من بينها «الفياغرا»... 5 أدوية ولقاحات لها تأثيرات مفاجئة للوقاية من ألزهايمر

أدوية ولقاحات لها تأثير مدهش في الوقاية من الخرف (رويترز)
أدوية ولقاحات لها تأثير مدهش في الوقاية من الخرف (رويترز)
TT

من بينها «الفياغرا»... 5 أدوية ولقاحات لها تأثيرات مفاجئة للوقاية من ألزهايمر

أدوية ولقاحات لها تأثير مدهش في الوقاية من الخرف (رويترز)
أدوية ولقاحات لها تأثير مدهش في الوقاية من الخرف (رويترز)

أحياناً، قد يبدو أن التقدم في السن يجلب قائمة لا تنتهي من الفحوصات الطبية. تصبح بعض اللقاحات واجبة، ويتعين إجراء فحوصات بشكل مستمر، ناهيك باقتراحات الأطباء لبدء دورة علاجية جديدة.

وكثيراً ما يتم التحذير من الآثار طويلة المدى لبعض الأدوية، ولكن يبدو أن هناك بعض اللقاحات أو الأدوية، التي تصبح ملزمة في منتصف العمر، تحمل خصائص وقائية تتخطى الهدف المحدد لها، خصوصاً للدماغ، وفق ما نشرت صحيفة «تليغراف» البريطانية.

وفيما يلي بعض التطعيمات والأدوية التي تؤخذ عادةً في منتصف العمر لأسباب مختلفة، لكن لها تأثير إيجابي على يبدو في الوقاية من ألزهايمر:

1- لقاح القوباء المنطقية

كشفت دراسة جديدة من جامعة ستانفورد، نُشرت في مجلة «نيتشر»، عن أن التطعيم ضد هذه القوباء (وهو طفح فيروسي مؤلم) في منتصف العمر وحتى أواخره، يمنع حدوث حالة واحدة من كل خمس حالات خرف جديدة على مدى السنوات السبع المقبلة، وذلك استناداً إلى فحص السجلات الصحية الإلكترونية.

وأثارت هذه النتائج ضجة كبيرة لدرجة أن الدكتور باسكال غيلدستزر، عالم الأوبئة في جامعة ستانفورد الذي أجرى الدراسة، صرّح لصحيفة «تليغراف» بأنه يسعى الآن لجمع التبرعات من المؤسسات الخاصة والمحسنين لاختبار ما إذا كان لقاح القوباء المنطقية قادراً على منع التدهور المعرفي بشكل قاطع في تجربة سريرية. وقال: «هذا ما نحتاج إليه لإقناع مجتمع الصحة العامة والطب حقاً».

وليس الدكتور غيلدستزر الشخص الوحيد الذي اكتشف أدلة على أن لقاحات القوباء المنطقية قد تساعد على حماية الدماغ من الخرف. ففي العام الماضي، وجدت دراسة أخرى أن لقاح شينغريكس، لكل من تزيد أعمارهم على 65 عاماً، يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 17 في المائة مقارنةً بلقاحات القوباء المنطقية القديمة.

وفي حين أن الفوائد تبدو حقيقية للغاية، لا يزال العلماء يحاولون معرفة ما يحدث بالضبط.

في السنوات الأخيرة، ازدادت التكهنات بأصل مرض ألزهايمر المُعدي، وشرح الدكتور غيلدستزر أنه من المحتمل أن فيروس الحماق النطاقي -وهو الفيروس المسبِّب للقوباء المنطقية والذي يُسبب أيضاً جدري الماء لدى الأطفال، والذي يبقى كامناً في الجهاز العصبي لعقود -قد ينشط مجدداً مع ضعف أجهزتنا المناعية مع التقدم في السن، مما يُلحق أضراراً بالدماغ.

وقال: «هناك أدلة تُشير إلى دور هذا الفيروس في كل من الخرف الوعائي ومرض ألزهايمر».

وقد كشفت أبحاث الدكتور غيلدستزر عن نتيجة إضافية، وهي أن التأثير الوقائي للقاح القوباء المنطقية يبدو أكبر بكثير لدى النساء مُقارنةً بالرجال.

