4 مكملات غذائية لتعزيز قوة الذاكرة

يُعد مرض ألزهايمر أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة (صورة متولدة بالذكاء الاصطناعي - بيكساباي)
يُعد مرض ألزهايمر أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة (صورة متولدة بالذكاء الاصطناعي - بيكساباي)
TT

4 مكملات غذائية لتعزيز قوة الذاكرة

يُعد مرض ألزهايمر أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة (صورة متولدة بالذكاء الاصطناعي - بيكساباي)
يُعد مرض ألزهايمر أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة (صورة متولدة بالذكاء الاصطناعي - بيكساباي)

يتم تحسين الصحة الذهنية من خلال الحصول على فيتامينات تدعم التركيز والذاكرة، ويمكن تزويد الجسم بها عبر الغذاء الطبيعي.

لتحقيق نظام غذائي متوازن لصحة طويلة الأمد، يجب علينا تناول أطعمة غنية بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية. ومع ذلك، تتغير احتياجات أجسامنا من العناصر الغذائية بمرور الوقت، ومع تقدمنا ​​في السن، تتغير احتياجاتنا الغذائية.

فيتامين «د» مع فيتامين «ك»

ارتبط عنصران غذائيان مهمان، وهما فيتامينا «د» و«ك»، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مثل الخرف وضعف الإدراك، وقد تزداد احتمالية تطورها مع تقدمنا ​​في السن.

ودرس بحث بالتعاون مع المركز الطبي لجامعة راش في شيكاغو، إلينوي، فوائد فيتاميني «د» و«ك،» خصوصاً كيفية تقليلهما خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية التنكسية. يمكن أن تسبب هذه الاضطرابات تلفاً تدريجياً للخلايا ووصلات الجهاز العصبي الضرورية للحركة والتنسيق والقوة والإحساس والإدراك، مثل التعلم والذاكرة. يُعد مرض ألزهايمر أكثر الاضطرابات العصبية التنكسية شيوعاً، وأحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة.

في إطار مشروع بحثي للتعرف على فوائد فيتاميني «د» و«ك»، أجرى الباحثون دراسات لقياس تأثير زيادة تناول هذه العناصر الغذائية على الدماغ. وخلصت النتائج إلى أن ارتفاع تركيزات فيتامين «ك» في الدماغ ارتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك الخفيف بنسبة 17 في المائة إلى 20 في المائة.

يساعد تناول الخضراوات الورقية الداكنة على تحقيق الجرعات الموصى بها من فيتامين «ك». حصة واحدة من الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والكرنب والخس، غنية بعناصر غذائية مثل فيتامين «ك»، واللوتين، والنترات، وحمض الفوليك، وفيتامين «هـ»، والكامبفيرول، التي قد تساعد في إبطاء تدهور الوظائف الإدراكية مع التقدم في السن.

«أوميغا 3»

يساعد «أوميغا 3» على تقوية الذاكرة، وتحسين الوظائف الإدراكية بسبب دوره الكبير في صحة أغشية خلايا الدماغ، وتعزيز الاتصال بينها. ويمكن الحصول على «أوميغا 3» من الأسماك الزيتية مثل السلمون والسردين، أو عبر المكملات الغذائية مثل زيت السمك. بالإضافة إلى دورها في تحسين الذاكرة، تسهم «أوميغا 3» في تحسين التركيز، وصحة القلب والعين، وتعزيز المناعة.

وأفادت دراسة بريطانية في أبريل (نيسان) بأن تناول أطعمة تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية وتحمل البروتين/الببتيدات والفلافونويد، تعمل على تعزيز الذاكرة والوظيفة الإدراكية. وأفادت دراسة أخرى بأن إضافة 50 غراماً من الجوز الغني بـ«أوميغا 3» إلى الموسلي والزبادي تُحسّن سرعة رد الفعل وتقوي الذاكرة.

كما أشارت دراسة قام بها فريق من جامعات كيب تاون وأوسلو وأكسفورد والإمارات العربية المتحدة على أكثر من 250 شخصاً يعانون من ضعف إدراكي خفيف في أكسفورد إلى أن ارتفاع مستويات أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم يمكن أن يعزز تأثير فيتامينات «ب»، ويحسن كذلك الذاكرة. وأفادت الدراسة بأن توفير مزيج من فيتامينات «ب» ومكملات «أوميغا 3» يُمكن أن يُبطئ من تحوّل الضعف الإدراكي البسيط إلى مرض ألزهايمر.

