كيف تؤثر الحرارة على صحة الدماغ؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار(رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار(رويترز)
TT

كيف تؤثر الحرارة على صحة الدماغ؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار(رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار(رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة على مستوى بلدان العالم، ووسط كثير من التحذيرات من تأثير الموجات الحارة على الصحة، بالإضافة إلى إجهاد الجسم، يُمكن أن يُؤثر الطقس الحارّ سلباً على الدماغ والصحة النفسية.

وأكّد الدكتور جايس ريد، مدير قسم الطب النفسي الطارئ في مستشفى «سيدارز سيناي» في لوس أنجليس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، أن الدماغ عضو رئيسي يُمكن أن يتأثر بشدة بالحرارة.

ونُصح الأشخاص بتجنب القهوة خلال تحذيرات الحرّ الشديدة.

ويمكن أن تُسبب الحرارة الشديدة تغيرات في الصحة النفسية، مثل زيادة التهيج والقلق، إلى جانب انخفاض الذاكرة والانتباه وسرعة رد الفعل.

وحذّر الخبير من أن هذا يُمكن أن يؤثر على التفاعلات اليومية اجتماعياً ومهنياً.

وأضاف: «قد تجد نفسك أبطأ في إنجاز مهمتك أو في تذكر ما أخبرك به أحدهم للتو. قد تكون هذه علامات مبكرة على أن الحرارة تؤثر على دماغك وقدراتك العقلية».

وحذّر الطبيب النفسي من أن أعراضاً مثل الارتباك الشديد قد تُشير إلى بداية ضربة شمس، والتي قد تتطلب دخول المستشفى.

ومن جانبها، قالت ثيا غالاغر، طبيبة علم النفس ومديرة برامج العافية في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، إلى أنه عند ارتفاع درجة حرارة الجسم، يُواجه صعوبة في تنظيم توازنه الداخلي.

قد يؤدي هذا إلى اضطرابات النوم والإرهاق وضعف التركيز، بالإضافة إلى ضعف الوظائف الإدراكية، وبطء ردود الفعل، وصعوبة اتخاذ القرارات.

وأضافت غالاغر أن الحرارة قد تزيد أيضاً من الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الدماغ، ما قد يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية، وتفاقم الحالات العصبية القائمة، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وقالت: «قد يُحفز التعرض للحرارة استجابة التهابية في الدماغ. في حالات مثل ضربة الشمس، يُعتقد أن الالتهاب يُسهم في ظهور أعراض مثل الارتباك والهذيان».

وأشارت إلى أن الحرارة المفرطة قد تُضعف أيضاً الحاجز الدموي الدماغي الواقي، ما يجعل الدماغ أكثر عرضة للسموم ومسببات الأمراض.

كذلك ترتبط درجات الحرارة المرتفعة باضطرابات المزاج والسلوك العنيف؛ خصوصاً خلال موجات الحر الطويلة.

وفيما يلي بعض الأعراض النفسية الرئيسية التي قد تتفاقم في الطقس الحار، كما حذّر الخبراء:

- التهيج، والقلق، وتقلبات المزاج.

- صعوبة التركيز، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ».

- زيادة الاندفاعية أو العدوانية.

- تفاقم الأعراض النفسية، مثل الاكتئاب والذهان.

- الارتباك والهذيان؛ خصوصاً في أثناء ضربة الشمس.

ويُعدّ الأشخاص الذين يعانون حالات نفسية -مثل: اضطرابات المزاج، والفصام، والقلق، أو حتى الخرف- أكثر عرضة للخطر في الطقس الحار.

وأشارت غالاغر إلى أن بعض الأدوية النفسية قد تُصعّب على الجسم تنظيم درجة حرارته أو الحفاظ على رطوبة جسمه، بينما قد تُفاقم الحرارة أعراضاً، مثل الهياج أو جنون العظمة.

حماية صحة الدماغ

أوصى الخبراء بالممارسات التالية لحماية صحة الدماغ في درجات الحرارة المرتفعة:

- حافظ على رطوبة جسمك، فالجفاف يُفاقم التدهور المعرفي.

- تجنَّب ساعات ذروة الحرارة. ابقَ في المنزل أو في أماكن مظللة من الساعة 11 صباحاً حتى 4 مساءً.

- استخدم المراوح أو مكيفات الهواء أو الدش البارد.

- استخدم ستائر معتمة وأغطية أسرّة مُبردة لضمان نوم هادئ.

- استشر طبيبك إذا كانت أي أدوية قد تزيد من حساسية الجسم للحرارة.

- استخدم تقنيات التنفس العميق والاسترخاء للمساعدة في إدارة التوتر الناتج عن الحرارة.

- ابقَ على تواصل اجتماعي؛ تواصل مع الأصدقاء والعائلة.


مقالات ذات صلة

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
الولايات المتحدة​ طائرة تستعد للإقلاع خلال عاصفة شتوية في مطار غريتر روتشستر الدولي بنيويورك (رويترز)

عاصفة شتوية تُلغي مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة

أدت عاصفة شتوية مصحوبة بهطول ثلوج كثيفة إلى إلغاء مئات من الرحلات في نيويورك وعبر شمال شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يجد كثير من الأشخاص صعوبة في التكيف مع الطقس البارد (رويترز)

حيل بسيطة لزيادة شعورك بالدفء خلال الشتاء

هناك حيل بسيطة وفعّالة وغير مكلفة يمكن أن تساعدك على الشعور بالدفء خلال الشتاء

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.