قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

«قمة إيفيان» لمناقشة «اتفاق إيران» والاقتصاد والمجال الرقمي

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
TT

قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)

بدأ قادة «مجموعة الدول السبع»، أمس (الاثنين)، قمة في بلدة إيفيان الفرنسية تستمر حتى يوم الأربعاء، وسط مسعى أوروبي جديد لـ«استيعاب» الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تهديداته بفرض رسوم جمركية، والتساؤلات حول مدى التزام إدارته النظام العالمي.

وتتصدر أجندة النقاشات الخطوات التالية للاتفاق الأولي لإنهاء «حرب إيران». ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف القمة، طرح جدول أعمال حافل يشمل مساعي إنهاء حرب أوكرانيا والحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وضبط المجال الرقمي.

ويشارك في القمة قادة عرب بينهم الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لمناقشة مسألة إيران.


مقالات ذات صلة

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري وعود ترمب بالتدخل... هل تحلحل جمود أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

تعهد جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حل أزمة «سد النهضة» الإثيوبي بين القاهرة وأديس أبابا يأتي وسط حراك من واشنطن للوصول لتسوية نهائية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا ترمب يشير بيده بجانب ستارمر وماكرون خلال حضورهم اجتماع دول مجموعة السبع في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

«قمة السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا

أبدى قادة دول «مجموعة السبع» في اليوم الختامي لقمتهم بإيفيان في فرنسا، أمس، توافقاً على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.

«الشرق الأوسط» (إيفيان (فرنسا))
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
أوروبا ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47» (إ.ب.أ) p-circle

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً... والمستشار الألماني يشيد بالوحدة عبر الأطلسي

«الشرق الأوسط» (إيفيان(فرنسا) )

القضاء الفرنسي يتيح للوبن خوض الرئاسيات رغم إدانتها مرتين

النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)
النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)
TT

القضاء الفرنسي يتيح للوبن خوض الرئاسيات رغم إدانتها مرتين

النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)
النائبة الفرنسية مارين لوبن تظهر إلى جانب جوردان بارديلا عضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» في ليفان 4 يوليو (إ.ب.أ)

لأول مرّة في تاريخ الجمهورية الفرنسية، ستشهد الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجرى جولتها الأولى في شهر أبريل (نيسان) المقبل، مشاركة مرشحة أُدينت مرتين. مرة أولى، في المحكمة الابتدائية العام الماضي، والمرة الثانية الثلاثاء في محكمة الاستئناف في باريس. وفي الحالتين، أدينت مارين لوبن، زعيمة حزب «التجمع الوطني»، اليميني المتطرف، بجرائم اختلاس أموال عامة أوروبية بصفتها عضواً في البرلمان الأوروبي، وكذلك بالتواطؤ في اختلاس أموال عامة بصفتها رئيسة للحزب.

وقضت المحكمة بسجنها لثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ. وأمرت بتنفيذ السنة المتبقية من السجن النافذ بوضعها تحت الرقابة المنزلية وإلزامها بوضع سوار إلكتروني. كذلك، قضت المحكمة بحرمانها من الترشح للمناصب العامة (ومنها رئاسة الجمهورية) لـ45 شهراً، منها ثلاثون شهراً مع وقف التنفيذ، وعدّ أن الأشهر الـ15 المتبقية قد انقضت فعلاً منذ صدور الحكم الأول. وبالتالي، فإنها أتاحت لها الترشح للانتخابات الرئاسية؛ كون أن المحكمة لم تطلب تنفيذ الحكم فوراً بعكس ما نص عليه حكم البداية. وبالنسبة لحزبها، ومالياً، أمرت المحكمة بتغريمها دفع 100 ألف يورو، وتغريم حزبها مبلغ مليوني يورو، منها مليون مع وقف التنفيذ.

وفي السياق نفسه، صدرت أحكام متقاربة بحق نواب للحزب في البرلمان الأوروبي.

