المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

بالمقارنة مع الأطعمة العادية

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل
TT

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

غالباً ما يدفع المستهلكون الأميركيون مزيداً من المال مقابل المنتجات الخالية من الغلوتين، ومع ذلك توفر هذه العناصر عادةً كمية أقل من البروتينات ومزيداً من السكر والسعرات الحرارية مقارنةًً بالبدائل المحتوية على الغلوتين... هذا هو الاكتشاف الرئيسي لدراستي الجديدة، المنشورة في مجلة «Plant Foods for Human Nutrition»، كما كتب ساشين روستجي (*) الأستاذ المشارك في علوم التربية الجزيئية «molecular breeding» في جامعة كليمسون الأميركية.

دراسة المنتجات الخالية من الغلوتين

قارنت هذه الدراسة المنتجات الخالية من الغلوتين بنظيراتها المحتوية على الغلوتين، وأشارت النتائج إلى أن كثيراً من الفوائد المتصوَّرة للمنتجات الخالية من الغلوتين -مثل التحكم في الوزن وإدارة مرض السكري- مبالغ فيها.

حالياً، يفتقر الكثير من المنتجات الخالية من الغلوتين إلى الألياف الغذائية والبروتينات والمغذيات الأساسية. وغالباً ما يضيف المصنعون مكمّلات للتعويض، لكنّ دمج الألياف الغذائية في أثناء المعالجة يمكن أن يعوق هضم البروتينات.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المنتجات الخالية من الغلوتين عموماً على مستويات سكر أعلى مقارنةً بالمنتجات الأخرى التي تحتوي على الغلوتين. كما ارتبط الالتزام طويل الأمد بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين بزيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ونقص التغذية.

نقص «أرابينوكسيلان»

المنتجات الخالية من الغلوتين -التي تُعرف في الولايات المتحدة بأنها تلك التي تحتوي على أقل من أو يساوي 20 جزءاً في المليون من الغلوتين- تفتقر إلى حد كبير إلى القمح والجاودار والشعير وأحياناً الشوفان، وهي كلها مصادر غنية بالأرابينوكسيلان arabinoxylan، وهو مادة أساسية غير نشوية متعددة السكريات.

يوفر الأرابينوكسيلان كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك تعزيز البكتيريا المعوية المفيدة، وتحسين الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم ميكروبات الأمعاء المتوازنة.

منتجات لا تتفوق غذائياً

وأشارت دراستنا أيضاً إلى أنه من الصعب العثور على منتج خالٍ من الغلوتين يتفوق في جميع المؤشرات الغذائية، مثل المحتوى العالي من البروتينات والألياف مع انخفاض الكربوهيدرات والسكر.

من ناحية أخرى، يحتوي الخبز الخالي من الغلوتين على ألياف أكثر بكثير -38.24 غرام لكل 100 غرام- من نظرائه المحتوية على الغلوتين. من المرجح أن يكون هذا بسبب الجهود التي تبذلها الشركات المصنعة لمعالجة نقص الألياف باستخدام مكونات مثل الحبوب الزائفة، مثل الأمارانث وهيدروكولويدات الكينوا (الجزيئات الكبيرة القابلة للذوبان في الماء المستخدمة في المخبوزات الخالية من الغلوتين المصنوعة من دقيق الكينوا).

ومع ذلك، تختلف هذه التحسينات حسب الشركة المصنعة والمنطقة. على سبيل المثال، تميل المنتجات الخالية من الغلوتين في إسبانيا إلى أن تحتوي على نسبة ألياف أقل من نظيراتها المحتوية على الغلوتين.

تعابير طنانة

لماذا يعد هذا مهماً؟ أصبح مصطلح النظام الغذائي الخالي من الغلوتين كلمة طنانة، تماماً مثل النظام العضوي، وهو الآن جزء من الحياة اليومية لكثير من الناس، وغالباً دون فهم كامل لفوائده الفعلية.

وفي حين أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ضرورة طبية للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين، وهي حالة تسمى الداء البطني celiac disease، أو لأولئك الذين يعانون من حساسية القمح، فإن آخرين يتبنون نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين بسبب الفوائد الصحية الملموسة أو لأنه اتجاه رائج.

سوق رائجة

في عام 2024، قُدِّرَت قيمة سوق المنتجات الخالية من الغلوتين العالمية بنحو 7.28 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 13.81 مليار دولار بحلول عام 2032. وتقدر حصة السوق الأمريكية بنحو 5.9 مليار دولار -أي أقل بقليل من نصف الرقم العالمي.

يستهلك نحو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة منتجات خالية من الغلوتين. وهذا الرقم أعلى بكثير من نحو 6 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح «غير المصابين بالداء البطني»، و1 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من هذا الداء، ونسب أقل من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح.

وهذا يشير إلى أن كثيراً من الناس يتبنون أنظمة غذائية خالية من الغلوتين لأسباب أخرى غير الضرورة الطبية، والتي قد لا تقدم فوائد صحية أو مالية.

