الحوثيون يلوّحون بصواريخ أكثر خطراً على إسرائيل

الجماعة تبنّت إطلاق باليستيين عقب قصف ميناء الحديدة

صاروخ حوثي سابق اعترضه الجيش الإسرائيلي وشوهد من مدينة عسقلان (رويترز)
صاروخ حوثي سابق اعترضه الجيش الإسرائيلي وشوهد من مدينة عسقلان (رويترز)
TT

الحوثيون يلوّحون بصواريخ أكثر خطراً على إسرائيل

صاروخ حوثي سابق اعترضه الجيش الإسرائيلي وشوهد من مدينة عسقلان (رويترز)
صاروخ حوثي سابق اعترضه الجيش الإسرائيلي وشوهد من مدينة عسقلان (رويترز)

لوّحت الجماعة الحوثية بامتلاكها صواريخ أكثر تطوراً وفاعلية، قالت إنها لم تستخدمها حتى الآن، وذلك في معرض ردها على الضربة الإسرائيلية الأخيرة على ميناء الحديدة، والتي استخدمت فيها تل أبيب صواريخ السفن الحربية للمرة الأولى.

وفي حين تبنّت الجماعة المدعومة من إيران إطلاق صاروخين باتجاه تل أبيب، مساء الثلاثاء، في سياق هجماتها المتصاعدة التي تقول إنها لمناصرة الفلسطينيين في غزة، كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد هدّد بفرض حصار بحري وجوي على مناطق سيطرة الجماعة.

ولا يستبعد مراقبون يمنيون أن تكون الجماعة الحوثية قد حصلت على نوعية جديدة من الصواريخ الإيرانية لاستخدامها في الهجمات المقبلة، إذا ما حصلت على الضوء الأخضر من طهران، بعد أن فشلت الأنواع السابقة في تحقيق أي خسائر إسرائيلية بشرية.

في هذا السياق، زعم رئيس مجلس حكم الجماعة الانقلابي مهدي المشاط أن جماعته سترد في اتجاهات مختلفة على الضربات الإسرائيلية، وأن هذه الضربات ستكون «مدروسة وفعالة وحيوية»، وفق ما نقله عنه الإعلام الحوثي.

حريق اندلع بعد اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على إسرائيل (د.ب.أ)

وفي مسار آخر من التهديدات التي توعدت الجماعة بإطلاقها، لوّح المشاط بأن الهجمات الجديدة ستكون أكثر عشوائية، محذراً سفارات الدول في إسرائيل من إبقاء مقارها جوار الأهداف التي ستتعرض للهجوم، مع دعوته للتنسيق مع جماعته لمعرفة هذه الأهداف.

وزعم القيادي الحوثي المشاط أن الصواريخ الجديدة لدى جماعته لم تُستخدم بعد، وأن «التنسيق مهم قبل استخدامها».

ويقرأ كثير من المراقبين للشأن اليمني أن تصريحات المشاط تأتي لرفع معنويات أتباع الجماعة، في سياق تضخيم القوة، بخاصة أنه سبق أن أطلق تصريحات سابقة يزعم فيها أن جماعته باتت قادرة على استهداف المقاتلات الإسرائيلية، وأن ما يمنع من ذلك هو الحرص على الطيران المدني.

وبخلاف ذلك، يرى الباحث اليمني المتخصص بالجماعة الحوثية والشؤون العسكرية عدنان الجبرني أن «استمرار تحذيرات الحوثيين للشركات والدبلوماسيين في إسرائيل يُشير إلى جاهزية الجماعة بمستوى متقدم لاستخدام صواريخ متعددة الرأس الحربي».

وأوضح الجبرني في تغريدة على منصة «إكس» أن هذه الصواريخ استخدمتها إيران فيما عُرف بعملية «الوعد الصادق 2»، مشيراً إلى أن الحوثيين وخبراء «الحرس الثوري» في اليمن جربوا نسختها في سبتمبر (أيلول) 2024.

