محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

خلص تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع، في الأسابيع التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود مدرعة من طراز «إم113» بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من المتفجرات بدلاً من الجنود.

وأظهرت لقطات من طائرات مسيرة وأقمار اصطناعية أنه مع تقدم القوات الإسرائيلية نحو وسط مدينة غزة، دمرت هذه القنابل القوية، إلى جانب الغارات الجوية، والجرافات المدرعة، مساحات شاسعة من المباني، وسوتها بالأرض.

وذكر سكان، ومصادر أمنية إسرائيلية، ومسؤولون في قطاع غزة أنه في معظم الحالات، وليس جميعها، فرّ السكان قبل عمليات الهدم بعد تحذيرات إسرائيلية.

وقال هشام محمد بدوي وأحد أقاربه إن منزله المؤلف من خمسة طوابق في شارع الدولة بضاحية تل الهوا الراقية، والذي تضرر جراء غارة جوية في وقت سابق من الحرب، جرى تدميره بالكامل جراء انفجار ناقلة جند في 14 سبتمبر (أيلول) ، مما أدى إلى تشريده هو و41 من أفراد عائلته.

وأوضح بدوي، الذي كان على بعد بضع مئات الأمتار من المنزل، أنه سمع دوي انفجار خمس ناقلات جند مدرعة على الأقل على ​فترات زمنية مدتها خمس دقائق تقريباً. وأضاف أنه لم يتلق أي تحذير بالإخلاء قبل الهدم، وأن أفراد أسرته نجوا بمعجزة في خضم الانفجارات، وإطلاق النار الكثيف.

أطفال فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرت خلال الحرب في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية هدم عدة مبانٍ في نفس المربع السكني في نفس الفترة تقريباً. وقال بدوي إن أفراد العائلة يقيمون الآن مع أقارب آخرين لهم في أنحاء مختلفة من المدينة، بينما يعيش هو في خيمة بجوار منزله السابق. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة «رويترز» حول هذه الواقعة. ولم يتسن لـ«رويترز» تحديد ما استهدفته إسرائيل خلال هذا الهجوم، أو التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل رواية بدوي للأحداث.

وعندما زارت «رويترز» المكان في نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت بقايا مركبة واحدة على الأقل متناثرة بين أكوام كبيرة من الأنقاض.

وقال بدوي إن الحي والشارع الذي يقطن به لحق به دمار كبير. وأضاف: «ما صدقناش إنو هذا الحي تبعنا... هذا الشارع تبعنا... هذا اللي كنا عايشين فيه لأكتر من 40 سنة». ولإعداد سرد مفصل لدور القنابل التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في تل الهوا وحي الصبرة المجاور في الأسابيع الستة التي سبقت وقف إطلاق النار، تحدثت «رويترز» إلى ثلاثة مصادر أمنية إسرائيلية، وبريجادير جنرال متقاعد في الجيش الإسرائيلي، وعسكري احتياط إسرائيلي، ومسؤولين في غزة، وثلاثة خبراء عسكريين.

وقال سبعة من سكان مدينة غزة إن منازلهم، أو منازل جيرانهم سُويت بالأرض، أو تضررت بشدة جراء الانفجارات التي شبهها عدد منهم بالزلزال. وأكد تحليل للقطات «رويترز» أجراه خبيران عسكريان وجود حطام ناقلتي جند مدرعتين على الأقل بين الأنقاض في مواقع بمدينة غزة. واستناداً إلى مساحة المقصورة، وحطام دروع المركبات، قدّر ثلاثة خبراء عسكريين أن إسرائيل حمّلت ناقلات الجند المدرعة بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من الذخائر. وقالوا إن بعض الذخائر كانت على الأرجح نترات الأمونيوم، أو مستحلبات غير عسكرية، لكن هذا الاستنتاج لا يمكن تأكيده دون إجراء اختبارات كيميائية.

ناقلات جند مدرعة من طراز قديم تظهر بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

وقال الخبيران اللذان فحصا لقطات «رويترز» لمنطقة الانفجار، وبقايا المركبة إن مثل هذا الانفجار الذي وقع باستخدام عدة أطنان من المتفجرات يمكن أن يعادل قوة أكبر القنابل الإسرائيلية الجوالة جواً، وهي القنبلة مارك 84 الأميركية الصنع التي تزن 2000 رطل.

