أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» قد تسبب العمى

لقاحا إنقاص الوزن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
لقاحا إنقاص الوزن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» قد تسبب العمى

لقاحا إنقاص الوزن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
لقاحا إنقاص الوزن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

حذّرت دراسة جديدة من أن علاجات إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» قد تتسبب في إصابة الأشخاص بـ3 مشكلات في العين تؤدي إلى العمى.

وسبق أن كشفت دراسة نشرت في يوليو (تموز) الماضي أن الأشخاص الذين يتناولون «أوزمبيك» أو «ويغوفي» قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، أو «NAION»، وهو نوع من سكتات العين التي تسبب فقدان الرؤية المفاجئ في إحدى العينين أو كلتيهما.

والآن، كشفت الدراسة الجديدة التي نقلها موقع «ميديكال نيوز توداي» العلمي أن هناك بعض الأشخاص تناولوا هذه الأدوية وعانوا من مشكلات في الرؤية، من بينها الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني.

وشملت الدراسة 9 مرضى بمتوسط ​​عمر نحو 58 عاماً (5 إناث و4 ذكور)، وأوضحت أن هناك 7 مشاركين أصيبوا بمرض الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، في حين عانى المشارك الثامن من سكتة دماغية في شبكية العين، وهو الجزء الذي يمتص الضوء ويحوله إلى إشارة كهربائية لدماغك. وتسبب هذه السكتة الدماغية فقداناً لا رجعة فيه للرؤية في إحدى العينين.

أما المريض التاسع فقد أصيب بتورم في كلا العصبين البصريين، لكنه لم يفقد البصر.

علبة من عقّار «أوزمبيك» (رويترز)

وفي حين لم يتوصل فريق الدراسة إلى السبب وراء إحداث علاجات إنقاص الوزن مشكلات الرؤية، فإنهم افترضوا أن التغيرات السريعة في مستويات السكر في الدم الناتجة عن استخدام هذه الأدوية قد تُسهم في حدوث هذه المضاعفات في العين.

وقال الدكتور برادلي كاتز، أستاذ طب العيون بجامعة يوتا، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة: «هذه الأدوية فعالة جداً في خفض نسبة السكر في الدم، وعندما يخفض الشخص نسبة السكر في الدم بسرعة، يمكن أن يسبب له ذلك تورماً في العصب البصري، وتحولات سريعة في السوائل بين الأوعية الدموية وخلايا العين، الأمر الذي قد يؤدي في النهاية لمشكلات في الرؤية».

وأكد كاتز أن هذه النتائج مهمة بشكل خاص؛ نظراً لأن كثيراً من الناس يستخدمون هذه العلاجات الشهيرة، مضيفاً: «لذلك، من الأهمية بمكان مراقبة أي آثار سيئة لها على العين أو أجزاء أخرى من الجسم».

إلا أن كاتز أكد أنه لا ينصح أي شخص بالتوقف عن استخدام هذه الأدوية إذا كان طبيبه قد نصحه باستخدامها.

وقال موضحاً: «نوصي بأنه إذا لاحظت تغيُّراً في الرؤية أثناء استخدام أحد هذه الأدوية، فيجب استشارة الطبيب على الفور. كما نوصي بأن يبدأ المرضى بتناول هذه الأدوية أو زيادة جرعتها تدريجياً لتقليل خطر انخفاض نسبة السكر في الدم بسرعة».

وفي الآونة الأخيرة، زادت الأحاديث حول الفوائد الصحية لـ«أوزمبيك»؛ حيث أكدت مجموعة من الدراسات أن هذا الدواء الشهير لإنقاص الوزن قد يُساعد في حماية الكلى والقلب ويقي من مرض السكري.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن «أوزمبيك» يقلل من الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب.

لكن هناك بعض الآثار الجانبية المرتبطة بتناوله، مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، التي تصيب نحو 5 في المائة من الأشخاص.


