مدرب الأخدود: أتحمل الخسارة ... طريقتي لم تكن موفقة

باولو سيرجيو مدرب فريق الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)
باولو سيرجيو مدرب فريق الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مدرب الأخدود: أتحمل الخسارة ... طريقتي لم تكن موفقة

باولو سيرجيو مدرب فريق الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)
باولو سيرجيو مدرب فريق الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)

أعتبر باولو سيرجيو مدرب فريق الأخدود أنه لا يملك الكثير من الكلام الذي يمكنه الحديث به بعد الخسارة الثقيلة من النصر.

وقال في المؤتمر الصحافي بعد نهاية المباراة " عندما تخسر بهذه النتيجة الكبيرة فليس هناك الكثير من الكلام لكي تقوله".

وخسر الأخدود بنتيجة 9-0 أمام ضيفه فريق النصر ليدخل دائرة الشك الكبيرة بالهبوط نحو دوري الدرجة الأولى، بعد أن تجمد رصيد الفريق عند 28 نقطة بالمركز قبل الأخير، مع تبقى ثلاث جولات على النهاية.

وأضاف "أتحمل هذه الخسارة الثقيلة ومتأكد من عودة اللاعبين في المباراة القادمة"

وزاد بالقول" هذه النتيجة الكبيرة محرجة لنا ونعتذر لجماهيرنا ونعدهم بأن الصورة ستكون مختلفة في المباراة القادمة ".

وأقر مدرب الأخدود، أنه كان من الصعب على فريقه التفوق على النصر بالقول" كنا نعرف بأنه من الصعب الفوز على النصر، ولكن ليس القبول بالخسارة بهذه النتيجة الكبيرة".

وفي رده على سؤال الشرق الأوسط حول تغيير طريقة اللعب وهل ساهمت في الخسارة الثقيلة قال" أتحمل المسؤولية وجزء من ذلك أن الخطة لم تكن جيدة وحدثت أخطاء أدت للخسارة الكبيرة.

وختم بالقول "بقي لنا ٩ نقاط وسنقاتل على الحصول عليها والبقاء في الدوري"


مقالات ذات صلة

دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

رياضة سعودية دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)

دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

كتبت لاعبة فريق السعودية للكاراتيه، دينا أحمد، اسمها بأحرف من نور، في تاريخ الرياضة السعودية، بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية.

علي القطان (ناغويا)
رياضة سعودية صبا توفيق (نادي الاتحاد)

صبا توفيق لاعبة الاتحاد: نسعى لتحقيق الدوري السعودي

عبّرت صبا توفيق، لاعبة فريق الاتحاد، عن سعادتها بالانتصار أمام فريق النصر بطل النسخة الماضية بنتيجة 2-4 في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية عبدالعزيز العلوني (نادي النصر)

مدرب سيدات النصر: واجهنا ظروفاً «تقص الفريق قصّاً»... لكننا صامدون

تحدث عبد العزيز العلوني، مدرب فريق النصر للسيدات، عن تعثر فريقه أمام الاتحاد بنتيجة 2-4، السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الممتاز.

روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي يريح لاعبي الهلال 9 أيام بسبب «فترة التوقف»

منح الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال لاعبي فريقه إجازة 9 أيام، لتوقف المنافسات بسبب فترة التوقف الدولية الحالية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية لم يكشف بيان الأخضر عن أي تفاصيل إضافية لاستبعاد مصعب الجوير (المنتخب السعودي)

أسباب انضباطية تُقصي «الجوير» من قائمة الأخضر في خليجي27

قرر الجهازان الفني والإداري للمنتخب السعودي استبعاد اللاعب مصعب الجوير من معسكر «الأخضر» المقام في جدة، استعداداً للمشاركة في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»

«الشرق الأوسط» (جدة )

رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
TT

رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)

أتمت إدارة نادي التعاون التعاقد مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش ليتولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم حتى نهاية الموسم الحالي خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، وتراهن الإدارة التعاونية على خبرة رازوفيتش العريضة بالكرة السعودية لمعرفته الدقيقة بتفاصيل المنافسات المحلية وقدرته على إعادة تنظيم أوراق الفريق سريعاً وتحقيق النتائج المرجوة فيما تبقى من استحقاقات الموسم.

