غزة... فصائل ترد على الاحتجاجات بالتهديد

مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «حماس» أعدمت «جواسيس» بعد تكرار اغتيال قياداتها


الدخان يتصاعد من مخيم البريج وسط غزة أمس بعد غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مخيم البريج وسط غزة أمس بعد غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT
20

غزة... فصائل ترد على الاحتجاجات بالتهديد


الدخان يتصاعد من مخيم البريج وسط غزة أمس بعد غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مخيم البريج وسط غزة أمس بعد غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

ردت فصائل فلسطينية، أمس، على الاحتجاجات التي شهدها قطاع غزة خلال اليومين الماضيين بتهديد من وصفتهم بـ«أذناب الاحتلال» الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة وحكم حركة «حماس».

وتوعدّ بيان صادر عن «فصائل المقاومة»، وهي مجموعات مسلحة صغيرة نسبياً لكنها تتلقى دعماً من حركة «حماس»، بمعاقبة قادة ما سمته «الحراك المشبوه».

وتظاهر مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية في شمال ووسط غزة، وهتف بعضهم «حماس بره»، في احتجاج نادر على الحركة، التي قوبل هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بحرب مدمرة على القطاع.

في غضون ذلك، أفادت مصادر من «حماس» تحدثت إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم ذكر اسمها، بأن الحركة عقدت ما وصفته بـ«محاكم ثورية» لبعض من اعتقلتهم من مناطق تعرضت فيها قيادات الحركة وفصائل أخرى للقصف والاغتيال.

وكشفت المصادر عن أنه «تم فعلياً إعدام بعض من ثبت بحقهم تهم الجاسوسية، في حين لا يزال التحقيق يجري مع آخرين».

ولم تكشف المصادر عن عدد من طالتهم عمليات الإعدام، لكنها أكدت أن «حماس» تأثرت بالاغتيالات «على مستويات سياسية وعسكرية وحكومية».


مقالات ذات صلة

واشنطن تدرس عرض طهران... وتحشد قواتها

شؤون إقليمية مقاتلة «إف - 18» على سطح حاملة الطائرات «كارل فينسون» خلال رسوها قبالة دانانغ في 5 مارس 2018  (أ.ف.ب)

واشنطن تدرس عرض طهران... وتحشد قواتها

بينما أفادت مصادر أميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب، تدرس بجدية عرض طهران لإجراء مفاوضات غير مباشرة بشأن برنامجها النووي بوساطة عُمانية، قررت الولايات المتحد

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي 
نظام حصار للدفاع الجوي تركي الصنع (موقع شركة روكتسان التركية)

تركيا لإقامة قاعدة عسكرية في حمص

تحدثت مصادر عن توجه أرتال عسكرية تركية محمّلة بمعدات ومواد لوجيستية إلى قاعدة عسكرية جوية في سوريا، ليل الثلاثاء - الأربعاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي 
فلسطينيات يبكين أمام جثامين أقارب لهن قضوا بغارة إسرائيلية في بيت لاهيا بقطاع غزة أمس (أ.ب)

نتنياهو يُجزّئ غزة... وبن غفير يقتحم الأقصى

فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن قواته تعمل على «تجزئة» قطاع غزة و«السيطرة» على مساحات فيه لاستعادة الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس».

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
الاقتصاد الرئيس الأميركي يظهر على شاشة بسوق الأوراق المالية في فرانكفورت (أ.ب)

«رسوم ترمب» تؤجج حرب التجارة العالمية

بعد أسابيع من القلق العالمي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، سلسلة من الرسوم الجمركية على الدول الأجنبية في «يوم التحرير».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
يوميات الشرق عسيري استعان بحسِّه الكوميدي في البرنامج (الشرق الأوسط)

عسيري: برامج المقالب «حوار مختلف»

قال الفنان السعودي، حسن عسيري، إنه لم يكن يتوقّع أن لبرامج المقالب جمهوراً واسعاً في عالمنا العربي قبل تقديم برنامجه «بروود كاست... مع حسن عسيري»، في رمضان.

