الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط جاهز تقنياً... فهل الموظفون كذلك؟

تقرير من شركة «كيندريل» يُجيب

«كيندريل»: معظم المؤسسات استثمرت في الذكاء الاصطناعي لكنّ عدداً قليلاً فقط نجح في مواءمة استراتيجياته مع جاهزية القوى العاملة (غيتي)
«كيندريل»: معظم المؤسسات استثمرت في الذكاء الاصطناعي لكنّ عدداً قليلاً فقط نجح في مواءمة استراتيجياته مع جاهزية القوى العاملة (غيتي)
TT

الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط جاهز تقنياً... فهل الموظفون كذلك؟

«كيندريل»: معظم المؤسسات استثمرت في الذكاء الاصطناعي لكنّ عدداً قليلاً فقط نجح في مواءمة استراتيجياته مع جاهزية القوى العاملة (غيتي)
«كيندريل»: معظم المؤسسات استثمرت في الذكاء الاصطناعي لكنّ عدداً قليلاً فقط نجح في مواءمة استراتيجياته مع جاهزية القوى العاملة (غيتي)

لا شك أن الذكاء الاصطناعي يَعِد بفرص هائلة في شتى المجالات. إلا أن دراسة عالمية جديدة أصدرتها شركة «كيندريل Kyndryl»، المزوِّد الرائد لخدمات تكنولوجيا المعلومات الحيوية للمؤسسات، تشير إلى أن الكثير من الشركات حول العالم بما في ذلك في الشرق الأوسط ما زالت تكافح لتحقيق قيمة حقيقية من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

غياب الاستعداد البشري

وفقاً لتقرير «جاهزية الأفراد 2025» من «كيندريل»، فإن 95 في المائة من المؤسسات قد استثمرت بالفعل في الذكاء الاصطناعي، لكن 71 في المائة من القادة يعترفون بأن فرق عملهم غير مستعدة بعد للاستفادة الفعلية منه. والأسوأ من ذلك، أن 51 في المائة من الشركات تقول إنها تفتقر إلى المهارات المناسبة، في حين يرى 45 في المائة من الرؤساء التنفيذيين أن الموظفين إما يقاومون الذكاء الاصطناعي وإما يعارضونه صراحةً.

بيتر بيل نائب الرئيس والمدير التنفيذي لدى «كيندريل» في الشرق الأوسط وأفريقيا ( كيندريل)

بنية تحتية قوية

تُعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من أبرز الدول في المنطقة التي جعلت الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من رؤاها الوطنية، مثل «رؤية السعودية 2030» و«استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي». ووفقاً للتقرير، فإن 77 في المائة من الشركات في البلدين تستثمر حالياً في الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي، وهي نسبة تفوق المتوسط العالمي بكثير. ومع ذلك، فإن 39 في المائة فقط من هذه الشركات تحقق عائداً إيجابياً على هذا الاستثمار. ويُظهر التقرير أن 92 في المائة من القادة في الإمارات والسعودية يعتقدون أن بنيتهم التحتية الرقمية من الطراز الأول، لكن 43 في المائة فقط يعتقدون أنها مستعدة لمواجهة تحديات المستقبل. وهنا تتضح الفجوة الخطيرة بين الثقة في التكنولوجيا والاستعداد البشري.

يقول بيتر بيل، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لدى «كيندريل» في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن «الشرق الأوسط يحقق تقدماً ملحوظاً في مجال الذكاء الاصطناعي». ويضيف: «أصبحت جاهزية القوى العاملة موضوعاً محورياً للنقاش ليس فقط في المنطقة، بل في العالم أجمع».

مَن «روّاد الذكاء الاصطناعي»؟

حدَّد التقرير مجموعة صغيرة من المؤسسات تُعرف باسم الروّاد في الذكاء الاصطناعي (AI Pacesetters) وتشكل 14 في المائة فقط من العينة العالمية. هؤلاء يحققون نجاحاً فعلياً لأنهم لا يكتفون بالاستثمار في التقنية، بل يقومون بمحاذاة استراتيجية واضحة تشمل التكنولوجيا والموارد البشرية معاً. ويرى التقرير أن هؤلاء أكثر احتمالاً بثلاث مرات لأن تكون لديهم استراتيجية مكتملة لإدارة التغيير متعلقة بالذكاء الاصطناعي.

كما أنهم أقل عرضة بنسبة 29 في المائة لمواجهة مخاوف الموظفين من الذكاء الاصطناعي. ويتابع بأنهم أكثر احتمالاً بنسبة 67 في المائة لاستخدام أدوات دقيقة لتقييم مهارات موظفيهم، و40 في المائة منهم لا يعانون من أي فجوات مهارية على الإطلاق.

تؤكد «كيندريل» أن إعداد القوى العاملة لمستقبل الذكاء الاصطناعي يتطلب بيئة متكاملة من الثقافة والأنظمة ونهجاً متعدد الأبعاد لبناء المهارات

الذكاء الاصطناعي داخل الشركات

رغم أن 95 في المائة من الشركات تقول إنها استثمرت في الذكاء الاصطناعي، فإن 35 في المائة فقط قامت بدمجه فعلياً في العمليات اليومية، فيما لا تزال 60 في المائة في مراحل الاستكشاف أو التجريب. ويُظهر التقرير أيضاً أن 84 في المائة من الشركات تستخدم أو تستكشف أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لكن 24 في المائة فقط لديها أطر حوكمة واضحة لهذا النوع من التكنولوجيا. أما فيما يخص إدارة المهارات، فإن ربع الشركات فقط لديها رؤية واضحة لمهارات موظفيها الحالية، وأقل من ذلك لديها أدوات لتوقُّع احتياجات المهارات المستقبلية.

