محكمة فرنسية تدين الباحث الإسلامي فرانسوا بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب»

الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)
الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)
TT

محكمة فرنسية تدين الباحث الإسلامي فرانسوا بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب»

الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)
الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)

أصدرت محكمة فرنسية حكماً يقضي بدفع الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا، المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية، غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة «تمجيد الإرهاب»، بسبب منشورات تعود إلى حرب إسرائيل على قطاع غزة.

وأدانت محكمة «أيكس أون بروفانس» بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب» باستعمال خدمة اتصالات عمومية على الإنترنت، وفق ما نقلت وسائل إعلام فرنسية الخميس.

ويعود تحريك القضية ضد المدير السابق للبحوث في «المركز الوطني للبحوث العلمية» إلى منشورات له على منصة «إكس» في يناير (كانون الثاني) 2024، ترتبط بالنزاع في قطاع غزة.

فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استُهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل الأربعاء-الخميس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وشارك بورجا في أحد منشوراته بياناً لحركة «حماس» رداً على مزاعم بمقال لصحيفة «نيويورك تايمز» بحدوث عمليات اغتصاب وعنف جنسي خلال هجوم مقاتلي «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وفي منشور آخر، قال الباحث الفرنسي إنه «يكن الاحترام والتقدير أكثر» لقادة «حماس» مقارنة بالمسؤولين الإسرائيليين.

وبالإضافة إلى الغرامة المالية، قضت المحكمة بمنع فرانسوا بورجا من تولي أي منصب عام لمدة ثلاثة أعوام. وفي المقابل رفضت وضعه بالسجل القضائي الآلي لمرتكبي الجرائم الإرهابية. ويملك بورجا الحق في الطعن ضد الحكم أمام محكمة التعقيب.


مقالات ذات صلة

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا نقطة مراقبة للشرطة الألمانية في برلين (أ.ف.ب) p-circle

ألمانيا تتهم 7 يشتبه في انتمائهم لـ«حماس» بالتخطيط لهجوم

قال الادعاء الاتحادي الألماني، الجمعة، إنه وجه اتهامات لـ7 أشخاص يُشتبه في انتمائهم لـ«حماس» في برلين، بالانضمام إلى منظمة إرهابية أجنبية والتحضير لهجوم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، الدول العربية والإسلامية لمواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب قتلى فلسطينيين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة، حسب مصادر طبية والدفاع المدني، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف «عناصر من حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز) p-circle

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضربات العمق والتوتر مع «الناتو» اختبار لهدنة الطاقة في أوكرانيا

Ukrainian President Zelenskyy in a previous meeting with US presidential envoys Witkoff and Kushner (Ukrainian Embassy in Riyadh)
Ukrainian President Zelenskyy in a previous meeting with US presidential envoys Witkoff and Kushner (Ukrainian Embassy in Riyadh)
TT

ضربات العمق والتوتر مع «الناتو» اختبار لهدنة الطاقة في أوكرانيا

Ukrainian President Zelenskyy in a previous meeting with US presidential envoys Witkoff and Kushner (Ukrainian Embassy in Riyadh)
Ukrainian President Zelenskyy in a previous meeting with US presidential envoys Witkoff and Kushner (Ukrainian Embassy in Riyadh)

تواجه أوكرانيا مفارقة تتفاقم مع تقلبات سوق الوقود. فالضربات التي تشنها لرفع تكلفة الحرب على روسيا أصبحت موضع ضغوط أميركية لوقفها، بعد أن ربط الرئيس دونالد ترمب استهداف المصافي الروسية بنقص الديزل عالمياً. وبين حاجة كييف للاحتفاظ بأداة تستنزف اقتصاد خصمها وحاجة واشنطن لتخفيف ضغوط الأسعار، عاد اقتراح حماية منشآت الطاقة إلى الواجهة، بينما تواصل الهجمات على البنية التحتية اختبار فرص خفض التهدئة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتواصلت الضربات المتبادلة الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان أوكراني عن هجوم شمال دونيتسك، وتصاعد التوتر في بحر البلطيق بعد إطلاق فرقاطة روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية عسكرية دنماركية، وإسقاط مسيرة فوق ليتوانيا، وهجوم على قطار أوكراني قرب الحدود البولندية، بالتزامن مع مغادرة قطار آخر كان يقل مسؤولين غربيين.

حتى الآن، لا تزال آلية تنفيذ الاتفاق، الذي ادعى ترمب أن الجانبين قد وافقا عليه، غير واضحة. فالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى استعداداً مشروطاً، بينما رحبت موسكو بالدعوة لوقف الضربات على منشآتها. وتفصل بين هذه المواقف تساؤلات حول المعاملة بالمثل والضمانات ونطاق الأهداف المحمية، كل ذلك وسط تصعيد يقترب من حدود حلف الناتو.