ويمكن أن يتسبب الانفجار في تناثر شظايا المركبة لمئات الأمتار، وتدمير الجدران الخارجية، وأعمدة المباني القريبة. وقال الخبيران إن موجة الانفجار قد تكون قوية بما يكفي لانهيار مبنى متعدد الطوابق.

فلسطينيون يسيرون في شوارع مدينة غزة مروراً بالمباني المدمرة ومخيمات الخيام للنازحين (أ.ب)

أمر غير معتاد

تُستخدم ناقلات الجند المدرعة عادة في نقل القوات والمعدات في ساحة المعركة. وقال الخبراء العسكريون الثلاثة ‌الذين استشارتهم «رويترز» إن استخدام هذه المركبات ‌كقنابل أمر غير معتاد إلى حد بعيد، وربما يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بمساكن المدنيين. وفي رده على أسئلة مفصلة من «رويترز» خلال إعداد هذا التقرير، قال الجيش الإسرائيلي إنه ملتزم بقواعد الحرب. وفيما يتعلق بما ‌تردد عن تدمير البنى ⁠التحتية المدنية، ​قال الجيش الإسرائيلي إنه ‌استخدم ما سماه معدات هندسية فقط «لأغراض عملياتية أساسية»، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأضاف الجيش أن قراراته تستند إلى مقتضيات الضرورة العسكرية، والتمييز، والتناسب. وفي مقابلة مع «رويترز» في غزة لهذا التقرير، قال المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم إن عمليات الهدم التي نفذتها إسرائيل باستخدام تلك الآليات المدرعة كانت تهدف إلى تهجير سكان المدينة على نطاق واسع، وهو ما نفته إسرائيل.

ويقدم هذا التقرير دليلاً جديداً على قوة هذه الأسلحة ذات التقنية المنخفضة، وكيفية استخدامها على نطاق واسع.

ناقلات جند مدرعة من طراز قديم تصطف بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

ووصف البريجادير جنرال المتقاعد في الاحتياط أمير أفيفي مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث، هذا السلاح بأنه أحد «ابتكارات حرب غزة». وقال مصدر أمني إن استخدامه المتزايد جاء في ظل التعامل مع قيود فرضتها الولايات المتحدة على نقل قنابل ثقيلة من طراز مارك 84 الجوالة جواً، وجرافات كاتربيلر. ولم يرد أيضاً الجيش ومكتب رئيس الوزراء على استفسارات حول أسباب هذا التحول التكتيكي. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية، والبيت الأبيض، ووزارة الحرب الأميركية على أسئلة «رويترز» خلال إعداد هذا التقرير.

وقبل الحرب كانت منطقة تل الهوا، والصبرة، وهي منطقة تاريخية تضم منازل متواضعة في جنوب وسط مدينة غزة، تعج بالمخابز، ومراكز التسوق، والمساجد، والبنوك، والجامعات.

أما الآن، فقد تحولت أجزاء كبيرة منها إلى أنقاض. وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن نحو 650 مبنى في منطقة الصبرة، وتل الهوا، والمناطق المحيطة بها قد دمرت في الأسابيع الستة بين الأول من سبتمبر و11 أكتوبر.

ضرورة عسكرية؟

قال اثنان من فقهاء القانون الدولي، ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واثنان من الخبراء العسكريين الذين راجعوا النتائج التي توصلت إليها «رويترز» إن استخدام مثل هذه المتفجرات الكبيرة في مناطق حضرية سكنية كثيفة ربما يكون قد أخل بواحد أو أكثر من مبادئ القانون الإنساني التي تحظر مهاجمة البنية التحتية المدنية، واستخدام القوة غير المتناسبة.

وأفاد أجيث سنغاي مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة لـ«رويترز» إن التذرع «أساساً بأن بعضها (المباني) قد يكون ملغوماً» أو استخدمته قناصة «حماس» في السابق لا يكفي لتبرير التدمير الشامل، في إشارة إلى ادعاء إسرائيل بأن الحركة وضعت عبوات ⁠ناسفة بدائية في المنازل، وهو ما تنفيه «حماس».