تصعيد متواصل

كانت الجماعة الحوثية قد تبنّت مساء الثلاثاء - بعد ساعات من قصف إسرائيل ميناء الحديدة - استهداف مطار «بن غوريون» في تل أبيب بصاروخين باليستيين، أحدهما فرط صوتي من نوع «فلسطين 2»، والآخر من نوع «ذو الفقار».

وادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، أن أحد الصاروخين أصاب المطار بشكل مباشر، وفشلت المنظومات الاعتراضية في التصدي له، وهي مزاعم لم تؤكدها إسرائيل، حيث تحدث جيشها عن صاروخ واحد تم اعتراضه.

عمود من الدخان يتصاعد فوق مدينة الخليل بعد إطلاق صواريخ إسرائيلية لاعتراض صاروخ حوثي (أ.ف.ب)

وجدد متحدث الحوثيين القول إن الهجمات تأتي لمناصرة الفلسطينيين في غزة، وقال إن جماعته «تؤكد قرار حظرها حركة الملاحة الجوية إلى المطار المذكور، وتجدد تحذيرها لمن تبقى من الشركات بأن عليها سرعة وقف كافة رحلاتها من وإلى المطار».

وتعليقاً على هذه الهجمات والتصريحات الحوثية، قال معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، إن الجماعة «تبيع الوهم لأتباعها، بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت ميناء الحديدة، وهي الضربة الأولى من نوعها التي تنفذها سفن إسرائيلية في البحر الأحمر».

وأكد الوزير اليمني في تصريحات رسمية أن إنجاز الجماعة الوحيد هو «تحويل اليمن إلى ورقة تفاوض بيد إيران، وتحويل مطارات وموانئ البلاد إلى ممرات تهريب للصواريخ والطائرات المسيّرة وخبراء (الحرس الثوري) الإيراني لإدارة حروب الوكالة».

وهاجم الإرياني الجماعة، وقال إنها «دمّرت اقتصاد اليمن وما بقي من مقدراته وبنيته التحتية، لإبقاء اليمنيين رهينة الجوع والفقر والدمار»، متهماً إياها بأنها «تقتات على معاناة اليمنيين».

مواجهة مفتوحة

على الرغم من استمرار هذه المواجهة المفتوحة، لم تحقق الهجمات الحوثية أي نتائج مؤثرة على إسرائيل على صعيد الخسائر البشرية، باستثناء مقتل شخص بطائرة مسيّرة ضربت شقة في تل أبيب في 19 يوليو (تموز) 2024.

ومنذ تلك الواقعة، شنّت إسرائيل 10 موجات من الضربات الانتقامية، دمّرت خلالها موانئ الحديدة الخاضعة للحوثيين، ومطار صنعاء، وأربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ومصنعي أسمنت، ومحطات كهرباء في صنعاء والحديدة.

الحوثيون متهمون بالتسبب في مقتل أكثر من 300 ألف شخص خلال 10 سنوات (أ.ب)

ومن المرجّح أن تستمر تل أبيب من وقت لآخر في ضرب المناطق الخاضعة للحوثيين رداً على الهجمات، لكن يستبعد المراقبون أن تكون الضربات ذات تأثير حاسم على بنية الجماعة وقادتها وأسلحتها، بسبب البعد الجغرافي، وعدم توافر معلومات استخبارية دقيقة.

وبموازاة ذلك، تقول الجماعة الحوثية المنخرطة فيما يُعرف بـ«محور المقاومة» بقيادة إيران، إنها لن تتوقف عن هجماتها إلا بتوقف الحرب على غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية.

يُشار إلى أن دخول الجماعة على خط الصراع الإقليمي والبحري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أدى إلى تجميد مسار السلام مع الحكومة اليمنية الشرعية، كما تسبب التصعيد في تفاقم انهيار الاقتصاد، وزيادة المعاناة الإنسانية، مع وجود نحو 20 مليون شخص بحاجة للمساعدات.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».