يوم في متحف الحرب الإمبراطوري بلندن... يعرفك على تشرشل كاريكاتيرياً

في عيون الرسامين كان «قاتل التنين» و«الوحش» و«عجوزاً مكتئباً»

متحف الحرب الإمبراطوري في لندن (متحف الحرب)
متحف الحرب الإمبراطوري في لندن (متحف الحرب)
TT

يوم في متحف الحرب الإمبراطوري بلندن... يعرفك على تشرشل كاريكاتيرياً

متحف الحرب الإمبراطوري في لندن (متحف الحرب)
متحف الحرب الإمبراطوري في لندن (متحف الحرب)

في إحدى الصور التي ظهرت في زمن الحرب العالمية، جرى رسم ونستون تشرشل في صورة قاتل تنانين، وفي صورة أخرى، رجل عصابات مسلح. وفي وقت لاحق، ظهر عجوزاً ومكتئباً، وقد تجاوز سن التقاعد.

في الواقع، تطرح الرسوم الكاريكاتيرية المشاركة في معرض جديد في متحف الحرب الإمبراطوري بلندن، صوراً كثيرة مختلفة لتشرشل، تعكس نظرة الآخرين إليه في بلدان مختلفة وفي أوقات متنوعة، من عام 1909 فصاعداً.

وعن ذلك، قالت أمينة المعرض، كيت كليمنتس: «لم يكن هناك قط رأي متفق عليه بخصوصه. وجاءت بعض الصور انتقادية للغاية وشديدة القلح»، بينما تصور أخرى «طبيعته العنيدة وتصوره باعتباره زعيماً بريطانياً».

وتشرشل في الرسوم الكاريكاتيرية: سخرية رجل دولة، سيوضح كيف كان رسامو الكاريكاتير الساخرون ينظرون إلى تشرشل ويصورونه أثناء حياته وعند مماته.

ويضم المعرض رسوماً كاريكاتيرية من مسيرة تشرشل الطويلة في نظر الجمهور، التي بدأت في تسعينات القرن التاسع عشر واستمرت لأكثر من 50 عاماً حتى وفاته في عام 1965.

وبالتالي، تعكس الأعمال إنجازات السير ونستون، بما في ذلك الفترة التي قضاها رئيساً للوزراء خلال الحرب العالمية الثانية والإعجاب عبر المحيط الأطلسي الذي حظي به خلال العقدين الأخيرين من حياته.

ويذكر أن المتحف الإمبراطوري الحربي الذي عُرضت فيه رسوم تشرشل تأسس سنة 1917 لتوثيق الحرب العالمية الأولى وتأثيرها على الإمبراطورية البريطانية، ولكنه توسّع فيما بعد ليغطي جميع الحروب التي خاضتها بريطانيا منذ الحرب العالمية الأولى وحتى تاريخنا هذا. يستضيف المتحف العديد من الصالات التي تعرض مختلف المعدات الحربية واللوحات والصور والكتب. والدخول للمتحف الإمبراطوري الحربي بالمجان لجميع الزوار.

كان للحربين العالميتين الأولى والثانية أثر بالغ على الثقافة والهوية الوطنية في المملكة المتحدة. وليس من المستغرب بعد ذلك أن يُقام متحف في العاصمة لندن لتسجيل ذلك إثر هاتين الحربين وأن يتحول إلى مستودع للقطع العسكرية الكبيرة التي استخدمت في الحربين وغيرهما من الصراعات الأخرى التي شهدها القرن العشرون.

يقع متحف الحرب الإمبراطورية على مسافة ميل من محطة ووترلو في جنوب لندن، وأول ما يقابل زائر المتحف في الخارج هناك مدفعان كبيران من عيار 15 بوصة لإحدى البوارج البريطانية من مخلفات الحرب العالمية الثانية. ويدعو حجمهما الهائل زائر المتحف إلى تقدير القوة الرهيبة لهذه السفن الحربية القديمة. وعند دخول القاعة الرئيسية ترى عرضاً مثيراً للمعدات العسكرية المختلفة في صورة الدبابات، والمدافع، والطائرات العسكرية، مثل الهياكل التي يحلم الصبيان بوجودها في غرف نومهم إذا صح التعبير.