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الحماية من مرض مميت

صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء زيبوند Zepbound من أدوية «جي إل بي-1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الحماية من مرض مميت

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فوائد أدوية إنقاص الوزن «جي إل بي-1» ربما تُسهم في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)

كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

تثير أدوية «أوزمبيك» و«مونجارو» اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية مع ظهور مؤشرات إلى أنها قد تساعد أيضاً في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آيس كريم أم زبادي مثلج... أيهما أفضل لسكر الدم؟

 الفروق بين الآيس كريم والزبادي المثلج (بكسلز)
الفروق بين الآيس كريم والزبادي المثلج (بكسلز)
TT

آيس كريم أم زبادي مثلج... أيهما أفضل لسكر الدم؟

 الفروق بين الآيس كريم والزبادي المثلج (بكسلز)
الفروق بين الآيس كريم والزبادي المثلج (بكسلز)

قد يبدو الزبادي المثلج خياراً أفضل لسكر الدم من الآيس كريم، لكن تركيبته الغذائية قد تجعل الصورة أكثر تعقيداً. ففي بعض الحالات، يمكن لكمية صغيرة من الآيس كريم أن تسبب ارتفاعاً أكثر اعتدالاً في الغلوكوز، بفضل محتواه من الدهون التي تبطئ هضم السكر وامتصاصه. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن الحكم لا يعتمد على نوع الحلوى وحده، بل على كمية السكر والدهون والبروتين وحجم الحصة أيضاً.

ويوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، الفروق بين الآيس كريم والزبادي المثلج، وكيف يمكن لمكوناتهما الغذائية وحجم الحصة أن يؤثرا في مستويات سكر الدم.

الزبادي المثلج وسكر الدم

يحتوي نصف كوب من الزبادي المثلج بالفانيليا عادةً على نحو 17 غراماً من السكر، و3 غرامات من البروتين، و4 غرامات من الدهون. ورغم الاعتقاد الشائع بأنه بديل أعلى بالبروتين للآيس كريم، فإن كمية البروتين فيه ليست كبيرة.

وتقول جينا هاسيك، اختصاصية التغذية المسجلة، إن الزبادي المثلج يكون أقل في الدهون، لكنه غالباً يحتوي على كمية مماثلة أو أكبر من السكر المضاف مقارنة بالآيس كريم، لأن السكر يساعد على موازنة الطعم الحامض الطبيعي للزبادي وتعويض اختلاف المذاق والقوام الناتج عن انخفاض الدهون.

وقد تكون قلة الدهون المشبعة مفيدة لصحة القلب، لكنها لا تعني بالضرورة أن الزبادي المثلج أفضل لسكر الدم. فارتفاع السكر وانخفاض الدهون قد يؤديان إلى ارتفاع أسرع في مستوى الغلوكوز ثم انخفاضه بسرعة أكبر.

ولجعل الزبادي المثلج أكثر ملاءمة لسكر الدم، يمكن إضافة المكسرات للحصول على البروتين والدهون الصحية، إلى جانب الفواكه مثل التوت العليق أو توت العليق الأسود للحصول على مزيد من الألياف. كما يمكن اختيار الأنواع الأقل احتواءً على السكر.

الآيس كريم وسكر الدم

يحتوي نصف كوب من الآيس كريم عادةً على نحو 7 غرامات من الدهون و14 غراماً من السكر، أي دهوناً أكثر بـ3 غرامات وسكراً أقل بـ3 غرامات مقارنة بالزبادي المثلج.

ورغم أن الآيس كريم لا يزال غنياً بالسكر، فإن وجود الدهون قد يبطئ إفراغ المعدة وامتصاص السكر في مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أكثر اعتدالاً في الغلوكوز مقارنة بزبادي مثلج قليل الدهون يحتوي على كمية مماثلة أو أكبر من السكر.

وتوضح كارولين توماسون بَن، اختصاصية التغذية المسجلة، أن ذلك لا يجعل الآيس كريم «طعاماً صحياً»، لكنه يعني أنه يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى حجم الحصة وكيفية تناوله ضمن بقية وجبات اليوم.

وكما هو الحال مع الزبادي المثلج، يمكن أن تساعد إضافة المكسرات والفواكه الغنية بالبروتين والألياف في الحد من تأثير الآيس كريم على سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

قد يمنح التركيب الغذائي للآيس كريم أفضلية بسيطة على بعض أنواع الزبادي المثلج فيما يتعلق بسكر الدم. وتقول بَن إن حصة صغيرة من الآيس كريم العادي قد يكون تأثيرها على الغلوكوز أكثر اعتدالاً من الزبادي المثلج في كثير من الحالات، لأن الدهون تبطئ عملية الهضم.

وتتفق هاسيك مع ذلك، مشيرة إلى أن الآيس كريم الذي يحتوي على كمية معتدلة من السكر وبعض الدهون قد يؤدي إلى استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم مقارنة بزبادي مثلج قليل الدهون وغني بالسكر المضاف.

لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، لذلك من المهم الانتباه إلى تأثير كل نوع على مستوى السكر لديك. وإذا كنت تستخدم جهازاً مستمراً لمراقبة الغلوكوز، يمكنك متابعة القراءات لمعرفة كيفية استجابة جسمك.

كما تختلف كميات السكر والبروتين والدهون بشكل كبير بين المنتجات، لذلك من المفيد مقارنة الملصقات الغذائية قبل الاختيار.

حجم الحصة أهم من اختيار الحلوى

قد لا يكون السؤال الأفضل هو: أيهما أكثر صحة؟ وتنصح بَن باختيار الحلوى التي يستمتع بها الشخص فعلاً، مع الحفاظ على حجم حصة معقول وتناولها ضمن نمط غذائي متوازن بقية اليوم.

وتقول ديانا ميسا، اختصاصية التغذية المسجلة، إن الاختيار يعتمد على تفضيلات الشخص، والكمية التي يتناولها، وعدد مرات تناولها، وما يرافقها من أطعمة، والأهداف التي يسعى إليها.

وبالتالي، يمكن إدراج كل من الآيس كريم والزبادي المثلج ضمن نظام غذائي يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم، ولا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع.

ولمن يبحث عن خيار أقل في السكر، يمكن أيضاً إعداد «الآيس كريم اللطيف» منزلياً باستخدام مكونات مختارة، ما قد يساعد على تقليل السكر المضاف وجعل الحلوى أكثر ملاءمة لسكر الدم.


ماذا يحدث لجسمك حين لا يحصل على كمية كافية من البروتين بعد الخمسين؟

تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية (بيكسلز)
تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك حين لا يحصل على كمية كافية من البروتين بعد الخمسين؟

تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية (بيكسلز)
تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية (بيكسلز)

مع التقدم في العمر لا يقتصر الحفاظ على الصحة والنشاط على ممارسة الرياضة فقط، بل يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على قوة العضلات والقدرة على الحركة والاستقلالية.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، يحذر خبراء التغذية من أن الاستمرار في تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية، أبرزها:

تسارع فقدان العضلات

تبدأ كتلة العضلات في الانخفاض طبيعياً مع التقدم في العمر، وغالباً ما تبدأ هذه العملية منذ سن الثلاثين، إذ يفقد البالغون نحو 3 إلى 5 في المائة من كتلتهم العضلية كل عقد.

ويصبح فقدان العضلات أكثر وضوحاً بعد سن الستين، خصوصاً مع عدم الحصول على كمية كافية من البروتين أو قلة النشاط البدني.

كما تصبح العضلات أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر، ما يعني أن كبار السن قد يحتاجون إلى كمية أكبر منه مقارنة بما كانوا يحتاجون إليه في سن أصغر.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2023 إلى أن زيادة تناول البروتين من المصادر النباتية والحيوانية ارتبطت بانخفاض فقدان العضلات لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.

ويؤكد التقرير أن تناول البروتين مع ممارسة تمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان أو استخدام الأربطة المطاطية أو تمارين وزن الجسم، يمكن أن يساعد في الحفاظ على العضلات.

الأنشطة اليومية تصبح أكثر صعوبة

مع انخفاض الكتلة العضلية، تتراجع القوة أيضاً، وقد يبدأ الشخص في ملاحظة صعوبة بعض المهام التي كان يؤديها بسهولة، مثل حمل أكياس المشتريات أو صعود السلالم أو النهوض من الكرسي.

وأظهرت دراسة واسعة شملت أشخاصاً تزيد أعمارهم على 50 عاماً أن أصحاب أقل مستويات تناول البروتين كانوا أكثر عُرضة لانخفاض قوة قبضة اليد، كما زادت لديهم احتمالات مواجهة صعوبة في المشي لمسافات قصيرة أو التسوق لشراء احتياجاتهم.

زيادة خطر السقوط والكسور

يمكن أن يؤدي ضعف العضلات إلى صعوبة استعادة التوازن عند التعثر، ما يزيد احتمالات السقوط.

ولا يقتصر دور البروتين على العضلات، بل يسهم أيضاً في الحفاظ على صحة العظام. ويمنح الكولاجين، وهو أحد أنواع البروتين، العظام بنيتها ومرونتها.

وقد يساعد الحصول على كمية كافية من البروتين في إبطاء فقدان كتلة العظام وتقليل خطر كسور الورك، خصوصاً عند الحصول أيضاً على العناصر الغذائية الداعمة لصحة العظام، مثل الكالسيوم وفيتامين «د».