وكشف أفونسو سيكساس نونيس الأستاذ المساعد في كلية القانون في جامعة سانت لويس أن المباني قد تفقد الحماية القانونية، وتصبح أهدافاً في بعض الحالات إذا كان لدى إسرائيل أدلة على استخدام «حماس» لها لأغراض عسكرية. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلبات من «رويترز» لتقديم مثل هذه الأدلة.

فلسطينيون يسيرون بالقرب من المباني المتضررة في قطاع غزة (رويترز)

وأوضح سنغاي أن هدم البنية التحتية المدنية إن لم يكن نتيجة لضرورة عسكرية، فإنه قد يرقى إلى مستوى التدمير الوحشي للممتلكات، وهو ما يعد جريمة حرب.

ووفقاً لمركز ‌الأقمار الاصطناعية التابع للأمم المتحدة، يعكس مستوى الدمار اتجاهاً أوسع نطاقاً، فقد تعرضت 81 في المائة من مباني غزة لأضرار، أو دمار خلال الحرب. وذكر المركز في أكتوبر أن المنطقة التي تضم مدينة غزة ‍شهدت معظم الأضرار منذ شهر يوليو (تموز) إذ تضرر نحو 5600 مبنى جديد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للصحافيين في أغسطس (آب) إن إسرائيل حمَّلت ناقلات جند مدرعة ‍بأطنان من المتفجرات لأن «حماس» زرعت عبوات ناسفة في «كل مبنى تقريباً» بالمناطق التي تم إخلاؤها.

وأشار نتنياهو إلى أنه «نحن نفجرها، وهي تُفجر جميع العبوات الناسفة. لهذا السبب ترون الدمار».

وفي رده على أسئلة هذا التقرير، نفى قاسم، المتحدث باسم «حماس»، زرع عبوات ناسفة بالمباني وقال إن «حماس» لا تملك القدرة على وضع عبوات ناسفة بالحجم الذي تدعيه إسرائيل.

القوات ‍تدخل مدينة غزة

ومع تقدم القوات مدعومة بالدبابات، والغارات الجوية، ألحقت القوات أضراراً جسيمة بالضواحي الشرقية قبل أن تقترب من المناطق المركزية للمدينة، والتي كان معظم النازحين يحتمون بها.

وفر مئات الآلاف جنوباً. وقدرت الأمم المتحدة أن ما بين 600 و700 ألف شخص بقوا في المدينة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الجنود الإسرائيليين هدموا 25 برجاً قالت إسرائيل إن تحتها أنفاقاً لـ«حماس»، أو كانت تستخدم نقاطاً للمراقبة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إسرائيل لم تقدم أي دليل على أن هذه المباني كانت أهدافاً عسكرية. ومن بين الدمار الذي شوهد في الصبرة، وتل الهوا، والرمال الجنوبي بين الأول من سبتمبر و11 أكتوبر، حددت «رويترز» برج الرؤيا الذي كان يضم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وهو مكتب بارز لحقوق الإنسان كان يعمل مع منظمة كريستيان إيد الخيرية، وبرج الرؤيا2 الذي كان يضم مزيجاً من مكاتب الشركات، والشقق السكنية، والذي أسقطته الغارات الجوية في السابع والثامن من سبتمبر.

فلسطيني يسير بجوار ناقلة جند مدرعة ومبانٍ مدمرة بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

كما تم تدمير اثنين من ​مباني الجامعة الإسلامية في غزة، ومسجد في الحرم الجامعي. وفي إحدى زوايا تل الهوا المكونة من ستة مربعات سكنية، هُدمت جميع المباني تقريباً، والتي يتجاوز عددها الإجمالي 60 مبنى. وبخلاف واقعتي تفجير ناقلتي الجند اللتين تم تحليلهما بالتفصيل في هذا التقرير، والغارات الجوية على الأبراج التي تم تصويرها بالفيديو، لم تستطع «رويترز» تحديد الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل لهدم المباني، أو العدد الإجمالي لناقلات الجند التي تم تفجيرها منذ أغسطس وحتى وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن الجيش فجر المئات من ناقلات الجنود في تلك الفترة بما يصل إلى ⁠20 يومياً. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على سؤال حول الأعداد.