البروبيوتيك

تشير الأبحاث إلى أن البروبيوتيك قد يحسن الذاكرة ووظائف الدماغ الإدراكية عبر تأثيره في محور الأمعاء - الدماغ، حيث يؤثر في مستويات النواقل العصبية مثل السيروتونين، ويقلل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الدماغ؛ ما يخفف التدهور المعرفي، ويؤخر تطور أمراض مثل ألزهايمر.

ويوجد البروبيوتيك في الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي واللبن المخيض والملفوف المخمر والمخللات وبعض أنواع الأجبان. كما يمكن الحصول على البروبيوتيك أيضاً على شكل مكملات غذائية متوفرة في الصيدليات.

«ب 12»

يعد فيتامين «ب 12» أحد الفيتامينات الضرورية للتركيز والذاكرة؛ إذ إن نقصه يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلات في الذاكرة والتركيز؛ لذا يفضَّل الحصول على ما يكفي منه من خلال النظام الغذائي، أو تناول المكملات إذا لزم الأمر بعد استشارة الطبيب.

وكشفت خبيرة التغذية سامانثا دييراس، من مستشفى ماونت سيناي في الولايات المتحدة، عن أهمية فيتامين «ب 12» بوصفه عنصراً غذائياً أساسياً يعزز مستويات الطاقة، ويحسّن وظائف الدماغ، ويعزز النشاط والتركيز، ويدعم صحة الجهاز العصبي. وأوضحت دييراس أن الحصول على الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «ب 12»، التي تتراوح بين 2.4 و2.8 ميكروغرام، لا يتطلب بالضرورة تناول مكملات غذائية؛ إذ يمكن تحقيق ذلك بسهولة من خلال تناول أطعمة غنية بهذا الفيتامين.

وتتنوع مصادر فيتامين «ب 12» بين الأطعمة الحيوانية والخيارات النباتية المدعّمة؛ إذ يوجد بوفرة في المحار، وكبد البقر والدجاج، والسلمون، والتونة، والسردين، واللحم البقري قليل الدهن، كما يتوافر بكميات معتدلة في البيض، والحليب، والزبادي. وللنباتيين، تُعد الخميرة الغذائية مصدراً ممتازاً له؛ ما يجعل هذه الأطعمة خيارات مهمة لدعم الطاقة وصحة الدماغ وتكوين خلايا الدم الحمراء.


مقالات ذات صلة

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
TT

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن وصف الأسبرين يومياً لجميع الحوامل قبل الولادة ارتبط بانخفاض عام في حالات الإصابة بتسمّم الحمل الحاد.

وزّع باحثو الدراسة 162 مليغراماً من الأسبرين يومياً على جميع المريضات في أول زيارة لهن قبل الولادة، عند أو قبل الأسبوع الـ16 من الحمل، بدءاً من أغسطس (آب) 2022، بهدف فهم أثر العلاج الشامل بالأسبرين في الحد من تسمّم الحمل بين الحوامل.

ووفقاً للدراسة المنشورة في عدد فبراير (شباط) 2026 من مجلة «الحمل»، قارن الباحثون نتائج أكثر من 18 ألف مريضة أنجبن في مستشفى باركلاند في دالاس، تكساس، بالولايات المتحدة، بين عامي 2023 و2025 بعد تطبيق العلاج الشامل بالأسبرين، مع نتائج عدد مماثل من المريضات قبل بدء استخدام الأسبرين.

ووجد الباحثون أن معدل الإصابة بتسمّم الحمل لدى الحوامل اللاتي تناولن الأسبرين يومياً انخفض بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالمجموعة التي لم تتناوله.

كما كانت المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، وتناولن الأسبرين، أقل عرضة للإصابة بتسمّم الحمل. ولم تُظهر الدراسة أي زيادة في نزيف الأم، أو انفصال المشيمة مع العلاج بالأسبرين.

