ثلاثة سيناريوهات لـ«هدنة غزة» بعد هجوم الدوحة

اتهامات لإسرائيل بـ«إفشال» المفاوضات

تصاعد الدخان في مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية على برج طيبة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان في مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية على برج طيبة (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة سيناريوهات لـ«هدنة غزة» بعد هجوم الدوحة

تصاعد الدخان في مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية على برج طيبة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان في مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية على برج طيبة (أ.ف.ب)

أثار الاستهداف الإسرائيلي لقيادات بحركة «حماس» على أراضي قطر، إحدى دول الوساطة في ملف التهدئة بقطاع غزة، تساؤلات بشأن السيناريوهات المرتقبة للمحادثات التي تناقِش قبل الضربة مقترحاً أميركياً بشأن صفقة شاملة.

وبينما توعدت إسرائيل بعمليات اغتيال جديدة، حصر خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» السيناريوهات المحتملة في ثلاثة مسارات هي: التوصل لصفقة بضغوط أميركية، أو تجميد مؤقت للمفاوضات، أو تصعيد أكبر لإسرائيل يقود لجمود كامل بالعملية التفاوضية وتعليق مؤقت لأدوار الوساطة.

وقُتل في الهجوم خمسة من أعضاء حركة «حماس» من بينهم همام، نجل رئيس الحركة في غزة وكبير مفاوضيها خليل الحية الذي نجا مع القيادة العليا بالحركة خلال مناقشة مقترح أميركي بشأن وقف إطلاق النار بالقطاع، وفق بيان لحركة «حماس» مساء الثلاثاء.

وقالت مصر التي تقود الوساطة مع قطر والولايات المتحدة إن «العمل العدواني الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم على دولة قطر، استهدف اجتماعاً لقيادات فلسطينية في العاصمة القطرية الدوحة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار». وعدَّت الهجوم «اعتداءً مباشراً على سيادة قطر، التي تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويقوض المساعي الدولية الرامية إلى التهدئة».

بقعة مكدسة بالنازحين في مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، إن الغارة الجوية تهدد بعرقلة محادثات السلام التي تتوسط فيها قطر. وتلي ذلك تصريحات من متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أكد خلالها أن إسرائيل تتعمد إفشال المفاوضات كلما اقتربت من تحقيق اختراق والتوصل لاتفاق، لكنه أشار إلى أن بلاده لن تتراجع عن دور الوساطة.

أما الولايات المتحدة، الوسيط الثالث في مفاوضات الهدنة، فقالت في بيان للبيت الأبيض إن الهجوم «تم دون تشاور، ولا يخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية».

موقف «حماس»

جاء الاستهداف بعد يومين من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «الجميع يريد عودة الرهائن إلى ديارهم ونهاية هذه الحرب، ولقد قبل الإسرائيليون شروطي، وحان الوقت لـ(حماس) أن تقبلها أيضاً».

فلسطينيون في صندوق شاحنة مع أمتعتهم أثناء إخلائهم مدينة غزة باتجاه جنوبها (أ.ف.ب)

وقالت «حماس» في بيان، الأحد، إنها تلقت أفكاراً من واشنطن و«جاهزة فوراً للجلوس إلى طاولة المفاوضات لبحث إطلاق سراح جميع الأسرى في مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب»، لافتة إلى أن «الحركة في اتصال مستمر مع الوسطاء لتطوير هذه الأفكار إلى اتفاق شامل».

وعن موقف «حماس» بعد محاولة اغتيال قادتها في الدوحة وتأثير ذلك على مسار المفاوضات، أكدت مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك إجماعاً داخل قيادة (حماس) على ضرورة استكمال المفاوضات بطريقة تتناسب مع تحقيق مطالب الفلسطينيين وتضمن وقف الحرب بشكل كامل، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع».

وأشارت المصادر إلى أنه «سيتم خلال الأيام المقبلة التواصل مع الوسطاء مجدداً بعد استقرار الوضع الأمني، بما يسمح باستئناف جهود المفاوضات».

ولفتت إلى أنه «ستجري مشاورات داخلية بطرق آمنة لتحديد طريقة إدارة المفاوضات بما يضمن نجاح تحقيق مطلب إنهاء الحرب».