إشكالية السوار الإلكتروني

بعد ساعات قليلة من صدور الحكم، سارعت مارين لوبن إلى تأكيد أنها ستترشح للانتخابات القادمة في حديث للقناة الأولى في التلفزة الفرنسية. وأوضحت أنها ستتقدم بطعن ضد الاستئناف لدى محكمة التمييز.

مارين لوبن مرشحة حزب «التجمع الوطني» تزور سوقاً شعبية في بلدة لا فليش بعد أن أكدت ترشحها للانتخابات الرئاسية 8 يوليو (أ.ب)

وسبق لها أن أكدت مراراً أنها لن تخوض أبداً معركة انتخابية وهي تحمل سواراً إلكترونياً. وغاية الطعن أنه «يجمد» الحكم الأخير، بما في ذلك إلزامها بحمل السوار الإلكتروني الذي يفرض عليها طلب إذن من قاضي تطبيق الأحكام كل مرة ترغب في الخروج من منزلها. رغم ذلك، ثمة صعوبة ما زالت تعترض طريقها؛ إذ إن انتهاء محكمة التمييز من النظر في قضيتها يمكن أن يصدر قرابة نهاية العام.

وفي حال ثبت حكم الاستئناف، فستكون عندها ملزمة بالسوار الإلكتروني. فهل ستواصل حملتها أم أنها ستنسحب منها لصالح جوردان بارديلا، النائب الأوروبي ورئيس الحزب؟ علماً أن هناك تفاهماً سابقاً بين الاثنين، يقول بالأفضلية للوبن.

حقيقة الأمر أن ترشح لوبن ليس تفصيلاً عابراً. ففي ظل مشهد سياسي يعاني التشظي بسبب تكاثر الترشيحات يميناً ويساراً ووسطاً، فإن استطلاعات الرأي كافة تؤكد اليوم أن مرشحة (أو مرشح) «التجمع الوطني» الذي أسّسه جان ماري لوبن، وورثته عنه ابنته مارين، سيتأهل للجولة الرئاسية الثانية، كما أنه يتمتع بحظوظ قوية للفوز برئاسة الجمهورية.

بين لوبن وبارديلا

حتى مساء الثلاثاء، كان السؤال المركزي يدور حول هوية مرشح «التجمع الوطني». ذلك أن لوبن، البالغة من العمر 57 عاماً، تُعدّ «عريقة» في الانتخابات الرئاسية؛ إذ سبق لها أن خاضتها ثلاث مرات: 2012 و2017 و2022.

وفي المرتين الأخيرتين، نجحت في التأهل للجولة الحاسمة. إلا أنها خسرت المنافستين بوجه الرئيس إيمانويل ماكرون.

جوردان بارديلا رئيس حزب «التجمع الوطني» يصل إلى بلدة لا فليش 8 يوليو (أ.ف.ب)

في المقابل، فإن جوردان بارديلا البالغ من العمر ثلاثين عاماً يعدّه خصومه شاباً حديث العهد بالسياسة، ولا يتمتع بالممارسة السياسية الضرورية لخوض منافسة من هذا النوع. ورغم ذلك، فإن استطلاعات الرأي اليوم تجعله متفوقاً على خصومه كافة في الجولة الأولى. لكن فوزه في الجولة الثانية ليس مضموناً؛ إذ إن إدوار فيليب، رئيس الوزراء الأسبق ومرشح حزب «هوريزون» (آفاق) الوسطي قد يتفوق عليه.

لكن يتعين التحفظ على نتائج الاستطلاعات اليوم، التي تعكس صورة عن ميزان القوى الانتخابي اليوم، ولا تعني بالضرورة أن الأمور ستبقى على حالها بعد عشرة أشهر. وثمة عنصران يتعين التوقف عندهما: الأول، أن فيليب يعاني من منافسة غبريال أتال، رئيس الحكومة السابق والمنتمي - كما فيليب - إلى «الكتلة المركزية» التي تضم الأحزاب الداعمة للرئيس ماكرون. وترشح الاثنين معاً سيعني حكماً فشلهما في التأهل للجولة الحاسمة.

