ماذا تفعل قلة النوم بجسمك ووجهك؟ الذكاء الاصطناعي يكشف

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يؤثر سلباً على جسم الشخص ووجهه ومظهره (رويترز)
عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يؤثر سلباً على جسم الشخص ووجهه ومظهره (رويترز)
TT

ماذا تفعل قلة النوم بجسمك ووجهك؟ الذكاء الاصطناعي يكشف

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يؤثر سلباً على جسم الشخص ووجهه ومظهره (رويترز)
عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يؤثر سلباً على جسم الشخص ووجهه ومظهره (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن التأثيرات السلبية غير المتوقعة، لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم على جسم الشخص ووجهه ومظهره وصحته العامة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست»، فقد أجريت الدراسة بواسطة شركة «Simba Sleep» المتخصصة في تقنيات النوم، وشملت 2175 شخصاً بالغاً، تم جمع بيانات عن صحتهم البدنية ومظهرهم وعدد ساعات نومهم، قبل أن يستخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لتصور تأثير عدم الراحة الكافية على جسمهم وصحتهم.

ووجد الفريق أن أكثر من 60 في المائة من الأشخاص لا يحصلون على عدد الساعات الذي يوصي الأطباء بالحصول عليه كل ليلة، وهو 7 ساعات، وكانت النساء الأكثر تضرراً.

التأثيرات الجلدية

أظهرت الدراسة أن الجلد هو أحد الأماكن الأولى التي تظهر عليها آثار قلة النوم. وعانت 28 في المائة من النساء اللواتي لم يحصلن على قدر كاف من النوم من حساسية البشرة، مقارنة بـ17 في المائة من الرجال. وشملت الشكاوى الأخرى الأظافر الهشة، ولون البشرة غير المتساوي والبشرة الباهتة.

وقالت الدكتورة ليزا أرتيس التي شاركت في الدراسة: «في الليل، يعمل الجلد لساعات إضافية لتجديد وإصلاح نفسه. وعندما يتأثر النوم يتسبب انخفاض تدفق الدم في ظهور الجلد شاحباً، مما يجرده من توهجه وحيويته الطبيعية».

وأضافت: «الأسوأ من ذلك أن الحرمان من النوم يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول -هرمون التوتر في الجسم- مما يؤدي إلى تفاقم أمراض الجلد الالتهابية، مثل الإكزيما والصدفية، مما يسبب الاحمرار والتهيج والحكة».

ووجدت الدراسة أيضاً أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 عاماً عانوا التأثيرات الأكثر وضوحاً؛ حيث أبلغ ما يقرب من نصفهم عن زيادة الإكزيما على وجوههم. وفي الوقت نفسه، لاحظ 70 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً زيادة التهابات الجلد في وجوههم، وأبلغ أكثر من نصف هذه المجموعة عن إصابتهم بالصدفية على أذرعهم.

مشاكل الوزن

وجدت الدراسة أيضاً صلة بين الحرمان من النوم وزيادة الوزن.

وأفاد ما يقرب من 7 من كل 10 مشاركين يعانون السمنة أنهم ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن 79 في المائة من أولئك الذين ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة لاحظوا زيادة في رواسب الدهون حول بطونهم.

وقالت أرتيس: «أثناء النوم، يوازن الجسم بين الهرمونات مثل الغريلين واللبتين، وهي تتحكم في الجوع والشبع. من دون الراحة الكافية، ترتفع مستويات الغريلين، مما يجعل الناس يشعرون بالجوع، بينما تنخفض مستويات اللبتين، مما يقلل من الشعور بالامتلاء».

وأضافت: «يمكن أن يؤدي هذا الخلل إلى تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، وخصوصاً الأطعمة السكرية عالية السعرات الحرارية».

ووجدت الدراسة أن النساء أكثر عرضة للانغماس في هذه الرغبات الشديدة من الرجال، وغالباً ما يلجأن إلى الطعام بوصفه وسيلة للتعامل مع التوتر.

ويؤثر الحرمان من النوم أيضاً على هرمونات تخزين الدهون التي تختلف بين الجنسين. وقالت أرتيس: «من المرجح أن تشهد النساء زيادة في الدهون في الوركين والفخذين بسبب التغيرات الهرمونية، بينما قد يلاحظ الرجال مزيداً من الدهون في البطن بسبب انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون».

الدراسة وجدت أن أكثر من 60 % من الأشخاص لا يحصلون على عدد ساعات النوم الموصى بها (رويترز)

انتفاخ الجسم واحتباس السوائل

كان احتباس السوائل والتورم أيضاً من العواقب الشائعة لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، حسب الدراسة.

واشتكى نحو 36 في المائة من النساء اللواتي عانين قلة النوم من الانتفاخ، مقارنة بنصف ذلك من الرجال. وبالمثل، عانت 15 في المائة من النساء تورم الكاحلين، وهو ما يقرب من 3 أضعاف عدد الرجال الذين أبلغوا عن المشكلة نفسها.

ويعتقد الباحثون أن هذا ناتج عن تأثير الحرمان من النوم على إطلاق الفازوبريسين، وهو هرمون ينظم طرد الماء في الجسم، مما يؤدي إلى احتباس السوائل والتورم.

ويمكن أن يؤدي نقص النوم المزمن أيضاً إلى إضعاف وظائف الكلى، مما يجعل من الصعب على الجسم إدارة مستويات المياه بشكل فعال.

وقالت أرتيس: «بالنسبة للنساء، قد تؤدي مستويات الهرمونات المتقلبة أثناء الدورة الشهرية وانقطاع الطمث إلى تكثيف تراكم السوائل. من ناحية أخرى، قد يعاني الرجال تورماً نتيجة لضعف صحة القلب والأوعية الدموية، والتي قد تتفاقم بسبب قلة النوم».

مشاكل أخرى

لا يتسبب الحرمان من النوم في إحداث فوضى في مظهرك فحسب؛ بل إنه يؤثر على جسمك بالكامل.

ووجدت الدراسة أن 34 في المائة من النساء و18 في المائة من الرجال الذين لم يحصلوا على قدر كافٍ من النوم، أفادوا ببرودة أقدامهم، بينما عانت 27 في المائة من النساء أيضاً برودة اليدين.

وقالت أرتيس: «درجة حرارة الجسم تتأثر بالساعة البيولوجية. ويمكن أن تضعف قلة النوم قدرة الجسم على إدارة وتعديل درجة حرارته الداخلية، مما يتسبب في تقلبات وعدم راحة في اليدين والأطراف الأخرى».

علاوة على ذلك، تم ربط قلة النوم بمجموعة من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والكلى وارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتة الدماغية. كما أنها ارتبطت بضعف الذاكرة وتقلبات المزاج.


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.