السردين أم سمك الأنشوفة... أيهما أكثر فائدة صحية؟

السردين أكبر حجماً من الأنشوفة ولونه أبيض ونكهته أقل حدة... في حين أن الأنشوفة طويلة ونحيلة ولون لحمها أحمر داكن ونكهتها أقوى (رويترز)
السردين أكبر حجماً من الأنشوفة ولونه أبيض ونكهته أقل حدة... في حين أن الأنشوفة طويلة ونحيلة ولون لحمها أحمر داكن ونكهتها أقوى (رويترز)
TT

السردين أم سمك الأنشوفة... أيهما أكثر فائدة صحية؟

السردين أكبر حجماً من الأنشوفة ولونه أبيض ونكهته أقل حدة... في حين أن الأنشوفة طويلة ونحيلة ولون لحمها أحمر داكن ونكهتها أقوى (رويترز)
السردين أكبر حجماً من الأنشوفة ولونه أبيض ونكهته أقل حدة... في حين أن الأنشوفة طويلة ونحيلة ولون لحمها أحمر داكن ونكهتها أقوى (رويترز)

تُعد الأسماك المعلبة مثل السردين والأنشوفة (أو الأنشوجة) خيار طعام صحي؛ فكلا النوعين يحتويان على عناصر غذائية ضرورية، لكن أيهما أفضل صحياً؟

الفرق بين السردين والأنشوفة

الأنشوفة والسردين هما نوعان من الأسماك الزيتية الصغيرة، لكن بينهما اختلافات ملحوظة. السردين أكبر حجماً، لونه أبيض ونكهته أقل حدة، في حين أن الأنشوفة طويلة ونحيلة ولون لحمها أحمر داكن ونكهتها أقوى. يتم طهي السردين عادة بالبخار قبل تعليبه، بينما تُملّح الأنشوفة وتُحفَظ كمخلل. وهذا يجعل الأنشوفة أكثر ملوحة، وغالباً ما تُستخدم بكميات صغيرة كمنكّه للطعام، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث».

القيمة الغذائية

يحتوي كل 100 غرام من الأنشوفة المعلبة في الزيت على نحو 210 سعرات حرارية، و29 غرام بروتين، و10 غرامات دهون. أما السردين، فيحتوي على 208 سعرات حرارية، و25 غرام بروتين، و11 غرام دهون. وكلاهما غني بالأحماض الدهنية «أوميغا 3» المفيدة لصحة القلب والدماغ، لكن السردين يحتوي على كمية أكبر منها.

الأنشوفة تحتوي على نسب أعلى من الحديد والزنك والمغنسيوم، لكنها غنية جداً بالصوديوم، ما يجعل السردين خياراً أفضل لمن يراقبون استهلاكهم للملح.

كلا النوعين يحتويان على السيلينيوم الضروري لدعم الغدة الدرقية والمناعة. وتوفر حصة واحدة من الأنشوفة نحو 97 في المائة من الحاجة اليومية للسيلينيوم، بينما توفر حصة السردين نحو 75 في المائة. والأهم أن كليهما يحتوي على نسبة ضئيلة من الزئبق مقارنة بالأسماك الكبيرة.

إذا كنت تبحث عن «أوميغا 3»، فمن الأفضل أن تتناول السردين، ولكن إذا كنت ترغب في تناول كمية أقل من الدهون بشكل عام، فمن الأفضل أن تتناول الأنشوفة.

كيفية الإضافة إلى نظام الغذاء

يمكن تناولها مباشرة من العلبة، أو شيّها مع الليمون والأعشاب. وتُستخدم قطعها أيضاً في الباستا أو السلطات أو تُخلط في الصلصات والتتبيلات لإضفاء نكهة قوية ومميزة.


مقالات ذات صلة

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

صحتك تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

إن التعب يُعدّ من أكثر العلامات المبكرة شيوعاً للحمل، وقد يستمر طوال أشهر الحمل.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هناك صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تقليل الملح لمدة أسبوع؟

تزداد الأدلة على وجود صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى وأمراض الكلى والخرف الوعائي واحتباس السوائل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)

فقدان العضلات ونقص المغذيات... المخاطر الصحية الخفية للحميات القاسية

الحميات القاسية تُساعد بالتأكيد على فقدان الوزن بسرعة والحصول على قوام رشيق، إلا أنها غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم
TT

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف. وفي الواقع، فإن هذه ليست مجرد صورة تعبيرية تدعو إلى الشعور بالارتياح، بل عملية حقيقية للغاية تحدث على المستوى الخلوي كل ليلة عندما نغط في النوم.

