كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟

للبحث عن المنتجات والتخطيط للسفر

كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟
TT

كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟

كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟

تسهّل أدوات الذكاء الاصطناعي -مثل «تشات جي بي تي»- مهام البحث عن المنتجات، ووضع لائحة بحاجيات البقالة، والحجز للسفر.

يرى كثيرون أنّ الجزء الأكثر استهلاكاً للوقت من عملية التبضّع هو البحث: مراجعة مواقع التقييم، واختيار السلعة المناسبة لكم، سواء كانت آلة لتحضير القهوة، أو حجزاً لغرفة زهيدة ومريحة في فندق. نقدّم لكم فيما يلي عرضاً لما يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله لمساعدتكم في اتخاذ قرارات شرائية صحيحة بسرعة وفعالية. ولهذا الغرض، سنركز على استخدام روبوتات المحادثة كـ «بينغ» من «مايكروسوفت»، و«بارد» من «غوغل»، و«تشات جي بي تي» من «أوبن إي آي»، للبحث عن المنتجات. وسنستكشف أيضاً كيف تُستخدم البرامج المساعدة في «تشات جي بي تي»، أي أحدث التطوّرات التي شهدها الروبوت، لإعداد لوائح البقالة والتخطيط للسفر.

* روبوتات المحادثة تستطيع تبسيط عملية البحث أكثر وتزويدكم بتوصيات محدّثة حول المنتجات

البحث عن المنتجات

لنقل إنّكم تحبّون تحضير القهوة في مكبس فرنسي، وتبحثون عن مطحنة لا يتجاوز سعرها 200 دولار. يلجأ النّاس عادة في هذه الحالة إلى البحث في المواقع الإلكترونية وقراءة التقييمات.

ولكنّ روبوتات المحادثة تستطيع تبسيط هذه العملية أكثر. ويعتبر «بينغ» من «مايكروسوفت»، و«بارد» من «غوغل» حالياً، المتصلان غيابياً بمحرّكات بحث، الأفضل لتزويدكم بتوصيات محدّثة حول المنتجات.

وكما هو الحال دائماً، استخدموا الأمر (الحثّ) الصحيح للحصول على أفضل النتائج. على سبيل المثال، يمكنكم طباعة ما يلي: «تصرّف كمساعد للتبضّع. أبحث عن مطحنة قهوة لمكبس فرنسي حاصلة على تقييمات جيّدة، ويجب ألا يتجاوز سعرها 200 دولار». في الاستجابة، سيزوّدكما «بينغ» و«بارد» بلائحة بنماذج مطاحن تلائم المواصفات التي حدّدتموها.

ويمكنكم أيضاً طرح أسئلة أكثر صعوبة على روبوتات المحادثة، مثل: أي من الأجهزة الإلكترونية المنزلية يدوم أكثر؟ يمكنكم حثّ الروبوت بقول التالي: «تصرّف كمساعد للتبضّع. أبحث عن ثلّاجة. ما هي العلامات التجارية التي تتمتّع بتصنيف موثوقية عالٍ؟ وما هي الثلاجات الحاصلة على تقييمات جيّدة من هذه العلامات؟».

بعدها، ستحدّد لكم الروبوتات الأجهزة التي تملك تصنيفات موثوقية عالية بالاعتماد على منشورات كـ«تقارير المستهلك»، وموقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز».

وبعد كلّ استخدام لروبوت المحادثة، من الأفضل أن تتحقّقوا من النتائج لتوخّي الدقّة. يمكنكم القيام ببحث عبر الإنترنت للتأكّد من صحّة توصيات الروبوتات بدل البحث يدوياً من الصفر.

تبضّع البقالة

الآن، لنتحدّث عن المستقبل. تعمل شركة «أوبن إي آي» حالياً على تطوير منصّة للبرامج المساعدة، وهي عبارة عن متجر لتطبيقات الطرف الثالث، تتيح للمستخدم زيادة قدرات «تشات جي بي تي». تتوفر هذه المنصّة حالياً فقط للمشتركين الذين يدفعون 20 دولاراً في الشهر للاستفادة من «تشات جي بي تي بلاس»، وتسمح لهم باستخدام البرامج الإضافية للتصفّح والتبضّع.

