الإنتاج الصناعي السعودي يحقق نمواً قوياً بـ6.5 % في يوليو

مدعوماً بقطاعي النفط والتعدين

مصنع تابع لـ«سبكيم» بالسعودية (الشركة)
مصنع تابع لـ«سبكيم» بالسعودية (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يحقق نمواً قوياً بـ6.5 % في يوليو

مصنع تابع لـ«سبكيم» بالسعودية (الشركة)
مصنع تابع لـ«سبكيم» بالسعودية (الشركة)

أظهرت البيانات الأولية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، نمواً ملحوظاً في الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي، الذي ارتفع بنسبة 6.5 في المائة، خلال شهر يوليو (تموز) 2025، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي.

ويُعزى هذا النمو، بشكل أساسي، إلى الأداء القوي في قطاعي التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية، واللذين يشكلان العصب الرئيسي للإنتاج الصناعي بالمملكة.

قطاع التعدين يتصدر الارتفاع

سجل مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر، الذي يشمل إنتاج النفط، ارتفاعاً سنوياً بنسبة 6.5 في المائة. يأتي هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لزيادة مستوى الإنتاج النفطي في المملكة.

إذ بلغت زيادة إنتاج النفط، خلال يوليو 2025، بنسبة 7.8 في المائة، مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق، مع ارتفاع مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية إلى 108.1، من 100.3 في يونيو (حزيران) 2025، بسبب ارتفاع مستوى الإنتاج النفطي إلى 9.53 مليون برميل يومياً، مقابل 8.94 مليون برميل في يوليو 2024.

وعلى الصعيد الشهري، واصل القطاع نموه مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، مقارنة بشهر يونيو 2025، مما يؤكد الزخم الإيجابي المستمر بهذا القطاع الحيوي.

نمو لافت بالصناعة التحويلية

كما شهد مؤشر الصناعة التحويلية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 7.0 في المائة؛ مدعوماً، بشكل خاص، بالزيادة في نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة، الذي قفز بنسبة 13.8 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع أداء المؤشر بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بنمو نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكرَّرة بنسبة 1.0 في المائة.

نمو في قطاعي الكهرباء والمياه

سجلت المؤشرات الفرعية لقطاعيْ إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء وإمدادات المياه والصرف الصحي، ارتفاعاً سنوياً أيضاً، فقد نما مؤشر الكهرباء بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل مؤشر المياه والصرف الصحي ارتفاعاً قوياً بنسبة 8.5 في المائة، مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 4.4 في المائة، عند المقارنة بشهر يونيو 2025.

الأنشطة النفطية وغير النفطية في صعود

في نظرةٍ أوسع للقطاع، ارتفع مؤشر الأنشطة النفطية في يوليو 2025 بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي، في حين سجل مؤشر الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 3.5 في المائة.

يأتي هذا الأداء الإيجابي مدعوماً بالنمو الشهري لكلا المؤشرين، حيث ارتفعت الأنشطة النفطية بنسبة 1.6 في المائة، والأنشطة غير النفطية بنسبة 0.6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.


مقالات ذات صلة

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

تستعد السعودية لاستضافة «أسبوع الطاقة في الرياض» بين 11 و15 أكتوبر المقبل، في تجمع دولي يضم وزراء ومسؤولين وقادة شركات الطاقة والمستثمرين والخبراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع صعود النفط والعوائد

شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع صعود النفط والعوائد

شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بعد رفض الرئيس دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب، ما دفع أسعار النفط الخام للارتفاع الحاد وأعاد المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الصعود.

وأعلنت إيران، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع الماضي، مقترحاً للسلام قالت إنه نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين. وبينما قال ترمب، يوم السبت، إنه رفض المقترح، أفاد موقع «أكسيوس»، يوم الأحد، بأنه يتوقع أن يواصل المفاوضون الأميركيون المحادثات، هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

وقفزت أسعار النفط الخام 3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل. وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي» أن الارتباط المتحرك لمدة 60 يوماً بين أسعار النفط والعقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، بما يشير إلى أن أسواق الطاقة والأسهم أصبحت أكثر تأثراً بالعوامل الاقتصادية الكلية نفسها، ومنها التداعيات المحتملة لاستمرار الصراع على الاقتصاد والتضخم.