فريق «تنظيف ليلي»

يشكل الجهاز الليمفاوي فريق التنظيف الليلي هذا، والذي كان محط أبحاث مكثفة على مدار العقد الماضي. عندما ننام، يتولى السائل النخاعي، الذي يتدفق داخل الدماغ وحوله، جمع وتصريف الفضلات الدماغية؛ بما في ذلك ترسبات بروتين الأميلويد وغيره من البروتينات المرتبطة بمرضي ألزهايمر Alzheimer، وباركنسون Parkinson، وخرف أجسام لوي Lewy body dementia.

في هذا الصدد، أوضح عالم الأعصاب رودولف تانزي، مدير «مركز ماكانس لصحة الدماغ»، في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «نشبه الأمر بنهر جارف ينساب عبر الدماغ، ليجرف في طريقه المخلفات الضارة التي تسبب تلفاً بالدماغ».

كما حدد الباحثون ما يمكن أن يعطل الجهاز الغليمفاوي ويعيق عمله الحيوي. أما الخبر السار، حسب تانزي، فهو أن تحسين هذه العملية وتنشيطها يقع تماماً ضمن نطاق سيطرتنا.

الجهاز الغليمفاوي والنوم

مثلما الحال مع الأعضاء الأخرى، يفرز الدماغ منتجات عملية الأيض الثانوية؛ نتيجة اضطلاعه بوظائفه فحسب. إلا أن هذه الفضلات الدماغية لا يمكنها البقاء، وإلا ستلحق ضرراً بوظائف الدماغ على المدى الطويل. وأضاف تانزي: «لا نريد لبروتين الأميلويد أن يظل قابضاً هناك ليتحول لويحاتٍ؛ ما قد يحدث قبل عقود من ظهور الأعراض على المرضى».

بوجه عام، هناك ثلاث عادات صحية رئيسة - ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غني بالنباتات، والحصول على قسط كافٍ من النوم - تعد المفتاح لتمكين الجهاز الغليمفاوي glymphatic system من العمل بشكل صحيح، (وهو الجهاز المسؤول عن تصريف الفضلات في الجهاز العصبي المركزي لدى الفقاريات - ويكيبيديا). ويأتي النوم في مقدمة هذه العادات؛ إذ يمثل الوسيلة الأساسية للدماغ لتنظيف الفضلات

عندما نخلد إلى النوم، خاصة في أثناء مرحلة النوم العميق ذي الموجات البطئية - التي تشكل نحو 15 في المائة إلى 20 في المائة من وقت نومنا - ينشط الجهاز الغليمفاوي، دافعاً السائل النخاعي عبر الدماغ. وحسب تانزي، يشكل النوم العميق «دورة تنظيف لدماغنا»، مضيفاً: «في كل مرة تمر فيها بمرحلة النوم العميق، ينظف الجهاز الغليمفاوي الدماغ من بروتين الأميلويد وبقايا البروتينات الأخرى، فضلاً عن الفيروسات».

درع الوقاية من الخرف

طور عالم الأعصاب رودولف تانزي، مدير «مركز ماكانس لصحة الدماغ» في مستشفى ماساتشوستس العام، منهجاً يقوم على الأدلة العلمية، أطلق عليه اسم «شيلد» (الدرع)؛ لحماية الذاكرة ومهارات التفكير.

وتتألف كلمة «شيلد» من الأحرف الأولى باللغة الإنجليزية من ست عادات نمطية أساسية:

• النوم: احرص على النوم لمدة تتراوح بين سبع وثماني ساعات كل ليلة؛ للمساعدة في إزالة ترسبات الأميلويد من الدماغ.

• التعامل مع التوتر: يمكن لتقنيات مثل التأمل، أو كتابة يومياتك، أو اليوغا أن تساعد هذا الصدد.

• التفاعل مع الآخرين: أظهرت دراسات أن الحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، يقلل من مخاطر الإصابة بالخرف.

• ممارسة الرياضات: تحسّن الحركة اليومية الوظائف الإدراكية وتقلل من مشكلات الأوعية الدموية، التي قد تعيق تدفق الدم إلى الدماغ.

• تعلم أشياء جديدة: تعلُّم عزف آلة موسيقية جديدة أو إتقان لغة جديدة، يمكن أن يعزز الروابط بين الخلايا العصبية في الدماغ.