أما العنصر الآخر، فهو أن الحملة التي يقوم بها زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد يمكن أن تقلب الحسابات الانتخابية. وثمة من لا يتردد في تأكيد أن المنافسة ستكون بين مرشحي أقصى الطرفين: اليمين المتطرف واليسار المتشدد. وحسب لوبن، فإنها في حال فوزها بالرئاسة، فإنها ستسمي بارديلا رئيساً للحكومة ليضع موضع التنفيذ برنامجها الانتخابي.

تنديدات بالجملة

لم تتأخّر ردود الفعل السلبية المنددة بقرار لوبن. فقد سخر النائب فرنسوا روفان، المنتمي سابقاً إلى حزب «فرنسا الأبية» والراغب أيضاً في الترشح، من قرار لوبن رغم الحكم الجديد الصادر بحقها، ووصل إلى حدّ الترحيب بما سماه «جمهورية الفاسدين».

وقارن غبريال أتال بين سردية لوبن وبين سردية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي لم تمنعه الأحكام الصادرة بحقه من الترشح، والعودة مجدداً إلى البيت الأبيض. ونبّه أتال إلى «البعد الأخلاقي» الذي تدوسه مرشحة أُدينت مرّتين بسبب اختلاس أموال عامة. كذلك، نبّه أتال من «الضغط الذي يُمارَس على محكمة التمييز حتى لا تُصدر قرارها قبل الانتخابات الرئاسية»، مضيفاً: «إننا بدأنا في فرنسا نعتاد على أمور لا ينبغي لنا أن نعتاد عليها».

غبريال أتال رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب «النهضة» سبق له أن أعلن ترشحه للمنافسة الرئاسية في الربيع المقبل (رويترز)

وإشارة رئيس الحكومة السابق إلى «الضغوط» ليست جديدة؛ إذ إن حملة لوبن وحزبها ركّزت، في الأشهر الماضية، على أن حرمانها من الترشح يعني «توجيه ضربة للديمقراطية وحرمان الناخبين من الاقتراع بحرية».

وفي هذا السياق، لمّحت مارين توندوليه، أمينة عام حزب «الخضر»، إلى «التسامح» الذي تعاملت به محكمة الاستئناف مع لوبن. ومن جانبه، اتّهم أمين عام حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي لوبن باتخاذ «الديمقراطية رهينة» لطموحاتها الشخصية، و«تهديد المؤسسات»، و«نسف ثقة المواطنين» بالسياسة والسياسيين. أما أدوار فيليب، فقد ندّد باستدارة لوبن عمّا كانت تعد به وتدعيه سابقاً. إلا أنه ترك للفرنسيين أن «يحكموا بأنفسهم» في صندوق الانتخابات.

كان لافتاً تصريح ماري سوزان لو كيو، رئيسة محكمة استئناف باريس، للقناة الأولى، حيث أكدت أنها «لن تشرع في تنفيذ حكم محكمة الاستئناف» الذي يلزم لوبن بحمل السوار الإلكتروني. لكنها نبَّهت من أنه «إذا صدر قرار محكمة النقض قبل الانتخابات الرئاسية، فقد تضطر، في المقابل، إلى ارتدائه خلال الجزء الأخير من حملتها الانتخابية». أما إذا صدر القرار بعد انتخابها رئيسةً للجمهورية، «فإن تنفيذه لن يتم إلا بعد انتهاء ولايتها الرئاسية»، بسبب الحصانة الرئاسية التي تحُول دون إلزام رئيس الجمهورية بارتداء سوار إلكتروني طوال مدة ولايته.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى أنقرة للمشاركة بقمة الأطلسي في تركيا 7 يوليو (أ.ف.ب)