ويُعدّ تسمّم الحمل من الأسباب الرئيسة لاعتلال ووفيات الأمهات في جميع أنحاء العالم، وهو من مضاعفات الحمل الخطيرة، وقد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ضغط الدم، وظهور علامات تلف في الأعضاء الحيوية، مثل الكبد، أو الكلى، أو الدماغ.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، شكّلت اضطرابات ارتفاع ضغط الدم 7.7 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة وحدها عام 2024.

فعالية في الوقاية

ورغم أن العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين أثبت فعاليته في وقاية الحوامل المعرّضات لخطر الإصابة بتسمّم الحمل عند تناوله بين الأسبوعين الـ12 والـ28 من الحمل، فإن هذه الفائدة لا تزال غير مستغلّة على النحو الأمثل، وفق نتائج الدراسة التي عُرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين (SMFM) لعام 2026.

وقالت الباحثة الرئيسة، الدكتورة إيلين ل. دوريا، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس في دالاس، ورئيسة قسم التوليد في باركلاند هيلث، إن «تطبيق نظام لصرف الأسبرين مباشرة لهذه الفئة من الحوامل المعرّضات لمخاطر عالية أدى إلى تأخير ظهور تسمّم الحمل، بل ومنع تطوره تماماً لدى بعض المريضات».

وأضافت، في بيان صدر الأربعاء: «مع أننا لا نستطيع الجزم بظهور نتائج مماثلة لدى فئات أخرى من المريضات، فإنه لم يُرصد أي دليل على ضرر ناجم عن تناول الأسبرين بين المشاركات في الدراسة».


الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
TT

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

عند الحديث عن التغذية الصحية وبناء العضلات، يتصدر البروتين قائمة العناصر الأساسية التي يبحث عنها الكثيرون، سواء كانوا رياضيين أو متبعين لحميات غذائية أو حتى أشخاصاً يسعون لنمط حياة متوازن.

ويُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟ هذا ما ألقى تقرير لموقع «هيلث» العلمي الضوء عليه، حيث قارن بين نسب البروتين والفوائد الصحية لكلٍ من البيض والجبن القريش، ليكشف أيهما يتفوق بالفعل على الآخر.

من يتصدر في كمية البروتين؟

عندما يتعلق الأمر بالبروتين، يتفوّق البيض على الجبن القريش.

وتحتوي حصة 100 غرام من البيض (نحو بيضتين مقليتين) على 13.6 غرام من البروتين، مقابل 10.4 غرام في 100 غرام من الجبن القريش (أقل بقليل من نصف كوب).

مع ذلك، يُعدّ كلٌّ من البيض والجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين الكامل عالي الجودة، إذ يحتويان على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم لإصلاح العضلات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من العمليات الحيوية.

فوائد غذائية إضافية

إلى جانب البروتين، يُقدّم كلٌّ من البيض والجبن القريش مزيجاً غنياً بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

فالبيض غني بالكولين الضروري لصحة الدماغ والتمثيل الغذائي، إضافة إلى فيتامينات «أ» و«ب12» ومعادن مثل السيلينيوم والزنك، ومضادات الأكسدة (اللوتين والزياكسانثين) التي تدعم صحة العين وتقلل من خطر فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

أما الجبن القريش، فهو أقل في السعرات الحرارية والكوليسترول، ويُعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم الذي يدعم صحة العظام والقلب، كما قد يحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.

أيّهما الأنسب لأهدافك الصحية؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض مصدرين غنيين بالبروتين والعناصر الغذائية، ولكن قد يكون أحدهما أفضل من الآخر حسب احتياجاتك الفردية.

يُعتبر كلٌّ من البيض والجبن القريش خيارين ممتازين للبروتين، ولكن إذا كنت تُركّز على زيادة البروتين في نظامك الغذائي، فالبيض هو الخيار الأمثل.

أما الجبن القريش، فيُقدّم بديلاً أخفّ وأغنى بالكالسيوم، وقد يساعدك إذا كان تركيزك الأكبر على السعرات الحرارية أو خفض الكوليسترول.

في النهاية، لا حاجة إلى الاختيار بينهما -ما لم تكن لديك حساسية أو قيود غذائية- فكلاهما إضافة مغذية وغنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.