مواد كيميائية دائمة متراكمة في جسمك... هل تناول الألياف يخلّصك منها؟

هل تساعد الألياف على تخليص الجسم من «المواد الكيميائية الدائمة»
هل تساعد الألياف على تخليص الجسم من «المواد الكيميائية الدائمة»
TT

مواد كيميائية دائمة متراكمة في جسمك... هل تناول الألياف يخلّصك منها؟

هل تساعد الألياف على تخليص الجسم من «المواد الكيميائية الدائمة»
هل تساعد الألياف على تخليص الجسم من «المواد الكيميائية الدائمة»

هل تشعر بالقلق إزاء تراكم ما يُسمى «المواد الكيميائية الدائمة» في جسمك؟ قد يُساعدك تناول مُكمّل غذائي يومي من الألياف على التخلص منها، وفق تقرير لمجلة «هيلث».

وفي دراسة نُشرت في مارس (آذار) 2025 في المجلة، انخفض مستوى مواد «البيرفلورو ألكيل» (PFAS) في الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا مُكمّلاً غذائياً من الألياف قبل الوجبات مباشرةً، وهي مواد كيميائية صناعية قد تُسبب عدداً من المشاكل الصحية، ومن المعروف أن التخلص منها صعب.

ويأتي هذا البحث في أعقاب دراسة أجراها العديد من الباحثين أنفسهم، التي توصلت إلى نتائج مُماثلة على الفئران.

وفيما يلي، يُقيّم الخبراء ما إذا كان هذا يعني أن الألياف الإضافية هي مفتاح خفض مستويات المواد الكيميائية الدائمة لديك.

ما هي «المواد الكيميائية الدائمة»؟

أوضح برادلي لامب، الحاصل على ماجستير الصحة العامة، وشهادة جراحي السمنة المعتمد (DABT)، وكبير باحثي السموم في مؤسسة العلوم الوطنية (NSF)، لمجلة «هيلث»، أن «المواد الكيميائية الدائمة» هي مجموعة من المواد الكيميائية التي طُوّرت في ثلاثينات القرن الماضي لخصائصها غير اللاصقة. وعلى مر الزمن، استُخدمت هذه المواد في مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك أدوات الطهي، والملابس، ورغوة إطفاء الحرائق، وغيرها.

ورغم الجهود المبذولة للحد منها، فإن هذه المواد الكيميائية تسربت إلى البيئة. وقال لامب: «نظراً لعدم تحللها، فإنها تنتهي أحياناً في المياه الجوفية أو السطحية المستخدمة في الشرب».

ووفقاً للمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، فإن أكثر طرق التعرض لمواد «المواد الكيميائية الدائمة» شيوعاً هي تناول المياه أو الأطعمة الملوثة.

وتُظهر الأبحاث أن جميع الأشخاص تقريباً في الولايات المتحدة لديهم تلك المواد في دمائهم. ففي دراسة الصحة البيئية، تم اكتشافها لدى 100 في المائة من المشاركين. وقد يؤدي التعرض المزداد للمواد الكيميائية الدائمة إلى مشاكل صحية مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول، وانخفاض فاعلية اللقاحات، وتغيرات في إنزيمات الكبد، وحتى بعض أنواع السرطان.

وفقاً للدكتورة جينيفر شليزنجر، المؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة وأستاذة الصحة البيئية في جامعة بوسطن، لا يوجد حالياً سوى خيارين معروفين لإزالة هذه المواد بمجرد دخولها إلى الجسم:

التبرع بالدم

استخدام كولسترامين علاجي شبيه بالراتنج، وهو دواء يُستخدم أساساً لخفض الكوليسترول.

لماذا نبحث في العلاقة بين الألياف و«المواد الكيميائية الدائمة»؟

أشارت شليزنجر لمجلة «هيلث» إلى أن فكرة البحث الجديد نشأت بالصدفة. وقالت: «لأسباب صحية شخصية، كنت أبحث عن طريقة للتحكم في الكوليسترول السيئ من دون الحاجة إلى أدوية». في هذا البحث، وجدتُ أن تناول الألياف المُكوّنة للهلام يُمكن أن يُزيد من التخلص من الأحماض الصفراوية.