وأثّرت هذه المخاوف أيضاً على سوق سندات الخزانة الأميركية، إذ دفعت عوائد السندات الأطول أجلاً إلى تسجيل مستويات مرتفعة جديدة لم تشهدها منذ عقود.

وكانت أسهم شركات تعدين المعادن النفيسة المُدرجة في الولايات المتحدة من بين أكبر الخاسرين خلال التعاملات المبكرة، مع تأثير ارتفاع العوائد على أسعار الأصول التي لا تُدر عائداً. وهبط سهم «غولد فيلدز» 16 في المائة خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق، في حين تراجعت أسهم «هارموني غولد» و«إنديفور سيلفر» بنسبتيْ 5 و6 في المائة على التوالي.

وبحلول الساعة 05:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 187 نقطة، بما يعادل 0.36 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 38 نقطة، أو 0.49 في المائة. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 304 نقاط، أو 0.98 في المائة.

وحصل المستثمرون على بعض الارتياح على صعيد التجارة، بعد اختتام القمة الأميركية الصينية، الأسبوع الماضي، حيث اتفق البَلدان على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على سلع بقيمة 60 مليار دولار مستوردة من كل منهما، كما اتفقا على تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، حتى 10 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وفي غضون ذلك، ازداد التدقيق في مدى إمكانية الوصول إلى عدد من وكلاء الذكاء الاصطناعي، عقب عدة حوادث اختراق حديثة؛ من بينها واقعة تمكنت فيها نماذج تابعة لشركة «أوبن إيه آي» من الوصول إلى معلومات متاحة للعامة على مواقع حكومية أميركية، وفقاً لتقرير.

ومع تقدم الأسبوع، ستتجه الأنظار إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، في وقت تُسعّر فيه الأسواق احتمالاً يبلغ 70 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، على الأقل، في اجتماعين متتاليين، خلال أكتوبر (أكتوبر) المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ومن المقرر صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس (آب) الماضي وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر (أيلول) الحالي، خلال هذا الأسبوع، وهما من البيانات التي قد تساعد المستثمرين على تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال العام الحالي.

ومن المقرر أن يتحدث صانعو السياسة ميشيل بومان وليزا كوك وتوماس باركين، في وقت لاحق، يوم الاثنين، وقد يعيدون تأكيد التحول نحو موقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية الذي تبنّاه البنك المركزي منذ اجتماعه السابق.

وفي تحركات الأسهم، تراجع سهم «تسلا» 1 في المائة، بعد أن خفّضت شركة الوساطة «جيه بي مورغان» السعر المستهدف للسهم، مشيرة إلى ضعف عمليات التسليم في الربع الثالث. كما انخفض سهم «ميتا» 2.2 في المائة، بعد ارتفاعه 13 في المائة، الأسبوع الماضي.


التضخم يرفع عوائد اليابان ويوقف مكاسب «نيكي»

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يرفع عوائد اليابان ويوقف مكاسب «نيكي»

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)

عادت الضغوط إلى الأسواق اليابانية، الاثنين، مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية نحو أعلى مستوياتها في عقود، مدفوعة بتسارع تضخم الخدمات وتزايد التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب «بنك اليابان»، في حين أنهى مؤشر «نيكي» سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات تحت ضغط أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات نقطتي أساس إلى 3.095 في المائة، مقترباً من أعلى إغلاق منذ أغسطس (آب) 1996، في حين صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 1.5 نقطة أساس إلى 1.950 في المائة، معادلاً ذروة 31 عاماً التي سجلها الأسبوع الماضي.

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس إلى 4.165 في المائة، في إشارة إلى أن ضغوط البيع تمتد عبر منحنى العائد.

وجاءت التحركات بعدما أظهرت بيانات «بنك اليابان» ارتفاع مؤشر أسعار الخدمات للمنتجين 3.7 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي أسرع وتيرة منذ أكثر من عامين، مقابل 3.6 في المائة في يوليو (تموز).

وتكتسب البيانات أهمية لأنها تعكس اتساع الضغوط التضخمية إلى قطاع الخدمات، في وقت يراقب فيه البنك المركزي قدرة الشركات على تمرير ارتفاع تكاليف العمالة إلى الأسعار.

وتعززت توقعات التشديد أيضاً بعد نشر محضر اجتماع «بنك اليابان» في يوليو، والذي أظهر أن أعضاء مجلس السياسة النقدية رأوا ضرورة زيادة التركيز على مخاطر التضخم، في حين دعا بعضهم إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.