منزل بدوي

من بين المباني التي تم تدميرها كان منزل عائلة بدوي الذي يعود تاريخه إلى أربعة عقود، إلى جانب أكثر من 20 مبنى مجاوراً في الفترة ذاتها. وقال بدوي إنهم لم يستطيعوا التعرف على منزل العائلة. وأضاف: «غابت المعالم بل ما عرفناش إنو هذا البيت تبعنا... حاجة ما يصدقهاش العقل». وقال خبيران عسكريان إن لقطات «رويترز» للمنطقة أظهرت بقايا ناقلة جند واحدة على الأقل تم تفجيرها.

وقال عسكري بريطاني متقاعد، وكان من كبار ضباط الجيش البريطاني في مجال إبطال القنابل، إن الانفجار فصل أحد أجزاء ناقلة جند مدرعة واحدة عن أجهزة تشغيلها و«قذفها فعلياً إلى أعلى سطح» مبنى متعدد الطوابق، مشيراً إلى أن وزن الجزء الواحد من ناقلة الجند المدرعة إم113 يصل إلى مئات الكيلوغرامات.

وأفاد جاريث كوليت، وهو عسكري بريطاني متقاعد برتبة بريجادير جنرال وخبير بارز في مجال المتفجرات وإبطال القنابل، إن قطعة معدنية سميكة مكسورة وعجلة مشطورة إلى نصفين، وكل منهما مبعثرتان في العقار، يتوافقان مع تفجير من داخل ناقلة الجنود المدرعة. وقال إن الحجم الكبير للشظايا يدل على وجود متفجرات تجارية منخفضة الطاقة.

عودة «إم113»

قال المؤرخ العسكري ياجيل هينكين إن الآلاف من آليات «إم113» التي تم شراؤها من الولايات المتحدة بعد حرب يوم الغفران في السبعينات اعتُبرت غير كافية لحماية الجنود، وتم إيقافها. ولم ترد شركة «إف إم سي كورب»، وهي في الأصل الشركة المصنعة الرئيسة للمركبة إم113، على طلبات للتعليق على استخدامها سلاحاً، وما يرتبط بذلك من مخاوف محتملة تتعلق بحقوق الإنسان. ولم ترد شركة «بي إيه إي سيستمز»، التي توفر حالياً صيانة هذه المركبة عالمياً، على أسئلة حول استخدام إسرائيل الجديد لها مكتفية بقول إنها لا تنفذ حالياً أي مبيعات عسكرية مباشرة إلى إسرائيل. وقالت أيضاً إن الآليات التي باعتها للحكومة الأميركية يمكن أن تصل إلى دول أخرى بشكل غير مباشر. وأظهرت وثائق منشورة أن إسرائيل طرحت عطاء دولياً علنياً في مايو (أيار) لبيع عدد غير محدد من مركبات إم113. وأظهر منشور من دون تاريخ على موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية إلغاء هذا العطاء في وقت لاحق. وقال أحد المصادر الأمنية إن الإلغاء سمح لإسرائيل بتوسيع نطاق إعادة استخدام إم113.

ويعود تاريخ أول تقارير إعلامية عن تفجير ناقلة جند مدرعة في غزة إلى منتصف عام 2024.

جرافة «كاتربيلر دي9»

قال أحد المصادر الأمنية إن الاستخدام المتزايد لناقلات الجنود المدرعة قنابل تزامن أيضاً مع نقص في إسرائيل في الجرافة العملاقة «دي9» التابعة لشركة «كاتربيلر» الأميركية، والتي يستخدمها الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة في عمليات الهدم.

وأشار المصدر إلى إن «حماس» استهدفت بكثافة الجرافات «دي9» في وقت سابق من الحرب، مما أسفر عن مقتل أو إصابة عسكريين، وإلحاق أضرار بالمركبات. وبسبب انزعاجها من استخدامها في هدم المنازل، أوقفت الولايات المتحدة مبيعات «دي9» إلى إسرائيل في نوفمبر 2024، مما زاد من حدة النقص في هذه الآليات، لكن جرى استئناف نقلها بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المكتب البيضاوي.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).