كوشنر يلتقي نتنياهو غداة المحادثات مع «حماس»

جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

كوشنر يلتقي نتنياهو غداة المحادثات مع «حماس»

جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

التقى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس، اليوم (الاثنين)، بعد يوم من عقده اجتماعاً نادراً مع رئيس حركة «حماس» في العلمين بمصر، في محاولة لدفع خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة قدماً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

كان كوشنر قد التقى، الأحد، قادة من حركة «حماس» الفلسطينية في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل.

ووافقت «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني.

ورفض نتنياهو، الذي تتراجع شعبية الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي الإسرائيلية قبيل انتخابات عامة مقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، علناً هذا الشهر اتفاقاً تدعمه الولايات المتحدة يقضي بتسليم «حماس» سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من غزة.

وذكر ترمب ‌أن الاتفاق سينفَّذ ‌على مراحل، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بالتزامن ​مع ‌التقدم ⁠في ​عملية نزع ⁠السلاح، وتعاون «قوة دولية لتحقيق الاستقرار» مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع. لكن نتنياهو، أطول رئيس وزراء لإسرائيل بقاءً في السلطة، قال إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب إلا بعد نزع سلاح «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في غزة بالكامل.

ويقول دبلوماسيون، وفق «رويترز»، إنه من غير المرجح أن تقدم إسرائيل أي تنازلات كبيرة بشأن غزة قبل انتخابات 27 أكتوبر.

وقال مصدران إن نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام -الذي ⁠أسسه ترمب- في غزة انضم إلى كوشنر في الاجتماع الذي عقده ‌مع نتنياهو في القدس. وطلب المصدران عدم الكشف عن ‌هويتيهما لأنهما غير مخولين بالحديث عن الأمر علناً.

وساعد ‌ملادينوف، وهو مسؤول سابق في الأمم المتحدة، في التوسط ‌للتوصل إلى اتفاق نزع السلاح الشهر الماضي، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يقود الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة ترمب الأصلية المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب، والتي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» العام الماضي. غير أن التقدم لا يزال محدوداً حتى الآن، إذ تواصل إسرائيل شن هجمات على ‌غزة رغم موافقتها على وقف إطلاق النار في إطار خطة ترمب.

كما وافقت «حماس» الشهر الماضي على خريطة طريق ⁠جديدة مدعومة من ⁠الولايات المتحدة تتألف من 15 نقطة، تهدف إلى المضيّ قدماً في تنفيذ خطة ترمب، لكنّ إسرائيل رفضتها. وقال مصدر في وقت سابق إن خليل الحية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، حضر بعض الاجتماعات التي عقدها الوسطاء مع كوشنر وملادينوف في مصر، أمس (الأحد). ويمثّل ذلك ثاني اجتماع معروف لكوشنر مع ممثلين عن حركة «حماس»، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

والتقى كوشنر مع مسؤولين من «حماس» إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في أكتوبر 2025، وساعد ذلك في التوصل إلى اتفاق أفضى إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن باقي الرهائن الذين احتجزتهم «حماس» خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.

وقال ترمب في أواخر يوليو إنه جرى التوصل إلى اتفاق ​لنزع سلاح «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة ​في غزة. وقالت «حماس» إنها وافقت على الخطة، لكنها أكدت أن تنفيذ الاتفاق يعتمد أولاً على وفاء إسرائيل بالتزاماتها، بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.

ضرورة نزع سلاح الحركة

وقالت مصادر -طلبت عدم الكشف عن هويتها- لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كوشنر شدَّد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة «حماس»، الأحد، على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات «قابلة للتحقق». وقال إن «غزة لن تكون أبداً مصدراً للإرهاب لإسرائيل»، وفق أحد المصادر.

وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضاً على عدم وجود أي دور لـ«حماس» في إدارة غزة مستقبلاً.

جدول زمني

وأعلنت حركة «حماس» التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع يوليو، حلّ إدارتها المدنية، مبديةً عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها «مجلس السلام» المؤلَّف من كوادر فنية فلسطينية، وكُلفت بمهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع الفلسطيني.

وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرّحت «حماس» بأنها «دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كل التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء جميع الانتهاكات، ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ».

كان كوشنر قد التقى في وقت سابق ممثلين من مصر وقطر وتركيا، الدول الوسيطة في الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» الذي شكّله ترمب لتنفيذ الاتفاق.

كما التقى كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، في العلمين، بينما التقى رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية، مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.

ورفضت الولايات المتحدة لسنوات أي اتصال مع «حماس» التي تصنفها منظمة إرهابية، لكن في سبيل إنهاء هذا الصراع المدمر، أبدت إدارة ترمب انفتاحاً أكبر على الاتصالات المباشرة.

