فحص البول قد يكشف نقص السوائل في جسمك

ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)
ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

فحص البول قد يكشف نقص السوائل في جسمك

ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)
ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)

يتساءل كثير من المرضى عن الكمية المناسبة من الماء التي ينبغي شربها. ويُعَد هذا من أكثر الأسئلة صعوبة؛ لأن الإجابة لا تكون واحدة للجميع.

ويقول الدكتور جامين براهمبات (طبيب مسالك بولية في أورلاندو هيلث، وأستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة سنترال فلوريدا الأميركية): «بصفتي طبيب مسالك بولية مرَّ بتجربة حصوات الكلى ويتعافى منها، أركز على أن الأهم ليس كمية الماء التي تدخل الجسم؛ بل ما يخرجه على هيئة بول».

وهناك نقاط أساسية أخرى ينبغي معرفتها لتكوين عادة صحية في شرب الماء.

يتكون جسم الإنسان من نحو 60 في المائة ماء. يعيش هذا السائل داخل خلاياك، وبينها، وفي مجرى الدم. فهو يخفف ارتجاج الأعضاء والمفاصل، ويحمل العناصر الغذائية الأساسية والهرمونات، ويتخلص من الفضلات، ويساعد في الحفاظ على درجة حرارة جسمك معتدلة.

يعمل الماء أيضاً بالتزامن مع الإلكتروليتات، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. فهي تساعد العضلات على الانقباض، والأعصاب على العمل بنشاط، والحفاظ على توازن ضغط الدم. إذا قلَّ تناول الماء عن الكمية المفقودة، فقد تتغير تركيزات الإلكتروليتات. لهذا السبب، يمكن أن يظهر الجفاف على شكل تقلصات عضلية، أو دوخة، أو حتى عدم انتظام في ضربات القلب.

حتى لو كان الجفاف خفيفاً، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على التوازن. يصبح الدم أكثر تركيزاً، ويضطر القلب إلى ضخ الدم بقوة أكبر، ويشعر الدماغ بالإجهاد والتعب، والتفكير المشوش، وبطء رد الفعل. كما يمكن أن تتباطأ عملية الهضم؛ لأن الماء يساعد على تحريك الطعام عبر الأمعاء.

على الجانب الآخر، قد يكون الإفراط في شرب الماء دون تناول كمية كافية من الصوديوم -خصوصاً في أثناء تمارين التحمل- خطيراً بالقدر نفسه. فهو يُخفف الصوديوم في الدم، مما قد يؤدي إلى الارتباك والغثيان، وفي الحالات القصوى يسبب النوبات. لهذا السبب، التوازن مهم: الترطيب لا يقتصر على الماء فقط؛ بل على الماء والإلكتروليتات التي تعمل معاً.

ما هي كمية الماء التي تحتاج إليها حقاً؟

يقول الطبيب إن النصائح الطبية بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً، ربما لا تكون صالحة لكل الناس، ففي الحقيقة، يحتاج بعض الناس إلى المزيد، والبعض الآخر إلى كمية أقل. وقد يكون القيام بذلك أصعب عند العمل بنظام المناوبات أو السفر، أو مواجهة أي عدد آخر من الأسباب.

ويتابع بأن النصيحة القياسية هي نحو 3.7 لتر أو 125 أونصة يومياً لمعظم الرجال، و2.7 لتر أو 92 أونصة يومياً لمعظم النساء؛ من جميع المصادر وليس فقط أكواب الماء، وفقاً للأكاديمية الوطنية للطب، فنحو 20 في المائة من ذلك يأتي عادة من الطعام؛ معتبراً أن هذه النسبة نقطة بداية، وليست حداً أقصى.

ويردف الطبيب: «تذكَّر أن كمية البول التي تُنتجها مهمة أيضاً؛ إذ توصي إرشادات طب المسالك البولية بإنتاج ما لا يقل عن 2.5 لتر من البول يومياً، للحد من تكرار تكوُّن الحصوات. وتعتمد احتياجاتك من الماء على حجم جسمك، ومستوى نشاطك، والمناخ الذي تعيش فيه، وحتى الأدوية التي تتناولها. لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع. لهذا السبب أفضل (فحص لون البول) البسيط».