داليا ماهر (القاهرة)

أمن مطار بيروت يقلّص نفوذ «حزب الله» داخله

طائرة تقلع من مطار بيروت يوم 7 أكتوبر 2024 (رويترز)
طائرة تقلع من مطار بيروت يوم 7 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT
20

أمن مطار بيروت يقلّص نفوذ «حزب الله» داخله

طائرة تقلع من مطار بيروت يوم 7 أكتوبر 2024 (رويترز)
طائرة تقلع من مطار بيروت يوم 7 أكتوبر 2024 (رويترز)

بدأت السلطات اللبنانية تقليص نفوذ «حزب الله» داخل مطار رفيق الحريري الدولي والحدّ من تأثيره بشكل كبير، عبر مسارعة جهاز أمن المطار إلى إلغاء تراخيص عدد كبير من العاملين في المطار المحسوبين على الحزب وبيئته، ورفضه المطلق إعادة تجديد هذه التراخيص.

وأفاد مصدر مطلع في المطار بأن «أكثر من 30 عاملاً في المطار جرى إبلاغهم تباعاً بانتهاء صلاحية التراخيص المعطاة لهم، وعدم إمكانية تجديدها». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «لم يشمل العاملين في خدمة حمل حقائب المسافرين من الخارج إلى الداخل وبالعكس فحسب، بل شمل أيضاً حمّالي الحقائب إلى الطائرات وتفريغها منها، إضافة إلى عدد من الموظفين في قسم تفتيش الحقائب وضبط المفقودات»، مشيراً إلى أن القرار «شكّل صدمة لمن شملهم الفصل، خصوصاً أنهم أمضوا سنوات طويلة في العمل داخل المطار، وكانوا يتمتعون بحريّة التحرّك من دون حسيب أو رقيب».

تشدد في الرقابة والتفتيش

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز أمن المطار والمسافرين عبره، وإضعاف نفوذ «حزب الله» فيه إلى أبعد الحدود، على حدّ تعبير المصدر الذي أشار إلى أن «من جرى فصلهم عبارة عن عيون وآذان الحزب داخل المطار، ومصدر أساسي للمعلومات التي كان يستقيها حول حركة المسافرين من المطار أو الوافدين إليه، وعلى مدار الساعة». ولم يخفِ المصدر أن «منح هؤلاء تراخيص العمل والدخول إلى حرم المطار كان يحصل بطلب وضغط من الحزب بحيث لا يسمح لأي شخص غير موالٍ له أو من يرضى عنه أن ينال مثل هذا الترخيص، وهذا ما وسّع نفوذه داخل المطار على مدى عقودٍ طويلة».

أتت هذه الخطوة بعد قرار حظر الطيران المدني الإيراني من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي، والتشدد في الرقابة والتفتيش لحقائب المسافرين القادمين من العراق، أو الآتين من إيران عبر دولة ثالثة، خصوصاً بعد ضبط أموال غير مصرّح بها يُعتقد أنها أموال إيرانية منقولة إلى «حزب الله»، وهذا ما أثار غضب مناصري الحزب الذين نفذوا خلال فبراير (شباط) الماضي، وعلى مدى أسبوع كامل، اعتصامات على طريق المطار رفضاً لهذه الإجراءات، وقطعوا كل الطرق المؤدية إليه؛ ما أعاق حركة وصول المسافرين والتأخير في الرحلات.

مناصرون لـ«حزب الله» يشعلون إطارات على مدخل مطار بيروت في فبراير الماضي (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يشعلون إطارات على مدخل مطار بيروت في فبراير الماضي (إ.ب.أ)

تطويق نفوذ «حزب الله» في المطار لا يقتصر على المدنيين العاملين فيه، بل يتعدّاه إلى مجالات أخرى؛ إذ كشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمر «سينسحب على عناصر وضبّاط في وحدات أمنية تعمل من ضمن جهاز أمن المطار، لا سيما الجمارك وقوى الأمن الداخلي والأمن العام»، موضحاً أن «هناك الكثير ممن تحوم حولهم شبهات التعامل مع الحزب وتسهيل معاملاته في الفترة السابقة، حتى وإن لم يكونوا موالين له سياسياً، لكنهم يستفيدون مالياً».

«نفضة» في المطار

وتحدّث المصدر عمّا سمّاها «نفضة كبيرة» تطال كلّ من تحوم حولهم الشبهات في المطار، واستبدال بهم عناصر آخرين، وهذا الأمر «متوقّف على المناقلات والتشكيلات التي تحصل داخل كلّ جهاز أمني». وشدد المصدر على أن «قادة الأجهزة الأمنية الذين عيّنتهم الحكومة أخيراً، بات لديهم صورة واضحة عما يحصل. والتشكيلات التي ستُجرى في كلّ جهاز ستلحظ بالتأكيد الوحدات الموجودة في المطار».