ويرى الزائر في قاعات المتحف مختلف المعروضات التي تعكس الخبرات الشخصية لأولئك الذين شاركوا في العمليات الحربية منذ الحرب العالمية الأولى. كانت هذه هي الخسارة غير المسبوقة في الأرواح إبان الحرب العالمية الأولى، وولدت فكرة إنشاء متحف لتخليد ذكرى تضحيات قوات الأمة البريطانية في عام 1917، العام السابق على نهاية الحرب الكبرى الأولى. ولقد افتُتح المعرض للمرة الأولى في «كريستال بالاس» بجنوب العاصمة لندن في يونيو (حزيران) من عام 1920، ثم انتقل المتحف إلى موقع آخر في ساوث كينغستون بالقرب من المتاحف البريطانية الكبيرة في عام 1924. وكانت مساحة المتحف الثاني محدودة نوعاً ما ومن ثم كانت الحاجة إلى الانتقال إلى مكان جديد في عام 1936 في الموقع الحالي في جنوب لندن. وكان المفهوم المبدئي وراء المتحف يدور حول أن القطع والمعروضات ينبغي أن تكون كاملة، حيث إن كل من شارك في الحرب، مهما كان غامضاً، سوف يجد مثالاً أو توضيحاً للتضحية التي قام بها، وإن المتحف لا ينبغي أن يكون نصباً تذكارياً للمجد العسكري، إنما هو سجل مفتوح للتضحية والفداء.

وينقسم المتحف في الداخل إلى عدة معارض مصغرة تغطي الحروب على مدى القرن العشرين. ومن بين المعروضات المهمة في المتحف: مثال للصاروخ الألماني طراز (في - 1). ولقد أطلقت عدة آلاف من هذه الصواريخ منخفضة الارتفاع على العاصمة لندن في الفترة بين عامي 1944 و1945. وكانت تطير على ارتفاع منخفض ويمكن سماع الصوت المميز لمحركاتها مقدماً مما جعل المدنيين يلجأون إلى المخابئ للاحتماء منها.

ويبدأ المعرض بشرح أصول وأسباب نشوب الحرب العالمية الأولى، ثم تغطية كيفية شن الحرب سواء على البر أو البحر أو الجو. وهناك تركيز خاص على حروب الخنادق التي وقعت في فرنسا وبلجيكا؛ حيث خاضت الجيوش المتحاربة القتال ضد بعضها عبر الخنادق المحفورة في الأرض. وكانت ظروف الجنود عصيبة وقاتمة.

هناك «فروع خارجية» لمتحف الحرب الإمبراطورية في 4 مواقع أخرى تستحق الزيارة، وهي: غرف الحرب بمجلس الوزراء (وهي مجمع مشيد تحت الأرض)، وفي وايتهول، سفينة الملكة «بلفاست» (وهي آخر مثال حي على سفن الحرب العالمية الثانية الكبيرة)، ومتحف الحرب الإمبراطورية في مدينة مانشستر الشمالية.

*وفيما يلي بعض الأعمال الفنية التي تصف حالة رئيس الوزراء البريطاني.

* «أيها الوحش، أنت تجعلنا نعاني!»، أوسكار غارفينز، بلجيكا المحتلة، نحو 1939 - 1945

في أثناء الحرب، رسم غارفينز دعايات نازية. ويلقي هذا الملصق غير المؤرخ، الذي جرى إنتاجه لحساب بلجيكا المحتلة، باللوم على تشرشل في نقص الإمدادات الغذائية، التي تصل إلى شعوب أوروبا التي تحتل ألمانيا أراضيها.

شخصية ضخمة تهدد المصانع الاشتراكية (متحف الحرب)

*كيمون إيفان مارينغو، إيران، 1942

هذا الكارتون مستوحى من الشاهنامة، قصيدة ملحمية فارسية قديمة. يطرد البطل الفارسي كاوه، الطاغية المهزوم ضحاك، الذي جرى رسمه في صورة هتلر. أما تشرشل وستالين وروزفلت، فجرى تصويرهم باعتبارهم المحاربين على ظهور الخيل، الذين أنقذوا بلاد فارس من ضحاك.

صور تشرشل وستالين وروزفلت باعتبارهم المحاربين على ظهور الخيل (متحف الحرب)

*ليزلي إيلينغورث لصحيفة بانش، المملكة المتحدة، 3 فبراير (شباط) 1954

سبب هذا الكارتون صدمة لتشرشل وأثار جدلاً كبيراً. رسم إيلينغورث رئيس الوزراء في صورة رجل عجوز وكسول. وقد كتب صاحب الرسم مقالاً في «بانش» يقترح أنه ينبغي لتشرشل السعي للحصول على «تقاعد مشرف».