ويمتلك رازوفيتش سيرة تدريبية حافلة بالخبرات، إذ بدأ مشواره الفني بعد اعتزاله اللعب عبر بوابة نادي بارتيزان بلجراد الصربي الذي قاده لتحقيق لقب الدوري المحلي، قبل أن يخوض تجارب عدة في المنطقة العربية وفي أوروبا، وتوزعت محطاته بين الدوري الإماراتي والدوري السعودي، مُظهراً انضباطاً تكتيكياً عالياً وأسلوباً يتسم بالواقعية والمرونة في التعامل مع مختلف الظروف الفنية، مما جعل منه اسماً موثوقاً لدى الأندية التي تبحث عن الاستقرار وتطوير الأداء الجماعي.

وتركت فترة قيادته لنادي الفيصلي انطباعاً مميزاً لدى المتابعين، حيث قدم مع عنابي سدير مستويات لافتة على المستوى المحلي، ونجح رازوفيتش خلال تلك التجربة في بناء فريق متماسك يصعب اختراقه، واستطاع الوصول بالفيصلي إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2018 لأول مرة في تاريخ النادي، فضلاً عن تحقيقه مراكز متقدمة في سلم ترتيب الدوري السعودي، مما رسخ اسمه بوصفه أحد أبرز المدربين القادرين على صناعة فارق فني واضح مع الأندية ذات الإمكانات المتوسطة.

أما محطته الأبرز والأكثر نجاحاً في السعودية، فكانت مع نادي الفيحاء، حيث دوّن اسمه بحروف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتتويج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2022 عقب التغلب على الهلال في المباراة النهائية، ولم تتوقف نجاحاته عند هذا الحد، بل قاد الفيحاء للمشاركة القارية الأولى في تاريخه ضمن بطولة دوري أبطال آسيا، مقدماً مستويات قوية أثبتت قدرته العالية على إدارة المباريات الكبيرة والتعامل مع ضغوط المواجهات الحاسمة.


الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أسهم الاعتذار المباشر الذي قدمه الدولي مصعب الجوير في تهدئة موجة الجدل التي أعقبت إعلان المنتخب السعودي استبعاده لأسباب انضباطية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس الخليج العربي الـ27 لكرة القدم، بعدما أثار القرار نقاشاً واسعاً في الشارع الرياضي، انقسم بين من حمّل اللاعب مسؤولية ما حدث، وآخرين وجهوا سهام النقد إلى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب.

وجاءت رسالة الجوير لتغير مسار القضية، بعدما أقر اللاعب بنفسه بالخطأ وتحمل مسؤوليته كاملة، من دون تقديم تبريرات لما حدث، في وقت كانت فيه التساؤلات تتصاعد حول الأسباب التي دفعت الجهازين الفني والإداري إلى اتخاذ قرار الاستبعاد قبل انطلاق منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وقال الجوير: «أود أن أوضح للشارع الرياضي والجماهير السعودية أنني أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقر بخطئي دون تبرير أو أعذار».

وأضاف: «أتقدم بخالص اعتذاري إلى وزير الرياضة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وزملائي اللاعبين، وجماهير منتخبنا الوطني، متمنياً تقبل اعتذاري».

وأكد اللاعب احترامه الكامل للقرار الصادر بحقه، وحرصه على الاستفادة من الموقف والالتزام بما يعكس مسؤولية تمثيل المنتخب، مشدداً على أن «الأخضر» سيحظى دائماً بدعمه ومساندته، ومتمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن طلب الجوير وجبة عشاء من أحد المطاعم كان أحد الأسباب التي دخلت ضمن الملاحظات المسجلة بحقه، في وقت شدد فيه المسؤولون على ضرورة التزام جميع اللاعبين بالأنظمة والتعليمات المنظمة للمعسكر، فنياً وانضباطياً.