كان مجلس السلام قد أعلن، الجمعة، أن كوشنر سيزور هذا الأسبوع إسرائيل برفقة ملادينوف، بعد زيارته مصر. وقال مصدر داخل المجلس: «سنستمع إلى المخاوف المطروحة».

غارات جديدة في غزة

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في أكتوبر الماضي في القطاع الفلسطيني المدمَّر بعد عامين من اندلاع الحرب.

وميدانياً، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، الأحد، بإصابة عدد من الأشخاص بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً قرب النصيرات في وسط قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه كان يرد على تهديد من «حركة الجهاد الإسلامي».

كما أُصيب آخرون بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف خياماً تؤوي نازحين قرب خان يونس بجنوب القطاع، حيث عُثر على جثة طفل قُتل بنيران إسرائيلية السبت، وفق بصل.

وبلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 1262 على الأقل منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تُعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه، أفادت إسرائيل بمقتل خمسة جنود ومتعاقد واحد يعمل لدى وزارة الدفاع.


مقالات ذات صلة

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
شمال افريقيا مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي للاحتجاج على افتتاح «سفارة في القدس»

استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة للاحتجاج على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير: نتنياهو يدفع باتجاه استئناف الضربات ضد إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو يدفع باتجاه استئناف الضربات ضد إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استئناف شنّ ضربات واسعة النطاق ضد إيران، وقد أصدر تعليماته للجيش في وقت سابق من هذا الشهر بوضع خطط لهجوم جديد وكبير؛ وهي تحركات تنطوي على مخاطر زج المنطقة مجدداً في أتون حرب شاملة.

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة، كان الجيش الإسرائيلي قد أعد العدة لحملة قصف تستمر لعدة أيام -كان من المقرر تنفيذها في عطلة نهاية الأسبوع الموافق 10 أكتوبر (تشرين الأول)- تستهدف بنية تحتية مدنية، مثل محطات توليد الكهرباء، إلى جانب منشآت نووية وأهداف تابعة للنظام الإيراني.

وفي نهاية المطاف، لم تُنفّذ العملية؛ حيث أشارت المصادر ذاتها إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عارض استئناف الصراع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، واصل كل من ترمب ونتنياهو -الذي يستعد بدوره لمعركة انتخابية صعبة الأسبوع المقبل- التلويح بشن هجوم جديد ضد إيران، مؤكدَين أن على الولايات المتحدة وإسرائيل «إنجاز المهمة» ضد النظام الإيراني.

وذكرت المصادر للصحيفة أن حملة القصف هذه كانت تهدف إلى تجاوز حدة الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وبينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك بشكل مباشر في العملية، أشار أحد المصادر المطلعة إلى أن احتمال استئناف إسرائيل وواشنطن للضربات خلال الأسابيع المقبلة «ليس سيناريو مستبعداً».

وقال المصدر: «إما التوصل إلى اتفاق وإما شن هجوم»، موضحاً أن الهدف الأميركي يتمثّل في إجبار إيران على قبول شروط واشنطن ضمن اتفاق يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بما ينهي الحرب بشكل كامل.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، فقد وصل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل يوم الاثنين، حيث أجرى محادثات مع نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين.

وذكر أحد المصادر، وفق «فاينانشيال تايمز» أن المسؤولين الإسرائيليين عرضوا قائمة محدثة بالأهداف داخل إيران، استناداً إلى معلومات استخباراتية جديدة، شملت بنية تحتية مدنية لم تكن ضمن الأهداف التي ضُربت في وقت سابق من هذا العام.

وأشار شخص آخر إلى أن العملية التي اقترحها الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر ربما كانت جزءاً من مسعى «للضغط على إيران» في المفاوضات، مؤكداً أن قرار المضي قدماً في أي هجوم متجدد يظل في نهاية المطاف بيد الرئيس الأميركي.

وكان موقع «أكسيوس» قد ذكر الأسبوع الماضي أن بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب ناقشا إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران قبل الانتخابات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، نفى مسؤول أميركي حدوث مثل هذا النقاش.

ويخشى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، حاليون وسابقون، من أن شن حرب في توقيت قريب جداً من الانتخابات قد يؤثر بشكل خطير على العملية الديمقراطية، حتى لو حدث ذلك بعد يوم الاقتراع.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية تشكيل حكومة جديدة أسابيع من المفاوضات الشاقة؛ وخلال هذه الفترة، سيظل نتنياهو رئيساً للوزراء في حكومة انتقالية، مما يمنحه -وإن كان بشكل هش- الصلاحية القانونية لشن حرب، حتى لو خسر الانتخابات.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

لكن خطوة مثل هذه لا تكاد تجد سوابق لها في التاريخ الإسرائيلي، كما أنه من غير الواضح كيف سيكون رد فعل القادة الأمنيين الحاليين إذا طُلب منهم استئناف عمليات واسعة النطاق ضد إيران في الأسابيع المقبلة.