رئيس الوزراء في صورة رجل عجوز وكسول (متحف الحرب)

*المجر، ما بين 1951- 1955 تقريباً

يرسم هذا الكاريكاتير صورة تشرشل بوصفه شخصية ضخمة تهدد الأسر والمصانع الاشتراكية، بينما يحمل شعلة مشتعلة في يده اليمنى، ويبدو مستعداً لإضرام النيران، لكن يد الطبقة العاملة القوية تمنعه.

تشرشل شخصية ضخمة تهدد الأسر (متحف الحرب)

*هولندا، نحو عام 1945

في وقت كانت المدفعية تطلق نيرانها في مكان قريب، يرسم تشرشل صورة كاريكاتيرية لهتلر على قذيفة، بينما يحمل مونتغمري خريطة لنهر الراين - الذي كانت القوات المتحالفة تستعد لعبوره.

تشرشل وقائد الجيش الكبير برنارد مونتغمري في جبهة الراين (متحف الحرب)

*منشور دعائي ياباني، نحو عام 1944

يعد هذا الكارتون الدعائي الياباني مثالاً على المنشورات المعادية لبريطانيا، والمعروفة باسم «دنتانز». وألقت اليابان الآلاف منها على القوات الهندية. كانت هذه الرسوم الكاريكاتيرية تثبط عزيمة الهنود عن القتال من أجل بريطانيا.

الكارتون الدعائي الياباني المناهض لبريطانيا (متحف الحرب)

*كونرادو ماساجير، كوبا، عام 1944

يفوز زعيما الحلفاء روزفلت وتشرشل المبتسمان بلعبة الدومينو. وينظر إليهما حليفهما ستالين، الذي يدخن الغليون، نظرات تشجيع، بينما يبدو الاكتئاب بادياً على وجوه حكام المحور، هتلر وموسوليني والإمبراطور هيروهيتو.

الزعيمان المتحالفان روزفلت وتشرشل يفوزان بلعبة الدومينو (متحف الحرب)

*ويل دايسون لصحيفة «ديلي هيرالد»، المملكة المتحدة، دون تاريخ

يبدو تشرشل في صورة شرطي غاضب، يطارد بضراوة مشروع قانون الإصلاح الهندي، الذي اقترحه ستانلي بالدوين، والذي يتحرك ببطء شديد، مما يعكس التقدم البطيء لقانون حكومة الهند.

تشرشل شرطي غاضب يطارد مشروع قانون الإصلاح الهندي (متحف الحرب)

*رالف سوبولت لصحيفة «لو بوتي باريزيان»، فرنسا، 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 1942

في نوفمبر 1942، غزت قوات الحلفاء شمال أفريقيا الفرنسية. يُظهِر رسام الكاريكاتير الفرنسي رالف سوبولت، الموالي لنظام الاحتلال النازي، زعماء الحلفاء يتصرفون مثل رجال العصابات في شمال أفريقيا.

يظهر قادة الحلفاء وهم يتصرفون مثل رجال العصابات (متحف الحرب)

*إرنست إتش شيبرد لصحيفة «بانش»، المملكة المتحدة، الأول من يناير (كانون الثاني) 1941

شارك شيبرد بهذه الرسمة في العدد الأول من «بانش» عام 1941. ويصور فيها تشرشل في هيئة القديس جورج بعد أن قتل تنيناً، في إشارة إلى التهديدات الألمانية ضد بريطانيا عام 1940.

رسم ونستون تشرشل في صورة قاتل تنانين (متحف الحرب)

*ليزلي إلينغورث لصحيفة «ديلي ميل»، المملكة المتحدة، 4 أكتوبر (تشرين الأول) 1940

وجرى تصوير مجلس حرب تشرشل على هيئة طاقم قاذفات بمعركة بريطانيا. ويعتبر هذا مثالاً للنموذج الذي ساد رسومات إلينغورث الكرتونية، التي سعت لرفع الروح المعنوية في زمن الحرب، وأظهرت تشرشل في صورة إيجابية.

