مشاريع الإسكان السعودية تسهم في الناتج المحلي غير النفطي بـ7.2 مليار دولار

المملكة وضعت 20 تنظيماً وتشريعاً في عام لتطوير سوق العقارات

أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مشاريع الإسكان السعودية تسهم في الناتج المحلي غير النفطي بـ7.2 مليار دولار

أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)

تمكّنت مشاريع برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، من المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي السعودي (غير النفطي) بحوالي 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار) منذ عام 2021 حتى العام الماضي.

وفي إطار جهود تطوير السوق العقارية، أجرت الهيئة العامة للعقار أكثر من 20 تنظيماً وتشريعاً خلال العام الماضي. كما تمكّن البرنامج من توفير أكثر من 72 ألف وظيفة مباشرة في القطاع الخاص منذ عام 2019 حتى نهاية العام الماضي، وفقاً لتقرير حديث لبرنامج الإسكان، اطلعت عليه «الشرق الأوسط».

كشف التقرير عن استفادة نحو 1.3 مليون أسرة سعودية من خدمات مبادرة «سكني» حتى عام 2024، مع إنجاز أكثر من 850 ألف عقد للمنتجات السكنية، واستفادة 122 ألف أسرة من خدمات الدعم.

منصة «سكني»

وتنطلق رحلة المواطن للحصول على الدعم السكني وتملُّك المنزل الملائم من مكان واحد، عبر منصة «سكني» التي تتيح له التسجيل في قوائم وزارة البلديات والإسكان، لطلب الدعم السكني، والتحقق من أهلية المتقدم بناء على الشروط آلياً عن طريق الرابط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وذلك في مدة وجيزة، وعبر منصة تلبي له جميع متطلباته.

وأسهمت مبادرة «سكني» في تمكين المواطنين عبر تقديم حوالي 70 ألف باقة دعم للدفعة المقدمة، شملت الوحدات الجاهزة، والبناء الذاتي، وذلك بهدف توسيع خيارات التملُّك، وتسريع وتيرة الاستفادة.

وبخصوص التمويلات، يكشف التقرير عن بلوغ عدد القروض المدعومة 759 ألف قرض، ساعد الأسر ذات الدخل المنخفض في الحصول على تمويل سكني حتى عام 2024، وأكثر من 91 مليار ريال حجم التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من المصارف خلال العام.

وفرة المعروض

وتبدّل المشهد السكني في المملكة، من محدودية خيارات المعروض العقاري إلى تنوع ووفرة تلبي احتياجات الأسرة السعودية، بدايةً من الوحدات الجاهزة، ومنتجات البيع على الخريطة، والأراضي المطورة، ومنتجات البناء الذاتي، الأمر الذي كشف عن بوادر مُبشرة تدعم التوازن بين الطلب والعرض، وتتلاءم مع قدرات واحتياجات مختلف المستفيدين.

وجاء هذا التنوع نتيجة نمو مستمر في حجم المعروض السكني، بالإضافة إلى النقلة النوعية في جودة المنتجات وآليات التمكين، التي سُخرت عبر برامج الدعم السكني، لتقدم للمستفيد رحلة تملُّك ميسّرة، تُعزز فرص التملُّك في مناطق المملكة كافة.

ووضعت «رؤية 2030» خريطة طريق طموحة لمستقبل تسعى إليه المملكة لتعزيز التنمية الشاملة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ترتكز على محاور متطلعة تتمثل في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وتأتي البرامج التنفيذية المختلفة للمساهمة في تحقيق مستهدفات، وتعزيز الوصول إليها.

كفاءة السوق

وفي هذا الإطار، انطلق برنامج الإسكان بوصفه أحد البرامج الأساسية التي تعكس تطلعات المملكة في خلق مجتمع حيوي، يعيش أفراده حياة عامرة وصحية، ليصبح ممثلاً دوراً محورياً في تحسين جودة الحياة، وتمكين الأسر السعودية من العيش في بيئة سكنية ومستدامة، وذلك عبر إتاحة فرص التملُّك، وتنويع الخيارات عند اختيار المسكن الملائم، بما يضمن استدامة النمو السكاني والاجتماعي في المملكة.

ويعد البرنامج نموذجاً متكاملاً لتفعيل أهداف الرؤية، إذ يعمل على رفع نسبة التملُّك لتصل إلى 70 في المائة عام 2030، كما يسعى إلى تقديم الدعم للشرائح الأشد حاجة، وتحسين القدرة على تحمُّل تكاليف السكن من جهة، وتحقيق الكفاءة في سوق الإسكان من جهة أخرى، عبر تقديم حلول تمويلية ميسّرة، وخيارات مبتكرة تلبي تطلعات المواطنين، وتدعم المطورين العقاريين، وتحفزهم وتجذب الاستثمارات النوعية، لتقديم منتجات عصرية متنوعة تتماشى مع احتياجات السوق، وتسهم في تحويل التحديات إلى فرص، ووضع الأسس لبناء مستقبل أكثر استدامةً وازدهاراً واستقراراً للمواطن والأسرة السعودية.


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

خاص السعودية تمنع الشاحنات غير المرخصة من نقل الحاويات بالمواني

قررت الحكومة السعودية منع استقبال الحاويات في المواني ما لم تكن الشاحنات الناقلة لها تحمل «بطاقة تشغيل» سارية الصدور عن الهيئة العامة للنقل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.


تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».