المعارضة التركية تنتقد إردوغان بعد لقاء ترمب بالبيت الأبيض

استنكرت تصريحات برّاك عن «الشرعية» وحديث الرئيس الأميركي عن «الانتخابات المزورة»

جانب من اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض الخميس الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض الخميس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

المعارضة التركية تنتقد إردوغان بعد لقاء ترمب بالبيت الأبيض

جانب من اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض الخميس الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض الخميس الماضي (الرئاسة التركية)

أثار لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في أول زيارة له للبيت الأبيض منذ 6 سنوات، والتصريحات التي أحاطت به، انتقادات حادة من أحزاب المعارضة في تركيا. وقال زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إنه قدم تنازلات كبيرة لأميركا خلال زيارته، وفي المقابل لم يحقق أي نتائج لصالح تركيا.

وأضاف أوزيل، خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية أفيون كاراهيصار السبت، مخاطباً إردوغان: «لقد تخليت عن كل ما لديك. لقد تحولت تركيا من حليف استراتيجي لأميركا إلى عميل ثري يملأ جيوب ترمب».

أوزيل متحدثاً أمام تجمع لأنصار حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في «إكس»)

وتابع: «في ذلك الاجتماع، كانت التنازلات عن الرسوم الجمركية وصفقة شراء طائرات (بوينغ) والغاز الطبيعي المسال والمعادن النادرة والطاقة النووية للأغراض المدنية، حاضرة وفي وضع جيد، لكن مأساة غزة لم تكن كذلك، ولم يكن هناك أي تنازل من ترمب لصالح فلسطين خلال الاجتماع».

غضب من التصريحات الأميركية

كما انتقد أوزيل، بشدة، تصريحات السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك حول منح ترمب «الشرعية» لإردوغان عن طريق الموافقة على تزويد تركيا بمقاتلات «إف-16»، وبحث عودتها لبرنامج «إف-35»، قائلاً: «إذا لم تحكم ديمقراطياً، فلن تتمتع بالشرعية. ولكن إذا أخذت الغاز الطبيعي المسال وطائرات (بوينغ)، وإذا أبرمت الاتفاق النووي وقدمت المعادن النادرة والتنازلات، فإن الرجل (ترمب) يمنحك الشرعية».

ووجّه أوزيل حديثه لإردوغان، قائلاً: «عُد إلى رشدك. لقد بذلت كل ما لديك، وعدت دون أن تأخذ شيئاً، وبعد ذلك تستمر في الابتهاج. سيأتي صندوق الاقتراع وسيبدأ عهد جديد. سينتهي عهد أبناء الوزراء والأغنياء، وسيبدأ عهد أبناء الأمة».

رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ (من حسابه في «إكس»)

بدوره، أشار رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، إلى ما تحدث به ترمب خلال لقائه مع إردوغان وهو يشير إليه بأصبعه، قائلاً: «هذا الرجل يعرف الانتخابات المزورة أكثر من أي شخص آخر».

وقال أوزداغ إن «هذه التصريحات ليست من قبيل الصدفة، وستثير جدلاً واسعاً في المجتمع الدولي وداخل تركيا».

كما انتقد إشارة ترمب مرة أخرى إلى قضية اعتقال القس الأميركي، أندرو برونسون، التي تسببت في أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا عام 2018، عادّاً أنها انعدام للياقة الدبلوماسية؛ لأن الرأي العام التركي والعالمي يعلم أن قضية برونسون طُرحت مع رسالة مهينة لإردوغان من جانب ترمب في ولايته الأولى. وتطرق أيضاً إلى تصريحات السفير الأميركي توم برّاك حول منح «الشرعية» لإردوغان، قائلاً: «نرى هذا إهانةً للأمة التركية، وإهانة للرئيس إردوغان».

برّاك يوضح

واستبق برّاك اللقاء بين إردوغان وترمب، الذي عُقد الخميس، بتصريحات عن أسباب موافقة الرئيس الأميركي على منح تركيا مقاتلات «إف-16»، وبحث تزويدها بمقاتلات «إف-35»، أثارت ضجة في وسائل الإعلام التركي، وجدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.

وقال برّاك، في تصريحات خلال ندوة عُقدت في نيويورك عشية لقاء ترمب وإردوغان، إن الأزمات التي ظلت عالقة لسنوات في العلاقات التركية - الأميركية، مثل حصول تركيا على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» ومقاتلات «إف-35» و«إف-16»، يجب معالجتها من منظور «الشرعية». وأوضح: «قال رئيسنا (ترمب) لقد سئمتُ من هذا، فلنتخذ خطوة جريئة في علاقاتنا ونمنحه (إردوغان) ما يحتاج إليه».

وأضاف أنه عندما سأل ترمب عما يحتاج إليه إردوغان، أجاب: «الشرعية». وتابع نقلاً عن ترمب: «إنه (إردوغان) شخص ذكي للغاية، المسألة ليست الحدود مع سوريا (في إشارة إلى قلق تركيا من وجود مقاتلين أكراد على حدودها الجنوبية تدعمهم واشنطن)، أو منظومة (إس 400)، أو طائرات (إف-16). المسألة هي الشرعية».

توم برّاك (أ.ب)

وأمام الضجة الواسعة التي أثارتها تصريحاته، عاد برّاك وأوضح أنه لم يقصد «الشرعية» بمعناها الحرفي، بل أراد التعبير عن احترامه لتركيا بعيداً عن أي سياق سياسي، عادّاً أن التصريحات تم تفسيرها بشكل خاطئ. وأعلن حزب «الوطن» التركي ذو التوجه اليساري، أنه سينظم احتجاجاً للمطالبة بطرد برّاك من أنقرة.

وقال برّاك، في تصريحات لوسائل إعلام تركية، الجمعة، إن «رئيسنا يثمّن عالياً جهود تركيا سواء لمصلحة أميركا أو في إطار (حلف شمال الأطلسي/ ناتو)»، مضيفاً: «أنا أضع في مفهوم (الشرعية) معنى الاحترام».

وأضاف برّاك: «هذا الاحترام من قبل رئيس الولايات المتحدة الذي يدعو شخصياً القائد التركي، ويطرح أسئلة حول المشاكل، ويقدم المساعدة للشعب التركي، ويبحث عن سبل لتحقيق استقرار المنطقة بشكل مشترك... عندما أقول (الشرعية)، فإنني أعني الاحترام تحديداً، وليس أي سياق سياسي».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».