• النظام الغذائي: اتبع نظاماً غذائياً نباتياً لتقليل التهابات الجسم.

3 محاور للدعم

يُعدّ الحفاظ على نظافة الدماغ من الفضلات، مهمة مستمرة على مدار الساعة. وأوضح تانزي أنه في أثناء اليقظة، تحفز عادات مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي غني بالنباتات، خلايا الدماغ المعروفة بالخلايا النجمية على «العمل في وضع التنظيف، وتفكيك المخلفات طوال اليوم».

واستطرد موضحاً أن النشاط البدني يحفز العضلات على إفراز هرمونات ترتبط بخلايا الدماغ، منتجةً إنزيمات «تُفتت» بروتين الأميلويد والبروتينات الضارة الأخرى. وتدعم الأطعمة النباتية هذه العملية.

في هذا الصدد، أوضح تانزي: «لضمان عمل الجهاز اللمفاوي الدماغي بكفاءة، يُعد النوم عنصراً أساسياً. ونحتاج إلى الخلايا النجمية لتفكيك المواد حتى يجري التخلص منها. ويمكنك الاستعانة بالنوم والنظام الغذائي والرياضة معاً للتخلص من مخلفات الدماغ».

سبل دعم الجهاز اللمفاوي الدماغي

يقترح تانزي الاستراتيجيات الآتية للحفاظ على نشاط الجهاز اللمفاوي الدماغي:

- ممارسة الرياضة بانتظام. ضع نصب عينيك هدف ممارسة تمارين رياضية متوسطة الشدة، لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة يومياً، خاصةً تلك التي ترفع معدل ضربات قلبك بنسبة 50 في المائة أو أكثر فوق معدله الطبيعي في أثناء فترات الراحة. ويقول: «إن ممارسة القليل من التمارين الرياضية، يومياً، تُهيئ الجسم للتخلص من هذه المواد السامة في ساعات الليل».

- تفضيل تناول الأطعمة النباتية. تشير الأبحاث إلى أن خيارات، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور تُسهِم كذلك في التخلص من بروتين الأميلويد من الدماغ.

- أعط الأولوية للحصول على نوم منتظم وعالي الجودة. كلما زاد وقت نومك، زادت مدة نومك العميق، وهو أحد أهم الأسباب التي تدفع الخبراء إلى التوصية بالحصول على قسط من النوم لفترة تتراوح بين 7 و8 ساعات كل ليلة، حسبما شرح تانزي. وحتى قيلولة قصيرة لمدة 20 إلى 30 دقيقة، قد تُفيد في زيادة مدة نومك العميق. وأضاف تانزي: «إذا كنت تنام من سبع إلى ثماني ساعات كل ليلة، فمن المرجح أنك نشّطت جهازك اللمفاوي الدماغي بما يكفي لتنظيفه من السموم».

احذر من هذه الأدوية المنومة

حتى مع دورها في تعزيز النوم، قد تُعيق بعض الأدوية المنومة عمل الجهاز اللمفاوي الدماغي، المسؤول عن التخلص من مخلفات الدماغ المرتبطة بالأمراض التنكسية العصبية.

وهنا، شرح عالم الأعصاب رودولف تانزي، مدير «مركز ماكانس لصحة الدماغ»، التابع لمستشفى ماساتشوستس العام بجامعة هارفارد، أن الدراسات أظهرت أن فئة من الأدوية تُعرَف باسم المهدئات المنومة غير البنزوديازيبينية، والتي تتضمن زولبيديم zolpidem (أمبين Ambien)، وإيزوبيكلون eszopiclone (لونيستا Lunesta)، وزاليبون zaleplon (سوناتا Sonata)، قد تُضعف النبضات الدماغية الإيقاعية اللازمة لتنظيف الدماغ من المخلفات في أثناء النوم. وأضاف: «قد تُساعدك هذه الأدوية على النوم، لكنها قد لا تسمح للجهاز اللمفاوي الدماغي بالعمل على النحو الأمثل».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

- خدمات «تريبيون ميديا»


الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية
TT

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

إن التعب يُعدّ من أكثر العلامات المبكرة شيوعاً للحمل، وقد يستمر طوال أشهر الحمل. وسواء كنتِ بالكاد تستطيعين إكمال يومكِ أو تحتاجين إلى قيلولة أكثر من المعتاد، فإنّ هذا التعب جزء لا يتجزأ من رحلة الحمل، حيث يشعر معظم النساء بأقصى درجات التعب خلال الأشهر الثلاثة الأولى والثالثة من الحمل. وبالنسبة للبعض منهن، قد يبدأ هذا الشعور في وقت مبكر يصل إلى أسبوع واحد بعد الإخصاب.