عندما لبس نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية الأسبق السوار الإلكتروني ثم سيق لاحقاً إلى السجن في باريس حيث أمضى 21 ليلة، بسبب أحكام قضائية، دخلت الجمهورية الفرنسية عصراً جديداً. وعندما تصر شخصية حكم عليها بالسجن مرتين، وتعمد إلى كسب الوقت من خلال استنزاف كل المخارج التي يوفرها القضاء، تكون هذه الجمهورية قد غرقت أكثر فأكثر. لذا؛ فإن الخوف الأكبر يتناول بالدرجة الأولى ثقة المواطن بالمؤسسات وبالطاقم السياسي الذي يتداول السلطة ويشعر بعض ممثليه بقدرتهم على الالتفاف على القوانين النافذة التي يدعون الدفاع عنها.


مالي: الجيش يعلن مقتل 200 «إرهابي»... والمعارك في «أنفيف» مستمرة

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
TT

مالي: الجيش يعلن مقتل 200 «إرهابي»... والمعارك في «أنفيف» مستمرة

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش المالي مقتل أكثر من 200 «إرهابي» خلال معارك عنيفة متواصلة منذ السبت الماضي في منطقة أنفيف شمال مالي، بين القوات الحكومية المدعومة من قوات روسية من جهة، والمتمردين الطوارق المتحالفين مع «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» من جهة أخرى.

وكان متمردو الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» قد شنّوا السبت الماضي سلسلة هجمات متزامنة ومنسقة استهدفت عدداً من المدن في شمال مالي، قبل أن تتركز المواجهات لاحقاً في بلدة أنفيس، عاصمة منطقة أنفيف، التي تضم قاعدة عسكرية مهمة، وتتمتع بموقع استراتيجي باعتبارها بوابة إلى منطقة كيدل وحلقة وصل رئيسية في خطوط الإمداد بين شمال مالي ووسطها.

حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم السبت (أ.ف.ب)

ورغم أن المتمردين سيطروا على البلدة، فإن القاعدة العسكرية لا تزال تحت سيطرة القوات الروسية والجيش المالي، فيما يقول المتمردون إنهم يفرضون حصاراً على القاعدة، ويمنعون وصول أي إمدادات للجنود المحاصرين.

الجيش المالي قال في بيان صحافي الثلاثاء إن «العمليات الجوية والبرية المنسقة للقوات المسلحة المالية وشركائها لا تزال مستمرة في منطقة أنفيس»، وتُشارك قوات روسية في المواجهات على الأرض، في حين تفيد مصادر أمنية بأن طائرات من النيجر وبوركينا فاسو شاركت في المعارك ضد المتمردين.

وقال الجيش المالي إنه نفذ، بالتعاون مع الشركاء، «35 ضربة جوية، أسفرت عن تدمير 5 مركبات مدرعة، وتدمير نحو 20 سيارة بيك آب ومائة دراجة نارية، وتصفية أكثر من 200 إرهابي». وجدد الجيش المالي عزمه على «مواصلة الضغط على الجماعات الإرهابية المسلحة حتى تحقيق الأهداف المحددة».

ولم ينشر الجيش المالي أي معلومات حول الخسائر التي تكبدها خلال المعارك العنيفة الدائرة منذ أكثر من 3 أيام في أنفيف.

ونشر الجيش المالي مقاطع فيديو تظهر القصف الجوي لمواقع قال إنها تابعة للإرهابيين، ومقاطع أخرى تظهر استخدام الجيش لطائرات مسيرة انتحارية بهدف تفجير آليات عسكرية ومدافع ثقيلة بحوزة المتمردين.

دورية لعناصر من الجيش المالي بالعاصمة باماكو في أغسطس 2020 (أ.ب)

المقاطع نفسها نشرها «فيلق أفريقيا الروسي»، في وقت تخوض قواته معارك ضد المتمردين في أنفيف. كما نشرت القوات الروسية، الثلاثاء، عبر منصة «إكس»، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر «3 إرهابيين من (جبهة تحرير أزواد)، منهكين ومتروكين من قِبل قادتهم، يستسلمون لجنود (الفيلق الأفريقي) التابعين للقوات المسلحة الروسية».

