فحص البول قد يكشف نقص السوائل في جسمك

ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)
ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

فحص البول قد يكشف نقص السوائل في جسمك

ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)
ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية- أ.ف.ب)

يتساءل كثير من المرضى عن الكمية المناسبة من الماء التي ينبغي شربها. ويُعَد هذا من أكثر الأسئلة صعوبة؛ لأن الإجابة لا تكون واحدة للجميع.

ويقول الدكتور جامين براهمبات (طبيب مسالك بولية في أورلاندو هيلث، وأستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة سنترال فلوريدا الأميركية): «بصفتي طبيب مسالك بولية مرَّ بتجربة حصوات الكلى ويتعافى منها، أركز على أن الأهم ليس كمية الماء التي تدخل الجسم؛ بل ما يخرجه على هيئة بول».

وهناك نقاط أساسية أخرى ينبغي معرفتها لتكوين عادة صحية في شرب الماء.

يتكون جسم الإنسان من نحو 60 في المائة ماء. يعيش هذا السائل داخل خلاياك، وبينها، وفي مجرى الدم. فهو يخفف ارتجاج الأعضاء والمفاصل، ويحمل العناصر الغذائية الأساسية والهرمونات، ويتخلص من الفضلات، ويساعد في الحفاظ على درجة حرارة جسمك معتدلة.

يعمل الماء أيضاً بالتزامن مع الإلكتروليتات، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. فهي تساعد العضلات على الانقباض، والأعصاب على العمل بنشاط، والحفاظ على توازن ضغط الدم. إذا قلَّ تناول الماء عن الكمية المفقودة، فقد تتغير تركيزات الإلكتروليتات. لهذا السبب، يمكن أن يظهر الجفاف على شكل تقلصات عضلية، أو دوخة، أو حتى عدم انتظام في ضربات القلب.

حتى لو كان الجفاف خفيفاً، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على التوازن. يصبح الدم أكثر تركيزاً، ويضطر القلب إلى ضخ الدم بقوة أكبر، ويشعر الدماغ بالإجهاد والتعب، والتفكير المشوش، وبطء رد الفعل. كما يمكن أن تتباطأ عملية الهضم؛ لأن الماء يساعد على تحريك الطعام عبر الأمعاء.

على الجانب الآخر، قد يكون الإفراط في شرب الماء دون تناول كمية كافية من الصوديوم -خصوصاً في أثناء تمارين التحمل- خطيراً بالقدر نفسه. فهو يُخفف الصوديوم في الدم، مما قد يؤدي إلى الارتباك والغثيان، وفي الحالات القصوى يسبب النوبات. لهذا السبب، التوازن مهم: الترطيب لا يقتصر على الماء فقط؛ بل على الماء والإلكتروليتات التي تعمل معاً.

ما هي كمية الماء التي تحتاج إليها حقاً؟

يقول الطبيب إن النصائح الطبية بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً، ربما لا تكون صالحة لكل الناس، ففي الحقيقة، يحتاج بعض الناس إلى المزيد، والبعض الآخر إلى كمية أقل. وقد يكون القيام بذلك أصعب عند العمل بنظام المناوبات أو السفر، أو مواجهة أي عدد آخر من الأسباب.

ويتابع بأن النصيحة القياسية هي نحو 3.7 لتر أو 125 أونصة يومياً لمعظم الرجال، و2.7 لتر أو 92 أونصة يومياً لمعظم النساء؛ من جميع المصادر وليس فقط أكواب الماء، وفقاً للأكاديمية الوطنية للطب، فنحو 20 في المائة من ذلك يأتي عادة من الطعام؛ معتبراً أن هذه النسبة نقطة بداية، وليست حداً أقصى.

ويردف الطبيب: «تذكَّر أن كمية البول التي تُنتجها مهمة أيضاً؛ إذ توصي إرشادات طب المسالك البولية بإنتاج ما لا يقل عن 2.5 لتر من البول يومياً، للحد من تكرار تكوُّن الحصوات. وتعتمد احتياجاتك من الماء على حجم جسمك، ومستوى نشاطك، والمناخ الذي تعيش فيه، وحتى الأدوية التي تتناولها. لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع. لهذا السبب أفضل (فحص لون البول) البسيط».

