إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

اغتيالات إسرائيلية تركّز على المسؤولين الأمنيين عن ملاحقة «العصابات المسلحة» في القطاع

فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ)

صادق المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر الإسرائيلي «الكابنيت»، الأحد، على دخول قوات الاستقرار الدولية التابعة لـ«مجلس السلام»، وكذلك «لجنة إدارة غزة» التابعة للمجلس، إلى قطاع غزة.

وصادق وزراء «الكابنيت» على المقترح الذي قدم بهذا الشأن، فيما كان معارضه الوحيد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي رأى أن إسرائيل غير ملزمة بذلك في ظل رفض «حماس» نزع سلاحها، معتبراً أن الحل الوحيد هو تهجير سكان القطاع.

فيما دافع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، عن القرار، ورأى أنه ليس من مصلحة إسرائيل إفشال هذه الخطوة في ظل دعم المجتمع الدولي لها، مشككاً في إمكانية نجاحها وحدها.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن قرار «الكابنيت» يمنح «مجلس السلام» وضعا خاصاً في غزة، بإطلاق مشروع تجريبي لإعادة الخدمات الأساسية في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية، وإنشاء أماكن إقامة مؤقتة للفلسطينيين الذين يرغبون في السكن بها بعد إجراءات تدقيق صارمة لهم للتأكد من عدم انتمائهم لـ«حماس»، كم سيتم نقلهم للمناطق التي لا تخضع لسيطرة الحركة. وهو القرار الذي كان تبناه المجلس في اجتماعات عقدها بقبرص نهاية الشهر الماضي وبداية الشهر الجاري.

وكان الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، أعلن قبل أيام التوقيع على اتفاقية مع المغرب لإرسال قوات للقطاع، إلى جانب قوة أخرى من كوسوفو، كما عقد اجتماعاً مع ضباط من البلدين داخل مدينة رفح (جنوب غزة).

اغتيالات مكثفة لضباط الأمن

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة، المسؤولين عن ملفات مختلفة، من أبرزها ملاحقة العصابات المسلحة ومتخابرين مع إسرائيل.

وأغارت طائرة مسيرة، قبيل ظهر الأحد، بثلاثة صواريخ استهدفت مركبة في منطقة البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، على مسافة بعيدة عن الخط الأصفر؛ الأمر الذي أدى لمقتل اثنين تبين أنهما مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى للقطاع، العقيد وائل اللداوي (44 عاماً)، والضابط برتبة رائد رامز أبو زريق (49 عاماً).

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية، أن اللداوي كان يدير في الفترة الأخيرة حملة أمنية بالتنسيق مع عدة أجهزة وفصائل فلسطينية، لتكثيف ملاحقة العصابات المسلحة المدعومة إسرائيلياً، في ظل استهدافها نشطاء من الأجنحة العسكرية للفصائل، كما أنه «كان مسؤولاً عن إدارة ملف المتخابرين مع إسرائيل»، وأكدت المصادر كذلك أن المستهدَف عمل مؤخراً على اعتقال عدد من المتهمين بالتخابر.

طفل فلسطيني يتفقد موقع غارة عسكرية إسرائيلية في دير البلح وسط غزة (أ.ب)

وجاء الهجوم بعد يوم من سلسلة استهدافات لضباط وعناصر أمن، إثر غارات مماثلة، كانت إحداها قد استهدفت الضابط برتبة عميد، عبد الناصر المقادمة (54 عاماً)، وهو مدير شرطة محافظة شمال القطاع، وذلك أثناء تحركه بدراجة هوائية في منطقة أرض الشنطي شمال حي الشيخ رضوان، شمال غربي مدينة غزة.

وتزامن ذلك الهجوم، ظهر السبت، مع غارة مماثلة استهدفت مركبة للضابط المسؤول عن شرطة جباليا، شمال القطاع؛ ما أدى لإصابته بجروح حرجة، وما زالت الطواقم الطبية في القطاع تعمل على محاولة إنقاذ حياته.

فيما أعلن عن وفاة المقدم يامن عبيد (48 عاماً) من ضباط الشرطة في جباليا، متأثراً بجروحه، إثر غارة إسرائيلية استهدفته ومجموعة من الضباط والعناصر الشرطية غرب المدينة، في الرابع عشر من الشهر الحالي، التي أدَّت حينها لمقتل ضابط و4 عناصر.

وقتل ما لا يقل عن 49 ضابطاً وعنصراً أمنياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

واتهمت وزارة الداخلية بغزة، إسرائيل، بـ«الإمعان في استهداف مفاصل العمل الشرطي، بهدف نشر الفوضى في القطاع»، مطالِبةً المجتمع الدولي والدول الوسيطة بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف استهداف جهاز الشرطة.

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة عسكرية إسرائيلية في دير البلح وسط غزة (أ.ب)

وقتلت الغارات الإسرائيلي، يوم السبت، 7 فلسطينيين، وأصابت أكثر من 20، في سلسلة غارات تركزت في جنوب ووسط وشمال القطاع، وكانت إحداها قد استهدفت بوابة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، التي يُوجَد بجوارها خيام خاصة بالصحافيين الذين نجوا من هجوم كاد يودي بحياة بعضهم.

وأدَّت تلك الغارة لمقتل فلسطيني يعمل على بسطة صغيرة لبيع الدخان، فيما أُصيب ما لا يقل عن 14 من المواطنين المارين أمام بوابة المستشفى. فيما قُتِل فلسطينيان في غارة استهدفتهما في مواصي خان يونس جنوب القطاع.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم (الأحد)، توجيه ضربات إلى أهداف حيوية تابعة للميليشيات الحوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، مؤكداً أن «قدرات الحوثيين لن تكون بمنأى عن نيران القوات الحكومية».

وقال ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إن القوات وجهت «ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثيين في صنعاء وصعدة»، مضيفاً أن «قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها».


إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)

كسرت القوات الحكومية اليمنية موجةً جديدةً من الهجمات الحوثية المتزامنة على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد مواجهات استمرت ساعات في جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي، وفق مصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت 257 عملية استهداف خلال 24 ساعة. وأسفرت العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 700 حوثي وتدمير أو إعطاب 170 وسيلة وقدرة عسكرية.

في الأثناء، نفذت القوات اليمنية عمليات عسكرية جوية ضربت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء ومواقع عسكرية حوثية أخرى في صعدة.


محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولة اغتيال علي العامودي، رفيق يحيى السنوار وخليفته المحتمل في غزّة، في غارة على شقة سكنية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربع نساء.

وفيما أعلن مصدر إسرائيلي أن الهجوم استهدف شقة سكنية كان فيها علي العامودي، «واحتمالات نجاته ضئيلة»، كان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسارع للإعلان عن العملية، كما جرت العادة. واكتفت حركة «حماس» بالتعليق على عملية القصف، ووصفتها بأنها «جريمة جديدة».