وأعلن «الفيلق الأفريقي الروسي» اليوم «تدمير شاحنة صغيرة تابعة للإرهابيين محمّلة بالذخيرة بواسطة طائرة مسيّرة» تابعة له، كما نشر صوراً ومعلومات عن عدد من قادة «جبهة تحرير أزواد»، من بينهم العباس أغانتالا، الذي وصفه بأنه «أحد أبرز القادة العسكريين لـ(جبهة تحرير أزواد)»، مضيفاً: «العباس، سنطاردك».

وفي تعليق على منشور القوات الروسية بشأن استسلام 3 من عناصر «جبهة تحرير أزواد»، قال محمد مولود رمضان، المتحدث باسم الجبهة، إن «هؤلاء 3 عسكريين ماليين غادروا معسكر أنفيس بهدف الاستسلام، لكنكم أطلقتم النار عليهم».

وأضاف رمضان في منشور على «فيسبوك»: «تحاولون تزييف الحقائق عبر حملة تضليل جديدة على منصات التواصل الاجتماعي. لكن لسوء حظكم لم يعد هذا النوع من المسرحيات يقنع أحداً. كيف يمكنكم الادعاء بجدية أن مقاتلاً من (جبهة تحرير أزواد) قد يختار الاستسلام لجنود متحصنين داخل خنادق، ومحاصرين، وعاجزين تماماً عن الخروج من مواقعهم؟».

لقطة جوية لمدينة غاو في وسط مالي (أ.ف.ب)

وقال رمضان في منشور، (الثلاثاء): «تواصل قواتنا فرض ضغط عملياتي دائم على العدو المتحصن في معسكر أنفيس. وتستمر الضربات الدقيقة ضد مواقعه، ووسائله اللوجستية، وقدرات دعمه، ما يقلص من قدرته على المقاومة ساعة بعد أخرى». وأضاف رمضان: «بات العدو -بعد عزله عن محيطه، وحرمانه من أي حرية للمناورة، وإخضاعه لاستنزاف وهجوم مستمر- يعاني تآكلاً متواصلاً في قدراته العملياتية. وتستمر وحداتنا في الإمساك بزمام المبادرة ومواصلة عملياتها».

ونشر المتحدث باسم المتمردين مقاطع فيديو لمسيرات انتحارية تستهدف برج اتصالات في القاعدة العسكرية، وأخرى تستهدف مدافع وآليات عسكرية في القاعدة، وكتب تعليقاً على ذلك: «لا يزال المرتزقة الروس والعسكريون الماليون متحصنين داخل معسكرهم، وتماشياً مع استراتيجيتنا، تستمر ضرباتنا ضد البنية التحتية وقدرات الدعم التي تؤمن بقاءهم في مواقعهم».

ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)

وأضاف: «لقد استهدفت هذه الضربة شبكة الاتصالات الموجودة داخل المعسكر، ما أدى إلى إضعاف قدراتهم على القيادة والتنسيق والإرسال بشكل أكبر».

وتعرضت فجر السبت مواقع تابعة للجيش المالي في 5 مناطق هي أغيلهوك، وأنفيف، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا، لهجمات مسلحة، وأعلن الجيش لاحقاً صد محاولة هجوم في كونا وسومادوغو، فيما شنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين - القاعدة» 10 هجمات متفرقة في وسط وجنوب مالي.


تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة

سيارات تصطف في طوابير للتزوّد بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو بروسيا يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سيارات تصطف في طوابير للتزوّد بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو بروسيا يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة

سيارات تصطف في طوابير للتزوّد بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو بروسيا يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سيارات تصطف في طوابير للتزوّد بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو بروسيا يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

اتخذت موسكو تدابير عاجلة لمواجهة الأزمة المتفاقمة في إمدادات الوقود إلى السوق المحلية، في أسوأ انعكاس داخلي للصراع منذ اندلاعه في شتاء العام 2022.

