أبطال أوروبا: سان جيرمان يقلبها على برشلونة... وموناكو يخنق السيتي

فوز أول لنابولي... واليوفي ينجو بالتعادل أمام فيا ريال

راموس لاعب سان جيرمان بعد إحراز هدف الفوز على برشلونة (أ.ب)
راموس لاعب سان جيرمان بعد إحراز هدف الفوز على برشلونة (أ.ب)
TT

أبطال أوروبا: سان جيرمان يقلبها على برشلونة... وموناكو يخنق السيتي

راموس لاعب سان جيرمان بعد إحراز هدف الفوز على برشلونة (أ.ب)
راموس لاعب سان جيرمان بعد إحراز هدف الفوز على برشلونة (أ.ب)

حول باريس سان جيرمان تأخره بهدف إلى الفوز 2-1 على برشلونة في مواجهة مثيرة بمرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا الأربعاء، إذ تجاوز حامل اللقب مشكلات الإصابات لينتزع ثلاث نقاط ثمينة خارج أرضه.

وحقق برشلونة بداية قوية وأسفر ضغطه عن هدف التقدم في الدقيقة 19 عندما أرسل ماركوس راشفورد تمريرة متقنة عبر منطقة الجزاء إلى فيران توريس الذي تغلب على مصيدة التسلل ووضع الكرة في شباك لوكاس شوفالييه حارس سان جيرمان.لكن سان جيرمان رد بقوة رغم غياب قائده ماركينيوس وثلاثي هجومه الأساسي المكون من الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا وديزريه دوي.

وفرض سان جيرمان هيمنته وتعادل في الدقيقة 38 عندما انطلق نونو منديز على الجانب الأيسر وتجاوز ثلاثة مدافعين قبل أن يمرر الكرة إلى سيني مايولو (19 عاما) الذي سدد الكرة في الزاويةالسفلى. وسدد البديل كانج إن لي كرة من حدود منطقة الجزاء ارتدت من القائم في الدقيقة 83، ثم نجح سان جيرمان أخيرا في تسجيل هدف الفوز عبر هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 90، إذ مرر أشرف حكيمي عرضية إلى البديل جونسالو راموس الذي حولها في المرمى من مسافة قريبة.

وفي مباراة أخرى حرم موناكو مانشستر سيتي من تحقيق فوزه الثاني بعد هدف قاتل لإريك داير في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة التي انتهت 2-2.

وبعدما منح هالاند سيتي التقدم مرتين (15 و44)، إثر معادلة الهولندي جوردان تيزه للنتيجة في المرة الاولى (18)، أهدر سيتي فرصة تحقيق فوز في متناول اليد بعد منحه ركلة جزاء لمنافسه انبرى لها داير بنجاح (90).ورفع سيتي رصيده الى أربع نقاط بعد فوزه في الجولة الأولى على نابولي بطل إيطاليا 2-0، فيما حقّق موناكو أول نقاطه في المسابقة القارية هذا الموسم بعد سقوطه الكبير امام كلوب بروج البلجيكي 4-1.

هالاند سجل هدفين في شباك موناكو (رويترز)

من جهته أجبر نادي فياريال الإسباني ضيفه يوفنتوس الإيطالي على الاكتفاء بنقطة التعادل.

وتقدم الجيورجي جيورج ميكوتادزي لفياريال في الدقيقة 18 بعدما تابع تمريرة من داخل منطقة الجزاء بتسديدة مباشرة في الشباك من هجمة سريعة لأصحاب الأرض.وفي الشوط الثاني رد يوفنتوس بهدفين في غضون 7 دقائق، جاء الأول في الدقيقة 49 بضربة مقصية رائعة من متابعة لكرة عرضية، بينما جاء الهدف الثاني عن طريق البرتغالي فرانشيسكو كونسيساو في الدقيقة 56، والذي استغل هجمة مرتدة سريعة وكرة عائدة من الدفاع بطريق الخطأ لينطلق ويسدد في الشباك.

وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الثاني استطاع ريناتو فيجا أن يسجل الهدف الثاني لفياريال، ليحرم يوفنتوس من انتصار كان قريبا خارج قواعده. ورفع فياريال رصيده إلى نقطة وحيدة في المركز 26، مقابل نقطتين للفريق الإيطالي بالمركز 23.