فهد المفرج المدير التنفيذي للأخضر (الاتحاد السعودي)

ولم تكن واقعة وجبة العشاء، وفقاً للمصادر، السبب الوحيد خلف القرار؛ إذ جاءت إلى جانب أسباب انضباطية أخرى صدرت عن اللاعب وأسهمت في تراكم الملاحظات، قبل أن يصل الجهازان الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، والإداري بقيادة فهد المفرج، إلى قرار استبعاده من القائمة.

وتكشف هذه التفاصيل أن القضية لم ترتبط بموقف منفرد بقدر ما جاءت نتيجة مجموعة من الملاحظات، وهو ما يفسر الوصول إلى قرار الاستبعاد رغم القيمة الفنية التي يمثلها الجوير داخل المنتخب.

ويملك اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، 39 مباراة دولية بقميص «الأخضر»، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي أرقام تعكس حضوره مع المنتخب، إلا أن القرار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، لم تكن له أي أبعاد فنية.

وكان دونيس قد استدعى مختار علي للالتحاق بمعسكر المنتخب، لتعويض غياب الجوير عن القائمة التي تستعد لخوض منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وتنظر إدارة المنتخب إلى القضية من زاوية تتجاوز التعامل مع مخالفة لاعب بعينه إلى ضبط إيقاع المعسكر بأكمله؛ إذ يرى المسؤولون أن التهاون في التعامل مع أي مخالفة قد يفتح الباب أمام تكرارها بين بقية اللاعبين، خصوصاً في مرحلة تسبق انطلاق بطولة يدخلها «الأخضر» بتطلعات المنافسة على اللقب. ومن هنا اكتسب القرار بعداً يتصل بإدارة المجموعة بقدر ارتباطه بالجوير نفسه؛ فوجود لاعب بقيمته الفنية وخبرته الدولية لم يمنع اتخاذ قرار استبعاده عندما تعارض ذلك مع قواعد الانضباط الموضوعة داخل المعسكر.

دونيس (الاتحاد السعودي)

ولا تبدو واقعة الجوير منفصلة عن تاريخ طويل من القرارات الانضباطية التي رافقت المنتخب السعودي في مشاركاته الخليجية؛ ففي النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970، صدرت قرارات بحق عدد من لاعبي «الأخضر»، كان أشدها إيقاف النور موسى وسعيد غراب مدى الحياة، إلى جانب عقوبات أخرى طالت عدداً من اللاعبين.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف إلى الواجهة في كأس الخليج الحادية عشرة في قطر عام 1992، عندما طالت قرارات انضباطية يوسف الثنيان وفهد الهريفي عقب المباراة الأولى أمام البحرين؛ إذ وُضع الثنيان لاعباً احتياطياً خلال بقية البطولة، في حين استُبعد الهريفي نهائياً من بقية منافساتها.

وبين جيل البدايات ونجوم التسعينات والجيل الحالي تغيرت طبيعة العقوبات واللوائح والظروف، إلا أن واقعة الجوير أعادت المبدأ نفسه إلى الواجهة: القيمة الفنية لا تلغي متطلبات الالتزام داخل المنتخب.

وبقدر ما فتح قرار الاستبعاد باب الجدل، جاءت رسالة الجوير لتغلق جانباً مهماً منه؛ فاللاعب لم يناقش القرار ولم يبحث عن مبررات، وإنما تحمّل المسؤولية وأقر بالخطأ وقدم اعتذاره، لتنتقل القضية من السؤال عن وجود المخالفة إلى ما يمكن أن يتعلمه أحد أبرز مواهب «الأخضر» من التجربة؛ فالموهبة قد تمنح اللاعب مكاناً في المنتخب، إلا أن المحافظة عليه تظل مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب، وما يلتزم به خارجه.


كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
TT

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط جماهيري متصاعد في مدرجات ملعب لوفتس فيرسفيلد، ولاعبو الفريق السعودي يفقدون شيئاً فشيئاً التفوق الذي ظهروا به خلال الشوط الأول من المباراة في مسابقة كأس القارات للأندية «إنتركونتيننتال» في كرة القدم الذي جرى أمس في بريتوريا بجنوب أفريقيا.

ورصدت «الشرق الأوسط» من الملعب نقاشاً تجاوز خمس دقائق بين بوسيتش ومساعده، قبل أن يطلب المدرب من الموجودين حوله الجلوس والهدوء، ويواصل الحديث بحثاً عن القرار المناسب، في وقت كانت فيه مؤشرات المباراة تتجه بوضوح لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي.

انتظر بوسيتش حتى الدقيقة 78 ليتدخل بإجراء تبديلين، بإشراك محمد عبد الرحمن وغونزاليس بدلاً من ترينكاو وسعيد باعطية. وبعد دقيقتين فقط، سجل صنداونز هدفه الثاني، لينفجر الملعب بضجيج جماهيره، قبل أن يحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية ويتوجوا باللقب.

لم تكن تلك الصورة متوقعة قياساً بما قدمه الأهلي في النصف الأول من المباراة. الفريق السعودي بدأ المواجهة بصورة جيدة، ونجح في الوصول إلى مرمى صنداونز في أكثر من مناسبة، وصنع عدداً من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه أفضلية مريحة قبل الدخول إلى غرف الملابس.

ووصف بوسيتش ما حدث في الشوط الأول بعد المباراة بقوله: «كان هناك فريق واحد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة».

وكانت مجريات الشوط الأول تدعم حديث المدرب عن الفرص التي أهدرها فريقه. وحتى عندما نجح صنداونز في تسجيل هدف التقدم، لم يتأثر الأهلي طويلاً، وعاد سريعاً إلى المباراة، بعدما سدد فراس البريكان كرة انتهت بهدف التعادل.

واصل الأهلي بعد ذلك صناعة الفرص، وبقي قادراً على الوصول إلى مرمى منافسه، وكانت إحدى أخطر فرصه قبل نهاية الشوط الأول، عندما وصلت كرة عرضية إلى البرتغالي ترينكاو، غير أن رأسيته لم تأت بالقوة والدقة المطلوبتين، لتستقر بسهولة بين يدي الحارس رونوين ويليامس، رغم أن الهجمة جاءت بعد جملة فنية مميزة من لاعبي الأهلي وكان يمكن أن تمنح الفريق هدف التقدم.

أنهى الأهلي الشوط الأول وهو الطرف الأفضل، لكن المشكلة كانت في عدم استثمار الفرص التي صنعها. وهي النقطة التي عاد إليها بوسيتش بعد المباراة عندما تحسر على الفرص المهدرة، مؤكداً أن فريقه منح منافسه فرصة البقاء في المباراة ثم الفوز بها.

ومع عودة الفريقين إلى أرض الملعب قبل انطلاق الشوط الثاني، رصدت «الشرق الأوسط» مشهداً آخر يعكس الحالة التي كان يعيشها لاعبو الأهلي. فقد توجه المهاجم الإنجليزي إيفان توني نحو زميله ترينكاو، وحرص على الحديث معه وتحفيزه ورفع معنوياته قبل استئناف اللعب، بعد الفرصة التي أهدرها البرتغالي في نهاية الشوط الأول.

غير أن صورة المباراة بدأت تتغير بعد الاستراحة.

فرحة لاعبي صن داونز بالفوز والتتويج باللقب (موقع فيفا)

تقدم صنداونز أكثر إلى الأمام، وتحسن حضوره الهجومي، بالتزامن مع ارتفاع صوت جماهيره في ملعب لوفتس فيرسفيلد. وبلغ عدد الحضور 35 ألفاً و943 مشجعاً، وتحولت المدرجات في الشوط الثاني إلى عامل ضغط واضح، مع وقوف الجماهير وتشجيعها المستمر لفريقها والضغط على لاعبي الأهلي وحكم المباراة.