رسم يصور حكومة تشرشل الحربية على أنها طاقم قاذفات (متحف الحرب)


مقالات ذات صلة

«الأبد هو الآن» يراهن على الأيدي الناعمة في استدعاء روح الماضي

يوميات الشرق «الأبد هو الآن» معرض يقام أمام الأهرامات (من الملصق الترويجي للمعرض)

«الأبد هو الآن» يراهن على الأيدي الناعمة في استدعاء روح الماضي

في نسخته السادسة، يبدو معرض «الأبد هو الآن» محملاً بسمتين مختلفتين عن الدورات السابقة، إحداهما تتمثل في الهيمنة النسائية اللافتة بمعدل 5 فنانات من أصل 8 فنانين.

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

بين الصخور والمسارات المرتفعة تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق ترسانة إسطنبول تتحول إلى متحف مفتوح للفن المعاصر

ترسانة إسطنبول تتحول إلى متحف مفتوح للفن المعاصر

في منطقة ترسانة بإسطنبول، وعلى امتداد ساحل القرن الذهبي حيث كانت تُبنى السفن العثمانية، يشعر الزائر بأنه يقف عند تقاطع بين التاريخ والحاضر.

عبير مشخص (اسطنبول)
يوميات الشرق عبد الرسول سلمان يستعيد في لوحاته ملامح من ذاكرة الكويت (الشرق الأوسط)

بيوت الكويت القديمة تفتح نوافذها في القاهرة

لا تنفصل تجربة عبد الرسول سلمان عن مسيرته في المشهد التشكيلي الكويتي والخليجي.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق قرنان يفصلان اليد عن بصمتها (أ.ب)

«رسالة حبّ كبرى» عمرها قرنان تعود إلى روما

المرة الأخيرة التي بيعت فيها اللوحة كانت عام 2014، حين دفع أحد هواة جمع الأعمال الفنية 30.3 مليون جنيه إسترليني لقاءها...

«الشرق الأوسط» (لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
TT

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب الذين اعتادوا على زيارته خلال رحلاتهم إلى العاصمة البريطانية. فبين متاجره العالمية، وأجوائه الحيوية، وقربه من أبرز معالم وسط لندن، أصبح الشارع محطة شبه ثابتة للمتسوقين والزوار. لكن المشهد الذي اعتاده ملايين الزوار يستعد لتغيير كبير، مع بدء إغلاق جزء كبير منه أمام حركة المركبات اعتباراً من 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في أولى خطوات تحويله تدريجياً إلى منطقة مخصصة للمشاة.

وبموجب المرحلة الأولى من المشروع، سيتم تحويل الجزء الممتد من شارع أوركارد (Orchard Street)، المحاذي لمتجر سيلفريدجز، وصولاً إلى شارع غريت بورتلاند (Great Portland Street) بالقرب من ميدان أكسفورد (Oxford Circus) إلى منطقة خالية من حركة المرور. ويمتد هذا الجزء لنحو ميل تقريباً.

وسيُمنع مرور الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات وغيرها من المركبات في هذا القسم من الشارع، في خطوة تمثل بداية تنفيذ خطة أوسع لإعادة تصميمه وتحويله تدريجياً إلى مساحة أكثر ملاءمة للمشاة.

سيخصص جزء من شارع أكسفورد للمشاة (حركة النقل في لندن)

وأعلن عمدة لندن، صادق خان، عن الموعد الجديد للمشروع خلال مؤتمر حزب العمال، معتبراً أن الخطة تمثل خطوة مهمة في تطوير واحد من أهم المحاور التجارية والسياحية في لندن، قائلاً إن المشروع يحظى بدعم قوي من سكان لندن وقطاع الأعمال، وإن رؤيته لشارع أكسفورد «تبدأ بالتحول إلى واقع» قبل فترة التسوق المزدحمة بمناسبة عيد الميلاد.

ولا تقتصر الخطة على الجزء الذي سيغلق أمام حركة المرور في أكتوبر. فقد أُنشئت مؤسسة تطوير تابعة للعمدة لتولي قيادة مشروع إعادة تطوير شارع أكسفورد بأكمله، ما يعني أن المشروع قد يمتد مستقبلاً ليشمل الشارع بأكمله.

وعلى مدى سنوات، طُرحت أفكار مختلفة لإعادة تنظيم الشارع بهدف تقليل تأثير حركة المرور وإعطاء مساحة أكبر للمشاة وتحسين البيئة الحضرية في المنطقة. وتستند الخطة الحالية إلى تصور أوسع لإعادة تصميم الشارع، بحيث يصبح أكثر ملاءمة للمشاة والأعمال التجارية، مع التركيز على البيئة وجودة المساحات العامة.

