فريدريكسن تصل إلى غرينلاند بعد اتفاق مع «الناتو» على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

ماكرون يطالب ترمب بالتعامل مع أوروبا «باحترام»... ودبلوماسي يقول: «ما زلنا على بُعد تغريدة واحدة من أزمة أخرى».

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

فريدريكسن تصل إلى غرينلاند بعد اتفاق مع «الناتو» على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، الجمعة، الاتفاق على ضرورة أن يعزز الحلف جهوده لضمان أمن الدائرة القطبية الشمالية وذلك بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التهديد بضم غرينلاند. وكتب روته على موقع «إكس» بعد لقائه فريدريكسن في بروكسل: «نعمل معاً لضمان أمن وسلامة جميع دول (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في الدائرة القطبية الشمالية».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (في الوسط) مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (على اليسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ووصلت فريدريكسن، الجمعة، إلى نوك، عاصمة الجزيرة القطبية، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، ذات الحكم الذاتي بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

عقد الأوروبيون اجتماعاً طارئاً في بروكسل لتوجيه رسالة موحدة وحازمة إلى دونالد ترمب، والبحث عن وسيلة للتصدي لأي أزمة جديدة مع الرئيس الأميركي بعد تراجعه بشأن غرينلاند.

بعد أسابيع من التهديد والوعيد، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «لقد عدنا إلى وضع أكثر قبولاً» في العلاقات مع الولايات المتحدة. وأكّد من بروكسل ضرورة البقاء «متيقظين»، داعياً الولايات المتحدة إلى أن تتعامل مع أوروبا «باحترام».

وفي ختام القمة الاستثنائية التي عُقدت الخميس، رحب المجتمعون بقرار ترمب التراجع عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية. لكنّ دبلوماسياً أوروبياً قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا على بُعد تغريدة واحدة من أزمة أخرى».

ورأى عدد من المسؤولين الأوروبيين أن تعهّد الاتحاد الأوروبي بردّ قوي واستخدام ترسانته التجارية التي شبّهها البعض بـ«البازوكا» دفع ترمب إلى تغيير موقفه من غرينلاند.

وقال مصدر دبلوماسي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «موقف الاتحاد الأوروبي الحازم ووحدته كان لهما دور في دفع ترمب لتغيير موقفه، إلى جانب الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة وردود فعل أسواق الأسهم».

وأمل دبلوماسي آخر أن «تقدّم أزمة غرينلاند خبرة قيّمة حول كيفية التصرّف بفاعلية في مثل هذه المواقف»، وقال: «لن يستطيع أحد أن يقول انتهى الأمر، لقد استعدنا الاستقرار» مع ترمب. «لا ينبغي أن نُفاجأ إذا حصلت مفاجآت».

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)

ولم تتسرب سوى معلومات قليلة عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه خلال اجتماع بين مارك روته وترمب. وقال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن خلال مؤتمر صحافي، الخميس، في نوك: «أنا شخصياً لا أعرف تحديداً ما يتضمنه الاتفاق المتعلق ببلدي». ونبّه إلى أن سيادة غرينلاند ووحدة أراضيها يشكّلان «خطاً أحمر».

وأفاد مصدر مطلع على المحادثات بين روته وترمب بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض بشأن اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951 حول غرينلاند.

وتمنح اتفاقية عام 1951 التي جرى تحديثها سنة 2004، القوات المسلحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات الدنماركية والغرينلاندية مسبقاً.

وقال رئيس وزراء غرينلاند: «لا أحد غير غرينلاند والدنمارك مخوّل إبرام اتفاقات تتعلق بالجزيرة ومملكة الدنمارك».

أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي (أ.ف.ب)

وامتنعت فريدريكسن عن التطرق إلى تفاصيل هذه المحادثات. لكنها أكدت أن كل دول حلف شمال الأطلسي متفقة على وجود دائم له في منطقة القطب الشمالي وحول غرينلاند.

وأوضحت فريدريكسن في هذا الصدد أن العمل يُنفّذ راهناً على «محورين»، أحدهما يتعلق بحلف شمال الأطلسي وضرورة أن يكون له وجود أكبر في غرينلاند ومحيطها، وعلى نحو أوسع في منطقة القطب الشمالي.

أما المحور الثاني فيتعلق بالولايات المتحدة من جهة، وبالدنمارك وغرينلاند من جهة أخرى، لكن فريدريكسن آثرت «عدم تناول تفاصيل المحادثات» في هذا الشأن. وقالت فريدريكسن في هذا الصدد: «لدينا اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951، يمكننا توسيعه أكثر، ومن المؤكد تالياً أنه أمر لا نرفضه، لا من جانب الدنمارك ولا من جانب غرينلاند».

وتأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب. وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكّد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين. وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات في واشنطن قبل عشرة أيام بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع أمين عام حلف (الناتو) هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وأكد مصدر مُطّلع على المحادثات أنّ مسألة إخضاع قواعد أميركية في هذه الجزيرة للسيادة الأميركية لم تُناقش. وخلال هذه الأزمة، حافظت الدنمارك وغرينلاند على موقف تفاوضي موحّد.

منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقال الباحث في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية أولريك برام غاد لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يزال لدى الغرينلانديين مظالم كثيرة تجاه الدنمارك التي تعجز عن إعادة النظر في ماضيها الاستعماري». وأضاف: «لكن الضغط الذي مارسه ترمب دفع الغالبية العظمى من القوى السياسية المُشكّلة للحكومة الائتلافية إلى تعليق الاستعدادات للاستقلال مؤقتاً بعد أن نادت به طويلاً». ورأى أنّ «الدعم الواضح من أوروبا سهّل التوصل إلى هذا القرار، فالعلاقات مع الدنمارك تبدو أقل توتراً بكثير عندما تنضم إليها دول أخرى».

وأفادت هيئة الإذاعة الدنماركية العامة، الجمعة، بأن القوات التي أرسلتها كوبنهاغن إلى غرينلاند قد تلقت أوامر بالاستعداد للقتال إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي. وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، لم تؤكد وزارة الدفاع الدنماركية ولم تنفِ «المعلومات بشأن مضمون هذه المستندات المفترض أن تكون سرّية».


مقالات ذات صلة

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إنه ونظيره الصيني أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

دافعت مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف و«التجمع الوطني» في فرنسا، الثلاثاء، عن رئيس الحزب جوردان بارديلا في مواجهة تهم بالادلاء بتعليقات معادية للسامية، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يُرجح أن تكون الأوفر حظا للفوز بها.

ونشر موقع «ميديابارت» الفرنسي المعروف بتحقيقاته الاستقصائية تقريرا هذا الأسبوع أشار فيه إلى أن بارديلا (31 عاما) دوّن في صيف 2013، محادثات تضمنت تعليقات معادية للسامية، منها أن «اليهودي عليه أن يهيمن على الآخرين، يسحقهم، ويسرقهم».

كما أورد الموقع أن بارديلا كتب «هذا كل ما يريدونه (اليهود): نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل، والقدس عاصمتها بالطبع»، إضافة إلى أن «كل المصارف مملوكة من يهود».

ونفى بارديلا التعليقات التي وردت في تحقيق يستند الى تدوينات خاصة زُعم أنه كتبها حين كان لا يزال في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر.

وأكد الموقع الإخباري الفرنسي أنه تحقق من صحة هذه الأقوال، من دون أن يذكر أين جرى تدوينها أو ينشر صورا عنها.

وعقد الحزب اجتماعا لنوابه الثلاثاء حضره كل من لوبن وبارديلا.

وقالت الزعيمة اليمينية التي تمنحها استطلاعات الرأي الأفضلية بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، إنها تضع «كامل ثقتها» ببارديلا الذي يُرجح أن يكون رئيس وزرائها بحال فوزها.

وتعهدت بأن يرد «التجمع الوطني" على هذه الاتهامات، محذّرة من أن «خصومنا سيفعلون أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك أكثر الأمور إثارة للاشمئزاز، في محاولة لعرقلة هذا الزخم» الذي يتمتع به الحزب، والذي تأمل في أن يقودها إلى قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2027.

بدوره، تحدث بارديلا عن «بداية حرب شاملة ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية» يتعرّض لها الحزب اليميني المتطرف، منتقدا ما وصفه بـ«محاولة لاغتيال مسيرتي السياسية».

في المقابل، دافع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن جوردان بارديلا، الذي وصفه في منشور على منصة إكس بأنه «أحد أكثر الأصوات وضوحا في أوروبا في مواجهة حماس»، مشيرا إلى أنه أظهر مناهضته لمعاداة السامية خلال وجوده في القدس.

وهاجم شيكلي موقع «ميديابارت» واتهمه بمحاولة «تشويه سمعة» بارديلا.

وووفقا لاستطلاع جديد للرأي نُشر الاثنين، ستتقدم لوبن على كل المرشحين الآخرين في الدورة الأولى من الانتخابات المقررة منتصف سنة 2027، ولديها الأفضلية للفوز كذلك على أي منافس قد يواجهها في الدورة الثانية.

وتعتزم لوبن (58 عاما) خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة في مسيرتها.

وقالت زعيمة اليمين المتطرف الثلاثاء «أعتقد الآن أن ميديابارت هي الجهة التي ينبغي أن يُطلب منها ارتداء سترة واقية... لأنه بطبيعة الحال سيتم الرد على الطريقة التي تتصرف بها».

ويُعد بارديلا المعروف بكثرة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي والاعتناء البالغ بصورته السياسية وفي الحياة العامة، من ركائز مشروع لوبن الرامي إلى تطبيع صورة الحزب وجعله قوة سياسية قادرة على الفوز بالانتخابات.