إرهاق الحمل

ولذا قد يسأل أحدهم: إذا كان من الطبيعي أن تعاني المرأة الحامل من التعب خلال حملها، فما هو إرهاق الحمل Pregnancy Fatigue، وما تأثيراته؟

إن إرهاق الحمل بالتعريف الطبي يتجاوز مجرد الشعور بالنعاس والتعب. إنه نوع من الإرهاق الذي لا يزول دائماً بمجرد أخذ وقت من الراحة. وخلال حملكِ يبذل جسمكِ جهداً كبيراً لدعم نمو طفلكِ، وهذا يتطلب الكثير من الطاقة. ويقول أطباء «جون هوبكنز» في الولايات المتحدة: «إرهاق الحمل هو شعور بالإرهاق الجسدي والنفسي الشديد والمستمر، وقد يتجلى ذلك في خمول العضلات، والحاجة المستمرة إلى الراحة، والتشوش الذهني».

ومن ناحية التأثيرات السلبية، يُشكّل إرهاق الحمل عبئاً ثقيلاً من جوانب متعددة تتعدى المرأة الحامل نفسها. فاجتماعياً، يُقيّد الإرهاق الأنشطة اليومية للحامل، ويُلحق الضرر بالعلاقات الشخصية للحامل داخل الأسرة وخارجها. ومع انخفاض جودة الحياة للحامل، ومع تفاقم هذه المشكلة بسبب مضاعفات شائعة أخرى في الحمل كفقر الدم أو الغثيان، يُضعف الإرهاق بشدة قدرة المرأة على أداء الأعمال المنزلية الروتينية، والتواصل الاجتماعي، ورعاية الأطفال الآخرين. ويرتبط بالتالي ذلك الإرهاق المزمن أثناء الحمل ارتباطاً وثيقاً بزيادة الضغط النفسي والمعاناة الذاتية.

ناهيك عن الضغط الطبي، حيث قد تتجاوز التكاليف غير المباشرة لمشاكل صحة الأم (مثل الإرهاق) تكاليف العلاج المباشرة للحمل المستقر.

واقتصادياً، يتسبب في ارتفاع معدلات التغيب عن العمل وارتفاع نسبة «الحضور غير الفعال» إلى العمل؛ ما يُكبّد أصحاب العمل خسائر بمليارات الدولارات على مستوى العالم.

أسباب الإرهاق الشائعة

ولكن دعونا نستكشف لماذا قد يُشعركِ الحمل بهذا الإرهاق الشديد، وماذا يعني ذلك لصحتكِ، وما يمكنكِ فعله لتشعري بتحسّن؟

إن هناك تغيرات عدة في جسمك قد تؤدي إلى الشعور بالإرهاق أثناء الحمل. والأسباب الشائعة للإرهاق أثناء الحمل تشمل:

• الهرمونات: ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون يجعلك تشعرين بالنعاس والخمول.

• زيادة حجم الدم: ينتج جسمك المزيد من الدم لدعم نمو طفلك؛ ما يزيد من جهد القلب والأعضاء.

• انخفاض مستوى السكر في الدم وضغط الدم: قد تُشعركِ هذه التغيرات بالضعف أو الدوار.

• غثيان الصباح: قد يُسبب الغثيان والقيء الجفاف؛ ما يزيد من شعوركِ بالتعب.

• التوتر النفسي: القلق بشأن طفلكِ أو صحتكِ أو المستقبل قد يُرهقكِ نفسياً وجسدياً.

• انخفاض مستوى الحديد: في المراحل الأخيرة من الحمل قد تُصابين بفقر الدم؛ ما يُسبب إرهاقاً إضافياً. سيقوم طبيبك بفحص ذلك خلال الزيارات الدورية.