فحص ذاتي بسيط لحالة ترطيب جسمك

يقول طبيب المسالك البولية، في مقال عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن لون البول أيضاً له معنى، فاللون الأصفر الباهت طوال اليوم عادة ما يعني أنك متأخر في شرب الماء. كما يمكن للفيتامينات وبعض الأطعمة تغيير درجة اللون، وسيكون أول بول لك في الصباح أغمق دائماً تقريباً، وهذا طبيعي.

بعض الأيام تتطلب شرب مزيد من الماء: عندما يكون الجو حاراً أو رطباً، وعندما تمارس تمريناً رياضياً طويلاً، وعندما تعاني الحمى، أو تشعر بالغثيان أو الإسهال، وعندما تسافر إلى مناطق مرتفعة، وعندما تتناول وجبة مالحة.

في الحر، يُفضَّل شرب الماء بانتظام؛ نحو 8 أونصات كل 15 إلى 20 دقيقة. لا تتجاوز 48 أونصة (1.5 كوارت) في الساعة، وإلا ستُخاطر بانخفاض خطير في مستوى الصوديوم في الدم.

والترطيب مهم للوقاية من التهابات المسالك البولية لدى الرجال والنساء على حد سواء. ففي تجربة سريرية عشوائية أُجريت على نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، معرَّضات لالتهابات المسالك البولية المتكررة، تعرَّضت النساء اللواتي زِدن من استهلاكهن للماء بنحو 1.5 لتر يومياً لـ1.7 إصابة بالعدوى على مدار عام، مقارنة بـ3.2 في المجموعة الضابطة؛ أي بانخفاض يقارب 50 في المائة. وكذلك احتجن إلى جرعات أقل من المضادات الحيوية (1.9 جرعة مقابل 3.6).

شرب كثير من الماء قد يكون خطيراً

فرط الترطيب قد يُخفِّف مستوى الصوديوم في الدم بشكل خطير، وهي حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم المرتبط بالتمرين. غالباً ما يشرب رياضيو الماراثون الذين ينهارون عند خط النهاية كميات كبيرة من الماء العادي، وليس كميات قليلة جداً. إذا كنت تركض لمسافات طويلة في الحر، فامزج الماء بالملح؛ من خلال المشروبات الرياضية أو الأطعمة المالحة.

وإذا كنت تعاني أمراضاً مزمنة، مثل أمراض الكلى أو قصور القلب، فتوخَّ الحذر الشديد. فقد لا يتحمل جسمك كميات كبيرة من السوائل. في هذه الحالات، قد يؤدي الإفراط في شرب السوائل إلى زيادة العبء على جسمك، ما يسبب تورماً وضيقاً في التنفس، واختلالاً خطيراً في توازن الأملاح. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، يجب دائماً تحديد أهداف تناول السوائل بناءً على توجيهات الطبيب.

ما نوع الماء المثالي لجسمك؟

الماء العادي مثالي، ولكنه ليس الطريقة الوحيدة لتلبية احتياجاتك من الترطيب. القهوة والشاي يُعتبَران خياراً جيداً. في الواقع، تُظهر دراسات مُحكَّمة أن القهوة المُعتدلة تُرطب الجسم بكفاءة الماء تقريباً.

بالنسبة لأنواع المياه الكثيرة المُتاحة في المتاجر، فإن مُعظمها مجرد حيل تسويقية، وليست مُتطلبات طبية أساسية. فلا تُبالي كليتاك إن كان الماء من نبع جبلي أو من صنبور مُفلتَر منزلياً. ما يُهم هو القوام، وليس العلامة التجارية. إذا شجَّعك نوع مُعين على شرب المزيد لمجرد أنك تُحب طعمه، فلا بأس. ولكن لا تشعر بالضغط لدفع مبالغ إضافية مقابل هذه الحيل.

وينصح الطبيب بإضافة عصرة ليمون أو شرائح فاكهة على الماء، كما أن بضع قطرات من مُحسِّنات النكهة -مثل المُحليات القابلة للعصر الموجودة في متاجر البقالة- تُضفي على شرب الماء متعة أكبر. أفضل ماء هو الذي ستشربه طوال اليوم.


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.