ولم يكن التحول جماهيرياً فقط، بل انعكس على الأرقام داخل الملعب. صنداونز سدد 7 مرات خلال الشوط الثاني، وحصل على 4 ركلات ركنية، وبلغ استحواذه على الكرة 69 في المائة، فيما كانت كل دقيقة تمر تمنح لاعبيه مزيداً من الثقة، مقابل تراجع بدني وفني متزايد في صفوف الأهلي. وهنا تحديداً بدأت المباراة تبتعد عن السيناريو الذي رسمه الأهلي في شوطها الأول.

الفريق الذي كان يصنع الفرص ويصل باستمرار إلى مناطق منافسه أصبح مطالباً بمواجهة ضغط متزايد من صنداونز، فيما بدا أن أصحاب الأرض شعروا بأن المباراة أصبحت قابلة للحسم لمصلحتهم. ومع ارتفاع الإيقاع الجماهيري والتقدم الجنوب أفريقي، كان الأهلي بحاجة إلى تدخل فني يعيد إليه التوازن ويوقف نمو منافسه داخل المباراة. إلا أن تدخل بوسيتش تأخر.

المشهد الذي رصدته «الشرق الأوسط» على خط الملعب اختصر تلك الفترة؛ نقاش طويل بين المدرب ومساعده استمر لأكثر من خمس دقائق، بينما كان صنداونز يواصل اكتساب الثقة والسيطرة، قبل أن يأتي قرار التغيير في الدقيقة 78.

ولم يحصل الأهلي على الوقت الكافي لمعرفة تأثير التبديلات، إذ جاء هدف صنداونز الثاني في الدقيقة 80. ومن هجمة للفريق الجنوب أفريقي، سجل نونو سانتوس هدفه الثاني في المباراة، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة 2-1، وهو الهدف الذي انتهت معه رحلة الأهلي نحو اللقب.

الفارق بين الشوطين كان واضحاً؛ الأهلي الذي أنهى النصف الأول وهو يشعر بأنه كان يستحق التقدم، وجد نفسه في النصف الثاني أمام منافس أكثر جرأة وثقة، مدفوعاً بجماهيره، فيما تراجع حضوره البدني والفني في الفترة التي كان يحتاج فيها إلى استعادة السيطرة على المباراة.

بوسيتش يبدو مصيره مهدد مع الأهلي (النادي الأهلي)

وبين إهدار الفرص في الشوط الأول وتأخر التدخل الفني في الثاني، تغيرت ملامح النهائي في بريتوريا.

لم يكن عدم استغلال الفرص وحده هو ما أضر بالأهلي؛ فالفريق استطاع رغم ذلك إنهاء الشوط الأول متفوقاً في الأداء وموجوداً بقوة داخل المباراة. المشكلة الأكبر ظهرت عندما تغيرت المواجهة في الشوط الثاني، وبدأ صنداونز يفرض إيقاعه ويكتسب الشجاعة والثقة، من دون أن يأتي تدخل الأهلي بالسرعة التي توقف ذلك التحول.

وعندما اتخذ بوسيتش قراره أخيراً، كانت المباراة قد وصلت إلى اللحظة التي أرادها صنداونز: فريق يتقدم بثقة، ومدرجات تشتعل خلفه، والأهلي فقد كثيراً من السيطرة التي امتلكها في البداية.

احتاج صنداونز إلى دقيقتين فقط بعد تغييرات الأهلي ليضرب بالهدف الثاني، ثم حافظ على تقدمه حتى النهاية، ليخرج الأهلي من ملعب لوفتس فيرسفيلد، وهو يعرف أنه امتلك النهائي في فترات طويلة، لكنه لم يحسمه عندما كان متفوقاً، ولم يوقف تحوله عندما بدأ يميل إلى منافسه.