ولفت إلى أن «هذا قد يُعزى إلى اختلافات بين الجنسين في الاستجابة المناعية، حيث تُبدي النساء في المتوسط ​​استجابات أعلى للأجسام المضادة للقاح. ولكن قد يكون أيضاً بسبب طريقة تطور الخرف. نعلم أن القوباء المنطقية والخرف أكثر شيوعاً لدى النساء مُقارنةً بالرجال».

2- الستاتينات

لا تُعدّ الستاتينات من أكثر الأدوية شيوعاً، إذ يُعرب الناس غالباً عن مخاوفهم من الإصابة بآلام العضلات والمفاصل، إلا أن دراسة جديدة ومهمة من كوريا الجنوبية أشارت إلى دافع إضافي لتناولها.

استناداً إلى بيانات صحية لأكثر من 570 ألف كوري، أظهرت الدراسة أن أدوية خفض الكوليسترول قللت من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة، حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة نسبياً من الكوليسترول الضار (LDL).

ووفقاً للدكتور فرانشيسكو تامانيني، خبير الخرف في جامعة «ريدينغ»، قد يُشير هذا إلى نظرية ناشئة يُمكن ربطها بكثير من حالات مرض ألزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف.

تُسمى هذه النظرية «نموذج غزو الدهون» لمرض ألزهايمر، وتتمثل فكرتها في أن حاجز الدم الدماغي، وهو طبقة الخلايا التي تفصل الدماغ عن الدورة الدموية، يصبح أكثر نفاذية مع التقدم في السن.

قد يكون هذا نتيجة للإفراط في شرب الكحول طوال العمر، على سبيل المثال، أو إصابات الرأس المتكررة الناتجة عن الرياضة أو الحوادث.

وتسمح هذه النفاذية المتزايدة لجزيئات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بالمرور من الدم إلى الدماغ، مما يُحفّز تلف الخلايا. يقول الدكتور تامانيني: «لا يتحمل الدماغ الكوليسترول الضار إطلاقاً».

وأضاف: «يحتوي الدماغ على نسبة عالية من الكوليسترول، لكن جزيئات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) هي الأصغر حجماً. ولكن دخول جزيئات LDL الأكبر حجماً يُعطّل وظائف الخلايا العصبية. وهذا يُفسر لماذا تُقلل أدوية مثل الستاتينات، التي تُقلل من كمية LDL في الدم، من خطر الإصابة».

3- الفياغرا

قد يكون لمستخدمي الفياغرا بانتظام تأثيرات تتجاوز مجرد تعزيز الانتصاب لدى الرجال، حسب التقرير.

ففي الصيف الماضي، كشفت دراسة جديدة عن أن الفياغرا يُمكن أن تزيد من تدفق الدم في الأوعية الدموية الكبيرة والصغيرة في الدماغ، كما تم قياسه من خلال فحوصات الموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي، ويبدو أنها تُقلل من مقاومة الأوعية الدموية، وهو أمر يُساهم في الإصابة بالخرف الوعائي.

كشفت دراسة جديدة عن أن الفياغرا يُمكن أن تزيد من تدفق الدم بالأوعية الدموية الكبيرة والصغيرة في الدماغ

وقال أليستير ويب، استشاري الأعصاب في هيئة الخدمات الصحية الوطنية والذي قاد الدراسة: «قد يكون ذلك مفيداً من خلال عكس خلل الأوعية الدموية الصغيرة الذي يحدث مع تقدم العمر، وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف الوعائي».

وأضاف: «من خلال توسيع الأوعية الدموية الصغيرة، يمكن أن يساعد أيضاً على تقليل الضغط على الأوعية الدموية الكبيرة وعكس تصلبها المتزايد مع التقدم في السن».

وقد تُقدّم أدوية ضعف الانتصاب فوائد أوسع لأنواع أخرى من الخرف. تُجري حالياً تجربة سريرية رئيسية من المرحلة الثالثة تُسمى «POLARIS-AD » اختباراً لدواء «AR1001» على مرضى مصابين بمرض ألزهايمر في مراحله المبكرة. وهذا الدواء، الذي تُصنّعه شركة« AriBio»، مُعتمد حالياً في كوريا الجنوبية لعلاج ضعف الانتصاب.

