ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

مصدر فصائلي: «حماس» راهنت في إحدى مراحل المشاورات على رحيل حكومة نتنياهو في أكتوبر المقبل

نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتجه نواب الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي إلى انتخابات مبكرة بعد إقرارهم مشروع قانون بالقراءة الأولى لحله، تشير التقديرات إلى أن مفاوضات استمرار وقف إطلاق النار الهش في غزة ستبقى «رهينةً لحالة الجمود» في تعثر التوافق بين «حماس» والفصائل الفلسطينية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى على آلية للمضي في تنفيذ مراحل الاتفاق الذي دخل حيز النفاذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتشترط «حماس» والفصائل الفلسطينية أن يتم تنفيذ بنود المرحلة الأولى ذات الطابع الإغاثي والإنساني قبل الدخول في مفاوضات جادة وفورية بشأن المرحلة الثانية التي تركز على «نزع السلاح»، وخاصةً خريطة الطريق التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، في أبريل (نيسان) الماضي.

فلسطينيون يحملون جثمان الطفل محمد الدويك في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس بعد يوم من مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)

وتشترط إسرائيل الحصول على وثيقة ملزمة من الفصائل الفلسطينية بنزع السلاح أولاً، وهو ما ترفضه الفصائل، في ظل «عدم وجود ضمانات» بإلزام حكومة بنيامين نتنياهو بما عليها من المراحل السابقة.

ومع التوجه لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، فإن ثمة دوافع لدى «حماس» والفصائل لانتظار إمكانية رحيل نتنياهو وائتلاف اليمين عن الحكم لصالح حكومة جديدة بزعامة أقطاب المعارضة الحالية، وخاصةً نفتالي بينيت، ويائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت، إلى جانب آخرين.

«تعويل على رحيل نتنياهو»

وكشف مصدر من قادة الفصائل الفلسطينية التي شاركت في مفاوضات القاهرة مؤخراً، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادياً بارزاً يمثل «حماس» في فريق التفاوض أبلغ الفصائل خلال مشاورات فلسطينية، قبل شهور، أن حركته كانت «فعلياً تعول على إمكانية رحيل حكومة نتنياهو في أكتوبر المقبل، خاصةً في حال لم تلتزم بتنفيذ ما عليها من المرحلة الأولى، واستمرارها في فرض شروط تعجيزية لإفشال المفاوضات».

وبحسب المصدر، فإن القيادي في «حماس» تحدث «بصراحة وبوضوح أن حركته ليس لديها مشكلة في مثل هذا الخيار (الانتظار لحين سقوط الحكومة) من أجل الحصول على أكبر مكاسب ممكنة لصالح الفلسطينيين». وأوضح أن «عدداً من قادة الفصائل اعتبروا استراتيجية (حماس) خاطئة؛ إذ لم يعد هناك قدرة لدى أهل غزة على التحمل، ويجب إنقاذ ما يمكن إنقاذه لإنقاذهم».

لكن المصدر قال إن «(حماس) عادت لاحقاً وأكدت التغاضي عن هذه الاستراتيجية؛ لكن الردود السلبية من حكومة نتنياهو ودعم (مجلس السلام) وملادينوف لمطالب الجانب الإسرائيلي عقدا المشهد من جديد»، كاشفاً عن أنه «كان من المفترض أن تجرى جولة جديدة خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى، لكن الوضع المعقد واشتراطات حكومة نتنياهو غير المقبولة فلسطينياً دفعا باتجاه تأجيل المفاوضات إلى ما بعد العيد». وقدر المصدر أن «حماس» تبدو أنها «تريد استكمال انتخابات رئيس مكتبها السياسي».

«الضغط الأميركي» لم يكن كافياً

وسألت «الشرق الأوسط» مصدرين في «حماس» خارج غزة بشأن ما إذ كانت الحركة راهنت على إرجاء حسم المفاوضات انتظاراً للانتخابات الإسرائيلية، لكنهما نفيا بشكل منفصل علمهما بمثل هذه الاستراتيجية.

