطت بأولياء الله الصالحين، ليس فقط في القاهرة بل أيضاً في الصعيد والدلتا، والأولياء مرتبطون في الذاكرة الاجتماعية والدينية بأنهم ينتمون للطرق الصوفية بالدرجة الأولى، وهذه الطرق هي الأساليب الدينية غير التقليدية، فهي رؤية دينية رحبة وواسعة، ومصر من أكثر البلاد التي عاشت حالة الصوفية بشكل ساهم في التماسك الاجتماعي غير التقليدي».

ولفتت إلى أن «الموالد تشهد حضوراً متنوعاً من كل فئات المجتمع، وربما من كل الأديان أيضاً كطقس شعبي، فالخلطة الاجتماعية الثقافية الدينية التي توفرها الموالد انطلاقاً من الفكر الصوفي اخترعتها مصر لتستوعب كل الأديان»، على حد تعبيرها.

ويعدّ «حضور الموالد وهي أمور شائعة بكل بلاد المسلمين ولا تقتصر على مصر، وإن كانت مصر سباقة في هذا فهي دليل على محبة الحضور على اختلاف فئاتهم للصالحين، وهذه المحبة نابعة من محبتهم للنبي وآل البيت»، وفق الدكتور يسري جبر.

وليد طلعت، مهندس كمبيوتر (45 عاماً)، من حي شبرا بالقاهرة، أكد أنه يحرص على حضور المولد من أجل الاستماع لحلقات الذكر والمشاركة فيها، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «بالرغم من الزحام الشديد الذي يشهده مولد الحسين تحديداً، لكن الوجود وسط المريدين والمحبين يهون كل شيء».

وكانت الموالد شهدت خلال الأيام الأخيرة هجوماً من تيارات وأصوات مختلفة، خصوصاً بعد الحشود المليونية، وفق متابعين، التي ظهرت في مولد السيد البدوي بطنطا، وتساءل البعض عن شرعية هذه الموالد، والاحتفال بالأولياء وأصدرت مشيخة الطرق الصوفية بياناً وصفت فيه هذا الجدل بأنه «مصطنع ومفتعل لا يستند إلى واقع أو علم أو نية صالحة».

و«يحضر المولد قطاع واسع من عامة المصريين الذين يشاركون بدافع المحبة والولاء، ولا ينتمون بالضرورة إلى الطرق الصوفية»، وفق المشيخة.


مقالات ذات صلة

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

شمال افريقيا محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

أصدرت محكمة العاصمة الجزائرية المتخصصة في قضايا الإجرام المالي والفساد، الاثنين، حكماً بالسجن 7 سنوات حبساً نافذاً على وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق محمود حميدة وياسر جلال خلال زيارتهما للدار (دار إقامة كبار الفنانين)

«دار إقامة كبار الفنانين» بمصر... ملاذ آمن لدراما آخر العمر

في فيلا أنيقة بمدينة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) تصدرتها لافتة «دار إقامة كبار الفنانين» تبدأ الحياة من جديد.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق حملات للتفتيش والرقابة على المراكز الطبية (وزارة الصحة المصرية)

«سما فيلر» تنضم لقائمة «الأطباء المزيفين» في مصر

تتواصل الجرائم المتهم فيها منتحلو صفة أطباء في مصر، وتنضم لقائمة تلك الجرائم التي ضُبطت أخيراً، صاحبة مركز تجميل تحت اسم «سما فيلر».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)

مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

تعرّض المخرج المصري أمير رمسيس لانتقادات حادة عقب ظهوره في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب في حلقة ناقشت أزمة «كلاب الشوارع».

داليا ماهر (القاهرة )
شمال افريقيا ملتقى توظيفي لشركة «فالكون» في مايو الماضي (الصفحة الرسمية للشركة على «فيسبوك»)

مصر: جدل حول «ممتلكات نخنوخ» بعد القبض عليه

اتسع الجدل في مصر حول مصير ممتلكات رجل الأعمال المتهم بـ«البلطجة والخطف وحيازة الأسلحة» صبري نخنوخ، خصوصاً شركة الأمن والحراسة «فالكون».

رحاب عليوة (القاهرة)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
TT

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر. فقد أصبحت مشكلة ضعف التركيز لدى الأطفال واحدة من أكثر التحديات شيوعاً في عالم التربية اليوم، في ظل بيئة مليئة بالمشتتات وسريعة الإيقاع.