فحص ذاتي بسيط لحالة ترطيب جسمك

يقول طبيب المسالك البولية، في مقال عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن لون البول أيضاً له معنى، فاللون الأصفر الباهت طوال اليوم عادة ما يعني أنك متأخر في شرب الماء. كما يمكن للفيتامينات وبعض الأطعمة تغيير درجة اللون، وسيكون أول بول لك في الصباح أغمق دائماً تقريباً، وهذا طبيعي.

بعض الأيام تتطلب شرب مزيد من الماء: عندما يكون الجو حاراً أو رطباً، وعندما تمارس تمريناً رياضياً طويلاً، وعندما تعاني الحمى، أو تشعر بالغثيان أو الإسهال، وعندما تسافر إلى مناطق مرتفعة، وعندما تتناول وجبة مالحة.

في الحر، يُفضَّل شرب الماء بانتظام؛ نحو 8 أونصات كل 15 إلى 20 دقيقة. لا تتجاوز 48 أونصة (1.5 كوارت) في الساعة، وإلا ستُخاطر بانخفاض خطير في مستوى الصوديوم في الدم.

والترطيب مهم للوقاية من التهابات المسالك البولية لدى الرجال والنساء على حد سواء. ففي تجربة سريرية عشوائية أُجريت على نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، معرَّضات لالتهابات المسالك البولية المتكررة، تعرَّضت النساء اللواتي زِدن من استهلاكهن للماء بنحو 1.5 لتر يومياً لـ1.7 إصابة بالعدوى على مدار عام، مقارنة بـ3.2 في المجموعة الضابطة؛ أي بانخفاض يقارب 50 في المائة. وكذلك احتجن إلى جرعات أقل من المضادات الحيوية (1.9 جرعة مقابل 3.6).

شرب كثير من الماء قد يكون خطيراً

فرط الترطيب قد يُخفِّف مستوى الصوديوم في الدم بشكل خطير، وهي حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم المرتبط بالتمرين. غالباً ما يشرب رياضيو الماراثون الذين ينهارون عند خط النهاية كميات كبيرة من الماء العادي، وليس كميات قليلة جداً. إذا كنت تركض لمسافات طويلة في الحر، فامزج الماء بالملح؛ من خلال المشروبات الرياضية أو الأطعمة المالحة.

وإذا كنت تعاني أمراضاً مزمنة، مثل أمراض الكلى أو قصور القلب، فتوخَّ الحذر الشديد. فقد لا يتحمل جسمك كميات كبيرة من السوائل. في هذه الحالات، قد يؤدي الإفراط في شرب السوائل إلى زيادة العبء على جسمك، ما يسبب تورماً وضيقاً في التنفس، واختلالاً خطيراً في توازن الأملاح. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، يجب دائماً تحديد أهداف تناول السوائل بناءً على توجيهات الطبيب.

ما نوع الماء المثالي لجسمك؟

الماء العادي مثالي، ولكنه ليس الطريقة الوحيدة لتلبية احتياجاتك من الترطيب. القهوة والشاي يُعتبَران خياراً جيداً. في الواقع، تُظهر دراسات مُحكَّمة أن القهوة المُعتدلة تُرطب الجسم بكفاءة الماء تقريباً.

بالنسبة لأنواع المياه الكثيرة المُتاحة في المتاجر، فإن مُعظمها مجرد حيل تسويقية، وليست مُتطلبات طبية أساسية. فلا تُبالي كليتاك إن كان الماء من نبع جبلي أو من صنبور مُفلتَر منزلياً. ما يُهم هو القوام، وليس العلامة التجارية. إذا شجَّعك نوع مُعين على شرب المزيد لمجرد أنك تُحب طعمه، فلا بأس. ولكن لا تشعر بالضغط لدفع مبالغ إضافية مقابل هذه الحيل.

وينصح الطبيب بإضافة عصرة ليمون أو شرائح فاكهة على الماء، كما أن بضع قطرات من مُحسِّنات النكهة -مثل المُحليات القابلة للعصر الموجودة في متاجر البقالة- تُضفي على شرب الماء متعة أكبر. أفضل ماء هو الذي ستشربه طوال اليوم.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

دراسة أميركية توصلت إلى أن سبب ميل المراهقين لتجربة أفعال خطر يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».


اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.