وحول أسباب الشعور بالتعب الشديد أثناء الحمل، وكيفية التغلب على هذا الإرهاق، توضح استشارية أمراض النساء والتوليد في «كليفلاند كليك» الدكتورة أليسون ستالزر، قائلة: «في بداية الحمل، يبذل جسمكِ جهداً كبيراً لتهيئة الظروف اللازمة لنمو الجنين بشكل صحي، وهذا يتطلب طاقة كبيرة. وأولاً، هناك التغيرات الهرمونية التي تُهيئ الجسم للشعور بالنعاس. وارتفاع مستويات هرمون البروجسترون تحديداً قد يُسبب لكِ الإرهاق الشديد. وعلاوة على ذلك، يزداد حجم الدم خلال الحمل؛ ما يجعل قلبكِ يبذل جهداً أكبر مع كل نبضة. ورغم أنكِ لا تلاحظين ذلك، فإن مواكبة هذا الجهد يتطلب جهداً إضافياً كبيراً. كما أن العبء النفسي والعاطفي للحمل قد يكون مُرهقاً أيضاً. والتخطيط، والقرارات التي يجب اتخاذها، ومواعيد المتابعة الطبية، والقلق، والانفعال، والتساؤلات المالية، كل ذلك قد يُشغل حيزاً كبيراً من تفكيركِ، ويجعلكِ تشعرين بالإرهاق الشديد. ولاحقاً، قد تستنزفكِ ضغوط الحمل الجسدية. الآلام، والانزعاج، والذهاب المتكرر إلى الحمام في منتصف الليل. وهذا كله يتراكم، وقد يجعلكِ تشعرين وكأنكِ على وشك الانهيار».

وعادةً ما يصل إرهاق الحمل إلى ذروته في منتصف الثلث الأول من الحمل، أي في الأسبوع السادس إلى الثامن تقريباً. ولكن، بالطبع، قد يشعر بعض النساء بانخفاض طاقتهن قبل ذلك أو بعده.

ولمزيد من التوضيح والتحليل لأسباب الإرهاق خلال مراحل الحمل الثلاث (كل ثلاثة أشهر):

1. الثلث الأول: انخفاض الطاقة. عادةً ما يكون التعب في ذروته خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى. حيث يعمل جسمكِ على تكوين المشيمة والتكيف مع مستويات الهرمونات الجديدة.

2. الثلث الثاني: بعض الراحة. يشعر كثير من النساء بمزيد من النشاط بين الأسبوعين الثالث عشر والثامن والعشرين. ولذا؛ استمتعي بهذه الفترة.

3. الثلث الثالث: المرحلة الأخيرة. مع زيادة نمو طفلكِ، غالباً ما يعود التعب. قد يصبح النوم أصعب، ويكتسب جسمكِ وزناً إضافياً.

وتؤكد الدكتورة ستالزر: «عادةً ما يكون التعب في أسوأ حالاته خلال الثلث الأول من الحمل. ثم، في الثلث الثاني، تشعرين بنشاطٍ ملحوظ. وفي الثلث الثالث، قد يعود التعب مجدداً. وفي الثلث الثالث، غالباً ما يرتبط التعب بصعوبة النوم والشعور العام بعدم الراحة». وتوضح أن سبب التعب في الثلث الأول من الحمل يعود إلى الهرمونات. ولكن مع اقتراب نهاية الحمل، يصبح النعاس أقل ارتباطاً بتغيرات الجسم، وأكثر ارتباطاً بعبء حمل البطن الكبير طوال اليوم، وتأثير ذلك على نومك ليلاً.

وبغض النظر عن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لإرهاق الحمل، قد تسأل الحامل: كيف يؤثر إرهاق الحمل على صحتي وصحة حملي؟ وللإجابة، يُعدّ التعب الخفيف طبيعياً، لكن التعب الشديد أو المستمر قد يُصعّب الحياة اليومية. وقد يؤدي إلى:• تبني عادات غذائية سيئة.

• قلة النشاط البدني.

• تقلبات مزاجية مؤثرة.

• صعوبة في التركيز.

وفي حالات نادرة، قد يكون التعب علامة على مشكلة صحية مثل فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو سكري الحمل، أو اكتئاب ما قبل الولادة. ولذا؛ تأكدي من استشارة طبيبك أو قابلتك إذا شعرتِ أن هناك شيئاً غير طبيعي.