وقد عُيّن موالون لنتنياهو على رأس جهازي «الشاباك» و«الموساد»، في حين تراجعت المكانة العامة لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وذلك بسبب الإخفاقات التي أحاطت بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023، فضلاً عن الهجمات المتواصلة التي تشنها شخصيات إعلامية يمينية.

وعلى صعيد الحكومة، يقول أحد المطلعين على الخطط الرامية إلى مهاجمة إيران: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، ولن يفاجئني أي شيء».


العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدران وكالة «رويترز» للأنباء عند منفذ الشيب الحدودي العراقي مع إيران، اليوم (الأربعاء)، بأن العراق أغلق المنفذ أمام المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر.

وقال مصدر آخر إن القرار جاء لإعادة النظر في الترتيبات الأمنية عند المنفذ.

وذكر ⁠مسؤول الحدود العراقي لـ«رويترز» أن الإجراءات الأمنية الحالية في منفذ الشيب ضعيفة وغير كافية.

ويتشارك العراق وإيران حدوداً تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يومياً مئات التجّار والمسافرين والزوار للمزارات الدينية الشيعية. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكّد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية في إيران، إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء «بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي» علي الزيدي.

وأفاد مصدران سياسيان «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على طهران.

وقال أحد المصدرَين إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» خلال الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك «سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية، ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان».

ولفت المصدر الثاني إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه».

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطاً حدوديا مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة إلى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند، الأربعاء: «حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة».

وأكّد أن «بعض هذه الاضطرابات طبيعية، وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات».

وكان المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي قال، الثلاثاء: «قيل لنا إن هناك بعض المشكلات التقنية يحاولون (في باكستان) حلّها».


إسرائيل تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادئ

جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادئ

جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، أن إسرائيل انضمت إلى «منتدى جزر المحيط الهادئ» بصفتها «شريكاً» يقدم خبراته في مجالات عدة، بينها التغير المناخي وإدارة المياه.

وعززت إسرائيل علاقاتها مع كثير من هذه الدول الجزرية؛ حيث افتتحت جمهورية ناورو الصغيرة سفارة لها في القدس الشهر الماضي، لتنضم بذلك إلى بضعة دول أخرى اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على المدينة.

وتُعد بابوا غينيا الجديدة وفيجي أيضاً من بين 7 دول فقط أعضاء في الأمم المتحدة افتتحت سفارات لها في القدس، إلى جانب الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تنضم إليها ساموا في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووجد «منتدى جزر المحيط الهادئ» الذي يضم 18 عضواً نفسه في قلب منافسة جيوسياسية على النفوذ؛ حيث تضم قائمة «شركاء التنمية» التابعة له 30 شريكاً، بينهم الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا.

وفي ظل سعي القوى الكبرى لتعزيز علاقاتها العسكرية والاقتصادية في المنطقة، أجرى قادة دول المحيط الهادئ الشهر الماضي إصلاحات، واتفقوا على أن تصبح الشراكات مع الدول من خارج المنطقة استراتيجية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان نشر على منصة «إكس» عن «قبول إسرائيل شريكاً في المنتدى، وذلك عقب قرار اتخذه قادة الدول الأعضاء خلال اجتماعهم في بالاو».

وتزامن القرار مع زيارة أجرتها عينات شلاين، رئيسة الوكالة الدولية الإسرائيلية للتنمية والتطوير (ماشاف)، إلى فيجي وساموا.

وأضاف البيان أن التعاون سيتركز على الخبرات الإسرائيلية في «إدارة الموارد المائية، وتحلية المياه، والزراعة، ومواجهة التغير المناخي والابتكار والتنمية المستدامة».

ولم يستجب المنتدى بشكل فوري لطلب التعليق.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد زار مقر المنتدى في سوفا، عاصمة فيجي، في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وأكد ساعر في بيان الوزارة على أن «تعزيز العلاقات مع دول جزر المحيط الهادئ يعد أحد أهدافي». وأضاف: «في وقت سابق من هذا العام، افتتحتُ سفارة إسرائيل في فيجي التي تقدم خدماتها أيضاً إلى 9 دول أخرى في المحيط الهادئ، وجميعها دول صديقة لإسرائيل».