دور الذكاء الاصطناعي

معظم الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين العمليات الداخلية مثل أتمتة المهام وزيادة الكفاءة التشغيلية، ولكنها نادراً ما تستخدمه لتطوير منتجات أو خدمات جديدة. وهذا يفسر جزئياً سبب ضعف العائد على الاستثمار. وتوضح ماريجو شاربونييه، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في «كيندريل»، أن الاستعداد للذكاء الاصطناعي يتجاوز البنية التحتية التقنية. وتشرح أن «التحضير لعصر الذكاء الاصطناعي سهل نظرياً، صعب عملياً، ولكنه أمر ملحّ للقادة». وتتابع شاربونييه: «إن الأمر يتعلق بتوقع تأثيراته على الأعمال، وربط بيانات المهارات باحتياجات العملاء، وتوفير مسارات متعددة لبناء المهارات وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي».

«كيندريل»: المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي تعتمد على استراتيجيات واضحة لتغيير الثقافة التنظيمية وتتمتع برؤية دقيقة لمهارات موظفيها (أدوبي)

الشرق الأوسط أمام لحظة رقمية حاسمة

رغم الطموحات الرقمية الواضحة في المنطقة، يسلّط التقرير الضوء على حاجة ملحّة لإعادة ترتيب الأولويات؛ فالتركيز الذي كان موجّهاً بشكل كبير نحو تطوير البنية التحتية التقنية يجب أن يمتد ليشمل الاستثمار في العنصر البشري، بوصفه العامل الحاسم في نجاح أي تحوّل تقني. وتبرز في هذا السياق ثلاث فجوات رئيسية تعوق تقدّم الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط. أولاها فجوة الثقة، حيث لا يزال كثير من الموظفين في المنطقة يشعرون بالقلق تجاه مستقبل وظائفهم مع ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤثر سلباً على تقبّلهم التقنيات الجديدة. الفجوة الثانية تتعلق بالمهارات، إذ يفتقر كثير من المؤسسات إلى رؤية دقيقة لقدرات ومهارات موظفيها الحالية، مما يعوق قدرتها على وضع خطط فعّالة للتدريب أو التوظيف وسد الثغرات. أما الفجوة الثالثة فهي الحوكمة. فعلى الرغم من النمو السريع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لا يزال كثير من الشركات تفتقر إلى أطر تنظيمية واضحة تحكم كيفية استخدام هذه الأدوات بشكل آمن وأخلاقي.

من الجاهزية إلى المرونة

يشير التقرير إلى ثلاث ركائز أساسية لا بد أن تعمل المؤسسات والحكومات على معالجتها بشكل متوازٍ من أجل تحقيق استفادة حقيقية من الذكاء الاصطناعي. الركيزة الأولى هي الاستراتيجية، والتي تتطلب وضع خريطة طريق واضحة تتضمن أهدافاً محددة وخططاً شاملة لإدارة التغيير، تضمن دمج الذكاء الاصطناعي بسلاسة في مختلف جوانب العمل. أما الركيزة الثانية فهي المهارات، حيث يُعد تطوير نظم دقيقة لرصد المهارات الحالية لدى الموظفين أمراً ضرورياً، إلى جانب بناء بيئات تعليم مستمرة ومرنة تمكّن الأفراد من اكتساب المهارات الجديدة التي يتطلبها عصر الذكاء الاصطناعي. وتكمن الركيزة الثالثة في الثقافة المؤسسية، إذ إن بناء الثقة لدى الموظفين يُعد أمراً محورياً، ليس فقط لتقليل المخاوف المرتبطة بالتكنولوجيا، بل لتحويل هذا القلق إلى دافع للتعلّم والتطوّر والمشاركة الفاعلة في رحلة التحوّل الرقمي.

ولا تُعد هذه الركائز مجرّد توصيات نظرية، بل تمثل ضرورات حاسمة لا غنى عنها. فرغم امتلاك الشرق الأوسط عناصر القوة من حيث التمويل، والرؤية الاستراتيجية، والبنية التحتية المتقدمة، فإن العامل البشري يظل الحلقة الأضعف التي يجب تعزيزها لضمان نجاح شامل ومستدام.

الميزة التنافسية الحقيقية

إذا كانت هناك رسالة واحدة واضحة من تقرير «جاهزية الأفراد»، فهي أن النجاح في الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على التقنية، بل على الناس. المؤسسات التي ستتفوّق في هذا العصر ليست بالضرورة الأسرع في تبنّي التكنولوجيا، بل الأذكى في دمجها مع كوادرها.

لدى المملكة العربية السعودية فرصة فريدة لتكون رائدة عالمياً ليس فقط في حجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بل في استثمار الإنسان نفسه. وإذا تحقق ذلك، فستكون المنطقة نموذجاً عالمياً في التحول الذكي الحقيقي.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

لتلبية كل احتياجات صناع المحتوى والباحثين عن الأمان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.