هدنة مشروطة

ربط زيلينسكي دعمه للمقترح الأميركي بقدرة واشنطن على ضمان جدية موسكو. وشدد على ضرورة أن يكون أي تفاهم ذا مصداقية، ودائماً، وأن يكون له أثر ملموس على حياة المدنيين. وبالتالي، لم يُقدم الموقف الأوكراني تأييداً مطلقاً لإعلان ترمب، بل طلباً بترجمته إلى التزامات قابلة للتحقق.

وتكتسب الصياغة أهمية خاصة، فحماية «منشآت الطاقة» قد تكون أضيق نطاقاً من وقف الهجمات على «البنية التحتية الحيوية»، التي تشمل مرافق النقل والإمداد. وأي غموض في التعريف، يسمح باستمرار الضربات على أهداف اقتصادية بتصنيفات مختلفة، ويجعل تبادل الاتهامات بخرق التفاهم أقرب من تثبيته.

من جانبه، رحّب الكرملين بدعوة ترمب لكييف لوقف استهداف منشآت الديزل. وذكر المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف أن الاضطرابات في الخليج هي المحرك الرئيسي لعدم استقرار سوق الطاقة، وفقاً لـ«رويترز». ويمنح هذا الموقف موسكو فرصة للدفاع عن قطاعها النفطي، من دون أن يُشكّل وحده تعهداً مُقابلاً بوقف قصف المنشآت الأوكرانية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً في موسكو يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وسبق أن ظهرت هذه المساومة في ملف الملاحة البحرية. ففي 24 أغسطس (آب)، صرّح زيلينسكي بأن روسيا غير مستعدة للموافقة على هدنة بشأن سفن الحبوب لأنها تسعى لتوسيع نطاقها ليشمل المصافي وخطوط الأنابيب الروسية، وفقاً لـ«رويترز». ويكشف هذا أن المفاوضات بشأن حماية اقتصادَي البلدين جارية منذ أسابيع، وأن الخلاف يتمحور حول تكلفة وحدود كل تنازل.

الميدان يختبر الوعود

يأتي هذا الجهد الدبلوماسي في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث شنّت روسيا هجوماً ليلياً بنحو 200 مسيرة، أصاب منشآت للطاقة والموانئ في أوكرانيا وأوقع قتيلين، بينما تضررت محطات وقود في كييف.

وفي المقابل أعلن زيلينسكي استهداف مصفاة سيزران الروسية ومنشآت لإنتاج المسيرات في تاغانروغ وأوريول. ويوم الاثنين، أعلنت السلطات المحلية الروسية مقتل شخص وإصابة آخر في هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة تجارية في قرية بمنطقة بيلغورود.

وعلى خطوط التماس، أعلن قائد الفيلق الثالث الأوكراني أندري بيليتسكي عن عملية هجومية شمال دونيتسك، قال إنها أزالت تسللات روسية من مساحة 75 كيلومتراً مربعاً، واستعادت 10 كيلومترات إضافية. ونقلت «رويترز» أن العملية استهدفت تعطيل الإمداد الروسي قرب سلوفيانسك وكراماتورسك، بينما يستمر الضغط الروسي جنوباً باتجاه كوستيانتينيفكا، لكن من الصعب التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ويترافق ذلك مع استهداف طرق الاتصال بعيداً عن الجبهة. فهجوم الأحد على قطار قرب الحدود البولندية، أعاد إبراز هشاشة شبكة النقل، وأكد رئيس السكك الحديدية الأوكرانية الاثنين أن الهجمات تتفاقم أسبوعاً بعد آخر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». توضح هذه الحوادث التبادل المستمر للضربات، لكنها غير كافية وحدها للحكم على مدى الالتزام بمقترح لم يُعلن عن موعد تنفيذه. وهذا يوسع سؤال التهدئة: هل تشمل حماية الكهرباء والوقود فقط، أم المرافق التي تتيح استمرارية الحياة الاقتصادية أيضاً؟

احتكاكات مع «الناتو»

وفي تطور جديد، أكد الجيش الدنماركي أن فرقاطة روسية أطلقت، يوم الاثنين، قنبلتين مضيئتين نحو مروحية «فينك» كانت في مهمة تصوير روتينية في المياه الدولية قبالة غيدسر، ومرت إحدى القنبلتين على مسافة قريبة من المروحية. واستدعت كوبنهاغن السفير الروسي، الذي رد باتهام المروحية بتنفيذ مناورات خطرة قرب السفينة.

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)

ومساء الاثنين، أعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز»، أن مقاتلات لحلف الناتو أسقطت مسيّرة أجواء بلاده قرب فيلنيوس. ولم تُحدّد التقارير تحديداً مؤكداً لمصدرها، رغم وقوع الحادث وسط تصاعد التوتر الإقليمي.