4 نصائح للتغلب على إرهاق الحمل

يفيد أطباء النساء والتوليد في «كليفلاند كلينك» أنه قد لا يكون الشعور بالتعب أثناء الحمل مريحاً عندما يرفض جسمكِ النهوض من السرير كل صباح، ناهيكِ عن صعوبة البقاء مستيقظة طوال اليوم. ورغم أن النوم الكافي قد يبدو الحل الوحيد للتخلص من هذا الشعور (وهو بالتأكيد سيساعد!)، فإن هناك طرقاً أخرى لاستعادة نشاطكِ. ومنها إليكِ بعض النصائح:

1. ممارسة الرياضة الآمنة أثناء الحمل. قد يبدو الأمر غير منطقي لبعض الحوامل، لكن تحريك جسمكِ يُحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية تُحسّن المزاج وتُساعد على زيادة مستويات الطاقة. استشيري طبيبكِ للحصول على توصيات بشأن التمارين المناسبة وغير المناسبة. وقد يُنصحكِ بتعديل برنامجكِ الرياضي خلال فترة الحمل.

2. حافظي على رطوبة جسمكِ. فالماء يُساعد جسمكِ على القيام بوظائفه الأساسية في رعايتكِ أنتِ والجنين. ويساعد شرب كمية كافية من الماء جميع وظائف جسمك على أداء مهامها بكفاءة أكبر، ويُقلل من استنزاف طاقتك. كيف تعرفين أنكِ تحصلين على كمية كافية؟ ابحثي عن لون البول الأصفر الفاتح.

3. قللي من الكافيين. صحيح أن جرعة مزدوجة من قهوة الإسبريسو أو مشروب الطاقة المُفضل لديكِ قد تبدو مُغرية الآن، لكن الحد من استهلاك الكافيين إلى 200 مليغرام كحد أقصى يومياً (ما يُعادل فنجانين صغيرين من القهوة) أمرٌ مهمٌ لحمل صحي. علاوة على ذلك، فإن الشعور بالإرهاق الشديد بعد تناول الكافيين لن يُساعدكِ على التخلص من التعب.

4. تناولي غذاءً متوازناً. نعم، قد يكون من الصعب تناول طعام صحي أثناء الحمل، خاصةً مع الشعور بالتعب والغثيان (إن وُجد). لكن إذا استطعتِ اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون، فسيُساعد ذلك على تغذية جسمكِ والحفاظ على مستويات طاقتكِ مرتفعة. لستِ متأكدة من أين تبدئين؟ إليكِ (في الفقرات اللاحقة من الموضوع) بعض الأطعمة التي تُساعد على مُكافحة التعب.

ويجيب أطباء النساء والتوليد في «كليفلاند كلينك» عن سؤال: متى تجب استشارة الطبيب؟، بقولهم: «نعم، التعب أمر طبيعي خلال فترة الحمل. لكن الإرهاق الشديد الذي يستمر حتى الثلث الثاني من الحمل قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية كامنة. وخلال مواعيد المتابعة قبل الولادة، سيقوم طبيب النساء والتوليد أو القابلة بفحصكِ للتأكد من عدم وجود أمراض الغدة الدرقية، والتي قد تُسبب مضاعفات أثناء الحمل وتزيد من شعوركِ بالنعاس. وانقطاع النفس النومي قد يكون مصدر قلق أيضاً، خاصةً إذا تم تشخيصكِ به أو كنتِ مُعرضة لخطر الإصابة به قبل الحمل.

الخلاصة، إذا كان التعب يؤثر على حياتكِ اليومية، فتحدثي مع طبيبكِ لاستبعاد وجود أي مشكلة صحية كامنة. وقد يقترح عليكِ أدوية آمنة أثناء الحمل لمساعدتكِ على الحصول على الراحة التي يحتاج إليها جسمكِ». وبعض التعب جزء طبيعي من الحمل، لكنكِ أدرى بجسمكِ. لا تترددي في إخبار طبيبكِ إذا شعرتِ بأي شيء غير طبيعي. وتحديداً، عليكِ الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا كنتِ:

• تشعرين بالتعب المستمر دون أي تحسن.

• تعانين من الدوار، أو ضيق التنفس، أو خفقان القلب.

• تعانين من أرق شديد.

• تشعرين باليأس أو الاكتئاب.

