مشروبات تعزز ترطيب الجسم وصحته بخلاف الماء

الشاي الأخضر يدعم وظائف الدماغ ويقلل الالتهابات العصبية (رويترز)
الشاي الأخضر يدعم وظائف الدماغ ويقلل الالتهابات العصبية (رويترز)
TT

مشروبات تعزز ترطيب الجسم وصحته بخلاف الماء

الشاي الأخضر يدعم وظائف الدماغ ويقلل الالتهابات العصبية (رويترز)
الشاي الأخضر يدعم وظائف الدماغ ويقلل الالتهابات العصبية (رويترز)

الحفاظ على رطوبة الجسم مهم لصحة الدماغ والأمعاء والقلب والكليتين. كما أنه يساعد أيضاً على تنظيم درجة حرارة الجسم ويمنع الصداع.

في حالة الشعور بالجفاف، بالإضافة إلى شرب الماء يمكن إضافة مشروبات أخرى للروتين اليومي، فبعض المشروبات تضيف أيضاً الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتين إلى النظام الغذائي، وفقاً لموقع «هيلث».

الشاي الأخضر يدعم وظائف الدماغ ويقلل الالتهابات العصبية (رويترز)

الشاي الأخضر

استخدم الشاي الأخضر في الاستشفاء منذ آلاف السنين. فهو يحتوي على البوليفينول، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تساعد على منع تلف الخلايا وتقليل الالتهابات. وثبت أن شرب الشاي الأخضر يقلل من خطر الإصابة بمشاكل صحية مثل أمراض القلب والسرطان ومرض الزهايمر ومرض باركنسون والسكري.

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو شاي مخمر ومحلى. ومن خلال عملية التخمير، يصبح فواراً ومليئاً بالبروبيوتيك. تدعم البروبيوتيك صحة الأمعاء عن طريق إدخال المزيد من البكتيريا المفيدة إليها، كما أن الكمبوتشا مصدر رائع للبوليفينول.

تشير بعض الدلائل إلى أن الكمبوتشا يمكن أن تساعد في خفض نسبة الكوليسترول والوقاية من ارتفاع ضغط الدم وتحسين وظائف الكبد ودعم صحة الأمعاء.

الرمان يزود الجسم بمضادات الأكسدة ومضادات الفيروسات ومضادات الأورام (غيتي)

عصير الرمان

عصير الرمان هو مشروب آخر غني بالبوليفينول. ووجدت العديد من الدراسات أن لعصير الرمان فوائد صحية، منها أن شرب عصير الرمان يومياً يخفض ضغط الدم بشكل كبير.

كما وجدت الأبحاث أن عصير الرمان يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب والتحكم في مرض السكري.

جرب خلط عصير الرمان مع الماء الفوار والنعناع والليمون.

لبن الكفير

الكفير هو مشروب حليب مخمر يتم تحضيره عن طريق خلط الحليب مع حبوب الكفير التي تحتوي على كائنات دقيقة مثل البكتيريا والخميرة، مما يجعل الكفير مشروباً آخر غنياً بالبروبيوتيك.

يعد الكفير مصدراً ممتازاً للكالسيوم وفيتامين «د»، كما يحتوي على بروتين عالي الجودة يمكن أن يفيد العضلات ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

المياه الفوارة

المياه الفوارة هي خيار آخر للحفاظ على الترطيب. يتوفر العديد من خيارات المياه الفوارة بنكهات مختلفة، لكن بعضها قد يحتوي على محليات وقد تؤدي لارتفاع نسبة السكر في الدم، خاصةً للمصابين بداء السكري.

تساعد الـ«سموزي» في الحصول على التغذية التي نحتاج إليها من الفواكه والخضراوات (أرشيفية)

سموزي الفاكهة

عصائر سموزي الفواكه هي طريقة سهلة لتناول المزيد من الفواكه والخضروات، ويمكن إضافة بعض الخضراوات والبروتين والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان. وعلى عكس العصير، فإن سموزي غني بالألياف.

يمكن أن تساعد الألياف في خفض نسبة الكوليسترول وتمنع الإمساك وتقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون وتساعد في الشعور بالشبع. كما أنها تساعد على منع ارتفاع السكر في الدم، مما يجعلها أكثر ملاءمة لمرض السكري من العصير.

صورة ملتقطة في 27 فبراير 2025 في شتوتغارت بألمانيا تظهر نادلاً في أحد المطاعم يجلب كوبين من القهوة للزبائن (د.ب.أ)

القهوة

تحتوي القهوة على مغذيات نباتية مفيدة، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك والبوليفينول والتربينويدات والقلويدات. وتظهر الأبحاث أن شرب القهوة يمكن أن يساعد في الوقاية من الالتهابات وأمراض الكبد والمشاكل العصبية (الاضطرابات التي تؤثر على الجهاز العصبي). كما أنها قد تساعد في الوقاية من سرطان القولون والثدي. ويجب عدم تجنب تجاوز الحد الأعلى الآمن من الكافيين، أي عدم شرب أكثر من أربعة أو خمسة أكواب في اليوم.