بطء التئام الجروح والتعافي

يحتاج الجسم إلى البروتين لبناء الأنسجة وإصلاحها، وقد ترتفع احتياجاته منه أثناء التعافي من الإصابات أو العمليات الجراحية أو الجروح.

وفي حال عدم الحصول على كمية كافية من البروتين، قد يقل إنتاج الكولاجين، وهو عنصر مهم في إغلاق الجروح وتقوية الأنسجة الجديدة، ما قد يؤدي إلى إبطاء عملية التئامها.

كما يؤدي البروتين دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وبالتالي فإن نقصه قد يضعف الاستجابة المناعية، ويجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة العدوى والتعافي منها.

الشعر والبشرة قد يتأثران

يساعد البروتين الجسم على إنتاج الكيراتين والكولاجين، وهما عنصران مهمان لصحة الشعر والبشرة.

وعند استمرار نقص البروتين لفترة طويلة، قد يصبح الشعر أكثر عُرضة للترقق أو التساقط، كما يمكن أن يؤدي النقص الشديد في البروتين والسعرات الحرارية إلى جفاف البشرة وترققها وزيادة هشاشتها.

لكن هذه التغيرات قد تنتج عن أسباب صحية متعددة، ولا تعني بالضرورة وجود نقص في البروتين، لذلك يُفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.

ما كمية البروتين التي يحتاج إليها البالغون فوق سن الخمسين؟

تشير أحدث الإرشادات الغذائية الأميركية إلى أن البالغين قد يحتاجون إلى 1.2 إلى 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية أعلى من الحد التقليدي البالغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام.

فعلى سبيل المثال، يحتاج شخص يزن 68 كيلوغراماً إلى ما يقارب 82 إلى 109 غرامات من البروتين يومياً.

وتختلف الاحتياجات من شخص إلى آخر وفق العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية، وقد ترتفع خلال فترات التعافي من المرض أو الإصابة أو الجراحة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو بعض الحالات الصحية الأخرى، فقد يحتاجون إلى كمية مختلفة، ولذلك ينبغي استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.


الثوم أم الزنجبيل... أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟

الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
TT

الثوم أم الزنجبيل... أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟

الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)

من مشروبات الكركم بالحليب إلى جرعات الزنجبيل المركزة، أصبحت الأطعمة والمكونات المضادة للالتهاب من الموضوعات الشائعة في عالم التغذية. واستُخدم الثوم والزنجبيل لقرون في الطهي والطب التقليدي، ويُعتقد أن لكل منهما فوائد صحية محتملة، من بينها المساعدة في الحد من الالتهاب.

والالتهاب استجابة طبيعية من الجسم للإصابة أو التوتر أو العدوى. وتوضح جيمي لي ماكنتاير، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة، أن الالتهاب لفترات قصيرة يساعد الجسم على التعافي، لكن استمرار الالتهاب منخفض الدرجة لفترات طويلة ارتبط بحالات مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الأبحاث والخبراء عن الثوم والزنجبيل، وهل يتفوق أحدهما فعلاً على الآخر في مكافحة الالتهاب؟

الثوم والالتهاب

ترتبط الخصائص المضادة للالتهاب في الثوم بمركباته الكبريتية، وأشهرها الأليسين. والمثير للاهتمام أن الأليسين لا يوجد في فص الثوم الكامل، بل يتكون عند سحق الثوم أو تقطيعه؛ ما يحفز تفاعلاً إنزيمياً يحوّل مركباً أولياً إلى أليسين.

وتشير الأبحاث إلى نتائج واعدة بشأن تأثير الثوم المضاد للالتهاب؛ فقد وجدت مراجعة واسعة شملت 108 تجارب عشوائية محكمة أن تناول مكملات الثوم ارتبط بتحسن مؤشرات مهمة لصحة القلب والالتهاب.

وشملت النتائج انخفاض ضغط الدم والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول «الضار») والدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول «الجيد»). كما لوحظ تحسُّن في مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) و«عامل نخر الورم - ألفا» (TNF-alpha)، وهما من مؤشرات الالتهاب.

وربطت دراسات أخرى بين مكملات الثوم وفصوصه وتحسن مؤشرات الالتهاب، إضافة إلى جوانب أخرى من الصحة، مثل دهون الدم وضغط الدم وحالة مضادات الأكسدة والإجهاد التأكسدي واستقلاب الغلوكوز.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الأبحاث ركزت على مكملات الثوم أو الثوم المعتق، وليس الثوم الطازج المستخدم في معظم الوصفات.