وكان البنك قد رفع سعر الفائدة هذا الشهر إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع الأسعار وضعف الين وتكاليف الواردات.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، إن الاقتصادات المتقدمة الكبرى تتشارك عوامل تغذي التضخم، مثل التوسع المالي وارتفاع أسعار السلع الأولية؛ ما قد يعزز الاعتقاد بأن «بنك اليابان» سيضطر في نهاية المطاف إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

وتتجه الأنظار الآن إلى مزادات السندات لأجل 40 عاماً، الثلاثاء، ولأجل عامين، الأربعاء، في اختبار جديد لشهية المستثمرين مع ارتفاع العوائد.

ومن المقرر أيضاً أن تعقد وزارة المالية اجتماعاً دورياً مع المتعاملين الرئيسيين، وسط ترقب لاحتمال مناقشة خفض الكميات المطروحة في مزادات تعزيز السيولة للسندات التي تتراوح آجالها بين خمسة و11 عاماً.

وقال تاكويا أونيزاوا، استراتيجي الدخل الثابت لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي سيكيوريتيز»، إن التركيز ينصبّ على ما إذا كانت التخفيضات ستُنفّذ بالفعل، وحجمها، والأدوات التي ستستخدم لتعويضها.

وفي سوق الأسهم، تراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.73 في المائة ليغلق عند 65.877.62 نقطة، منهياً سلسلة ارتفاع استمرت خمس جلسات حقق خلالها نحو 4.5 في المائة. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.40 في المائة إلى 4.112 نقطة.

وكان «نيكي» قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنحو واحد في المائة إلى 67.034.74 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف أغسطس، قبل أن تتبدد المكاسب.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن مستوى 67 ألف نقطة أصبح يُنظر إليه بوصفه مستوى مقاومة رئيسياً للمؤشر.

وتعرضت الأسهم لضغوط مع تراجع العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» خلال التعاملات الآسيوية قبل إعلان شركة «ميكرون تكنولوجي» الأميركية نتائجها الفصلية الأربعاء. وقال تاكاماسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ في «جي سي آي أسيت مانجمنت»، إن ضعف العقود الأميركية دفع المستثمرين إلى البيع، إلى جانب عمليات إعادة موازنة المراكز مع نهاية النصف الأول من السنة المالية اليابانية.

وأضاف أن مؤشر أشباه الموصلات الأميركي يتحرك داخل نطاق واسع منذ 20 يونيو (حزيران)، مرجحاً استمرار هذا النمط خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، وأن يتحرك «نيكي» بصورة مماثلة.

وكانت أسهم التكنولوجيا بين أكبر الخاسرين؛ إذ هبط سهم «سوسيونيكست» 5.15 في المائة، و«إيبيدن» 4.43 في المائة، و«كيوكسيا هولدنغز» 4.37 في المائة. وبلغ عدد الأسهم المتراجعة ضمن «نيكي» 171 سهماً، مقابل ارتفاع 53 واستقرار سهم واحد.

في المقابل، استفادت بعض الأسهم المالية من بيئة العوائد المرتفعة. وصعد سهم «ميزوهو فايننشال غروب» 2.01 في المائة ليسجل أعلى إغلاق منذ يونيو 2007، في حين ارتفع «داي إيتشي لايف هولدنغز» 1.91 في المائة. وتصدر «إيبارا» المكاسب بارتفاع 2.82 في المائة.


الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوى في عام

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوى في عام

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الصينية بقوة، الاثنين، وهبط مؤشر الأسهم القيادية إلى أدنى مستوى في عام مع انحسار التفاؤل الذي أعقب قمة الرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب، وعودة المستثمرين للتركيز على الاختلالات الاقتصادية الداخلية والمخاطر الجيوسياسية والقيود الأميركية على التكنولوجيا، فيما سجل اليوان انخفاضاً طفيفاً أمام الدولار. وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية منخفضاً 2.2 في المائة، في أكبر خسارة خلال خمسة أسابيع، بعدما لامس أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025. كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 1.7 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت أسهم هونغ كونغ 0.5 في المائة. وستظل سوق هونغ كونغ مفتوحة خلال معظم عطلة «الأسبوع الذهبي» الصينية التي تبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، باستثناء الأول من الشهر. وجاءت الخسائر رغم إعلان الولايات المتحدة والصين اتفاقهما على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، بما يصل إلى 60 مليار دولار من التجارة المتبادلة، إلى جانب إطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي بعد لقاء شي وترمب في واشنطن. لكنّ المستثمرين بدوا أقل اقتناعاً بأن نتائج القمة تعني انتهاء الخلافات الأساسية. وقال «أو سي بي سي بنك» إن الولايات المتحدة والصين، رغم الصورة الإيجابية التي قدمتها القمة، لا تزالان مختلفتين بشأن التكنولوجيا والأمن والتجارة والبنية الأوسع للحوكمة الدولية. وتجددت المخاوف التكنولوجية بعدما قدم مشرعون أميركيون مشروع قانون لمنع الحكومة الفيدرالية من تجهيز الأنظمة الحكومية الحساسة بمكونات صينية تستخدم في نقل البيانات داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وضغطت الخطوة بقوة على شركات معدات الاتصالات البصرية الصينية. وهبط سهم «إي أوبتولينك تكنولوجي» 8 في المائة في شنتشن، بينما خسر سهم «إنولايت تكنولوجي» 9 في المائة في شنتشن و12 في المائة في هونغ كونغ، بعدما ورد اسما الشركتين صراحة في تحرك المشرعين الأميركيين. وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» لخدمات الاتصالات بأكثر من 6 في المائة إلى أدنى مستوى في شهرين، فيما هبطت مؤشرات سوق «ستار» للتكنولوجيا و«تشاينكست» والشركات الصغيرة بنحو 4 في المائة لكل منها. كما تعرّضت شركات الرقائق للضغوط بعد تقارير تفيد بإمكانية سماح الصين لبعض الشركات المحلية، ومنها «بايت دانس» و«علي بابا»، بشراء رقائق من «إنفيديا» مصممة لأجهزة الحوسبة الاحترافية المتقدمة، وهو ما أثر في شهية المستثمرين تجاه بعض البدائل المحلية. وزاد الحذر مع اقتراب عطلة تستمر أسبوعاً بدءاً من الأول من أكتوبر. وقالت «شيانغكاي سيكيوريتيز» إن حالة من العزوف عن المخاطرة تنتشر في السوق قبل العطلة الطويلة. وجاءت الضغوط في وقت أظهرت فيه بيانات جديدة تباطؤ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، من 11.2 في المائة في يوليو (تموز)، ما أعاد تسليط الضوء على ضعف الطلب المحلي والاختلال بين قوة الإنتاج والاستهلاك. وفي سوق العملات، تراجع اليوان بصورة طفيفة إلى نحو 6.7142 مقابل الدولار، مع تحول الاهتمام من القمة إلى أساسيات الاقتصاد. وارتفع مؤشر الدولار إلى 101.09 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى في شهرين. ورغم ذلك، ترى مؤسسات صينية أن قوة الصادرات يمكن أن تواصل دعم العملة خلال الربع الرابع. وقالت «هواتاي فيوتشرز» إن العوامل التجارية والجيوسياسية تراجعت إلى الخلفية مؤقتاً بعد لقاء الزعيمين، وإن اليوان لا يزال على مسار صعودي، لكن بوتيرة أبطأ. وقالت «كوفكو فيوتشرز» إن اتفاق خفض الرسوم قد يساعد في إبقاء الصادرات الصينية قوية، بما يوفر دعماً للعملة، لكنها حذرت من اتساع فارق العوائد بين الصين والولايات المتحدة ومن تغير الطلب الخارجي. وتشكل عوائد سندات الخزانة الأميركية المرتفعة عقبة إضافية أمام ارتفاع اليوان، إذ تزيد جاذبية الدولار. وكان «بنك الشعب الصيني» قد تعهد باستقرار توقعات السوق والحذر من «سلوك القطيع»، وحدد السعر المرجعي لليوان عند 6.7399 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023. وتظهر تحركات الاثنين أن قمة واشنطن نجحت في تخفيف جانب من المخاطر التجارية، لكنها لم تكن كافية لتغيير مزاج المستثمرين بصورة مستدامة. ومع اقتراب العطلة الطويلة، عاد ضعف الاقتصاد المحلي والمواجهة التكنولوجية مع واشنطن وارتفاع العوائد الأميركية لتصبح المحركات الرئيسية للأسهم واليوان.