مسيرات في بيت لاهيا تهاجم «حماس» وتدعو لوقف الحرب

المتظاهرون حملوا الحركة مسؤولية تلقيهم أوامر إخلاء إسرائيلية

فلسطينيون يشاركون الثلاثاء بمسيرة في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون الثلاثاء بمسيرة في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
TT
20

مسيرات في بيت لاهيا تهاجم «حماس» وتدعو لوقف الحرب

فلسطينيون يشاركون الثلاثاء بمسيرة في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون الثلاثاء بمسيرة في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)

شارك المئات من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الثلاثاء، في مسيرات تدعو لوقف الحرب، وتهاجم حركة «حماس»، وسط هتافات بينها «الشعب يريد إبعاد حماس»، و«حماس برا برا».

وجاءت المسيرات التي نقلتها حسابات إلكترونية كثيرة لفلسطينيين في غزة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ساعات من أوامر إخلاء إسرائيلية لأهالي بيت لاهيا. في حين حمَّل مشاركون في المظاهرات «حماس» المسؤولية عن أوامر الإخلاء، على خلفية إطلاق عناصرها صواريخ من مناطق قريبة من البلدة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كُتب عليها: «دماء أطفالنا ليست رخيصة... بدنا نعيش بسلام وأمان... أوقفوا شلال الدماء»، وغيرها من الشعارات التي تطالب بشكل أساسي بوقف الحرب على القطاع واستهداف المدنيين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ولم يكن بعيداً عن المسيرة إطلاق هتافات من قبل بعض الشباب المشاركين فيها ضد حركة «حماس»، مرددين شعارات مثل: «حماس برا برا»، في حين هاجم بعضهم الحركة وقائدها يحيى السنوار الذي قتل على يد قوات إسرائيلية في اشتباكات برفح في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وجابت المسيرة شوارع رئيسية، وتوقفت بشكل أساسي عند «دوار زايد» على بُعد أمتار من مستشفى الأندونيسي، الذي تعرض لهجمات إسرائيلية كثيرة خلال الحرب على القطاع.

واستنكر مشاركون استمرار عمليات إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات الإسرائيلية، عادّين إياها سبباً في إصدار أوامر الإخلاء الإسرائيلية للسكان الذين عانوا من رحلات نزوح متكررة على مدار 15 شهراً.

وحاول بعض المشاركين تهدئة من رددوا الشعارات المناوئة لـ«حماس»، في حين حاول آخرون التشويش عليها بالصفير والهجوم لمنع ترديدها.

وسريعاً تفاعل نشطاء من حركتي «فتح» و«حماس» على منصات مواقع التواصل الاجتماعي مع المظاهرات، واشتعلت خلافات بشأن دلالاتها.

ويواجه قطاع غزة ظروفاً استثنائية وصعبة مع عودة إسرائيل للقتال وإغلاق المعابر، في ظل شهر رمضان.

وقتلت إسرائيل منذ الثلاثاء الماضي، بعد استئناف عملياتها العسكرية، 792 فلسطينياً، من بينهم أكثر من 720 طفلاً، كما أجبرت أكثر من 124 ألف فلسطيني على النزوح في غضون أيام وفق تقارير أممية.


مقالات ذات صلة

«حماس» تعلن مقتل المتحدث باسمها في غارة جوية إسرائيلية

المشرق العربي المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع (أرشيفية)

«حماس» تعلن مقتل المتحدث باسمها في غارة جوية إسرائيلية

ذكرت وكالة شهاب الإخبارية التابعة لحركة حماس في ساعة مبكرة من صباح الخميس أن المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع قتل في غارة جوية إسرائيلية على جباليا.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

«الجهاد» تعلن إطلاق صواريخ على قاعدة حتسريم الجوية في إسرائيل

أعلنت حركة «الجهاد» الفلسطينية، اليوم (الأربعاء)، أنها أطلقت «رشقة صاروخية» من قطاع غزة على قاعدة حتسريم الجوية في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا نازحون من غزة تجمعوا في وقت سابق في منطقة النصيرات للعودة إلى منازلهم بالجزء الشمالي من القطاع (أ.ف.ب)

«شائعات التهجير ودعم إسرائيل»... نفي مصري متكرر وتساؤلات حول مروجيها

نفت القاهرة، مساء الثلاثاء، أنباء انتشرت خلال الآونة الأخيرة بشأن تقديم مصر «مساعدات عسكرية لإسرائيل»، وقالت إنها ادعاءات «مختلقة وكاذبة».

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون نازحون داخلياً يتنقلون مع أمتعتهم وهم يتجهون نحو وسط المدينة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لمناطق في شمال غزة (إ.ب.أ) play-circle

الأمم المتحدة: 142 ألف نازح في غزة خلال أسبوع

كشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة اليوم الأربعاء بأن استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تسبب بنزوح 142 ألف شخص خلال أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صورة نشرها سلاح الجو الإسرائيلي بتاريخ 26 مارس 2025 على موقع «إكس» تظهر طائرة عسكرية إسرائيلية (إكس)

الجيش الإسرائيلي: هاجمنا مئات الأهداف في غزة وسوريا ولبنان على مدى أسبوع

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، إنه هاجم مئات الأهداف في قطاع غزة وسوريا ولبنان خلال الأسبوع المنصرم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غزة... الاحتجاجات تتوسع ضد «حماس»


فلسطينيون يطالبون بإنهاء الحرب ويرفعون شعارات مناهضة لـ«حماس» أمس في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
فلسطينيون يطالبون بإنهاء الحرب ويرفعون شعارات مناهضة لـ«حماس» أمس في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT
20

غزة... الاحتجاجات تتوسع ضد «حماس»


فلسطينيون يطالبون بإنهاء الحرب ويرفعون شعارات مناهضة لـ«حماس» أمس في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
فلسطينيون يطالبون بإنهاء الحرب ويرفعون شعارات مناهضة لـ«حماس» أمس في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي توسعت، أمس، الاحتجاجات في غزة وردد مشاركون فيها هتافات ضد حركة «حماس»، وطالبوا بإنهاء الحرب.

وشهدت مناطق عدة بالقطاع، منها: الشجاعية، وبيت لاهيا، ودير البلح احتجاجات مختلفة الكثافات في كل فعالية. وكانت شعلة الاحتجاجات قد انطلقت من بيت لاهيا، الثلاثاء، بمشاركة كبيرة من سكان البلدة بعدما طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها عقب إطلاق صواريخ منها باتجاه المستوطنات.

وقال شاهد لـ«رويترز»: «كانت مسيرة عفوية ضد الحرب لأن الناس تعبوا وليس لديهم مكان يذهبون إليه». وأضاف: «ردد كثيرون، ولكن ليس الكل، بل كثيرون، هتافات ضد (حماس)، وقالوا بره يا حماس. الناس منهكون، ولا ينبغي أن يلومهم أحد».

وعدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن الاحتجاجات ثمرة لاستئناف الحرب ضد غزة. وقال: «شهدنا واقعة غير مسبوقة، احتجاجات علنية في غزة ضد حكم (حماس). ويُظهر ذلك أن سياساتنا ناجحة. نحن عازمون على تحقيق جميع أهداف حربنا».

والتزمت «حماس» الصمت الرسمي إزاء المظاهرات، لكنها وزعت بياناً باسم «فصائل العمل الوطني والإسلامي» عدّ «التحركات الشعبية جزءاً من معركة الصمود». إلا أن البيان خاطب الغزيين بالقول: «إننا ندعوكم إلى اليقظة والحذر والانتباه من كل محاولة لحرف مسار حراككم الجماهيري الغاضب، واستغلال معاناتكم ووجعكم لتهديد التماسك الوطني».