وأوضحت أن هذا الاكتشاف أثار نظرية مفادها أن الألياف الغذائية يُمكن أن تُساعد الجسم أيضاً على التخلص من مُركّبات «المواد الكيميائية الدائمة»، نظراً لتشابه خصائص الأحماض الصفراوية ومُركّبات تلك المواد الكيميائية. وقالت: «لقد كانت لحظةً فارقةً في فهم الحياة والعلم».

ماذا وجد الباحثون؟

بدأ الباحثون بـ 72 رجلاً بالغاً تحتوي دماؤهم على مُركّبات «المواد الكيميائية الدائمة». تناول 42 من هؤلاء المشاركين غراماً واحداً من مُكمّل «بيتا غلوكان الشوفان» (ألياف قابلة للذوبان) ثلاث مرات يومياً، قبل الوجبة مباشرةً، بينما تناول 30 مشاركاً مُكمّلاً غذائياً مُركّباً من الأرز. واستمر هذا لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية التجربة، أعاد الباحثون فحص عينات دم الرجال. انخفض لدى من تناولوا مكمل الألياف المصنوع من الشوفان مستويات حمض البيرفلوروكتانوات وحمض البيرفلوروكتان سلفونيك بنسبة 8 في المائة، وهما مادتان كيميائيتان اعتُبرتا مثيرتين للقلق لدرجة أن الولايات المتحدة أوقفت استخدامهما تدريجياً عند ملامستهما للطعام.

ورغم أن هذا البحث قد يكون مشجعاً، فإن دون ثوشارا غالباداج، الحاصل على درجة الدكتوراه وماجستير الصحة العامة، الذي لم يشارك في الدراسة، أكد أنه ليس بالضرورة القرار النهائي بشأن الألياف و«المواد الكيميائية الدائمة» وكانت هذه دراسة تجريبية ذات قيود عديدة، منها صغر حجم العينة، وقصر مدتها، وعدم القدرة على التحكم في التعرض المستمر.

لماذا تساعد الألياف في إزالة «المواد الكيميائية الدائمة»؟

قد تكون التأثيرات المحتملة لهذا النوع من الألياف على «المواد الكيميائية الدائمة» مرتبطة بقدرتها على تكوين الهلام.

ويقول شليزنجر: «بعض الألياف القابلة للذوبان فقط هي التي يمكنها تكوين هلام. وبيتا غلوكان هو أحدها. عند تكوين هذا الهلام، يُمكنه التقاط المواد الكيميائية الدائمة والأحماض الصفراوية. عندما تُحبس المواد الكيميائية الدائمة في هلام الألياف، لا يُمكن للجسم امتصاصها مُجدداً، وتُخرج بكفاءة أكبر مع البراز».

ووفقاً لغالباداج، قد تُعطّل الألياف أيضاً مسار إعادة تدوير «المواد الكيميائية الدائمة» بين الكبد والأمعاء، مما يمنع إعادة الامتصاص.

هل يجب عليك تناول المزيد من الألياف للتخلص من «المواد الكيميائية الدائمة»؟

قال لامب إنه نظراً لكون هذه الدراسة الأولى من نوعها، فمن المُبكر جداً الجزم بما إذا كانت إضافة الألياف تضمن مستويات أقل من «المواد الكيميائية الدائمة».

لكن شليزنجر تعتقد أن تناول «بيتا غلوكان الشوفان» قبل الوجبات استراتيجية سهلة لتحسين الصحة بطرق مُتعددة. قد تكون زيادة تناول الألياف باستخدام مُكمل غذائي خياراً مُربحاً للجميع، حيث يُقلل من «المواد الكيميائية الدائمة» في الجسم إلى جانب خفض الكوليسترول وتحسين الصحة الأيضية.

ومع ذلك، أكد أنه من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في أي روتين لتناول مُكملات الألياف. وقد يُسبب تناول مُكمّلات الألياف لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.