هدّدت الفصائل الفلسطينية المسلحة، اليوم (الخميس)، بمعاقبة «أذناب الاحتلال» الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة وحكم حركة «حماس».
وتظاهر مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية في شمال ووسط غزة، وهتف بعضهم «حماس بره»، في احتجاج نادر على الحركة، التي قوبل هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بهجوم مدمر على القطاع.
ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات، التي لاقت ترحيباً من الحكومة الإسرائيلية، في وقت لاحق اليوم (الخميس).
وهدّد بيان صادر عن «فصائل المقاومة»، التي تضم «حماس»، بمعاقبة قادة «الحراك المشبوه»، ما فسره فلسطينيون بأنها مسيرات شوارع.
وقال البيان إن المتظاهرين مصرّون «على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال، متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف».
وتابع: «بالتالي، هؤلاء المشبوهون هم مسؤولون، كما الاحتلال، عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا، وستتم معاملتهم بناء على هذا الأساس».
وقال مسؤولو «حماس» إن للناس الحق في الاحتجاج، لكن لا ينبغي استغلال المسيرات لأغراض سياسية أو لإعفاء إسرائيل من اللوم على عقود من الاحتلال والصراع والتهجير من الأراضي الفلسطينية.
وقال بعض المتظاهرين، الذين تواصلت معهم وكالة «رويترز»، إنهم خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لاستمرار الحرب، مضيفين أنهم منهكون ويفتقرون إلى أساسيات الحياة كالطعام والماء.
وقال أحد سكان حي الشجاعية بمدينة غزة، الذي شهد احتجاجات أمس (الأربعاء)، لوكالة «رويترز»: «لسنا ضد المقاومة. نحن ضد الحرب. كفى حروباً، لقد تعبنا».
وأضاف عبر تطبيق للتراسل: «لا يمكنك وصف الناس بالعملاء لمجرد معارضتهم الحروب، ولرغبتهم في العيش دون قصف وجوع».