لكن المشروع لم يخلُ من الجدل السياسي والمحلي، فبعد الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو (أيار)، استعاد حزب المحافظين السيطرة على مجلس مدينة وستمنستر، وكان زعيم المجلس بول سوايدل قد تعهد بالتراجع عن خطة تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة للمشاة.

إلا أن المجلس تراجع في يونيو (حزيران) في تحدٍ قانوني للمشروع، بعدما بيّنت مشورة قانونية إلى أن طلب إجراء مراجعة قضائية للخطة سيكون من غير المرجح أن ينجح.

ومع الإعلان عن موعد بدء التنفيذ، جدّد مجلس وستمنستر مخاوفه بشأن عدد من القضايا العملية المرتبطة بالمشروع.

وقال تيم بارنز، نائب زعيم المجلس والمسؤول عن النمو والتخطيط، إن المجلس والسكان والشركات الموجودة في شارع أكسفورد ما زالت لديهم «قائمة طويلة من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها».

ومن بين القضايا التي يطالب المجلس بتوضيحها الوصول إلى المنطقة، وتلوث الهواء، وتنظيف الشوارع والسلامة العامة.

كما حذّر المجلس من احتمال انتقال جزء من حركة المرور إلى الشوارع الصغيرة المحيطة بشارع أكسفورد، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب المجلس، إلى آثار اقتصادية وبيئية على المناطق المجاورة.

ماذا يعني ذلك للسكان والزوار؟

من المتوقع أن يؤدي إغلاق الجزء الأول من شارع أكسفورد أمام المركبات إلى تغيير طريقة الوصول إلى المنطقة، سواء بالنسبة للمتسوقين أو العاملين أو السكان.

وبالنسبة للمشاة، يهدف المشروع إلى توفير مساحة أكبر للحركة وإعادة تنظيم استخدام الشارع. وفي المقابل، ستحتاج حركة النقل العام وسيارات الأجرة والمركبات التي كانت تستخدم شارع أكسفورد إلى التكيف مع التغييرات المرورية الجديدة.

ومن المرجح أن تكون الشوارع المحيطة جزءاً مهماً من تقييم نتائج المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلق بحركة المرور ومستويات التلوث وسهولة الوصول إلى المتاجر والمكاتب والمناطق السكنية القريبة.

ويأتي بدء المرحلة الأولى في توقيت مهم بالنسبة للمنطقة، إذ من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قبل فترة التسوق الرئيسية بمناسبة عيد الميلاد.

ويجعل ذلك الأشهر الأولى من المشروع اختباراً عملياً لمدى قدرة المنطقة على استيعاب حركة المشاة الكبيرة، وفي الوقت نفسه التعامل مع التغييرات في حركة المرور والنقل والوصول إلى وسط لندن.

وبينما ترى إدارة عمدة لندن أن المشروع يمكن أن يساعد في جعل شارع أكسفورد أكثر خضرة وازدهاراً وجاذبية، يركز مجلس وستمنستر على ضرورة معالجة الآثار المحتملة على الشوارع المجاورة والسكان والشركات.

وفي نهاية المطاف، لن تحدد عملية الإغلاق نفسها مستقبل المشروع فحسب، بل ستكون النتائج الفعلية للمرحلة الأولى عاملاً مهماً في النقاش حول ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة خالية من حركة المرور.

ومع اقتراب 26 أكتوبر، ينتقل المشروع من مرحلة الخطط والنقاشات السياسية والقانونية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ليبدأ بذلك تحول تدريجي قد يعيد رسم شكل أحد أشهر شوارع لندن التجارية في السنوات المقبلة.


الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
TT

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم، ولا يحتاج أحياناً سوى إلى صورة نشرها المسافر من عطلته أو حجز فندقي أجراه عبر الإنترنت، ليجمع من هذه التفاصيل الصغيرة ما يكفي لتنفيذ عملية احتيال تبدو حقيقية إلى حد يصعب اكتشافها.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى عالم الاحتيال الإلكتروني، أصبح المحتالون قادرين على إنتاج صور ومواقع إلكترونية ورسائل ومراجعات مزيفة بدرجة عالية من الإقناع. والأسوأ أن عملية الاحتيال قد تبدأ قبل مغادرة المنزل، وتستمر حتى بعد عودة المسافر إلى حياته اليومية.