هل من ضغط أميركي؟

ويرى مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، خالد عكاشة، إمكانية الذهاب لصفقة شاملة حال ضغطت واشنطن على إسرائيل من أجل ذلك.

ورجّح عكاشة هذا السيناريو بعد الهجوم، بينما توقع أن يكون السيناريو الثاني هو تجميد المفاوضات وهو ما عدَّ أنه «سيكون حكماً بالانتحار على الرهائن». أما السيناريو الثالث في رأيه فهو «تصعيد إسرائيلي أكبر يخالف كل نداءات وقف الحرب ويقود لجمود كامل بالعملية التفاوضية».

طفل نازح يحمل لعبة على هيئة آلة موسيقية قرب موقع نفايات آوى إليه مع عائلته بوسط قطاع غزة (رويترز)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أن هجوم الدوحة «غيَّر المعادلة» وأن «ما قبله ليس كما بعده في كل المستويات، لا سيما في مسار المفاوضات».

وتوقع مطاوع تجميداً مؤقتاً للمحادثات ثم عودة للاتفاق، أو حديث اتفاق بضغط على «حماس» لقبول مقترح ترمب دون أن يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أثماناً لهجومه». كما رجح أيضاً استمرار نتنياهو في التصعيد العسكري.

ويتماشى هذا الاحتمال التصعيدي مع تحذير وجهه السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، في ساعة مبكرة من الأربعاء حين قال: «إذا كانت إسرائيل قد أخطأت أي أهداف خلال هجوم الدوحة، فإنها ستصيبها في المرة القادمة»، مؤكداً أن عناصر «حماس» موضوعون على قائمة الأهداف «في أي مكان وزمان».

ولدى سؤال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الأربعاء، عن تأثير الضربة على مفاوضات وقف إطلاق النار، قال: «الإجابة الصريحة هي أننا لا نعلم. (حماس) رفضت كل شيء حتى الآن. يرفضون باستمرار كل عرض يطرح على الطاولة»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وكرر هاكابي موقف الولايات المتحدة وإسرائيل بضرورة «رحيل» مسلحي «حماس» وألا يكون لهم أي مستقبل في إدارة قطاع غزة.

«رؤية جديدة تتناغم مع التطورات»

وفي خضم إدانة الاستهداف الإسرائيلي لقطر، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خلال اتصال هاتفي، ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وإدانة التصعيد العسكري الإسرائيلي، وفق بيان للرئاسة المصرية.

مركبات تحمل نازحين عن شمال غزة وأمتعتهم على الطريق الساحلي باتجاه الجنوب يوم الأربعاء (أ.ب)

وفي ظل التهديدات الإسرائيلية والضبابية الأميركية، لا يعتقد عكاشة أن يكون هناك سيناريو لصفقة سريعة، مرجحاً أن تبلور واشنطن رؤية جديدة تتناغم مع التطورات، مع استكمال قطر لدورها الوسيط وتفويت الفرصة على إسرائيل في تعمد تخريب المفاوضات.

في حين يرى مطاوع أن المطروح مستقبلاً في ظل التطورات الحالية سيكون متوافقاً مع معطيات ترمب وإسرائيل، وأن تكون هناك ضغوط على «حماس» للموافقة على الشروط المطروحة لوقف التصعيد العسكري المحتمل إسرائيلياً الذي قد يؤدي لتعليق مؤقت لأدوار الوساطة، لا سيما من جانب قطر.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

آسيا وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم الخميس، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا ‌)
أوروبا سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل آنا ماريا سالومون بيريز (إ.ب.أ)

إسبانيا تنهي رسمياً مهام سفيرتها لدى إسرائيل

أنهت الحكومة الإسبانية رسمياً مهام سفيرتها لدى إسرائيل، بعدما استدعتها إلى مدريد منذ سبتمبر (أيلول) 2025 على خلفية توترات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا السيسي يتحدث في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة في إطار احتفالات «يوم الشهيد والمحارب القديم» (الرئاسة المصرية)

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

عادت مخاوف مصر من مخطط تهجير الفلسطينيين مع تصاعد حرب إيران وفتح جبهات عديدة بالمنطقة

محمد محمود (القاهرة )

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».