تقول كيرا ويلي، خبيرة التربية الواعية، إن الشكوى الأكثر تكراراً التي تسمعها في ورش العمل واجتماعات أولياء الأمور والدورات التدريبية للمعلمين، لا تتعلق بنوبات الغضب أو مشاكل النوم أو صعوبات الأكل، بل تتمثل في عبارة واحدة يرددها الجميع: «لا أستطيع جعل أطفالي ينتبهون!».

ولا يُعدّ هذا الأمر مفاجئاً بالنسبة لها، إذ ترى أن طفولة اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه في السابق. فهي تتذكر قضاء ساعات طويلة في اللعب الحر، والتجول في الطبيعة، والانخراط في ألعاب تتطلب تركيزاً، أو حتى اختبار شعور الملل، وهي تجارب أصبحت نادرة في حياة الأطفال اليوم، وفق ما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

في المقابل، أصبحت الفترات الطويلة التي يقضيها الأطفال في نشاط واحد، بعيداً عن الشاشات، أقل شيوعاً، وذلك نتيجة لعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:

قلة الحركة

تطورت أدمغة الأطفال لتتعلم من خلال الحركة والتجربة، إلا أن معظم الأطفال اليوم يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في وضعية الجلوس، ولا يحصلون إلا على أقل من نصف النشاط البدني الذي يحتاجون إليه، مما يؤثر في قدرتهم على التركيز.

التشتت الرقمي

تُسهم الأجهزة الذكية، مثل الهواتف، في تقليل مدة الانتباه بشكل ملحوظ، إذ ينتقل الطفل بين المهام كل نحو 65 ثانية في المتوسط، ما يُعوّد دماغه على التبدّل المستمر والبحث عن محفزات جديدة.

تشتت الكبار

لا يقتصر الأمر على الأطفال فقط، فحين ينشغل الآباء أو مقدمو الرعاية بهواتفهم باستمرار، أو يؤدون عدة مهام في وقت واحد دون تواصل بصري حقيقي، يتعلم الأطفال أن تشتت الانتباه سلوك طبيعي ومقبول.

قلة النوم والراحة

تؤدي الجداول المزدحمة، ومواعيد النوم غير المنتظمة، واستخدام الشاشات قبل النوم، إلى حرمان كثير من الأطفال من الراحة العميقة التي يحتاج إليها دماغهم النامي، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التركيز.

طرق فعّالة لتدريب دماغ الطفل على التركيز

ورغم صعوبة التخلص تماماً من عوامل التشتيت في حياتنا اليومية، فإنه يمكن مساعدة الأطفال على تنمية قدرتهم على التركيز من خلال ممارسات بسيطة ومدروسة:

1- استخدام اللمس اللطيف للتواصل

تروي كيرا ويلي أنها تعلمت هذه الطريقة من إحدى معلمات رياض الأطفال، التي كانت تلاحظ تململ الطفل دون أن تُوبخه، بل تقترب منه بهدوء وتضع يدها برفق على كتفه أثناء حديثها مع المجموعة. هذا التواصل الجسدي البسيط يحمل رسالة طمأنة تقول: «أنا أراك، وأنا هنا معك». ويمكن للآباء تطبيق هذا الأسلوب في المنزل، فمجرد لمسة لطيفة على الكتف أو اليد أثناء التحدث مع الطفل قد تساعد على تهدئته وإعادة تركيزه.

2- استخدام لغة إيجابية

بدلاً من التركيز على ما لا يجب فعله، من الأفضل توجيه الطفل إلى السلوك المطلوب بلغة واضحة وإيجابية. فقول «امشِ بهدوء» أكثر فاعلية من «توقف عن الجري»، و«لنُبقِ أيدينا لأنفسنا» أفضل من «لا تلمس». هذا الأسلوب يمنح الطفل صورة واضحة للسلوك المرغوب، ويُشعره بالدعم بدلاً من النقد.

3- استخدام عبارة «حان وقت...»

عند توجيه التعليمات، يُفضل استخدام عبارات حازمة وواضحة مثل «حان وقت ارتداء حذائك» بدلاً من «هل يمكنك ارتداء حذائك؟». فالأطفال يشعرون بالأمان عندما يعرفون ما هو متوقع منهم، بينما تُستخدم الأسئلة فقط عندما يكون لديهم خيار حقيقي، مثل اختيار نوع الحذاء. هذا التمييز يقلل من الجدل ويُسهّل التعاون.