يجب التنبه عند إجراء حجوزات السفر (بيكسيلز)

حين تتحول صور العطلة إلى معلومات

قد تبدو صورة بسيطة من شرفة فندق أو أمام أحد المعالم السياحية مجرد ذكرى جميلة، لكنها قد تكشف أكثر مما يتوقع صاحبها. فأدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل الصور والمساعدة في تحديد موقع التقاطها، بينما تتيح المعلومات المنشورة على مواقع التواصل تكوين صورة عن تحركات المسافر ووجهاته.

وقد يعود المسافر إلى منزله، ثم يتلقى رسالة تبدو وكأنها من البنك، تخبره بأن بطاقته استُخدمت في المكان الذي قضى فيه عطلته، أو رسالة من الفندق تطلب منه تأكيد عملية دفع. ولأن الرسالة تتضمن تفاصيل حقيقية عن الرحلة، تصبح أكثر إقناعاً.

وتزداد الخطورة عندما تتجمع بيانات المسافر من أكثر من مصدر. فالاسم والبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد وبيانات الحجز ورقم الرحلة قد تبدو معلومات عادية منفردة، لكنها عندما تجتمع يمكن أن ترسم صورة دقيقة عن صاحبها وتساعد المحتال على تصميم عملية احتيال موجهة إليه تحديداً.

لا تثق بكل ما تراه على الانترنت عند حجز تذكرة السفر أو الفندق (بيكسيلز)

فندق جميل... لكنه غير موجود

أصبحت الإعلانات المزيفة للفنادق والشقق أكثر صعوبة في الاكتشاف مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور شديدة الواقعية.

ومن الأمثلة التي أثارت الانتباه ظهور منتجع وهمي باسم «باليت» في لاس فيغاس على بعض منصات الحجز. بدا المكان للوهلة الأولى فندقاً فاخراً يقع بالقرب من شارع «ستريب» الشهير، لكن المفاجأة أنه لم يكن موجوداً أصلاً، بينما اعتمدت الصور على صور محسنة بالذكاء الاصطناعي لفندق قائم بالفعل.

وقد لا يكتشف المسافر الخدعة إلا عند وصوله إلى العنوان حاملاً حقائبه.

لذلك، لا ينبغي أن تكون الصور الجميلة أو السعر المغري وحدهما سبباً لاتخاذ قرار الحجز. ومن المفيد قراءة التعليقات بعناية، والنظر في تاريخ إنشاء القائمة، ومقارنة الأسعار مع فنادق مشابهة، والبحث عن الفندق في أكثر من مصدر.

عندما «يختطف» المحتال حجزك الحقيقي الأكثر إثارة للقلق أن الحجز قد يكون حقيقياً، لكن المحتال يستخدمه ضد صاحبه.

قد يتلقى المسافر رسالة تبدو وكأنها من الفندق الذي حجز فيه، تخبره بوجود مشكلة في الدفع وأن عليه إدخال بيانات بطاقته مرة أخرى أو تأكيد الحجز حتى لا يتم إلغاؤه. وقد تتضمن الرسالة تاريخ الوصول والمغادرة أو قيمة الحجز، وهي معلومات حقيقية تجعل اكتشاف الخدعة أكثر صعوبة.

وفي هذه الحالة، لا يعني وجود معلومات صحيحة في الرسالة أنها صادرة عن الجهة الصحيحة.

إذا طلبت منك رسالة دفع مبلغ أو إدخال كلمة مرور أو الضغط على رابط عاجل، توقف لحظة. ادخل بنفسك إلى الموقع أو التطبيق الرسمي للفندق أو شركة الطيران وتحقق من الحجز من هناك. وإذا احتجت إلى الاتصال، استخدم رقم الهاتف المنشور في الموقع الرسمي، وليس الرقم الوارد في الرسالة.

لا تتبرع بمعلومات غير مطلوبة منك (بيكسيلز)

مواقع مستنسخة ومراجعات مزيفة

لم يعد إنشاء موقع إلكتروني مزيف يحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة. فالأدوات الحديثة تستطيع إنتاج نسخة تبدو قريبة جداً من مواقع شركات الطيران ومنصات الحجز، بما في ذلك صفحات تسجيل الدخول والدفع.

وقد يكون الفرق بين الموقع الحقيقي والمزيف حرفاً واحداً في العنوان، أو استبدال حرف بآخر يشبهه، بحيث يبدو العنوان صحيحاً للوهلة الأولى.