الإرهاق الجسدي والنفسي الشديد والمستمر قد يتجلى في خمول العضلات والتشوش الذهني

أطعمة ومشروبات تمنح الحامل طاقة تدوم طويلاً

لا يوجد حل واحد فقط عندما يتعلق الأمر بالأطعمة التي تزيد مستويات الطاقة بالنسبة للنسوة الحوامل، وتخفيف الإرهاق لديهن. وتؤكد بيث تشيروني، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، أن أفضل الأنظمة الغذائية تعتمد على نظام غذائي متوازن غني بأنواع مختلفة من الأطعمة المغذية. وهذه الأطعمة هي أساس بناء طاقتك:

• الكربوهيدرات المعقدة: لا تنخدع بالاسم. الكربوهيدرات المعقدة سهلة الهضم، وأسهل في إضافتها إلى نظامك الغذائي. وتقول تشيروني: «الكربوهيدرات المعقدة توفر طاقة تدوم طويلاً. هذه هي أنواع الأطعمة التي تُعينك على إنجاز مهامك اليومية». ومن أمثلة الكربوهيدرات المعقدة:

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان، والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- الواكه، مثل التفاح، والتوت الأزرق والكمثرى (خاصةً عند تناول قشرها)، وكذلك الموز والبرتقال.

- الخضراوات، مثل البطاطا الحلوة، والهليون، والبروكلي واذرة.

- الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ.

- البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس.

• البروتينات الخالية من الدهون: قد تستغرق الكربوهيدرات المعقدة وقتاً طويلاً للهضم، لكن البروتينات تستغرق وقتاً أطول؛ ما يجعلها مفيدة في مكافحة التعب. لكن الأهم هو تناول البروتينات الخالية من الدهون. والسبب أن هضم البروتينات الغنية بالدهون، مثل قِطع اللحم الأحمر المرقّطة بالشحم، يُجبر الجسم على بذل جهد إضافي. وهذا الجهد الكبير من المعدة قد يُشعرك بالنعاس. كما يمكنك أيضاً إيجاد خيارات بروتينية غنية بالطاقة بعيداً عن قسم اللحوم. تشمل الأمثلة ما يلي:

- المكسرات، مثل اللوز، والفستق والجوز.

- البذور، مثل بذور دوار الشمس، وبذور الشيا وبذور اليقطين.

- الزبادي العادي.

• السوائل: قد يكون الشعور بالتعب علامة على العطش. وتشير الأبحاث إلى أن حتى الجفاف الطفيف قد يسبب الشعور بالإرهاق. فانخفاض مستوى السوائل في الجسم يجبر القلب على العمل بجهد أكبر؛ ما يستنزف طاقتك تدريجياً. وتوضح تشيروني: «هذا أحد أسباب زيادة احتمالية الشعور بالتعب عند الوجود في الخارج في يوم حار. لا تمكن المبالغة في أهمية الترطيب الكافي للجسم؛ فهو يساعد جميع وظائف الجسم على العمل بكفاءة أكبر للحفاظ على نشاطك». تختلف كمية السوائل التي يحتاج إليها الجسم باختلاف مستوى النشاط والطقس والموقع.

* استشارية في الباطنية

 


العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي
TT

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعات عدة في إسبانيا، نُشرت في الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، في مجلة «Scientific Reports»، عن وجود رابط قوي بين التزام الطالب بنظام عادات يومية ثابتة وبين تحسن الأداء الدراسي؛ خصوصاً في مرحلة المراهقة، مع الوضع في الحسبان وجود اختلافات فردية بين المراهقين، مثل العوامل الديموغرافية واضطرابات النمو العصبي.

وكان هدف الدراسة الأساسي هو الإجابة عن سؤال مهم: «هل يمكن أن ترتبط الممارسات الصحية اليومية -مثل تناول وجبات الطعام بانتظام، والنوم الكافي، والحد من مشاهدة التلفاز- بتحصيل الطلاب الدراسي؟ خصوصاً في فترة المراهقة التي تُعد مرحلة حاسمة في النمو البدني، والاجتماعي، والعقلي للفرد.

تحليل نمط الحياة

حلل الباحثون بيانات 974 طالباً في المرحلة الإعدادية، بمتوسط سن 13 عاماً، وكان لدى 27 في المائة من العينة اضطراب واحد على الأقل في النمو، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو اضطرابات في التعلم، أو كلاهما، وكانت نسبتا الإناث والذكور متساويتين تقريباً. وأُخذت هذه البيانات من مجموعة «INSchool»، وهو برنامج بحثي مستمر يعنى بدراسة الصحة النفسية وصعوبات التعلم لدى الأطفال في سن الدراسة، في إقليم كاتالونيا بإسبانيا. وتم جمع البيانات من 22 مدرسة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2018 إلى يونيو (حزيران) 2019.

