لبنان يلجأ إلى مجلس الأمن بعد انسحاب إسرائيلي «ناقص» من أراضيه

الأمم المتحدة عدته «انتهاكاً مستمراً» للقرار 1701

TT

لبنان يلجأ إلى مجلس الأمن بعد انسحاب إسرائيلي «ناقص» من أراضيه

لبنان يلجأ إلى مجلس الأمن بعد انسحاب إسرائيلي «ناقص» من أراضيه

نفذت إسرائيل وعدها بالانسحاب من جنوب لبنان مع حلول 18 فبراير (شباط)، كما نفذت وعيدها بالبقاء في 5 نقاط حدودية داخل الأراضي اللبنانية، معكرة فرحة لبنان الذي قرر اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي في محاولة لحملها على التراجع إلى ما خلف الحدود تمهيداً لبدء مرحلة إعادة تحديد الحدود.

وطالب لبنان مجلس الأمن «باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الخروقات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري حتى الحدود الدولية»، فيما اعتبرت منسقة الأمم المتحدة وقوة «اليونيفيل» هذا الانسحاب «انتهاكاً مستمراً» للقرار الدولي 1701.

ومع انقضاء مهلة تنفيذ الانسحاب، أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه البقاء مؤقتاً في خمس نقاط «استراتيجية» تمتدّ على طول الحدود الجنوبية للبنان، وتخوله الإشراف على البلدات الحدودية في جنوب لبنان والمناطق المقابلة في الجانب الإسرائيلي للتأكد «من عدم وجود تهديد فوري».

وتوجد قبالة مواقع القوات الإسرائيلية الخمسة، تجمعات إسرائيلية رئيسية هي: تلال اللبونة في خراج الناقورة تقابلها أبرز مستوطنات الجليل الغربي من روش هانيكرا إلى شلومي ونهاريا، وجبل بلاط بين مروحين ورامية تقابله مستوطنات شتولا وزرعيت، فيما جل الدير وجبل الباط في خراج عيترون تقابلهما مستوطنات أفيفيم ويفتاح والمالكية. وفي القطاع الشرقي، يقابل نقطة الدواوير على طريق مركبا - حولا وادي هونين ومستعمرة مرغليوت، فيما تقابل تلة الحمامص مستعمرة المطلة.

اجتماع بعبدا

وعقد في القصر الجمهوري اجتماع استثنائي بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام صدر عنه بيان شدد على «ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، التزاماً بالمواثيق والشرع الدولية، وبقرارات الأمم المتحدة. وفي مقدمها القرار 1701. كما جددوا تأكيد التزام لبنان الكامل بهذا القرار بكامل مندرجاته وبلا أي استثناء»، واتهموا الجانب الإسرائيلي بمواصلة «انتهاكاته المتكررة له وتجاوزه لبنوده».

وأكد المجتمعون على دور الجيش اللبناني واستعداده التام وجهوزيته الكاملة لاستلام مهامه كافة على الحدود الدولية المعترف بها «بما يحفظ السيادة الوطنية ويحمي أبناء الجنوب اللبنانيين، ويضمن أمنهم واستقرارهم».

كما ذكر المجتمعون بالبيان المشترك الصادر عن رئيسي كل من الولايات المتحدة وفرنسا، عشية إعلان «وقف الأعمال العدائية والالتزامات ذات الصلة بشأن تعزيز الترتيبات الأمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701»، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، خصوصاً لجهة تأكيد الرئيسين حرفياً على التالي: «ستعمل الولايات المتحدة وفرنسا مع إسرائيل ولبنان، لضمان تنفيذ هذا الترتيب وتطبيقه بالكامل». وكذلك بالفقرة 12 التي تنص بوضوح تام على «تنفيذ خطة مفصلة للانسحاب التدريجي والنشر بين قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية، على ألا يتجاوز ذلك 60 يوماً». وأيضاً الفقرة 13 التي نصت على أن «الولايات المتحدة وفرنسا تتفهمان أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات الواردة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان».