المطلوب منتجات متوازنة غذائياً

والمطلوب الاستثمار في البحث والتطوير ضروري لخلق منتجات خالية من الغلوتين أكثر توازناً من الناحية الغذائية باستخدام مكونات متوفرة محلياً. وسوف يتطلب هذا إجراء تجارب تغذية بشرية بتركيبات مختلفة من المنتجات الخالية من الغلوتين لضمان تلبية هذه المنتجات للاحتياجات الغذائية دون آثار ضارة.

إن التعاون بين الحكومات من شأنه أن يساعد على تأمين الدعم، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من تكاليف الإنتاج ويجعل هذه المنتجات أكثر بأسعار معقولة. وعلى الرغم من أن التكاليف الأولية للبحث والحفاظ على خط إنتاج خالٍ من الغلوتين مرتفعة، فإن استخدام المكونات المحلية والحوافز المالية يمكن أن يجعل هذه المنتجات أكثر تنافسية من حيث التكلفة مقارنةً بنظيراتها المحتوية على الغلوتين.

كما أن التثقيف العام مهم لإبقاء الناس على اطلاع على إيجابيات وسلبيات اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

7.28

مليار دولار... تقديرات عام 2024 لقيمة سوق المنتجات الخالية من الغلوتين العالمية

حقائق

نحو 25 %

من سكان الولايات المتحدة يستهلكون منتجات خالية من الغلوتين


مقالات ذات صلة

خطأ غذائي شائع بعد الخمسين يسرّع خسارة الكتلة العضلية... ما هو؟

صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

خطأ غذائي شائع بعد الخمسين يسرّع خسارة الكتلة العضلية... ما هو؟

يركّز كثير من الناس مع التقدم في العمر على صحة القلب والذاكرة لكن الخبراء يؤكدون أن الكتلة العضلية عامل أساسي غالباً ما يُهمَل رغم تأثيرها المباشر بالقوة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عرض جوز طازج مقطوف على مشارف سريناغار (أ.ف.ب)

من اللوز إلى الفستق... هذه هي المكسرات الأكثر فائدةً للصحة

تُعدّ المكسرات غنية بالفوائد الصحية. كيف يُمكن لكل نوع منها أن يُحسّن النظام الغذائي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «PFAS»، أو «المواد الكيميائية الدائمة»، قد تشكّل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال، حيث يُحتمل أن تؤثر سلباً في قوة العظام ونموها.

وأشارت الدراسة التي نُشرت أمس (الثلاثاء) في مجلة «جمعية الغدد الصماء» إلى أن هذه المواد التي تضم نحو 15 ألف مركب صناعي، تُستخدم على نطاق واسع في منتجات يومية مثل الملابس، وأواني الطهي غير اللاصقة، ومواد التغليف، والسجاد، ومواد التنظيف. وتتميّز هذه المركبات بعدم تحللها في البيئة، مما يسمح لها بالانتشار في الهواء والتربة والماء، بل وصولها إلى مياه الشرب.

الأخطر من ذلك أن هذه المواد تتراكم داخل جسم الإنسان، وقد اكتُشفت في دماء أشخاص من مختلف الأعمار، بمن في ذلك حديثو الولادة. ومع أن الجسم يبني كثافة العظام بسرعة خلال الطفولة والمراهقة، فإن هذه العملية قد تتأثر سلباً بالتعرض لهذه المواد، وفقاً للمؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة جيسي باكلي، والأستاذ في قسم علم الأوبئة بجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل.

فقد أظهرت الدراسة الحديثة أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات أعلى من «المواد الكيميائية الدائمة»، خصوصاً مركب «PFOA»، كانوا أكثر عرضة لامتلاك عظام أقل كثافة، خصوصاً في مرحلة ما قبل المراهقة، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتكمن خطورة ذلك في أن انخفاض كثافة العظام في هذه المرحلة قد يمنع الأفراد من بلوغ الحد الأقصى الطبيعي لقوة عظامهم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالكسور وهشاشة العظام لاحقاً في الحياة. وقد ربطت مئات الدراسات السابقة التعرض لهذه المواد بمشكلات صحية خطيرة، مثل السرطان، واضطرابات الهرمونات، وضعف المناعة، وزيادة الوزن.

وللحد من التعرض لهذه المواد، يُنصح بمراقبة جودة مياه الشرب واستخدام فلاتر معتمدة، خاصة تلك التي تعتمد على تقنية التناضح العكسي. كما يُفضل تجنّب الأواني غير اللاصقة التقليدية، والحد من استهلاك الأطعمة المعبأة في مواد قد تحتوي على هذه المركبات.

ورغم أن بعض النتائج أظهرت تبايناً في تأثير التعرض حسب العمر، فإن الدراسات لا تزال مستمرة لفهم الآليات الدقيقة لهذا التأثير. ويُعتقد أن هذه المواد قد تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن نمو العظام، أو تغيّر من طبيعة الخلايا الجذعية لتتحول إلى خلايا دهنية بدلاً من خلايا عظمية.

في المجمل، تبرز هذه النتائج الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، لفهم التأثير الحقيقي لهذه المواد على صحة الإنسان، خصوصاً خلال مراحل النمو الحرجة.


لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.