إذا كنتم من هؤلاء المشتركين، وتريدون استخدام هذه البرامج الإضافية، فاذهبوا إلى لائحة إعدادات «تشات جي بي تي». وانقروا على «مزايا بيتا» (المزايا التجريبية) وشغّلوا «برامج إضافية». بعدها، في تطبيق أو موقع «تشات جي بي تي»، اذهبوا إلى نافذة «جي بي تي 4»، وانقروا على «برامج إضافية»، ومن ثمّ انقروا على السهم المتّجه نحو الأسفل، واختاروا متجر البرامج الإضافية، وستصلون إلى المكان الذي تبحثون فيه عن التطبيقات. لنبدأ مع تطبيق «إنستاكارت» المخصص لتبضّع البقالة:

جرّبوا طباعة أمر (حثّ) كالتالي: «أحضّر طبق باستا بولونيز. ما هي أفضل وصفة؟ وما هي المكوّنات المطلوبة؟». بعدها، سيعدّ لكم الروبوت لائحة بالمكوّنات التي تُستخدم في الطبق، وسيعرض تزويدكم بلائحة للتبضّع.

يمكنكم أيضاً الاستفادة من البرامج الإضافية للتبضّع بما يتلاءم مع الضوابط الغذائية. على سبيل المثال، اطبعوا التالي: «أحضّر العشاء لشخص من نباتيي الأسماك. أعطِني اقتراحاً ومقادير». بعدها، سيقترح الروبوت الوصفة. في حالتي أنا حصلتُ على وصفة القريدس بالثوم والليمون والزبدة، مع لائحة من المقادير.

عند النقر على لائحة التبضّع، ستنتقلون تلقائياً إلى «إنستاكارت»؛ حيث ستتمكّنون من إدراج جميع السلع في بطاقتكم، واختيار متجر البقالة لشرائها منه.

وإذا كنتم لا تريدون الاشتراك المدفوع في «تشات جي بي تي بلاس»، يبقى بإمكانكم استخدام الذكاء الاصطناعي لتبضّع البقالة. جرّبوا سؤال «بينغ» عن وصفة، ومن ثمّ اطلبوا منه لائحة تبضّع بالمكوّنات المطلوبة. وفي حيلة ذكية، يمكنكم أن تطلبوا منه تنظيم لائحة تبضّع حسب متاجر البقالة.

التخطيط للسفر

توجد أيضاً برامج إضافية للسفر عبر مواقع، مثل: «كاياك»، و«إكسبيديا»، تساعد في التخطيط لرحلاتكم. على سبيل المثال، إذا كنتم تبحثون عن فندق ذي تقييم عالٍ، على مسافة قريبة سيراً من المواقع السياحية بسعر 500 دولار لليلة الواحدة، ستحتاجون إلى عملية بحث شاقّة بين التقييمات والخرائط.

لنجرّب اختصار البرنامج الإضافي المخصص لموقع «إكسبيديا».

«سأسافر إلى فلورنسا في إيطاليا في يوليو (تموز). اعثر لي على فنادق عالية التقييم تبعد مسافة قصيرة سيراً عن المعالم السياحية وبميزانية 500 دولار لليلة الواحدة». استجاب روبوت المحادثة لهذا الحثّ المكتوب بتزويدي بلائحة من أفضل الفنادق على «إكسبيديا»، بالقرب من معالم سياحية، كالسوق المركزية وكاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري.

يمكنكم أيضاً استخدام البرنامج الإضافي المخصص لموقع «إكسبيديا»، للبحث عن رحلة الطائرة. على سبيل المثال، اطبعوا: «أسافر إلى ميلان، إيطاليا، من سان فرنسيسكو في 28 يوليو. ما هي أفضل خيارات الطيران؟»، بعدها، سيحمّل لكم «تشات جي بي تي» نتائج «إكسبيديا» للرحلات المناسبة مع خطوط الطيران ومدّة الرحلة. (وتجدر الإشارة إلى أنّنا جرّبنا العملية نفسها مع «بارد» و«بينغ»، ولكنّ النتائج كانت عامّة جداً، وزوّدانا بأسعار غير دقيقة للبطاقات).

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في رسم توضيحي (رويترز)

«جيه بي مورغان»: تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي قد يعزز جاذبية القطاع

قال محللون لدى «جيه بي مورغان»، يوم الاثنين، إن التراجع الأخير في أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً أدى إلى تحسن مراكز المستثمرين وجعل تقييمات الأسهم أكثر جاذبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشكال مصغرة على أجهزة ذكية أمام كلمة الذكاء الاصطناعي (صورة تعبيرية من رويترز)

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق استخدام النظارات الذكية لتسجيل الصور ومقاطع الفيديو (ميتا)

لندن في مواجهة «النظارات الذكية»… مخاوف من تصوير الناس دون علمهم

تزداد في لندن الدعوات إلى الحد من استخدام النظارات الذكية في الأماكن العامة، وسط مخاوف متنامية من إمكانية استخدامها لتصوير الأشخاص وتسجيل أصواتهم من دون علمهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.


أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.