ترمب: الصين كانت ستوافق على بيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الصين كانت ستوافق على بيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن الصين كانت ستوافق على صفقة لبيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على بكين الأسبوع الماضي.

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «لو كنت قد منحتهم خفضاً صغيراً في الرسوم الجمركية، لكانوا قد وافقوا على الاتفاق في 15 دقيقة. هذا يظهر لكم قوة الرسوم الجمركية، أليس كذلك؟»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)

تواجه منصة مشاركة مقاطع الفيديو القصيرة التي تقول إن لديها نحو 170 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، خطر الحظر في هذا البلد لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي، على خلفية سرية البيانات التي تجمعها من مستخدميها. ولا يزال مصير التطبيق المحبب لدى الشباب في الولايات المتحدة غير مؤكد.

ووقَّع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قانوناً اعتمدته غالبية ساحقة في الكونغرس، وصدر في عام 2024، لإجبار «بايت دانس» على بيع التطبيق تحت طائلة الحظر على الأراضي الأميركية، وقد دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، أي عشية تنصيب دونالد ترمب.

شعار تطبيق «تيك توك» خارج مقر للشركة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ومع توليه الرئاسة في 20 يناير، جمَّد ترمب العمل بالقانون، ومنح «بايت دانس» مهلة 75 يوماً قابلة للتمديد، لبيع أنشطتها الأميركية، وانقضت هذه المهلة في 5 أبريل (نيسان). وقد أرجئ الآن الموعد النهائي إلى 19 يونيو (حزيران).

وحذَّرت المجموعة الصينية، الجمعة، من أن «قضايا رئيسية لا تزال بحاجة إلى حل»، مؤكدة بذلك حصول مناقشات؛ لكنها أشارت إلى أن أي صفقة يجب أن «تتم الموافقة عليها وفقاً للقانون الصيني».

وتتناقض هذه اللهجة مع تصريحات ترمب ونائبه جيه دي فانس اللذين كانا قد أكدا مراراً في الأيام الأخيرة أنه سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الموعد النهائي في الخامس من أبريل.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، يوم الأحد، إن أكثر من 50 دولة مستهدفة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب قد تواصلت لبدء مفاوضات بشأن الرسوم الواسعة على الواردات، والتي تسببت في اضطراب الأسواق المالية، وأثارت مخاوف من حدوث ركود، وقلبت نظام التجارة العالمية رأساً على عقب.

ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة في تحصيل هذه الرسوم المرتفعة بدءاً من يوم الأربعاء المقبل، ما يدشن حقبة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي دون أي نهاية واضحة في الأفق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إن الممارسات التجارية غير العادلة «ليست من النوع الذي يمكن حله بالمفاوضات خلال أيام أو أسابيع»؛ مشيراً إلى أنه على الولايات المتحدة أن ترى «ما الذي ستقدمه الدول الأخرى، وما إذا كان عرضها قابلاً للتصديق».

وكان ترمب الذي قضى عطلة نهاية الأسبوع بفلوريدا في لعب الغولف، قد نشر على الإنترنت قائلاً: «سوف ننتصر. تمسكوا بقوة، لن يكون الأمر سهلاً».

وخرج أعضاء حكومته ومستشاروه الاقتصاديون بكثافة يوم الأحد للدفاع عن الرسوم الجمركية، والتقليل من عواقبها على الاقتصاد العالمي.

وقال بيسنت: «ليس من الضروري أن يكون هناك ركود. من يدري كيف ستتفاعل الأسواق خلال يوم أو أسبوع؟ ما نعمل عليه هو بناء أسس اقتصادية طويلة الأمد من أجل الازدهار».

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ما قبل افتتاح السوق مساء الأحد، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 4 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 5 في المائة. وحتى سعر البتكوين الذي ظل مستقراً نسبياً الأسبوع الماضي، انخفض بنحو 6 في المائة يوم الأحد.

وكانت حملة ترمب المفاجئة لفرض الرسوم الجمركية التي أعلن عنها في 2 أبريل، قد أوفت بوعد انتخابي رئيسي؛ حيث تحرك دون الرجوع إلى الكونغرس لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية. وكانت هذه الخطوة تتويجاً لعقود من الانتقادات التي وجهها ترمب لاتفاقيات التجارة الخارجية التي يراها غير عادلة للولايات المتحدة. وهو يراهن على أن الناخبين سيتحملون ارتفاع الأسعار على السلع اليومية، مقابل تحقيق رؤيته الاقتصادية.