ومع تسارع خطوات الكرملين للتقليل من التداعيات، برزت دعوات مسؤولين روس لعدم السماح بسيطرة حالة من الذعر بسبب الوضع المتردي في هذا القطاع، خصوصاً بعدما ظهرت طوابير طويلة جداً في عدد من المدن الروسية للحصول على منتجات الوقود، والديزل، للمرة الأولى تقريباً في تاريخ روسيا التي تعد من أكبر منتجي النفط وموارد الطاقة في العالم.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو 18 يونيو 2026 (رويترز)

وبدا واضحاً مع حلول يوليو (تموز) حجم الأضرار التي أصابت هذا القطاع، بعد مرور أشهر قليلة على انتقال الصراع مع أوكرانيا إلى مرحلة جديدة اتسع فيها نطاق استهداف البنى التحتية للطاقة، ومستودعات تخزين الوقود، ومنشآت الصناعات النفطية.

وبعد سلسلة اجتماعات عقدتها القيادة الروسية لمواجهة تفاقم الأزمة، واتخذت خلالها تدابير صارمة للتخفيف من تداعياتها، انشغل المسؤولون في قطاعات حكومية عدة بمحاولة تخفيف التداعيات الداخلية عبر طمأنة المواطنين بأن الأزمة الحالية مؤقتة، ويمكن تجاوزها بسرعة. وأعلن فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس النواب (الدوما) أن روسيا سوف تتجاوز مشكلات سوق الوقود خلال فترة وجيزة. وحثّ على تجنب الذعر، مؤكداً على أهمية «التكاتف، والتفاهم المشترك لتجاوز هذه المشكلات».

وقال فولودين إن روسيا «ستتجاوز مشكلات سوق الوقود، تماماً كما تجاوزت سابقاً محاولات أجنبية لتدمير النظام المالي، والاقتصاد».

وأضاف أن «انتشار الذعر هو أسوأ ما يمكن فعله. يجب أن تتحد إرادة الجميع من أجل الصمود».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال جلسة عامة للمؤتمر الثالث والعشرين لحزب «روسيا الموحدة» في ملعب سسكا أرينا بموسكو يوم 28 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وكان الرئيس فلاديمير بوتين وقع خلال الأسبوع الماضي قانوناً يهدف إلى تزويد السوق المحلية بوقود السيارات، ودعم مصافي النفط الروسية. ونص القانون على أن تحدد الحكومة أنواع الوقود المسموح بتداولها. ووفقاً للإجراءات المتخذة يمكن إنتاج بنزين عالي الأوكتان عن طريق مزج مواد خام مباشرة مع مكونات أخرى. كما تم تمديد اتفاقيات تحديث المصافي التي تستثمر أكثر من مائة مليار روبل حتى نهاية العام.

وبحسب الوثيقة، التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل، سيحتسب البنزين عالي الأوكتان كوقود سيارات مُنتَج بالكامل، وستُضاف ضريبة الإنتاج إلى السعر النهائي.

وسوف يُطلب تقديم إثبات تسلم البنزين عالي الأوكتان بهذه الطريقة مع المستندات المطلوبة، والتي سيتم جمعها في غضون ثلاثة أشهر. وسيتم تحديد نسبة البنزين المُنتج مباشرةً بناءً على نتائج كل فترة ضريبية.

علاوة على ذلك، ستتمكن الشركات من الحصول على دعم التكرير أثناء عملية المزج، تماماً كما هو الحال خلال دورة التكرير الكاملة. كما يحق لبعض الشركات المُعتمدة، والتي تُحدد الحكومة قائمتها، الحصول على هذا الدعم عند استيراد المنتجات النهائية من الخارج.