وفي حين يُعتقد أيضاً أن مشكلات الأوعية الدموية تُسهم في مرض ألزهايمر، قال الدكتور تامانيني إن أدوية ضعف الانتصاب يُمكنها أيضاً زيادة إنتاج هرمون قوي يُسمى أكسيد النيتريك.

وأوضح أن «هذا الهرمون مُرتبط في الواقع بدور الدماغ في ترسيخ الذاكرة. لو خُيّرتُ بين المُراهنة على دور الفياغرا والأدوية الأخرى في تقليل خطر الإصابة بالخرف، لراهنتُ على أكسيد النيتريك».

4- أوزمبيك

هل يُمكن أن يكون السيماغلوتيد الدواء المُعجزة لهذا العقد؟ إلى جانب كونه دواءً يُحتمل أن يُحدث نقلة نوعية في إنقاص الوزن، هناك بعض الاقتراحات الصادقة بأن السيماغلوتيد -الذي يُسوّق باسم أوزمبيك لمرض السكري من النوع الثاني، وويغوفي للسمنة- يُمكن أن يُساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ينبع هذا الضجيج من دراستين بارزتين نُشرتا الصيف الماضي. وجدت الأولى أن مرضى السكري الذين يتناولون السيماغلوتيد لديهم خطر أقل بكثير للإصابة بمرض ألزهايمر وأشكال أخرى من الخرف مُقارنةً بمن يتناولون دواءً آخر للسكري يُسمى سيتغلبتين.

يُمكن لأوزمبيك أن يُساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر (رويترز)

ووجدت الثانية أن مرضى ألزهايمر الذين تلقوا حقناً يومية من ليراغلوتيد -وهو دواء مُشابه للسيماغلوتيد ويُحاكي أيضاً هرمون «GLP-1 المعوي»- على مدار عام، عانوا من انكماش دماغي أقل بنسبة 50 في المائة مُقارنةً بمن تلقوا علاجاً وهمياً.

ووفقاً لأستاذ علم الأعصاب في كلية «إمبريال كوليدج لندن»، بول إديسون، فإن التأثيرات الوقائية للدماغ للسيماغلوتيد وأدوية GLP-1 الأخرى لا تقتصر على فقدان الوزن فحسب.

ويوضح إديسون أن هناك أنواعاً متعددة من الخلايا في الدماغ يمكن لهذه الأدوية الارتباط بها، وتشير الدراسات على الحيوانات إلى قدرتها على إزالة البروتينات السامة وتحفيز الخلايا العصبية على إصلاح نفسها.

وقال إديسون: «نعتقد أنه دواء وقائي فعال للأعصاب. يبدو أنه ينشط مجموعات مختلفة من الإنزيمات، مما يقلل الالتهاب ويعزز الذاكرة في النهاية».

ومن المتوقع أن نحصل قريباً على مزيد من الأدلة الملموسة. وأطلقت شركة الأدوية الدنماركية «نوفو نورديسك» دراستين من المرحلة الثالثة، تُسميان «إيفوك» و«إيفوك+»، وتجريان في 40 دولة منذ أكثر من ثلاث سنوات، لمعرفة ما إذا كان لدواء السيماغلوتيد تأثير إيجابي على مرض ألزهايمر المبكر. ومن المتوقع صدور النتائج العام المقبل.

5. لقاح BCG (لقاح مرض السل)

اتضح أن الهربس النطاقي ليس اللقاح الوحيد الذي قد يُحدث فرقاً. فقد سلّطت دراسة، استطلع فيها العلماء بيانات صحية لأكثر من 130 مليون شخص؛ بحثاً عن أدوية ذات خصائص تقي من الخرف، الضوء على لقاح BCG لمرض السل بوصفه وسيلة محتملة لتأخير التدهور المعرفي.

ومع ذلك، قال الدكتور بن أندروود، الباحث في طب نفس الشيخوخة بجامعة كمبردج ومؤلف الدراسة، إنه غير مقتنع بوجود صلة مباشرة بين بكتيريا السل والخرف.

وبدلاً من ذلك، يشتبه في أن اللقاح، الذي استُخدم طبياً لأول مرة عام 1921، والذي يحق لمعظم الناس الحصول عليه، له تأثير أوسع في تعزيز المناعة.

وأضاف أندروود: «ربما يكون للتطعيم تأثير أعم، إذ يُعزز جهاز المناعة ويمنحك حماية أكبر».


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.