كما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة سهلة لإنتاج عشرات المراجعات المزيفة خلال وقت قصير، مع تغيير أسلوب الكتابة بحيث تبدو التعليقات وكأنها صادرة عن أشخاص مختلفين.

ولهذا، من الأفضل ألا يعتمد المسافر على متوسط التقييم أو ملخص المراجعات وحده، بل أن يقرأ عدداً من التعليقات الأصلية، خصوصاً الحديثة والسلبية منها، بحثاً عن ملاحظات متكررة قد لا تظهر في الملخص العام.

من الضروري الحذر من التعرض للنصب عند إجراء الحجوزات (بيكسيلز)

حتى صور الأضرار يمكن تزويرها

لا يتوقف استخدام الذكاء الاصطناعي عند خداع المسافر قبل الحجز، فقد أصبح من الممكن تعديل الصور الحقيقية لإظهار أضرار أو أوساخ لم تكن موجودة أصلاً.

وقد تواجه منصات تأجير العقارات قصيرة الأجل مثل هذه الادعاءات من مضيفين أو نزلاء يستخدمون صوراً معدلة للمطالبة بتعويضات. وفي إحدى الحالات، اعتذرت «Airbnb» لأكاديمي في لندن بعد أن فُرضت عليه فاتورة بقيمة 4300 جنيه إسترليني استناداً إلى صور عُدّلت بالذكاء الاصطناعي.

ولهذا، تبدو نصيحة بسيطة أكثر أهمية مما قد تبدو عليه: عند الوصول إلى شقة أو منزل مستأجر، التقط صوراً واضحة لحالته، خصوصاً لأي أضرار موجودة مسبقاً، واحتفظ بها حتى مغادرة المكان.

لا تمنحهم معلومات أكثر مما يحتاجون إليه

ربما تكون أهم وسيلة لحماية المسافر هي تقليل ما يتركه خلفه من «فتات رقمي».

فعند الحجز، لا يحتاج المسافر بالضرورة إلى ملء كل خانة تظهر أمامه. وإذا كان الحقل اختيارياً، يمكن تركه فارغاً، كما يمكن رفض الرسائل التسويقية التي لا يحتاج إليها.

وبالطبع، هناك معلومات لا بد من تقديمها لإتمام الحجز، مثل الاسم وبيانات الاتصال والدفع، وقد تتطلب الرحلات الدولية بيانات إضافية تتعلق بجواز السفر. لكن إذا طلبت جهة ما معلومة لا يبدو سبب الحاجة إليها واضحاً، فمن حق المسافر أن يسأل قبل تقديمها.

وتبقى القواعد الأساسية بسيطة: استخدم كلمة مرور مختلفة لكل حساب، فعّل المصادقة متعددة العوامل، ولا تنشر صور بطاقات الصعود إلى الطائرة التي تظهر فيها رموز QR أو الرموز الشريطية.

أما عند استخدام شبكات «واي فاي» العامة في المطارات أو الفنادق والمقاهي، فمن الأفضل تجنب الدخول إلى الحسابات المصرفية أو الخدمات الحساسة، والتأكد من اسم الشبكة من موظفي المكان. وينطبق الحذر نفسه على رموز QR، التي يمكن التلاعب بها وتحويل المستخدم إلى صفحة دفع مزيفة.

في النهاية، لم يعد المسافر يواجه محتالاً ينتظر فرصة لسرقة محفظته في شارع مزدحم. قد يكون المحتال بعيداً آلاف الكيلومترات، لكنه يعرف اسم الفندق الذي حجزته، وموعد وصولك، وربما المبلغ الذي دفعته، ويملك الأدوات التي تمكنه من مخاطبتك بلغة سليمة وبأسلوب يبدو مألوفاً.

ولهذا، فإن أفضل رفيق سفر في عصر الذكاء الاصطناعي قد لا يكون تطبيقاً جديداً، بل لحظة تردد قبل النقر.

فإذا وصلت رسالة عاجلة، لا تتصرف تحت الضغط. وإذا كان السعر مغرياً بصورة غير منطقية، تحقق مرة أخرى. وإذا طُلبت منك معلومة لا تبدو ضرورية، اسأل عن سبب طلبها.

وفي عالم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يجعل المزيف يبدو حقيقياً، ربما أصبحت القاعدة الذهبية للمسافر أكثر أهمية من أي وقت مضى: لا تثق بما تراه فقط... تحقق قبل أن تدفع.


الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.