كيف تستفيد أكثر من الثوم؟

- قطّعه أو اسحقه أولاً: اترك الثوم المفروم لبضع دقائق قبل طهيه، حتى يتاح الوقت لتكوين الأليسين بالكامل.

- جرّبه نيئاً: للمساعدة في الحفاظ على مركباته النشطة.

- ابدأ بكميات صغيرة: قد يسبب الثوم النيئ اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة، لذا من الأفضل زيادته تدريجياً.

- استخدمه بانتظام: يمكن الاستفادة من الثوم المطهو أيضاً.

الزنجبيل والالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مجموعة مختلفة من المركبات التي قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، منها الجينجيرولات والشوغولات والبارادولات والزينجيرون.

وفي الزنجبيل الطازج، تتصدر الجينجيرولات المشهد، وتتمتع بخصائص قوية مضادة للالتهاب. وعندما يُسخن الزنجبيل أو يُخزن لفترة، يتحول بعض الجينجيرول إلى شوغولات، وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تمتلك تأثيراً أقوى في مكافحة الالتهاب من أشكالها الموجودة في الزنجبيل الطازج.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات يمكن أن تؤثر في بعض العمليات التي تسهم في حدوث الالتهاب داخل الجسم، وهو ما قد يفسر بعض فوائد الزنجبيل المضادة للالتهاب.

وفي إحدى التجارب، اختُبر مستخلص مركز من الزنجبيل على 30 بالغاً يعانون آلاماً خفيفة إلى متوسطة في المفاصل والعضلات على مدى نحو ثمانية أسابيع. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الزنجبيل سجَّلوا انخفاضاً في الإحساس بالألم، وتحسناً في القدرة على أداء الأنشطة اليومية، إلى جانب تغيرات ملحوظة في مؤشرات الالتهاب.

كيف تضيف المزيد من الزنجبيل إلى نظامك الغذائي؟

- استخدمه طازجاً ومطهوّاً: يوفر الزنجبيل الطازج الجينجيرولات، بينما يؤدي الطهي إلى تحويل جزء منها إلى شوغولات، ولكلا النوعين فوائد محتملة مضادة للالتهاب.

- حضّر شاي الزنجبيل: انقع شرائح من الزنجبيل الطازج في الماء الساخن للحصول على مشروب دافئ وبسيط.

- أضفه إلى العصائر: يمكن لكمية صغيرة من الزنجبيل الطازج أن تضيف نكهة مميزة وتركيزاً من مركباته النشطة.

أيهما أفضل: الثوم أم الزنجبيل؟

يقول مايكل رولو، الحاصل على ماجستير العلوم واختصاصي التغذية المسجل: «لا الثوم ولا الزنجبيل أفضل من الآخر عندما يتعلق الأمر بتقليل الالتهاب؛ فكلاهما يمتلك خصائص مضادة للالتهاب يمكن أن تساعد في الحد منه».

لذلك، من الأفضل النظر إلى الثوم والزنجبيل باعتبارهما حليفين لا متنافسين. فكل منهما يحتوي على مركبات مختلفة قد تؤثر في مجموعة واسعة من المسارات المرتبطة بالالتهاب داخل الجسم.

ورغم أن كلاً منهما قد يساعد في الحد من الالتهاب، فإن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة. ويُعد الثوم والزنجبيل خيارين جيدين، لكن معظم الدراسات اعتمدت حتى الآن على أشكالهما كمكملات، وليس على الكميات التي يتناولها الأشخاص عادة ضمن نظامهم الغذائي اليومي.

ولا يزال الباحثون يدعون إلى إجراء تجارب أكبر وأطول مدة قبل الوصول إلى استنتاجات قاطعة بشأن دورهما في السيطرة على الالتهاب. لذلك، يمكن أن يساعدا في دعم نمط حياة مضاد للالتهاب، لكنهما لا يحلان محل الرعاية الطبية.

والأفضل هو إدراج كليهما ضمن النظام الغذائي، إلى جانب أطعمة أخرى قد تساعد في مكافحة الالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والدهون الصحية. كما يتكامل الثوم والزنجبيل جيداً في الأطباق المقلية والتتبيلات والحساء والصلصات وغيرها، ما يجعلهما ثنائياً غذائياً مفيداً.