وقال أحد المصدرين: «طوال فترة المفاوضات كنا نبحث عن حلول مجدية تضمن تحقيق الأمن لغزة، وتسمح بالعيش بكرامة لأهل القطاع من دون ابتزاز، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

واتهم المصدر إسرائيل بتعطيل المفاوضات باستمرار، ورأى أن «الضغط الأميركي لم يكن كافياً في العديد من المراحل، وهذا كان يمنح ائتلاف نتنياهو إمكانية التلاعب، وعدم الالتزام بأي اتفاق وقع حتى الآن».

وبشأن تقدير «حماس» لتأثير مسار تبكير الانتخابات الإسرائيلية على المفاوضات، قال أحد المصدرين: «هذا خيار ممكن التعويل عليه في ظل أن هذه الحكومة عادت لتصعيد عمليات القتل والقصف بغزة من أجل الدعاية الانتخابية لصالحها، وتهرب نتنياهو من محاكمته، بالإضافة لما يتم القيام به من أنشطة استيطانية واسعة، وحرب شاملة في الضفة الغربية».

نتنياهو خلال إحدى جلسات محاكمته (أ.ف.ب)

لكن المصدر الآخر عبر عن اعتقاده بأنه «لا يوجد فرق ما بين نتنياهو وبينيت وغيرهما؛ فجميع الإسرائيليين متعطشون لدماء الفلسطينيين، وهذه المسألة وقود عملية الانتخابات المنتظرة، كما كان طوال عقود مضت»، وفق تقييمه.

واتفق المصدران على أن «التغيرات السياسية المنتظرة في إسرائيل قد تتسبب في استمرار تعطيل المفاوضات، وتخييم الجمود على مسارها، رغم استمرار جهود الوسطاء».

طرح أميركي – إسرائيلي جديد

وعلى صعيد قريب، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة و«مجلس السلام» يستعدون لطرح جديد بداية الشهر المقبل يتعلق بالتحرك الأحادي الجانب داخل غزة، ضمن خطة تتضمن نشر «قوات الاستقرار الدولية» في مناطق الخط الأصفر (الفاصل بين نطاق سيطرة كل من إسرائيل و«حماس»)، تمهيداً لتولي لجنة إدارة القطاع المسؤولية، وتشجيع السكان في مناطق سيطرة «حماس» على الانتقال لتك المواقع بعد فحصهم أمنياً.

وتقوم الخطة المنتظرة على إنشاء ما يسمى بـ«رفح الخضراء»، والتي سيتم بدء إعمارها لتشجيع السكان على الانتقال إليها. وشدد المصدران من «حماس» على «ضرورة انسحاب إسرائيل من القطاع كما جاء في خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب لوقف إطلاق النار».

وقال المصدران من «حماس» إنهما لا يعلمان شيئاً عن أي خطة بهذا الشأن، وأن المفاوضين الفلسطينيين ينتظرون تجدد المفاوضات في القاهرة، ربما بعد إجازة عيد الأضحى.


مقالات ذات صلة

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ) p-circle

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية نشطاء من «أسطول الصمود العالمي» التضامني مع غزة والذين اعتقلتهم إسرائيل ورحّلتهم لدى وصولهم إلى مطار إسطنبول الخميس (رويترز) p-circle

إسرائيل تفرج عن نشطاء «الصمود» غداة غضب دولي واسع

غداة غضب دولي واسع من إهانة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، للنشطاء الدوليين في «أسطول الصمود العالمي» والتنكيل بهم، أفرجت السلطات عنهم جميعاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا مظاهرة لدعم نشطاء «أسطول الصمود» في سورابايا بإندونيسيا (أ.ف.ب) p-circle

باريس: إسرائيل رحّلت 37 فرنسياً شاركوا في «أسطول الصمود» إلى تركيا

قال باسكال كونفافرو، المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنَّ السلطات الإسرائيلية رحَّلت 37 فرنسياً من ‌النشطاء المشاركين ‌في «​أسطول ‌الصمود» إلى تركيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

قُتل أربعة مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون بنيران وقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز) p-circle

«شعروا بالصدمة»... غضب أوروبي من معاملة بن غفير لأفراد أسطول مساعدات غزة

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من «أسطول الصمود» جاثين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
TT

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام» الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ملادينوف، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، فإنه «يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».

وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».

وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع)، واحتفاظ (حماس) بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليونَي شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».

ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».

وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف»، ويسيطر عليهم اليأس، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل، ولا مسار قابلاً للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل.

وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلّقاً.


واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله»، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون وعسكريون متهمون بالحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين «يساهمون في تمكين (حزب الله) من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة»، معتبرة أن ذلك «يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية ويتيحون للحزب مواصلة حملته العبثية من العنف وعرقلة السلام الدائم».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد صنّفت «حزب الله» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» عام 2001، ومنظمة إرهابية أجنبية عام 1997.

وشملت العقوبات سياسيين من «حزب الله»، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش،

النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وتقول الوزارة إن فنيش يقود المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للحزب. وتشير إلى أنه عضو في الحزب منذ تأسيسه، وشغل عدة مواقع قيادية داخله وفي السلطة.

مؤيدون لـ«حزب الله» في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (أرشيفية - رويترز)

وتشير الخزانة الأميركية إلى أن حسن فضل الله يمثل الحزب بصفته نائباً في البرلمان اللبناني منذ عام 2005، كما ساهم في تأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، وشغل منصب مدير رفيع في قناة «المنار» المصنفة أميركياً أيضاً.

أما إبراهيم الموسوي، فيرأس حالياً اللجنة الإعلامية في الحزب، كما يشغل مقعداً نيابياً في البرلمان اللبناني. وتوضح الوزارة أن حسين الحاج حسن عضو في «حزب الله» منذ عام 1982، ويمثله في البرلمان منذ 1996.

وتقول واشنطن إن هؤلاء «يتصرفون بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن (حزب الله) أو يخضعون لتوجيهه وسيطرته».

كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني لـ«حزب الله» والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

واتهمت وزارة الخزانة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: خضر ناصر الدين، سمير حمادي.

وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه «عقوبات ثانوية» إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات «ليس العقاب، بل الدفع نحو تغيير إيجابي في السلوك».


أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية، الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن «غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سُجلت أضرار جسيمة».

ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعاً مصوراً قالت إنه للأضرار التي تعرّض لها مستشفى تبنين الحكومي جراء غارة إسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر الفيديو زجاجاً متناثراً في أحد أروقة المستشفى، وشبابيك وأبواباً مخلّعة، وسقفاً منهاراً في أحد المكاتب، في حين كان أحد أفراد طاقم العمل موجوداً في المكان.

وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث لأرقامها، الأربعاء، تضرّر 16 مستشفى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، ومقتل 116 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي.

وأفادت «الوكالة الوطنية» كذلك بغارات وقصف مدفعي على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان. وأعلن «حزب الله»، الخميس، عن هجمات متزامنة على قوات إسرائيلية في عدّة قرى في جنوب لبنان.

وقال، في بيان، إنه نفّذ «إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتَي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة» بعد منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس.

وأضاف أن تلك العمليات جاءت «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين».

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 3089 شخصاً منذ 2 مارس، وفق وزارة الصحة.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ مطلع الأسبوع، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. ويصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، والتي اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

وأدّت غارة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر، الثلاثاء، إلى مقتل 14 شخصاً، من بينهم 4 أطفال و3 نساء، وفق حصيلة محدثة من وزارة الصحة التي كانت أعلنت عن عشرة قتلى في حصيلة سابقة.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.