وعمل بارديلا مع لوبن على تخليص الحزب من إرث والدها الراحل جان-ماري لوبن الذي أسّس الحزب وقاده تحت مسمى «الجبهة الوطنية»، وعُرف بإطلاقه المتكرر لتصريحات معادية للسامية.

وسبق لبارديلا أن أجرى عام 2025 زيارة إلى إسرائيل، كانت الأولى لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي إلى الدولة العبرية، في إطار سعيه لإبراز الصورة الجديدة التي يسعى الحزب لترسيخها.


مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت مقدونيا الشمالية، الثلاثاء، تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم «داعش» في العاصمة سكوبيي، ومصادرة أسلحة رشاشة وتوقيف خمسة أشخاص بينهم من يشتبه بأنه زعيم المجموعة.

وقالت الشرطة في بيان إنها داهمت الاثنين، بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، عشرات المواقع في سكوبيي، وصادرت عدة أسلحة بينها بندقية قنص وذخائر وراية لتنظيم «داعش».

وبحسب الشرطة، كان بين الموقوفين رجل يبلغ 34 عاما قالت إنه «عضو» في التنظيم وينشط في البلاد منذ 2023.

وأضافت أنه «عمل على تلقين شبان أفكار التنظيم لخدمة أهدافه، ونشر مواد دعائية تتضمن مضامين متطرفة وراديكالية، واقتنى أسلحة نارية وتعامل معها».

وأوقفت السلطات أربعة أشخاص آخرين خلال العملية.

وأكدت النيابة العامة توجيه تهمة «الإرهاب» إلى الرجل البالغ 34 عاما، كما وُجهت إليه وإلى شخصين آخرين تهم تتعلق بالاتجار غير المشروع بالأسلحة.

وقال جهاز الأمن الوطني إن بعض الموقوفين لديهم «صلات وثيقة بمقاتلين إرهابيين أجانب" في مناطق مختلفة من العالم.

وأوضحت الشرطة أن المداهمات مرتبطة بمحاكمة جارية حاليا في مقدونيا الشمالية، واستندت إلى «أدلة تم الحصول عليها عبر تعاون قانوني دولي»، من دون كشف مزيد من التفاصيل.

وخلال العامين الماضيين، أوقفت السلطات في مقدونيا الشمالية أكثر من عشرة أشخاص للاشتباه بصلاتهم بتنظيم «داعش».


احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اتسع نطاق الاحتجاجات العنيفة جزئياً ضد الظروف السيئة في المدارس الفرنسية عبر البلاد، وقال وزير الداخلية لوران نونيز لقناة «بي إف إم تي في»، مساء الثلاثاء، إنه تم توقيف 440 شخصاً، معظمهم بشبهة تخريب أو الهجوم على قوات الأمن.

وقال نونيز إن الأرقام لا تزال أولية. ووفقاً لوزارة الثقافة، تأثرت 338 مؤسسة بالحصار أو الاحتجاجات خلال النهار، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

دخان يتصاعد من حاويات ودراجات مشتعلة خلال احتجاج طلابي أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل الفرنسية يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي منتصف النهار، ظلت إمكانية الوصول إلى 40 مدرسة ثانوية مغلقة بالكامل، بينما كان المحتجون في 44 مدرسة أخرى يحاولون فرض الحصار، حسبما قالت الوزارة.

وأسفرت الاحتجاجات عن اعتقال 40 شخصاً وإصابة 10 آخرين، من بينهم طلاب ومعلّمون. وقدّر اتحاد طلاب المدارس الثانوية «يو إس إل» عدد المدارس المحاصرة بـ400 مدرسة.

وبدأت الاحتجاجات التي تستهدف نقص التمويل، وعدم كفاية المعلّمين، والمباني المدرسية المتهالكة في المدارس الثانوية في منطقة باريس الكبرى يوم الجمعة.

ويوم الاثنين، أُصيب عشرات الأشخاص واعتُقل ما لا يقل عن 164 شخصاً خلال احتجاجات في مدارس في عدة مدن فرنسية. وبينما أدانت الحكومة العنف من قبل المحتجين، حذّرت النقابات من استخدام الشرطة ضد ما وصفته بالاحتجاجات المشروعة من قبل الشباب.

الشرطة الفرنسية في مواجهة طلاب يحتجون أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وكان اليوم الثلاثاء أيضاً يوم إضراب وطني للقطاع العام في فرنسا. ويدور الإضراب حول التخفيضات المتوقعة في مسودة ميزانية العام المقبل التي سيقدّمها رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو يوم الخميس.

وهناك حاجة إلى توفير مليارات اليوروهات، حيث ارتفعت الديون الوطنية لفرنسا إلى مستوى قياسي.

طلاب ثانويون فرنسيون يتظاهرون في باريس للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

ويفتقر التكتل الوسطي الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الأغلبية. وكما كان الحال في العام الماضي، يخطط ليكورنو للتواصل مع الاشتراكيين في محاولة للتوصل إلى حل وسط. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل، لا يُتوقع إجراء تخفيضات جذرية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended