تمارين للتنفس تساعدك على النوم العميق… تعرف عليها

ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني تباطؤ التفكير وضبابية الانتباه وصعوبات الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني تباطؤ التفكير وضبابية الانتباه وصعوبات الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
TT

تمارين للتنفس تساعدك على النوم العميق… تعرف عليها

ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني تباطؤ التفكير وضبابية الانتباه وصعوبات الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني تباطؤ التفكير وضبابية الانتباه وصعوبات الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)

يعاني البعض من صعوبة في النوم، وقد يكون التنفس السطحي السبب، وكذلك قد يُسهم في الشخير، أو قد يكون علامة على حالة تُعرف بانقطاع النفس النومي، والتي تُسبب توقف التنفس بشكل متكرر أو أخذأنفاس سطحية للغاية.

ولفت موقع فيري ويل هيلث إلى أن هناك أسباباً أخرى للتنفس السطحي ليلاً مثل الحساسية، أو الربو، أو القلق.

بعض أنماط النوم قد تصيب الشخص بالتوتر والقلق (رويترز)

وإذا كان التنفس السطحي ناتجاً عن القلق، فقد تكون تمارين التنفس مفيدة في تقليل التوتر والقلق.

وأوضح أن تمارين التنفس أنشطة تُحسّن وظيفة الجهاز التنفسي وتُقلل من القلق والتوتر، وهي تُساعد على تحفيز استجابة الاسترخاء، مما يُسهّل النوم والبقاء نائماً.

وذكر أن الأبحاث أظهرت أن تقنيات التنفس البطيء لها آثار مفيدة مُتنوعة على العقل والجسم، بما في ذلك تحسين جودة النوم ومدته.

وقال إنه يمكن بسهولة القيام بتمارين التنفس التالية بنفسك لتشجيع جسمك وعقلك على الاسترخاء وتسهيل النوم.

1- التنفس البطني

هو التنفس العميق في البطن بدلاً من التنفس السطحي في الصدر.

وستضمن الخطوات التالية التنفس من الحجاب الحاجز.

استلقِ مع فرد ساقيك ومباعدتهما قليلاً، ووجّه أصابع قدميك للخارج، وضع ذراعيك بجانبك برفق، وتأكد من أن راحتي يديك متجهتين لأعلى، وأغمض عينيك، وضع يداً على بطنك والأخرى على صدرك، ولاحظ أي يد ترتفع أكثر أثناء الشهيق.

إذا ارتفعت اليد على صدرك أكثر أثناء الشهيق، ركز على ملء معدتك أسفل رئتيك بالهواء قبل الوصول إلى قمتها.

وأسهل طريقة للقيام بذلك هي محاولة إجبار بطنك على الارتفاع أثناء التنفس مع مرور الوقت، يصبح الأمر أسهل.

قلة النوم قد تصيبك بأمراض القلب (رويترز)

وأثناء التنفس، تأكد من الشهيق من خلال أنفك ثم الزفير من خلال فمك، وحافظ على استرخاء وجهك أثناء القيام بذلك، وتنفس شهيقاً وزفيراً مع العد للتأكد من أنك تتنفس ببطء، واسترخِ وركز على صوت أنفاسك.

استمر في التنفس بهذه الطريقة لمدة 5 أو 10 دقائق، ومارس هذا النوع من التنفس بانتظام، مرة واحدة يومياً، وبمجرد أن تتقن التنفس البطني العميق، مارسه عندما تشعر بالقلق أو التوتر.

وهذا النوع من التنفس مفيد لأنه يساعد على إبطاء وظائف الجسم المختلفة التي قد تبقيك متوتراً.

والسماح لنفسك بالتنفس بعمق سيبطئ معدل ضربات قلبك ويسهل عليك النوم، ومع مرور الوقت، يمكن أن يساعدك على مكافحة التنفس السطحي، وتحسين نومك.

2 - تمرين التنفس 4-7-8

يُعدّ تمرين التنفس 4-7-8 طريقةً أخرى للاسترخاء والنوم.

واتبع الخطوات التالية لممارسة هذا النوع من التنفس.

اجلس وظهرك مستقيم، وضع طرف لسانك خلف أسنانك الأمامية العلوية وأبقِه هناك، وازفر من فمك وأصدر صوت «هسهسة»، وأغلق فمك واستنشق من أنفك حتى أربع عدات، واحبس أنفاسك وعد حتى سبعة، ثم ازفر من فمك مع إصدار نفس صوت «هسهسة» وعد حتى ثمانية.

إذا أكملت هذه الدورة، تكون قد أكملت نفساً واحداً، والآن كرر هذه الدورة ثلاث مرات أخرى حتى تُكمل أربعة أنفاس إجمالاً.

هناك ترابط وثيق بين جودة النوم والصحة (رويترز)

ومن المهم ملاحظة أنه عند التنفس بهذه الطريقة، يجب أن تستنشق بهدوء، ثم تزفر مع إغلاق أنفك، وحافظ على لسانك ثابتاً طوال التمرين، وتأكد من الحفاظ على معدل الشهيق/ الحبس/ الزفير، فهذا هو الأهم.

وإذا كنت ترغب في إنجاز كل شيء بشكل أسرع في المرات القليلة الأولى وإذا وجدت أن حبس أنفاسك لهذه المدة صعباً، فلا تتردد في تعديل الوقت وزيادة المدة تدريجياً مع اعتيادك على التمرين.