وتسارع الدول إلى معرفة كيفية الرد على هذه الرسوم، بينما سارعت الصين ودول أخرى إلى الرد بالمثل.

واعترف المستشار الاقتصادي البارز في البيت الأبيض، كيفين هاسيت، بأن الدول الأخرى «غاضبة وترد بالمثل»، وأضاف: «لكنها، بالمناسبة، تأتي إلى طاولة المفاوضات». وأشار إلى تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة يفيد بأن أكثر من 50 دولة قد تواصلت مع البيت الأبيض لبدء محادثات.

ومما يزيد من الاضطراب أن الرسوم الجمركية الجديدة تطول حلفاء أميركا وخصومها على حد سواء، بما في ذلك إسرائيل التي تواجه رسوماً بنسبة 17 في المائة.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البيت الأبيض، ويتحدث في مؤتمر صحافي مع ترمب، اليوم (الاثنين)، وقال مكتبه إن الرسوم الجمركية ستكون نقطة نقاش مع ترمب إلى جانب الحرب في غزة وقضايا أخرى.

كما تواصلت فيتنام -وهي حليف أميركي آخر ومركز تصنيع رئيسي للملابس- مع الإدارة بشأن الرسوم الجمركية. وأشار ترمب إلى أن زعيم فيتنام قال في مكالمة هاتفية إن بلاده «تريد خفض رسومها الجمركية إلى الصفر، إذا تمكنت من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة».

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي شريك أوروبي رئيسي، إنها لا تتفق مع خطوة ترمب؛ لكنها «مستعدة لتوزيع جميع الأدوات، التفاوضية والاقتصادية، اللازمة لدعم شركاتنا وقطاعاتنا التي قد تتضرر».

وأوضح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، أنه لا يوجد تأجيل للرسوم الجمركية التي تفصلنا عنها أيام. وقال: «الرسوم الجمركية قادمة. بالطبع هي كذلك»، مضيفاً أن ترمب بحاجة إلى إعادة ضبط التجارة العالمية.

وفي الكونغرس؛ حيث يدافع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب منذ فترة طويلة عن التجارة الحرة، قوبلت حملة الرسوم الجمركية بالتصفيق، ولكن أيضاً بقدر كبير من القلق.

يشار إلى أن إيلون ماسك، خبير ترشيد الإنفاق الحكومي في إدارة ترمب ورجل الأعمال الملياردير، لا يزال يلتزم الصمت نسبياً بشأن رسوم ترمب الجمركية، ولكنه قال في حدث نهاية الأسبوع في إيطاليا، إنه يرغب في أن يرى الولايات المتحدة وأوروبا تتحركان نحو «رسوم جمركية صفرية». وقوبل تعليق مالك شركة «تسلا» الذي يرأس إدارة ترمب لكفاءة الحكومة بتوبيخ من بيتر نافارو، مستشار التجارة في البيت الأبيض.

وقال نافارو: «إيلون عندما يكون في مساره المتعلق بوزارة الكفاءة، يكون رائعاً. ولكننا نفهم ما يجري هنا. علينا فقط أن نفهم. إيلون يبيع السيارات».

وأضاف: «إنه ببساطة يحمي مصلحته الخاصة كما يفعل أي رجل أعمال».


مقالات ذات صلة

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)

كندا نحو «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق» مع الاتحاد الأوروبي

تسعى كندا لبناء شراكة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
آسيا ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»

قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف» في القضايا الدولية ونزاعات الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.


الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب غرينلاند، إلى جانب الوجود عسكريا في قاعدة على الساحل الشرقي تستخدمها حاليا دوريات الزلاجات الدنمركية وذلك بموجب اتفاق من المقرر أن توقّعه الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الثلاثاء.

وذكر مصدران أن الموقعين هما نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلى بضع عشرات منذ أن أغلقت الولايات المتحدة قاعدة (بلوي ويست وان) العسكرية في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب ميسترسفيغ، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي وحدة من القوات الخاصة الدنمركية.

ومن المقرر أن توقع الدنمرك وغرينلاند والولايات المتحدة الاتفاق الجديد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولم يُنشر نص الاتفاق علنا، وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمرك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وتقول الدنمرك إن الاتفاق يضع أمن منطقة القطب الشمالي تحت إشراف حلف شمال الأطلسي بدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمرك وحدهما.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقول منذ فترة طويلة إنه يريد أن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، ولم يستبعد في بعض الأحيان استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على هذه المنطقة الدنمركية ذات الحكم الذاتي.