جوز الهند يستخدم في وصفات شهية مختلفة

ماء جوز الهند

غالباً ما يستخدم ماء جوز الهند كمشروب رياضي طبيعي. فهو يحتوي على البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم، ما يساعد على دعم العضلات والأعصاب والحفاظ على معدل ضربات القلب وضغط الدم ثابتاً وموازنة كمية الماء في الجسم.

كما يمكن للبوتاسيوم الموجود في ماء جوز الهند أن يخفض ضغط الدم. ووجدت إحدى الدراسات أن شرب ماء جوز الهند لمدة أسبوع واحد يقلل من ضغط الدم لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

الحليب قليل الدسم

يمثل الحليب مصدراً جيداً للبروتين، وهو مشروب رائع بعد أداء التمارين الرياضية لدعم نمو العضلات وإعادة الترطيب. كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية لصحة العظام، بما في ذلك الكالسيوم والفوسفور وفيتامين «د».

ويُنصح بشرب الحليب القليل الدسم لأنه يحتوي على دهون مشبعة أقل من الحليب الكامل الدسم. الدهون المشبعة يمكن أن ترفع نسبة الكوليسترول في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمكن أن يسبب شرب الحليب الإسهال أو الغازات أو الانتفاخ إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز.

عصير التوت البري

يعد عصير التوت البري مصدراً جيداً لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم الجهاز المناعي. كما أنه غني بالبوليفينول الذي يساعد على منع الالتهابات.

يحتوي عصير التوت البري أيضاً على مواد مضادة للأكسدة قد تمنع البكتيريا الضارة من الالتصاق بجدران المثانة. وتظهر بعض الأبحاث أن عصير التوت البري يمكن أن يساعد في منع التهابات المسالك البولية.

سموزي الجزروالبرتقال والبنجرالمشوي للشيف مها شعراوي (الشرق الأوسط)

عصير البنجر

تعطي مضادات الأكسدة عصير البنجر لونه الأحمر الفاتح، وعصير البنجر غني بالنترات التي تتحول إلى أكسيد النيتريك بعد شربه. يساعد النترات على توسيع الأوعية الدموية لتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

تُستخدم براعم الورد الدمشقي المجفف لصنع شاي الأعشاب في منزل بجبيل (أ.ف.ب)

شاي الأعشاب

شاي الأعشاب خالٍ من الكافيين ومليء بالعناصر الغذائية. ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تحافظ على صحة الخلايا ويساعد في الوقاية من السرطان والسكري ومرض الزهايمر. لكل نوع من أنواع الشاي نكهة مميزة وفوائد صحية، فيساعد شاي الزنجبيل في السيطرة على الغثيان، ويمكن أن يساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يُنصح بعدم الإفراط في تناول الأطعمة عالية الصوديوم مثل الوجبات السريعة والمعلّبات لأنه قد يزيد العبء على وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

وفقاً لدراسة حديثة، قد يُلحق التوتر النفسي المزمن وتناول وجبة طعام في وقت متأخر من الليل، حتى لو كانت وجبة طعام خفيفة

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

في الرابع عشر من حزيران، يحتفل العالم باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تكريماً لملايين الأشخاص الذين يهبون دماءهم طوعاً ومن دون مقابل لإنقاذ حياة الآخرين.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.


دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
TT

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، وهو مكمل شائع متاح دون وصفة طبية ويستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، فقد حلل باحثون سجلات طبية جُمعت بين عامي 2012 و2024 لنحو 60 ألف مريض يعانون درجات متفاوتة من الضعف الإدراكي، ووجدوا أن الاستخدام المنتظم لمكمل الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمال تطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى خرف.

وأظهر التحليل المنشور في دورية «نيتشر ميتابوليزم» أن استخدام الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمالات الوفاة خلال فترة الدراسة لدى المرضى الذين كانوا يعانون بالفعل من الخرف.

وقال الباحثون إن هذا التأثير لم يلاحظ في المرضى الذين يعانون فقط من ضعف إدراكي خفيف، مما يشير إلى أن تأثير الجلوكوزامين قد يكون أكبر لدى من لديهم خرف بالفعل.

وفي تجارب على الحيوانات، تبين أن الجلوكوزامين يفاقم عملية ضارة في الدماغ تعرف بفرط الارتباط بالجليكوزيل، إذ يؤدي الارتباط غير الطبيعي لجزيئات السكر بالبروتينات في الدماغ إلى تعطيل وظائف عصبية حيوية.