تدرب على التنفس بهذه الطريقة مرتين يومياً (مرة أخرى، قم بأربعة أنفاس فقط في كل مرة)، وكرر ذلك بانتظام لمدة شهر، ومع ازدياد ثقتك بنفسك، يمكنك زيادة المدة إلى ثمانية أنفاس.

يمكن أن يساعد التدرج في زيادة المدة تدريجياً في تقليل التنفس السطحي ليلاً الذي يعيق النوم.

3- مسح الجسم

التمرين قد يساعدك على الاسترخاء والنوم، عن طريق مسح جسمك بحثاً عن علامات التوتر حتى تتمكن من التغلب عليها والنوم.

اتبع الخطوات أدناه لممارسة التمرين بأن تستلقي على سريرك وركز على الاسترخاء أثناء الزفير، واشعر بالسرير تحتك وكيف يدعمك أثناء الزفير والاسترخاء، وتخيّل كل جزء من جسمك، بدءاً من رأسك وتحرك في جميع أنحاء جسمك بحثاً عن نقاط التوتر، وأثناء تحركك في جسمك، ازفر وركز على استرخاء العضلات المتوترة.

وبعد الانتهاء من البحث عن التوتر في جميع أنحاء جسمك، ركز على الزفير، وفي أثنائه، كرر لنفسك كلمة تساعد على النوم، مثل كلمة «نوم» أو أي إشارة أخرى تساعدك على البدء في النوم.

وتشير الأبحاث إلى أن ممارسة مسح الجسم بانتظام يمكن أن تساعد في حل مشكلات النوم.

يُعدّ النوم ضرورياً للدماغ لأداء وظائفه الأساسية (رويترز)

4- العد أثناء التنفس

جرّب أن تعدّ أنفاسك، حيث يُمكن أن يكون العدّ أثناء التنفس مفيد أيضاً لمساعدتك على النوم بسرعة أكبر.

واتبع النصائح التالية لمساعدتك على العدّ في طريقك إلى نومٍ أفضل ليلاً، بأن تستلقي على السرير، وركّز على الزفير، وحاول الاسترخاء قدر الإمكان، واشعر بالسرير يدعمك تحته أثناء الزفير والاسترخاء، وعدّ من واحد إلى عشرة، ثم عدّ عكسياً من عشرة إلى واحد، ولكن زاوج العدّ مع الزفير، واستمر في تكرار هذا التسلسل حتى تغفو.

وهناك العديد من الطرق المختلفة لعدّ الأنفاس، فعلى سبيل المثال، يمكنك العدّ عكسياً من 99 لمساعدتك على النوم، واكتشف ما يُناسبك ومارسه حتى تشعر بالنعاس.

ويمكن أن يُساعدك العدّ على التركيز على تنفسك، مما يؤدي إلى تنفس أعمق ويقلل من ميلك إلى أخذ أنفاس سطحية ليلاً.

الأرق اضطراب شائع يسبب صعوبة في الاستغراق بالنوم أو الاستمرار فيه (جامعة أكسفورد)

5- تخيلات التنفس

التركيز على إيقاع تنفسك طريقة أخرى تساعدك على النوم.

وتتيح لك الخطوات التالية الاستفادة من هذه الطريقة للاسترخاء قبل النوم، بأن تستلقي على سريرك، وابدأ بالتركيز على الاسترخاء الذي تشعر به أثناء الزفير، واشعر بسريرك يدعمك وأنت تنزل إلى حالة استرخاء أثناء الزفير، ومع ازدياد استرخائك، ركز على زفيرك ولاحظ شعورك عند القيام به.

ومن أمثلة هذه الأحاسيس: الغرق في السرير، والشعور بتباطؤ الأمور، والشعور بالثقل، أو حتى الشعور أحياناً بامتلاكك المزيد من الصبر، ومع ازدياد استرخائك، ابدأ بتخيل أن أنفاسك تتكون من ألوان، وراقب نفسك وأنت تتنفس، ولاحظ الألوان التي تتطابق مع أنفاسك، ولا تجبر نفسك على أي شيء أو تحاول أن تحصر نفسك فيه فقط دع نفسك تنغمس في التجربة وانظر إلى ما يتبادر إلى ذهنك، وركز فقط على أنفاسك حتى تغفو.

وقد يبدو الأمر بسيطاً، لكن التخيل وسيلة فعّالة للاسترخاء، ويجب أن يكون مفيداً دائماً عند ممارسة تمارين التنفس التي تساعد على الاسترخاء قبل النوم.

6- التخيل لتحرير الطاقة

عند محاولة النوم، من المفيد ممارسة تمارين تساعد على استرخاء عقلك وجسدك.

واتبع تلك الخطوات لتفريغ الطاقة والاستعداد للنوم، بأن تتخيل أن القلق أو التوتر بداخلك هو غاز ملون يملأ كل ركن من أركان جسمك، وأثناء الزفير، يُطرد هذا الغاز الملون من كل جزء من جسمك، وعندما يخرج، تبدأ بالاسترخاء، وأنه ينتقل من أسفل جسمك إلى أعلى عبر جذعك ويتجمع في كرة جاهزة للطرد، ونفس الطاقة تُسحب من رأسك إلى أسفل إلى كرة الطاقة، واشعر بأن الهدوء قد دخل جميع المناطق التي غادرتها تلك الطاقة، وتخيّل أن كرة الطاقة تحتوي على كل طاقتك السلبية، مثل قلقك وخوفك، وتنطلق من أعلى رأسك إلى أعلى في الجو كطلقة نارية، والآن، لاحظ كيف تشعر بالاسترخاء والهدوء والاستعداد للنوم.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.