اقتنص نابولي الإيطالي فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، عقب فوزه الصعب 2 / 1 على ضيفه سبورتنغ لشبونة البرتغالي.

وسجل الدنماركي راسموس هويلوند هدفي نابولي في الدقيقتين 36 و79 في المباراة، التي أقيمت على ملعب (دييغو أرماندو مارادونا)، في حين أحرز الكولومبي لويس سواريز هدف سبورتنغ لشبونة الوحيد في الدقيقة 62 من ركلة جزاء.بتلك النتيجة، حصل نابولي على أول 3 نقاط في مشواره بالبطولة، ليتواجد في المركز التاسع عشر، في حين توقف رصيد سبورتنغ لشبونة عند 3 نقاط في المركز الرابع عشر.

وكان نابولي افتتح مشواره في النسخة الحالية بدوري الأبطال بالخسارة صفر / 2 أمام مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في الجولة الافتتاحية للمسابقة، التي شهدت أيضا فوز سبورتنغ لشبونة 4 / 1 على ضيفه كايرات ألماتي الأذربيجاني.

من جانبه كاد بروسيا دورتموند أن يهدر تقدمه بهدفين للمباراة الثانية على التوالي قبل أن يتمالك نفسه ليفوز 4-1 على ضيفه أتليتيك بيلباو.وبدا دورتموند، الذي لا يعرف الخسارة في كل المسابقات هذا الموسم، وكأنه تعلم الدرس بعد أن استقبل هدفين بشكل مذهل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني ليكتفي بالتعادل 4-4 مع يوفنتوس في الجولة الأولى.

من مباراة فياريال ويفنتوس (أ.ف.ب)

وفي مواجهة الأربعاء، تقدم الفريق الألماني 2- صفر عن طريق من دانييل سفينسون وكارني تشوكويميكا في كل شوط.لكن الفريق الإسباني تحسن في الشوط الثاني وقلص الفارق عن طريق جوركا جوروزيتا في الدقيقة 61 قبل أن يهدر عدة فرص لمعادلة النتيجة في نهاية مثيرة.وسجل مهاجم دورتموند سيرو جيراسي، العائد من الإصابة، الهدف الثالث بتسديدة غيرت اتجاهها قبل ثماني دقائق من النهاية ليعيد التقدم بفارق هدفين قبل أن يضيف جوليان براندت هدفا آخر في الوقت بدل الضائع ليضمن الفوز.

وبدوره لم يستغل باير ليفركوزن الألماني عاملي الأرض والجمهور، ليتعادل مع ضيفه أيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 / 1.تقدم ليفركوزن بهدف كريستيان كوفان في الدقيقة 65، وتعادل الضيوف سريعا بهدف إسماعيل صيباري في الدقيقة 72.ورفع ليفركوزن رصيده إلى نقطتين من تعادلين، بينما حقق أيندهوفن أول نقطة في مشواره.وكان الفريق الألماني استهل مشواره بالتعادل مع كوبنهاغن الدنماركي بنتيجة 2 / 2، ويستعد لمواجهة صعبة خارج ملعبه أمام باريس سان جيرمان حامل اللقب، في الجولة الثالثة.

أما الفريق الهولندي فقد سقط بشكل مفاجئ على ملعبه أمام سانت جيلواز البلجيكي بنتيجة 1 / 3 وسيلعب ضد نابولي في الجولة الثالثة.


مقالات ذات صلة

رافينيا يوافق على تمديد عقده مع برشلونة حتى 2030

رياضة عالمية النجم البرازيلي رافينيا باقٍ مع البارسا لستة مواسم مقبلة (أ.ب)

رافينيا يوافق على تمديد عقده مع برشلونة حتى 2030

أكّد ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، السبت، أن النجم البرازيلي رافينيا توصل إلى اتفاق للبقاء مع الفريق حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أكدت شركة قطر للاستثمارات الرياضية استحواذها على نادي أوبن البلجيكي (قطر للاستثمارات الرياضية)