وقال مات جينتري المشارك في إعداد الدراسة من جامعة فلوريدا، في بيان: «البيانات المستخلصة من السجلات الصحية الإلكترونية لافتة للغاية... رغم أنها تظهر ارتباطاً وليس دليلاً على علاقة سببية، فإنها تطرح سؤالاً مهماً يستحق اهتماماً كبيراً على الجانب السريري».

وجاء في تعليق نشر بالتزامن مع الدراسة أن تدهور الخرف المرتبط بزيادة الارتباط السكري نتيجة تناول الجلوكوزامين يشير إلى أن هذه العملية «يمكن أن تكون مساراً يمكن استهدافه لمكافحة هذا المرض».


لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟
TT

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

قد يبدو الأمر مجرد شكوى عابرة تتكرر في نهاية يوم طويل: «أشعر أنني أصبحت أكبر سناً». غير أن دراسة حديثة تكشف أن هذا الإحساس قد لا يكون مجرد انطباع نفسي عابر، بل مؤشر مرتبط مباشرة بجودة النوم وصحة الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 3100 بالغ، بحثت في ما يُعرف بـ«العمر الذاتي»، أي العمر الذي يشعر به الإنسان، مقارنة بعمره الحقيقي، وعلاقته بعدة مؤشرات لصحة النوم. وتوصلت النتائج إلى أن الفجوة بين العمرين قد تحمل دلالات أعمق مما يُعتقد، وتنعكس على جودة النوم والاستيقاظ والأداء اليومي. وفقاً لموقع «مايند بدي غرين».

بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك

اعتمد الباحثون على مفهوم «العمر الذاتي» بوصفه أحد المقاييس المستخدمة في الدراسات الصحية إلى جانب العمر الزمني، نظراً لارتباطه المحتمل بالصحة العامة وطول العمر.

وشملت الدراسة 3177 مشاركاً بمتوسط عمر يقارب 42.8 سنة، مع تقارب في نسبة النساء والرجال. وطلب من المشاركين الإجابة عن سؤال بسيط: «كم عمرك فيما تشعر؟»، إلى جانب مجموعة من المقاييس العلمية الخاصة بالنوم، مثل مؤشر شدة الأرق، وانتظام النوم، وتأثير اضطراباته على الأداء اليومي.

كما جرى تقييم حالات القلق والاكتئاب والصحة الجسدية المُبلَّغ عنها ذاتياً، قبل حساب الفارق بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك، حيث يشير الرقم الإيجابي إلى الشعور بأن الشخص أكبر من عمره الفعلي.

الشعور بالشيخوخة يرتبط بنوم أقل جودة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الحقيقية يعانون من مستويات أعلى من الأرق، واضطراب أكبر في النوم، وتراجع في جودة النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيده.

واللافت أن هذه النتائج بقيت ثابتة حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر الفعلي والجنس والحالة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وتشير التحليلات إلى احتمال وجود مسار وسطي يتمثل في النوم، بحيث تسهم اضطرابات النوم في تعزيز الشعور بالتقدم في العمر، والذي بدوره يرتبط بتدهور الصحة الجسدية.

علاقة متبادلة لا تُهمَل

رغم أن الدراسة تشير إلى أن الشعور بأنك أكبر سناً قد يؤثر سلباً على النوم، فإنها لا تستبعد الاتجاه العكسي. فالنوم السيئ، بحسب الباحثين، قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للشعور بالإرهاق، وتراجع الطاقة، وزيادة الإحساس بالألم، وهو ما قد يُترجم نفسياً على أنه تقدم في العمر.

وبذلك، تبدو العلاقة بين الطرفين متبادلة، حيث يغذي كل منهما الآخر في حلقة قد يصعب كسرها ما لم يتم التدخل لتحسين أحدهما.

كيف يمكن كسر الحلقة؟

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم قد يكون أحد أكثر الطرق فعالية لتعديل هذا الشعور.

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً محورياً في تحسين جودة النوم والشعور بالعمر، حتى أكثر من عدد ساعات النوم نفسه.

كما تحذر من فكرة شائعة مفادها أن تراجع النوم جزء طبيعي من التقدم في السن، إذ تؤكد النتائج أن الأرق واضطرابات النوم قابلة للتحسن والعلاج، ولا ينبغي التعامل معها كأمر حتمي.

وتوصي الدراسة أيضاً بعدد من السلوكيات الداعمة للنوم، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والتعرض لضوء الصباح، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم والطاقة اليومية.

خلاصة

ما يبدو شعوراً عابراً عند الاستيقاظ متعباً قد يكون في الواقع إشارة أعمق مما نظن. فالعمر الذي نشعر به لا يعكس الحالة النفسية فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والصحة الجسدية.

وتخلص الدراسة إلى أن تحسين النوم قد لا يمنح فقط راحة ليلية أفضل، بل قد يغيّر أيضاً الطريقة التي نرى بها أعمارنا... وربما أنفسنا.