وكان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته قد أكد، الاثنين، أن الرد على هجوم القطار سيكون زيادة الدعم لكييف وتعزيز دفاعات الحلف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتضيف الاحتكاكات عبئاً على محاولة فصل الحرب الأوكرانية عن أمن داعميها الأوروبيين. فبينما تبحث واشنطن تخفيف الضربات الاقتصادية، تواجه العواصم الأطلسية أسئلة الردع وحماية قواتها. ومن ثم، يتوقف وزن مبادرة ترمب على تحويل التوافق المعلن إلى التزامات متبادلة محددة، بينما توحي تطورات الثلاثاء بأن تحسين شروط التفاوض ما زال يجري بالقوة، في العمق وعلى الجبهة وحول حدود «الناتو».


أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن بروكسل ستطرح «خطة لمواجهة موجات الحر»، بهدف تحسين الاستجابة للأحوال الجوية المتطرفة، بعد أن شهد الاتحاد الأوروبي هذا الصيف درجات حرارة قياسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا، قالت فون دير لاين إن مستقبل أوروبا يعتمد على كيفية إدارتها للتحديين المزدوجين المتمثلين في التغير المناخي والذكاء الاصطناعي.

وأضافت: «لا يمكن أن يتكرر ما حدث هذا الصيف. لذا سنقدّم قريباً أيضاً خطة أوروبية لموجات الحر».

وأوضحت: «نحن بحاجة إلى أنظمة أفضل للإنذار المبكر، واستعداد أفضل لمواجهة الأزمات الصحية. ونحن بحاجة إلى تكييف المدن مع التغير المناخي وتبريدها. كما نحتاج إلى دعم الفئات الأكثر تأثراً».

وتسببت موجات الحر المتعاقبة خلال فصل الصيف، التي أججها التغير المناخي، في أكثر من 30 ألف حالة وفاة في أنحاء أوروبا، فضلاً عن موجة جفاف واسعة النطاق.

ومنذ منتصف يونيو (حزيران)، اندلع أكثر من 1000 حريق في غابات دول الاتحاد الأوروبي، أتى على نحو 540 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يزيد على ضعفي مساحة لوكسمبورغ، ما أجبر مئات الآلاف على مغادرة منازلهم، لا سيما في إسبانيا وفرنسا.

كما تجاوزت درجات الحرارة مستويات قياسية في مختلف أنحاء القارة، ما أدى إلى اندلاع حرائق خطيرة، حتى في مناطق تُعرف عادة بمناخها البارد والرطب، مثل بلجيكا واسكتلندا.


السجن 25 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

السجن 25 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

أصدرت محكمة خاصة بكوسوفو، تتخذ من لاهاي مقراً، حكماً الأربعاء بالسجن 25 عاماً على الرئيس السابق لكوسوفو هاشم تاجي، إثر إدانته بجرائم حرب ارتكبتها ميليشيات من كوسوفو في تسعينات القرن الماضي.

وأدان قضاة المحكمة تاجي، الذي حوكم إلى جانب 3 قادة سابقين آخرين لميليشيات، بارتكاب جرائم شملت الاعتقال غير القانوني والتعذيب والقتل والمعاملة القاسية.

وقال القاضي، الرئيس تشارلز سميث، أثناء تلاوة الحكم متوجهاً إلى تاجي «حكمت المحكمة عليك بالسجن 25 عاماً، مع احتساب الفترة التي أمضيتها رهن الاحتجاز».

واستمع تاجي، الذي كان يرتدي بزة داكنة، وقميصاً أبيض وربطة عنق، إلى الحكم من دون أن تظهر عليه أي علامات تأثر.

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)

وبعد أكثر من 3 سنوات على بدء المحاكمة الابتدائية، أدانت المحكمة الخاصة بكوسوفو تاجي، الزعيم السياسي السابق لجيش تحرير كوسوفو، بارتكاب جرائم نُسبت إلى هذه الجماعة المسلحة خلال الحرب ضد القوات الصربية، وكذلك في الفترة التي تلت الصراع مباشرة، وتحديداً في عامي 1998 و1999.

وكان تاجي يشغل منصب رئيس كوسوفو وقت توجيه الاتهام إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما استقال من منصبه ونُقل إلى لاهاي؛ حيث وُضع رهن الاحتجاز.

وتناول الادعاء خلال المحاكمة وقائع تتعلق بعمليات قتل وتعذيب واضطهاد واحتجاز غير قانوني لأشخاص في معسكرات داخل كوسوفو وشمال ألبانيا.

وحسب القرار الاتهامي، ارتكب عناصر من جيش تحرير كوسوفو هذه الجرائم بحق مئات المدنيين، من الصرب وغجر الروما وألبان كوسوفو الذين اعتُبروا معارضين سياسيين.

يُذكر أن نحو 13 ألف شخص قُتلوا في صراع كوسوفو، من بينهم 11 ألفاً من ألبان كوسوفو، وكان غالبيتهم من المدنيين. وقد انتهت الحرب بحملة قصف شنها حلف شمال الأطلسي، وأجبرت القوات الصربية على الانسحاب من المنطقة.

وبالنسبة لغالبية سكان كوسوفو من أصل ألباني، يُعد هاشم تاجي وجيش تحرير كوسوفو رمزاً للنضال من أجل الاستقلال عن صربيا.