غابارد تعيّن «مشككاً بالعمل العسكري ضد إيران» بمنصب رئيسي في الاستخبارات الأميركية

مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي غابارد (رويترز)
مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي غابارد (رويترز)
TT

غابارد تعيّن «مشككاً بالعمل العسكري ضد إيران» بمنصب رئيسي في الاستخبارات الأميركية

مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي غابارد (رويترز)
مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

قامت مديرة الاستخبارات الأميركية، تولسي غابارد، بمنح ويليام روجر، نائب رئيس معهد «تشارلز كوخ» السابق والمشكك في العمل العسكري ضد إيران، منصباً رئيسياً في وزارتها، وفقاً لما نقلت صحيفة «أكسيوس» عن مسؤولين في الكونغرس.

وأثار تعيين روجر في أحد أهم المناصب في مجتمع الاستخبارات قلقاً خاصاً وإشادة علنية بين الجمهوريين في الكونغرس، مما يعكس الانقسامات العميقة في الحزب حول قضايا سياسية رئيسية، من إيران إلى أوكرانيا إلى الصين.

وصرح السيناتور راند بول (جمهوري من كنتاكي) لموقع «أكسيوس»، أن «ويليام خيارٌ جيدٌ من مديرة الاستخبارات غابارد. لقد خدم بلدنا بشرف، ولديه ثروة من المعرفة والخبرة على الساحة». وقال: «هذا هو نوع القيادة المبدئية التي نحتاج إلى مزيد منها في واشنطن».

لكن مسؤولاً في الكونغرس من الحزب الجمهوري، أشار إلى أن «دونالد ترمب قال إنه لا ينبغي تعيين أي شخص من أتباع كوخ، وفي مرحلة ما سيدرك أن إدارته أصبحت مليئة بهم».

ووفق الموقع، قبل الجمهوريون في مجلس الشيوخ ظاهرياً بمرشحي ترمب للدفاع والاستخبارات، وصوّتوا لتثبيتهما.

لكن الموقع لفت أيضاً إلى أن معارك ضارية تدور حول من سيشغل مناصب لا تتطلب تثبيتاً من مجلس الشيوخ، لكنها مؤثرة للغاية.

ينبع هذا التوتر الأخير من قرار غابارد بتعيين روجر نائباً لمدير الاستخبارات الوطنية لشؤون تكامل المهام، وهي وظيفة بالغة الأهمية تتضمن مجموعة من المسؤوليات، بما في ذلك إعداد إحاطة الرئيس الاستخباراتية.

يُدرج اسم المدير «بالنيابة» على إحدى صفحات مكتب مدير الاستخبارات الوطنية على الإنترنت، لكن وصف «بالنيابة» غير موجود في صفحة الوصف الوظيفي الرسمية.

في الشهر الماضي، قررت غابارد عدم منح الوظيفة نفسها لدانيال ديفيس، وهو ناقد لإسرائيل ومشكك في التدخلات الأجنبية، بعد ضجة من المؤيدين لإسرائيل حول تعيينه المتوقع.

لكن منذ ذلك الحين، منحت المنصب بهدوء لروجر، وفقاً لمسؤولين في الكونغرس.

مثل ديفيس، يرتبط روجر بعلاقات مع كل من معهد تشارلز كوخ ومؤسسة أولويات الدفاع، وهما مركزان فكريان يشككان في جدوى العمليات العسكرية ضد إيران ويتبنيان موقفاً متحفظاً بشأن مدى التدخل الأميركي في الخارج.

في يناير (كانون الثاني) الماضي، لجأ ترمب إلى موقع «تروث سوشيال» ليحذر من إرسال «أو التوصية لنا بأشخاص عملوا مع منظمة (أميركيون بلا ازدهار)، (برئاسة تشارلز كوخ)، أو حصلوا على دعمها»، مخطئاً في تسمية إحدى مجموعات كوخ. وفسّر الجمهوريون في الكونغرس هذا المنشور على نطاق واسع على أنه حظر على المسؤولين المنتمين إلى شبكة كوخ، وفق الموقع.

ورُشّح روجر، وهو جندي احتياطي في البحرية ومحارب قديم في الحرب الأفغانية وأكاديمي، من قبل ترمب سفيراً له في أفغانستان في سبتمبر (أيلول) 2020، لكن مجلس الشيوخ لم يتسع له الوقت ولم يُثبّت تعيينه.

وروجر، الذي ينشر بانتظام على موقع «إكس»، دعا إلى نهج أكثر انعزالية تجاه الصراعات العالمية.

في عام 2021، دعا الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن إلى «الاستمرار في الانسحاب الموعود» للقوات الأميركية من أفغانستان في مقال رأي بصحيفة «نيويورك تايمز».

هذا الصيف، انتقد دعاة تغيير النظام في إيران، قائلاً على موقع «إكس»: «هؤلاء لم يتعلموا شيئاً من السنوات الخمس والعشرين الماضية».

وبالخلاصة، برزت انقسامات الحزب الجمهوري بشأن إيران خلال عملية تثبيت إلبريدج كولبي، الذي تم تثبيته هذا الأسبوع وكيلاً لوزير الدفاع لشؤون السياسة بأغلبية 54 صوتاً مقابل 54.

كان السيناتور ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي) الجمهوري الوحيد الذي صوّت ضده.

وقال ماكونيل في بيان: «يشير السجل العام الطويل لإلبريدج كولبي إلى استعداده للتقليل من شأن تعقيد التحديات التي تواجه أميركا».


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

يستعد حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

قالت أربعة ‌مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية.


ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)

عزّز الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على البيت الأبيض، بتعيين مستشاره المقرّب ستيفن ميلر كبيراً لموظفيه، خلفاً لسوزي وايلز، في أول تعديل كبير بإدارته بعد الهزيمة المدوّية للجمهوريين في الانتخابات النصفية. ويعكس التعيين، بحسب منتقدي الرئيس، تمسّكه بنهج المواجهة مع الديمقراطيين الذين انتزعوا الأغلبية في مجلسَي الكونغرس. وعزّز ترمب هذه الرسالة بنشر صورة لنفسه تحمل عبارة «السيد فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته لعرقلة أجندة الأغلبية الجديدة.

ويأتي القرار وسط تصاعد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل ترمب السياسي. ورغم سيطرتهم على الكونغرس، فإن الديمقراطيين سيجدون صعوبة في تمرير تشريعاتهم، وتجاوز «الفيتو» الرئاسي، لكن أغلبيتهم تمنحهم أدوات لفتح تحقيقات مع الإدارة وتقييد الإنفاق الحكومي.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.