شركة قطر للاستثمارات الرياضية تستحوذ على نادي أوبن البلجيكي

أكدت «شركة قطر للاستثمارات الرياضية»، المالكة لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، استحواذها على نادي أوبن البلجيكي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بيير كالولو لاعب يوفنتوس (رويترز)

كالولو: تعاهدنا على التعويض أمام نيميجن بعد خسارة ساسولو

أكد الفرنسي بيير كالولو، لاعب يوفنتوس، رغبة فريقه في الرد سريعاً على الخسارة أمام ساسولو، عندما يستقبل إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)

سباليتي يُحذّر من خطورة نيميجن قبل انطلاقة يوفنتوس في الدوري الأوروبي

حذّر لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، من صعوبة مواجهة إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المصري حمزة عبد الكريم يحتفل بتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)

بعد تمديد عقده حتى 2030... حمزة عبد الكريم يتوق للعب نهائي الأبطال في برشلونة

أعرب حمزة عبد الكريم مهاجم منتخب مصر عن سعادته البالغة بتوقيع عقد جديد مع النادي الكاتالوني يمتد حتى صيف 2030.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أسهم الاعتذار المباشر الذي قدمه الدولي مصعب الجوير في تهدئة موجة الجدل التي أعقبت إعلان المنتخب السعودي استبعاده لأسباب انضباطية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس الخليج العربي الـ27 لكرة القدم، بعدما أثار القرار نقاشاً واسعاً في الشارع الرياضي، انقسم بين من حمّل اللاعب مسؤولية ما حدث، وآخرين وجهوا سهام النقد إلى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب.

وجاءت رسالة الجوير لتغير مسار القضية، بعدما أقر اللاعب بنفسه بالخطأ وتحمل مسؤوليته كاملة، من دون تقديم تبريرات لما حدث، في وقت كانت فيه التساؤلات تتصاعد حول الأسباب التي دفعت الجهازين الفني والإداري إلى اتخاذ قرار الاستبعاد قبل انطلاق منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وقال الجوير: «أود أن أوضح للشارع الرياضي والجماهير السعودية أنني أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقر بخطئي دون تبرير أو أعذار».

وأضاف: «أتقدم بخالص اعتذاري إلى وزير الرياضة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وزملائي اللاعبين، وجماهير منتخبنا الوطني، متمنياً تقبل اعتذاري».

وأكد اللاعب احترامه الكامل للقرار الصادر بحقه، وحرصه على الاستفادة من الموقف والالتزام بما يعكس مسؤولية تمثيل المنتخب، مشدداً على أن «الأخضر» سيحظى دائماً بدعمه ومساندته، ومتمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن طلب الجوير وجبة عشاء من أحد المطاعم كان أحد الأسباب التي دخلت ضمن الملاحظات المسجلة بحقه، في وقت شدد فيه المسؤولون على ضرورة التزام جميع اللاعبين بالأنظمة والتعليمات المنظمة للمعسكر، فنياً وانضباطياً.

فهد المفرج المدير التنفيذي للأخضر (الاتحاد السعودي)

ولم تكن واقعة وجبة العشاء، وفقاً للمصادر، السبب الوحيد خلف القرار؛ إذ جاءت إلى جانب أسباب انضباطية أخرى صدرت عن اللاعب وأسهمت في تراكم الملاحظات، قبل أن يصل الجهازان الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، والإداري بقيادة فهد المفرج، إلى قرار استبعاده من القائمة.

وتكشف هذه التفاصيل أن القضية لم ترتبط بموقف منفرد بقدر ما جاءت نتيجة مجموعة من الملاحظات، وهو ما يفسر الوصول إلى قرار الاستبعاد رغم القيمة الفنية التي يمثلها الجوير داخل المنتخب.

ويملك اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، 39 مباراة دولية بقميص «الأخضر»، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي أرقام تعكس حضوره مع المنتخب، إلا أن القرار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، لم تكن له أي أبعاد فنية.

وكان دونيس قد استدعى مختار علي للالتحاق بمعسكر المنتخب، لتعويض غياب الجوير عن القائمة التي تستعد لخوض منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وتنظر إدارة المنتخب إلى القضية من زاوية تتجاوز التعامل مع مخالفة لاعب بعينه إلى ضبط إيقاع المعسكر بأكمله؛ إذ يرى المسؤولون أن التهاون في التعامل مع أي مخالفة قد يفتح الباب أمام تكرارها بين بقية اللاعبين، خصوصاً في مرحلة تسبق انطلاق بطولة يدخلها «الأخضر» بتطلعات المنافسة على اللقب. ومن هنا اكتسب القرار بعداً يتصل بإدارة المجموعة بقدر ارتباطه بالجوير نفسه؛ فوجود لاعب بقيمته الفنية وخبرته الدولية لم يمنع اتخاذ قرار استبعاده عندما تعارض ذلك مع قواعد الانضباط الموضوعة داخل المعسكر.

دونيس (الاتحاد السعودي)

ولا تبدو واقعة الجوير منفصلة عن تاريخ طويل من القرارات الانضباطية التي رافقت المنتخب السعودي في مشاركاته الخليجية؛ ففي النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970، صدرت قرارات بحق عدد من لاعبي «الأخضر»، كان أشدها إيقاف النور موسى وسعيد غراب مدى الحياة، إلى جانب عقوبات أخرى طالت عدداً من اللاعبين.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف إلى الواجهة في كأس الخليج الحادية عشرة في قطر عام 1992، عندما طالت قرارات انضباطية يوسف الثنيان وفهد الهريفي عقب المباراة الأولى أمام البحرين؛ إذ وُضع الثنيان لاعباً احتياطياً خلال بقية البطولة، في حين استُبعد الهريفي نهائياً من بقية منافساتها.

وبين جيل البدايات ونجوم التسعينات والجيل الحالي تغيرت طبيعة العقوبات واللوائح والظروف، إلا أن واقعة الجوير أعادت المبدأ نفسه إلى الواجهة: القيمة الفنية لا تلغي متطلبات الالتزام داخل المنتخب.

وبقدر ما فتح قرار الاستبعاد باب الجدل، جاءت رسالة الجوير لتغلق جانباً مهماً منه؛ فاللاعب لم يناقش القرار ولم يبحث عن مبررات، وإنما تحمّل المسؤولية وأقر بالخطأ وقدم اعتذاره، لتنتقل القضية من السؤال عن وجود المخالفة إلى ما يمكن أن يتعلمه أحد أبرز مواهب «الأخضر» من التجربة؛ فالموهبة قد تمنح اللاعب مكاناً في المنتخب، إلا أن المحافظة عليه تظل مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب، وما يلتزم به خارجه.


كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
TT

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط جماهيري متصاعد في مدرجات ملعب لوفتس فيرسفيلد، ولاعبو الفريق السعودي يفقدون شيئاً فشيئاً التفوق الذي ظهروا به خلال الشوط الأول من المباراة في مسابقة كأس القارات للأندية «إنتركونتيننتال» في كرة القدم الذي جرى أمس في بريتوريا بجنوب أفريقيا.

ورصدت «الشرق الأوسط» من الملعب نقاشاً تجاوز خمس دقائق بين بوسيتش ومساعده، قبل أن يطلب المدرب من الموجودين حوله الجلوس والهدوء، ويواصل الحديث بحثاً عن القرار المناسب، في وقت كانت فيه مؤشرات المباراة تتجه بوضوح لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي.

انتظر بوسيتش حتى الدقيقة 78 ليتدخل بإجراء تبديلين، بإشراك محمد عبد الرحمن وغونزاليس بدلاً من ترينكاو وسعيد باعطية. وبعد دقيقتين فقط، سجل صنداونز هدفه الثاني، لينفجر الملعب بضجيج جماهيره، قبل أن يحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية ويتوجوا باللقب.

لم تكن تلك الصورة متوقعة قياساً بما قدمه الأهلي في النصف الأول من المباراة. الفريق السعودي بدأ المواجهة بصورة جيدة، ونجح في الوصول إلى مرمى صنداونز في أكثر من مناسبة، وصنع عدداً من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه أفضلية مريحة قبل الدخول إلى غرف الملابس.

ووصف بوسيتش ما حدث في الشوط الأول بعد المباراة بقوله: «كان هناك فريق واحد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة».

وكانت مجريات الشوط الأول تدعم حديث المدرب عن الفرص التي أهدرها فريقه. وحتى عندما نجح صنداونز في تسجيل هدف التقدم، لم يتأثر الأهلي طويلاً، وعاد سريعاً إلى المباراة، بعدما سدد فراس البريكان كرة انتهت بهدف التعادل.

واصل الأهلي بعد ذلك صناعة الفرص، وبقي قادراً على الوصول إلى مرمى منافسه، وكانت إحدى أخطر فرصه قبل نهاية الشوط الأول، عندما وصلت كرة عرضية إلى البرتغالي ترينكاو، غير أن رأسيته لم تأت بالقوة والدقة المطلوبتين، لتستقر بسهولة بين يدي الحارس رونوين ويليامس، رغم أن الهجمة جاءت بعد جملة فنية مميزة من لاعبي الأهلي وكان يمكن أن تمنح الفريق هدف التقدم.

أنهى الأهلي الشوط الأول وهو الطرف الأفضل، لكن المشكلة كانت في عدم استثمار الفرص التي صنعها. وهي النقطة التي عاد إليها بوسيتش بعد المباراة عندما تحسر على الفرص المهدرة، مؤكداً أن فريقه منح منافسه فرصة البقاء في المباراة ثم الفوز بها.

ومع عودة الفريقين إلى أرض الملعب قبل انطلاق الشوط الثاني، رصدت «الشرق الأوسط» مشهداً آخر يعكس الحالة التي كان يعيشها لاعبو الأهلي. فقد توجه المهاجم الإنجليزي إيفان توني نحو زميله ترينكاو، وحرص على الحديث معه وتحفيزه ورفع معنوياته قبل استئناف اللعب، بعد الفرصة التي أهدرها البرتغالي في نهاية الشوط الأول.

غير أن صورة المباراة بدأت تتغير بعد الاستراحة.

فرحة لاعبي صن داونز بالفوز والتتويج باللقب (موقع فيفا)

تقدم صنداونز أكثر إلى الأمام، وتحسن حضوره الهجومي، بالتزامن مع ارتفاع صوت جماهيره في ملعب لوفتس فيرسفيلد. وبلغ عدد الحضور 35 ألفاً و943 مشجعاً، وتحولت المدرجات في الشوط الثاني إلى عامل ضغط واضح، مع وقوف الجماهير وتشجيعها المستمر لفريقها والضغط على لاعبي الأهلي وحكم المباراة.

ولم يكن التحول جماهيرياً فقط، بل انعكس على الأرقام داخل الملعب. صنداونز سدد 7 مرات خلال الشوط الثاني، وحصل على 4 ركلات ركنية، وبلغ استحواذه على الكرة 69 في المائة، فيما كانت كل دقيقة تمر تمنح لاعبيه مزيداً من الثقة، مقابل تراجع بدني وفني متزايد في صفوف الأهلي. وهنا تحديداً بدأت المباراة تبتعد عن السيناريو الذي رسمه الأهلي في شوطها الأول.

الفريق الذي كان يصنع الفرص ويصل باستمرار إلى مناطق منافسه أصبح مطالباً بمواجهة ضغط متزايد من صنداونز، فيما بدا أن أصحاب الأرض شعروا بأن المباراة أصبحت قابلة للحسم لمصلحتهم. ومع ارتفاع الإيقاع الجماهيري والتقدم الجنوب أفريقي، كان الأهلي بحاجة إلى تدخل فني يعيد إليه التوازن ويوقف نمو منافسه داخل المباراة. إلا أن تدخل بوسيتش تأخر.

المشهد الذي رصدته «الشرق الأوسط» على خط الملعب اختصر تلك الفترة؛ نقاش طويل بين المدرب ومساعده استمر لأكثر من خمس دقائق، بينما كان صنداونز يواصل اكتساب الثقة والسيطرة، قبل أن يأتي قرار التغيير في الدقيقة 78.