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وكانت بعض مناطق البلاد شهدت هذا الصيف انقطاعات في إمدادات الوقود. وكما أوضح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، فإن هذه الانقطاعات ناتجة عن تغييرات في الخدمات اللوجستية. ولتلبية احتياجات المواطنين الروس، اتخذت السلطات إجراءات إضافية، تشمل حظر تصدير البنزين، وتغييرات في تداول العملات الأجنبية لكبح الأسعار، وحوافز ضريبية لاستيراد الوقود، وزيادة الإنتاج في روسيا.

وكان بوتين أعلن في وقت سابق أن الإدارات المختصة تعمل بسرعة على تجاوز الصعوبات، مشيراً إلى إنشاء مقر خاص يعمل على مدار الساعة لهذه الغاية. وطالب أيضاً بتقليل تأثير هجمات القوات الأوكرانية على مرافق البنية التحتية للوقود إلى أدنى حد. ورأى مصرف روسيا المركزي أن الصعوبات التي يشهدها سوق الوقود الروسي مؤقتة، وسيُقيّم تأثيرها على التضخم قبل اجتماعه الرئيس لتحديد سعر الفائدة في 24 يوليو.

ولضمان استمرار تدفق إمدادات الوقود، تُنفذ روسيا إجراءات تشمل حظر تصدير البنزين والديزل (لغير المنتجين)، وتغييرات في تداول العملات، وحوافز ضريبية لاستيراد الوقود، وزيادة الإنتاج.

الخسائر الروسية

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)

وفقاً لتقارير، فقد توزعت خسائر روسيا في قطاع الطاقة بين أضرار جسيمة طالت البنية التحتية، والمصافي جراء الضربات الأوكرانية، وتراجع حصتها السوقية الأوروبية بسبب العقوبات، مما أدى إلى لجوء موسكو لاستيراد البنزين لسد النقص المحلي. فضلاً عن أن الهجمات على مصافي النفط والبنية التحتية تسببت في تدمير وتعطيل أجزاء حيوية من قطاع التكرير الروسي، وتشمل أبرز الخسائر وفقاً للتقارير تعطل الإنتاج، وتشير تقديرات الخبراء إلى أن نحو ثلث طاقة تكرير النفط الروسية قد توقفت عن العمل. كما تسببت الضربات في إيقاف أكبر مصفاة نفط في روسيا، مما أدى إلى توقفها عن بيع البنزين والديزل في السوق عبر بورصة سان بطرسبرغ الدولية للسلع.

وبالتالي أدت الضربات المباشرة للمصافي إلى انخفاض كبير في إنتاج المنتجات المكررة، مما تسبب في أزمة وقود داخلية، ونقص في إمدادات البنزين والديزل أدى لظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدة مناطق روسية.

واضطرت موسكو إلى استيراد البنزين من دول مثل الهند، وبيلاروسيا، حيث خططت لاستيراد نحو 400 ألف طن شهرياً لسد الفجوة، وتخفيف الضغط على السوق المحلية الروسية خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك. ناهيك عن الخسائر الأصلية للقطاعات النفطية بسبب العقوبات، وخسارة الأسواق الأوروبية.

صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 22 يونيو 2026 تظهر دخاناً يتصاعد من جسر القرم المعروف أيضاً باسم «جسر مضيق كيرتش» الذي يربط شبه جزيرة القرم بالبر الروسي (أ.ف.ب)

مرحلة جديدة في الصراع

كانت الحرب مع أوكرانيا انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد توسيع نطاق استهداف منشآت الطاقة، والبنى التحتية التابعة لها، وخصوصاً منذ مارس (آذار) الماضي، عندما وسع الطرفان الضربات الموجهة إلى هذا القطاع. وتحولت منشآت الوقود إلى أحد أبرز ميادين المواجهة، في ظل نجاح أوكرانيا في استهداف مصافي النفط الروسية، مقابل تكثيف موسكو هجماتها على محطات الوقود داخل الأراضي الأوكرانية.