وإزاء «تمادي إسرائيل في تنصلها من التزاماتها وتعنّتها في نكثها بالتعهدات الدولية»، أعلن المجتمعون «التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، الذي أقر القرار 1701، لمطالبته باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الخروقات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري حتى الحدود الدولية، وفقاً لما يقتضيه القرار الأممي»، معتبرين «استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية احتلالاً. مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية وفق الشرعية الدولية»، مؤكدين استكمال العمل والمطالبة، عبر «اللجنة التقنية العسكرية للبنان»، و«الآلية الثلاثية»، اللتين نص عليهما «إعلان 27 تشرين الثاني 2024»، من أجل «تطبيق الإعلان كاملاً»، كما أعلنوا «متابعة التفاوض مع لجنة المراقبة الدولية والصليب الأحمر الدولي من أجل تحرير الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل».

وأكد المجتمعون «تمسك الدولة اللبنانية بحقوقها الوطنية كاملة وسيادتها على كامل أراضيها، والتأكيد على حق لبنان باعتماد كل الوسائل لانسحاب العدو الإسرائيلي».

بلاسخارت ولازارو

وصدر عن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس - بلاسخارت ورئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لازارو بيان مشترك قالا فيه: «يصادف اليوم نهاية الفترة المحددة لانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى جنوب الخط الأزرق، وانتشار القوات المسلحة اللبنانية بشكلٍ موازٍ في مواقع في جنوب لبنان، كما نصّ عليه تفاهم وقف الأعمال العدائية بتاريخ 26 تشرين الثاني 2024». وأضاف البيان: «إن أي تأخير آخر في هذه العملية يناقض ما كنا نأمل حدوثه، لا سيما أنه يشكل انتهاكاً مستمراً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006). مع ذلك، لا ينبغي لهذا الأمر أن يحجب التقدّم الملموس الذي تم إحرازه منذ دخول التفاهم حيّز التنفيذ في أواخر نوفمبر، فقد انسحب الجيش الإسرائيلي من المراكز السكانية في جنوب لبنان، وانتشرت القوات المسلحة اللبنانية في ظروف صعبة، ودعمت عودة المجتمعات المحليّة، وعملت على استعادة الخدمات الأساسية. وفي الوقت نفسه، فإن الرئيس اللبناني الجديد والحكومة عازمان على بسط سلطة الدولة بشكل كامل في كل المناطق في الجنوب، وتعزيز الاستقرار لمنع عودة النزاع إلى لبنان، وهم يستحقون الدعم الثابت في هذا المسعى».

وتابع: «لا يزال أمامنا الكثير من العمل الشاق لتحقيق الالتزامات التي تمّ التعهد بها في تفاهم تشرين الثاني، وفي القرار 1701. يتعيّن على لبنان وإسرائيل أن يجعلا الحلول التي نصّ عليها التفاهم الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني والقرار 1701 حقيقة واقعة، وذلك على جانبي الخط الأزرق. والأمم المتحدة في لبنان على استعداد لمواصلة دعم كل الجهود في هذا الاتجاه».

إسرائيل

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، في بيان، أنه «اعتباراً من اليوم سيبقى (الجيش الإسرائيلي) في منطقة عازلة في لبنان مع خمس نقاط إشراف وسيستمر في التحرك بقوة، ومن دون أي مساومة ضد أي انتهاك (للهدنة) من جانب (حزب الله)». وقال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر إن بلاده ستبقي على قواتها «بشكل مؤقت في خمس نقاط استراتيجية مرتفعة» في جنوب لبنان، مشدداً على أن ذلك «ضروري لأمننا».

وأضاف: «عندما يفي لبنان بشكل كامل بالتزاماته بموجب الاتفاق، لن تبقى حاجة للاحتفاظ بهذه النقاط».

وذكرت «القناة 13» الإسرائيلية، صباح اليوم، عن مصادر، أن الجيش سيتدخل بالأماكن التي لا يوجد فيها الجيش اللبناني وسيتعامل مع أي انتهاك.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

المشرق العربي الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي نويل بارو، ترحيبه بأي جهد فرنسي للتوصل إلى صيغة تحول دون حصول فراغ أمني ووضع الجيش

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)

تردّد سياسي لبناني حول إعادة النظر في قانون مقاطعة إسرائيل

أعاد الإخبار المقدَّم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، على خلفية تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة.

بولا أسطيح (بيروت)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق.

«الشرق الأوسط»

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).