ولم يحصل الأهلي على الوقت الكافي لمعرفة تأثير التبديلات، إذ جاء هدف صنداونز الثاني في الدقيقة 80. ومن هجمة للفريق الجنوب أفريقي، سجل نونو سانتوس هدفه الثاني في المباراة، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة 2-1، وهو الهدف الذي انتهت معه رحلة الأهلي نحو اللقب.

الفارق بين الشوطين كان واضحاً؛ الأهلي الذي أنهى النصف الأول وهو يشعر بأنه كان يستحق التقدم، وجد نفسه في النصف الثاني أمام منافس أكثر جرأة وثقة، مدفوعاً بجماهيره، فيما تراجع حضوره البدني والفني في الفترة التي كان يحتاج فيها إلى استعادة السيطرة على المباراة.

بوسيتش يبدو مصيره مهدد مع الأهلي (النادي الأهلي)

وبين إهدار الفرص في الشوط الأول وتأخر التدخل الفني في الثاني، تغيرت ملامح النهائي في بريتوريا.

لم يكن عدم استغلال الفرص وحده هو ما أضر بالأهلي؛ فالفريق استطاع رغم ذلك إنهاء الشوط الأول متفوقاً في الأداء وموجوداً بقوة داخل المباراة. المشكلة الأكبر ظهرت عندما تغيرت المواجهة في الشوط الثاني، وبدأ صنداونز يفرض إيقاعه ويكتسب الشجاعة والثقة، من دون أن يأتي تدخل الأهلي بالسرعة التي توقف ذلك التحول.

وعندما اتخذ بوسيتش قراره أخيراً، كانت المباراة قد وصلت إلى اللحظة التي أرادها صنداونز: فريق يتقدم بثقة، ومدرجات تشتعل خلفه، والأهلي فقد كثيراً من السيطرة التي امتلكها في البداية.

احتاج صنداونز إلى دقيقتين فقط بعد تغييرات الأهلي ليضرب بالهدف الثاني، ثم حافظ على تقدمه حتى النهاية، ليخرج الأهلي من ملعب لوفتس فيرسفيلد، وهو يعرف أنه امتلك النهائي في فترات طويلة، لكنه لم يحسمه عندما كان متفوقاً، ولم يوقف تحوله عندما بدأ يميل إلى منافسه.


هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
TT

هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)

ينتقل السعودي الشاب هيف القحطاني من منصات التتويج الآسيوية إلى قفص رابطة المقاتلين المحترفين، عندما يواجه البحريني علي الشويخ في نزال للهواة ضمن وزن الريشة، خلال أمسية «بيل مينا 11» المقررة في الرياض يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويخوض القحطاني البالغ 18 عاماً، الاختبار الجديد بعد أقل من عام على إحرازه فضية دورة الألعاب الآسيوية للشباب «البحرين 2025»، في إنجاز وضع اسمه بين أبرز المواهب السعودية الصاعدة في رياضة فنون القتال المختلطة.

وبدأ المقاتل السعودي مشواره الدولي في سن مبكرة، ومثل الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023، قبل أن يواصل تطوره وينتقل بين الفئات الوزنية، وصولاً إلى منافسات وزن 65 كيلوغراماً في آسياد الشباب.

وخلال مشاركته الآسيوية الأخيرة، تجاوز القحطاني الأوزبكي كامرونبيك كوديروف، ليبلغ النهائي قبل خسارته أمام البحريني عبد الحكيم باباييف وانتزاعه الميدالية الفضية. ويعود هذه المرة لملاقاة منافس بحريني آخر، لكن على مسرح مختلف وأمام جماهيره في العاصمة السعودية.

وتمثل مواجهة الشويخ فرصة للقحطاني لتقديم نفسه أمام جمهور «بيل مينا»، ضمن حدث يجمع نخبة مقاتلي المنطقة، ويشهد إقامة نزالات نصف نهائي موسم 2026 في أوزان الريشة والخفيف والويلتر.

وتتصدر الأمسية مواجهة السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي، في حين يفتتح القحطاني خطوة جديدة في مسيرته، باحثاً عن تحويل فضة آسيا إلى انطلاقة واعدة داخل أحد أبرز أقفاص الفنون القتالية المختلطة في المنطقة.