وأدت الضربات الأوكرانية إلى اضطرابات في توزيع البنزين والديزل داخل عدد من المناطق الروسية، خاصة في سيبيريا، حيث ظهرت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، بينما اضطر بعض السائقين إلى الانتظار لساعات طويلة وصلت، بحسب تقارير، إلى أكثر من 36 ساعة للحصول على الوقود. ودفعت الأزمة بعض السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للتعامل مع تكدس السائقين، في وقت بدأت فيه روسيا البحث عن بدائل لتعويض النقص في الإمدادات.

وفي مقابل الضربات الروسية القوية على منشآت الطاقة الأوكرانية، ومراكز توزيع الوقود، عززت أوكرانيا هجماتها على المنشآت الروسية منذ مارس بهدف حرمان روسيا من عوائد ارتفاع أسعار النفط بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرق الإنقاذ تعمل في مبنى سكني تعرض لدمار جزئي جراء ضربة صاروخية روسية استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

وتقول هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الضربات التي نفذتها كييف عطلت نحو 43 في المائة من طاقة تكرير النفط الروسية، في واحدة من كبرى الضربات التي تتعرض لها البنية التحتية للطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب.

ويرى محللون أن روسيا قد تضطر إلى إعادة النظر في نموذجها التقليدي القائم على الإنتاج المحلي الكامل إذا استمرت الهجمات الأوكرانية بالمعدلات الحالية.

وأشار خبراء الطاقة إلى أن السمة الرئيسة للمرحلة الجديدة في الحرب تشير إلى أن البنية التحتية للطاقة تحولت إلى هدف عسكري مباشر لمحاولة توسيع الصعوبات التي يواجهها كل طرف، وإجباره على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات في أي حوار مستقبلي.

وبينما تواصل أوكرانيا استهداف قدرة روسيا على إنتاج الوقود، تسعى موسكو إلى تعطيل شبكات الإمداد الأوكرانية، في معركة اقتصادية وعسكرية متوازية قد يكون تأثيرها على سير الحرب لا يقل أهمية عن نتائج المواجهات المباشرة في ساحات القتال.

وتعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجمات بصواريخ باليستية روسية خلال الليل، حيث هزت عدة انفجارات المدينة بعد وقت قصير من منتصف الليل، بحسب مسؤولين محليين، ومراسل في موقع الحدث، الأربعاء.

وأعلنت أوكرانيا الثلاثاء توقيع اتفاقات تعاون في مجال الطائرات المسيرة العسكرية مع عدد من الدول الأوروبية، وذلك بعد اعتماد آلية تتيح لشركائها شراء الأسلحة، والتقنيات الأوكرانية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه أبرم اتفاقات مع الدنمارك، وهولندا، وإستونيا، ويستعد لعقد اتفاقات مع فنلندا، وألمانيا، والنرويج، وكندا.

واستمر القتال على خطوط المواجهة في جنوب شرقي أوكرانيا بوتيرة عنيفة، الثلاثاء، حيث أعلن الجيش الأوكراني وقوع 219 اشتباكاً مسلحاً عبر عدة محاور. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في تحديث ميداني نشرته على «فيسبوك»، إن أعنف المعارك دارت في محيط بوكروفسك بمنطقة دونباس شرقي البلاد، حيث شنت القوات الروسية أكثر من 40 هجوماً على مواقع أوكرانية.

ورشة محترقة في حي تضرر بشدة من جراء غارات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية في فيشنيف خارج كييف (رويترز)

وذكرت سلطات ‌محلية روسية الأربعاء أن هجمات شنتها أوكرانيا خلال الليل بطائرات مسيرة على الأراضي الروسية أسفرت عن مقتل شخص واحد، ​وإلحاق أضرار بعدد من المنشآت الصناعية، وناقلتي نفط فارغتين، في الوقت الذي تستمر فيه الحملة الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية. وقال رومان بوسارجين، حاكم منطقة ساراتوف الروسية، عبر «تلغرام» إن شخصاً لقي حتفه، وأصيب عدة أشخاص بجروح في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة ألحق أضراراً بمواقع صناعية مدنية.