وتم جمع بيانات تفصيلية من أولياء الأمور والطلاب، للحكم على نمط الحياة التي يعيش فيها كل طالب، ومدى توافق هذا النمط مع التوصيات العالمية لنمط الحياة الصحي. ويشمل «نمط الحياة الصحي» عدم التدخين مطلقاً، وعدم تناول «المشروبات الروحية»، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لمدة نصف ساعة يومياً على الأقل من التمارين متوسطة الشدة والعالية، والحرص على تناول نظام غذائي عالي الجودة.

ووُضعت استبيانات خاصة بكل فئة؛ حيث تم الحصول من أولياء الأمور على المعلومات التي تتعلق بموعد النوم وجودته ومدته، وكذلك عدد الساعات التي يقضيها كل طالب في مشاهدة التلفاز، وطبيعة النظام الغذائي. وتم الحصول من الطلاب أنفسهم على معلومات عن ممارسة النشاط البدني.

وقام الباحثون أيضاً بالاطلاع على نتائج فحوصات الصحة النفسية الخاصة بالطلاب. وركزت الدراسة على النشاط البدني للطلاب بشكل خاص؛ حيث شملت الأسئلة التي أجابها الطلاب المدة التي يقضيها كل طالب في ممارسة رياضة معينة، سواء بشكل نظامي أو لمجرد الترويح عن النفس، ونوع الرياضة، ومدى تكرار ممارستها.

وتم تقييم جودة النظام الغذائي عن طريق استخدام استبيان لمؤشر جودة النظام الغذائي لحمية البحر المتوسط، بينما تم تقييم معدل النوم ومدته وجودته عن طريق استخدام مقياس لاضطرابات النوم لدى الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون بتجميع بيانات عن الأداء الأكاديمي لكل طالب من خلال السجلات المدرسية الرسمية؛ حيث شملت الدرجات في اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

وتم احتساب أداء اللغة الأم عن طريق حساب متوسط درجات اللغة الكاتالونية والإسبانية. وخضع الطلاب الذين أظهرت نتائج فحصهم وجود مشكلات عاطفية أو سلوكية، لكشوفات سريرية للوقوف على حالتهم النفسية والعصبية بالتفصيل، ولمعرفة ما إذا كانوا مصابين بأمراض عصبية تؤثر على النمو والقدرة على التعلم أم لا؟ مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).

وقام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل الجنس، والعرق، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى الالتزام بالسلوكيات الصحية، سواء نوعية الغذاء أو ممارسة الرياضة، وبقية التوصيات الصحية.

تفوُّق في اللغات والرياضيات

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين لم يلتزموا بعادات صحية يومية ثابتة، هم الذين حصلوا على درجات أقل في لغتهم الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات، مقارنة بغيرهم، كما أنهم لم يقوموا بالالتزام بنمط حياة صحي، وكانوا أكثر عرضة لعدم تناول 3 وجبات يومياً، وقضوا وقتاً أطول في مشاهدة الشاشات.

وكان الطلاب الذين تناولوا 3 وجبات يومياً بانتظام، واتَّبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط، وقضوا أقل من ساعتين يومياً في مشاهدة التلفاز، هم الذين حصلوا على درجات أعلى من غيرهم من الطلاب في جميع المواد الدراسية؛ خصوصاً في مواد اللغات؛ سواء اللغة الأم أو اللغة الأجنبية.

كما ارتبط الحصول على قسط كافٍ من النوم 8 ساعات على الأقل (ليلاً)، بنتائج أفضل في مادة الرياضيات على وجه التحديد، ومع ذلك لم يكن الالتزام بممارسة النشاط البدني مرتبطاً بشكل واضح بالحصول على درجات جيدة.

وارتبط الحد من مشاهدة التلفاز إلى ساعتين فقط خلال اليوم، بشكل خاص، بتحسن الأداء الأكاديمي في معظم المواد الدراسية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الجنس، والعرق، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، والأمراض العصبية التي يمكن أن تؤثر بالسلب على التركيز، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

ولاحظ الباحثون أن التزام الطلاب المبكر بالتوصيات الطبية التي تشير إلى ضرورة اتباع نمط حياة صحي، ارتبط بشكل واضح بتحسن الدرجات في مواد الدراسة الثلاث: اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

في النهاية، أكدت الدراسة على ضرورة اتباع عادات صحية يومية بشكل ثابت، مثل تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين؛ لأن هذه العادات لها آثار إيجابية هائلة على الطلاب في مرحلة المراهقة؛ ليس فقط على المستوى البدني والنفسي، ولكن أيضاً تساعد على تحسين الأداء الأكاديمي.

* استشاري طب الأطفال.