كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال؟

يساعد في خفض تكاليف التشغيل وتحسين خدمة العملاء وتطوير استراتيجيات التسويق

يقول الخبراء إنه في المستقبل القريب سيصبح الذكاء الاصطناعي قوة تحويلية تُعيد تشكيل استراتيجيات الأعمال (رويترز)
يقول الخبراء إنه في المستقبل القريب سيصبح الذكاء الاصطناعي قوة تحويلية تُعيد تشكيل استراتيجيات الأعمال (رويترز)
TT

كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال؟

يقول الخبراء إنه في المستقبل القريب سيصبح الذكاء الاصطناعي قوة تحويلية تُعيد تشكيل استراتيجيات الأعمال (رويترز)
يقول الخبراء إنه في المستقبل القريب سيصبح الذكاء الاصطناعي قوة تحويلية تُعيد تشكيل استراتيجيات الأعمال (رويترز)

يشهد عالم الأعمال ثورة تكنولوجية عالمية جديدة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وباستمرار تحقيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لقفزات نوعية في مختلف القطاعات، يقول الخبراء إنه في المستقبل القريب سيصبح الذكاء الاصطناعي قوة تحويلية، تُعيد تشكيل استراتيجيات الأعمال وعملياتها حول العالم.

ويتميز مستقبل الذكاء الاصطناعي بتطورات تتجاوز الأتمتة أو (التشغيل الآلي). وتُعيد قدرات الذكاء الاصطناعي على «تفسير البيانات آنياً، والتعلم منها، والتصرف باستقلالية» صياغة نماذج الأعمال. وتستخدم الشركات هذه التقنيات بالفعل لتوقع اتجاهات الأسواق، وتخصيص التجارب للعملاء، وتحسين سلاسل التوريد.

ويساهم الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال، عن طريق تحسين خدمة العملاء، وتقليل التكاليف التشغيلية، وتطوير استراتيجيات التسويق... فكيف يحدث ذلك؟

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين خدمة العملاء؟

أتمتة المهام الروتينية

من خلال أتمتة المهام الروتينية، يمكن للذكاء الاصطناعي توفير تجربة أفضل للعملاء من خلال خيارات خدمة ذاتية أكثر، والمساعدة في حل بعض أكبر مشاكل هذا القطاع، وخاصةً إرهاق الموظفين وانعدام كفاءتهم.

ووفق «فوربس»، يُعرف العمل في خدمة العملاء بأنه مُرهق للغاية، فقد صُنّف من بين أكثر 10 وظائف مُرهقة في العالم، ما يؤدي إلى استقالات كثيرة، وهنا يبرز أن تكلفة توظيف وتدريب موظفين جدد بشكل مستمر هو أمر يُثقل كاهل الشركات، وكل ذلك يؤثر على تجربة العميل والموظف.

يمكن للذكاء الاصطناعي توفير تجربة أفضل للعملاء من خلال خيارات خدمة ذاتية أكثر (رويترز)

ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بأتمتة المهام المتكررة، ومعظم طلبات خدمة العملاء مملة أو متكررة، مثل تتبع الطلب، أو التحقق من الرصيد، أو إعادة تعيين كلمة المرور، ويرغب العملاء المعاصرون بشكل متزايد في خدمة سريعة ومريحة، ويُعدّ استخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير خدمة ذاتية سلسة عبر الروبوتات والقنوات الأخرى، مكسباً للعملاء والشركات على نحو سواء.

وسوف يسمح الذكاء الاصطناعي بذلك للبشر بالتركيز على الجانب الإنساني لخدمة العملاء، فمع التخلص من العديد من المهام المتكررة، يمكن لموظفي خدمة العملاء التركيز على مهام أكثر إبداعاً وإرضاءً، مثل تقديم خدمة شخصية، وحل المشكلات المعقدة، وبناء العلاقات.

هل يساعد الذكاء الاصطناعي في تقليل التكاليف التشغيلية؟

يمكن لتطبيق الذكاء الاصطناعي أن يُخفّض تكاليف التشغيل من خلال تحسين العمليات وتقليل الأخطاء البشرية. على سبيل المثال، في قطاع التصنيع، تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي التنبؤ بأعطال الآلات ومنعها، مما يُقلّل من وقت تعطل المؤسسات وتكاليف الصيانة.

أيضاً تستخدم شركة «Penske» لتأجير الشاحنات الذكاءَ الاصطناعي لصيانة الأسطول بشكل استباقي، مما يُسهم في توفير التكاليف الكبيرة التي ستتكبدها الشركة إذا أجرت الصيانة في وقت متأخر بعد تفاقم المشكلة.

بدورها، لجأت شركة تصنيع السيارات الكهربائية «تسلا» لأنظمة إدارة البنية التحتية التي يتحكم بها الذكاء الاصطناعي، والتي تعالج بيانات المستشعرات في الوقت الفعلي لتحسين استهلاك الطاقة وكفاءة التبريد، ما ساهم في خفض تكاليف استخدام الطاقة في مراكز البيانات.

يمكن لتطبيق الذكاء الاصطناعي أن يُخفّض تكاليف التشغيل من خلال تحسين العمليات وتقليل الأخطاء البشرية (أ.ف.ب)

كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تطوير استراتيجيات التسويق؟

إنتاج أشكال متنوعة من المحتوى

أحدث الذكاء الاصطناعي التوليدي حالة من الصدمة في مجال التسويق، ونظراً لإنتاجه أشكالاً متنوعة من المحتوى، غالباً ما ينظر إليه المُسوقون على أنه «تقدمٌ كبير» في تطوير أسماء وشعارات المنتجات، ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، وإعلانات الفيديو، والعروض المخصصة للعملاء، وأبحاث السوق (على سبيل المثال، في بعض الحالات، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي للتنبؤ بردود العملاء الحاليين والمحتملين وغيرهم من المشاركين في السوق).

ووجد تقرير لـ«حالة السوق» شمل نحو 5000 مسوق عالمي، أن «تطبيق الذكاء الاصطناعي أو الاستفادة منه» كان أولويتهم الأولى. وقد استفادت بعض المؤسسات بالفعل من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحقيق نتائج تسويقية أفضل بكثير.

أحدث الذكاء الاصطناعي التوليدي حالة من الصدمة في مجال التسويق نظراً لإنتاجه أشكالاً متنوعة من المحتوى (أ.ف.ب)

تطوير استراتيجيات التسويق

ويساعد استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير استراتيجيات التسويق عبر مساهمته في تحليل بيانات التسويق، وتسريع عملية إنشاء المحتوى، وإنشاء منشورات ورسومات وصور على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، وتوقع أداء الحملة، وتسريع عملية اتخاذ القرار، وتتبع الإشارات إلى العلامة التجارية، وتحليل انطباعاتها حولها.


مقالات ذات صلة

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في رسم توضيحي (رويترز)

«جيه بي مورغان»: تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي قد يعزز جاذبية القطاع

قال محللون لدى «جيه بي مورغان»، يوم الاثنين، إن التراجع الأخير في أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً أدى إلى تحسن مراكز المستثمرين وجعل تقييمات الأسهم أكثر جاذبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم غرسة ذكية داخل الجسم... حين يراقب الذكاء الاصطناعي القلب ويستجيب لإشاراته

عندما يدخل الذكاء الاصطناعي في جسم الإنسان

الانتقال من الغرسة الطبية التي تنتظر أمراً خارجياً إلى نظام ذكي يتعرف على الأنماط ويقدر الأخطار

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.


أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.