4- تجربة أنشطة التوازن

تُعدّ أنشطة التوازن من الوسائل الفعّالة لتعزيز التركيز، لأنها تُجبر الطفل على الانتباه إلى حركات جسده في اللحظة الحالية، ما يدخله في حالة من التركيز العميق بشكل طبيعي.

5- تذكّر أن الهدوء يبدأ منكم

يلعب الوالدان دوراً أساسياً في تشكيل بيئة الطفل الذهنية. فالأطفال لا يقلدون الكلمات والسلوكيات فقط، بل يمتصون أيضاً الحالة العاطفية ومستوى التوتر لدى الكبار. وعندما يكون الوالدان حاضرين ذهنياً وهادئين، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على قدرة الطفل على التركيز. فإظهار الهدوء والتوازن يخلق بيئة داعمة تساعد الطفل على الانتباه والتفاعل بشكل أفضل.


القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
TT

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية. كما أظهرت النتائج أن القلق والاكتئاب والفصام من بين أبرز الاضطرابات التي تسهم في فقدان سنوات الصحة الجيدة، وسط استمرار فجوة علاجية واسعة تحرم ملايين المرضى من الرعاية المناسبة.

وتضمنت الدراسة أرقاماً محدثة حول انتشار الاضطرابات النفسية وعبئها العالمي، بعد تحليل منهجي للبيانات الممتدة بين عامي 1990 و2023. وشملت الدراسة، وفق ما نقل موقع «سايكولوجي توداي»، 375 مرضاً وإصابة، صُنّف 12 منها ضمن الاضطرابات النفسية، كما غطت 21 منطقة و204 دول وأقاليم حول العالم.

12 اضطراباً نفسياً شملتها الدراسة

تناولت الدراسة الاضطرابات النفسية التالية:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج (الاكتئاب المزمن)

-الاضطراب ثنائي القطب

-الفصام

-اضطرابات طيف التوحد

-اضطراب السلوك

-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الإعاقة الذهنية النمائية مجهولة السبب

-فئة أخرى تضم اضطرابات نفسية متنوعة

أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية

استخدم الباحثون البيانات لتقدير «سنوات العيش مع الإعاقة» و«سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة»، وهما من المؤشرات المستخدمة لقياس العبء الصحي للأمراض.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.17 مليار شخص حول العالم كانوا يعانون من اضطراب نفسي عام 2023، أي ما يعادل 14210 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما سجلت الاضطرابات النفسية زيادة بلغت 95.5 في المائة مقارنة بعام 1990، مع ارتفاع معدلات جميع الاضطرابات المشمولة بالدراسة.

وكانت الزيادات الأكثر وضوحاً في:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الفصام

-اضطراب السلوك

الاضطرابات النفسية أصبحت خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة

أفادت الدراسة بأن الاضطرابات النفسية كانت مسؤولة عن 6.1 في المائة من إجمالي سنوات العمر الصحية المفقودة عالمياً في عام 2023، ما جعلها خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة بسبب المرض أو الإعاقة.

وكانت الاضطرابات النفسية تحتل المرتبة الثانية عشرة فقط عام 1990، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تأثيرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعند النظر إلى الأمراض غير المعدية فقط، جاءت الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كما سجلت جميع دول العالم ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية بين عامي 1990 و2023.

القلق والاكتئاب في صدارة العبء النفسي عالمياً

داخل فئة الاضطرابات النفسية، جاء القلق بوصفه أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة عالمياً، تلاه:

-الاكتئاب الشديد

-الفصام

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، فقد كان القلق أيضاً العامل الأكبر، يليه:

-الاكتئاب الشديد

-اضطراب السلوك

-اضطرابات طيف التوحد

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الاضطرابات كان أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور في هذه الفئة العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الفتيات، بينما كانت اضطرابات السلوك والتوحد أكثر انتشاراً بين الذكور.

لماذا ترتفع معدلات الاضطرابات النفسية؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب الارتفاع يعود إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وأمراض الأمومة وسوء التغذية ومضاعفات حديثي الولادة، ما يسمح للناس بالعيش لفترات أطول وبالتالي زيادة عدد الأشخاص الذين يمرون باضطرابات نفسية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على استمرار النقص الكبير في خدمات العلاج النفسي حول العالم.


بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