ملائمة للأعمار الصغيرة... تمارين منزلية للأطفال

تُعد التمارين المنزلية وسيلة فعّالة وممتعة لتعزيز صحة الأطفال ونموهم (رويترز)
تُعد التمارين المنزلية وسيلة فعّالة وممتعة لتعزيز صحة الأطفال ونموهم (رويترز)
TT

ملائمة للأعمار الصغيرة... تمارين منزلية للأطفال

تُعد التمارين المنزلية وسيلة فعّالة وممتعة لتعزيز صحة الأطفال ونموهم (رويترز)
تُعد التمارين المنزلية وسيلة فعّالة وممتعة لتعزيز صحة الأطفال ونموهم (رويترز)

ينصح الأطباء والدوريات الطبية البالغين بممارسة الرياضة بانتظام للحصول على اللياقة البدنية ولتجنب مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، إلا أن تلك التوصيات تشمل أيضاً الأطفال وحتى الرضع.

وتُعد التمارين المنزلية وسيلة فعّالة وممتعة لتعزيز صحة الأطفال ونموهم. من خلال اختيار التمارين المناسبة وتوفير بيئة آمنة، يمكن للوالدين تشجيع أطفالهم على تبني نمط حياة نشط وصحي منذ الصغر.

وتذكر مبادئ توجيهية صادرة عن «منظمة الصحة العالمية» بأن الأطفال دون سن الخامسة يجب أن يقضوا وقتاً أقل في الجلوس لمشاهدة الشاشات أو في عربات الأطفال والمقاعد وهم مقيّدو الحركة فيها، وأن يحصلوا على قسط أفضل نوعية من النوم، ويمضوا وقتاً أطول في اللعب بنشاط ليشبوا صحيحي البدن.

التمارين الرياضية للأطفال قبل 5 سنوات

وأشارت الكثير من المصادر الطبية والرياضية إلى أن تبكير انخراط الطفل في سن ما قبل خمس سنوات في التمارين المنزلية أو أي ألعاب رياضية منتظمة لا جدوى منه في جعل الطفل بارعاً مستقبلاً بشكل أفضل من غيره كأداء رياضي مستقبلي. ولذا، في هذه المرحلة من العمر، اللعب الحر غير المنظم هو الأفضل عادة، وذلك مثل:1-الجري والهرولة.2-اللهو على الأراجيح.3-الهبوط بالزحلقة.4-تسلق سلالم ألعاب الحدائق.5-رمي الكرة والتقاطها.6-سباحة اللعب.

وأشارت الكثير من المصادر الطبية والرياضية إلى أن تبكير انخراط الطفل في سن ما قبل خمس سنوات في التمارين المنزلية أو أي ألعاب رياضية منتظمة لا جدوى منه (رويترز)

التمارين الرياضية للأطفال من 6 إلى 9 سنوات

مع نمو جسم الطفل ونمو قدراته الذهنية والعقلية، ونمو الرؤية وروح المنافسة واللعب الجماعي، من الممكن بدء الاهتمام بتنمية تلك التطورات لديه عبر تطوير قدرات تحديد الاتجاهات ومتابعتها، والانتقال من مكان لآخر وربما ممارسة بعض التمارين الرياضية والمنزلية البسيطة.

1-كرة القدم في فرق قليلة العدد.

2-الجمباز الخفيف.

3-تعلم السباحة بأنواع مختلفة.

4-التنس الأرضي (كرة المضرب) بشبكة منخفضة.

5-أنواع من فنون الدفاع عن النفس كمبادئ الجودو والتايكوندو.

6-القفز بالحبل

الجمباز الخفيف من التمارين الرياضية التي يمكن للأطفال من 6 إلى 9 سنوات ممارستها (رويترز)

ما فوائد ممارسة التمارين المنزلية للأطفال؟

وتمثل مرحلة الطفولة المبكرة دون سن الخامسة فترة تتسارع فيها خطى نماء الطفل بدنياً وإدراكياً ووقتاً تتشكل فيه عاداته، وتحسين سلوكيات الأطفال فيما يتعلق بممارستهم للنشاط البدني، وتقليل أوقات جلوسهم دون حراك، وتنظيم وقت نومهم يساهم في الارتقاء بمستوى صحتهم البدنية ويقلل من خطر إصابتهم بالسمنة في مرحلة الطفولة وما يرتبط بها من أمراض، ويحسن من صحتهم النفسية.

أطفال يؤدون رقصة محلية في جزيرة بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

وبشكل عام تعد التمارين المنزلية وسيلة فعّالة للحفاظ على نشاط الأطفال وصحتهم ولها عدد كبير من الفوائد من أبرزها:-

تعزيز النمو البدني

تساهم التمارين المنزلية التي تمارس بانتظام في دعم النمو البدني السليم للأطفال عن طريق تقوية عضلاتهم

تحسين الصحة النفسية

تُساعد الأنشطة البدنية في تقليل مستويات التوتر والقلق لدى الأطفال، وتعزز من شعورهم بالسعادة والثقة بالنفس.

تطوير المهارات الحركية

تلعب التمارين الرياضية دوراً كبيراً في تحسين التوازن والتنسيق والمرونة، مما يُعزز من القدرات الحركية للأطفال.

تعزيز الصحة العامة

تُساعد التمارين في تحسين صحة القلب والرئتين، وتُقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة في المستقبل.

كيف يمكن للأطفال ممارسة التمارين المنزلية بشكل آمن؟

ويوضح دليل «المبادئ التوجيهية العالميّة بشأن النشاط البدني للأطفال دون سن 5 سنوات» الصادر عن «منظمة الصحة العالمية» أن الرضع، أقل من سنة واحدة، ينبغي أن ينشطوا بدنياً عدة مرات يومياً بطرق متنوعة، عن طريق اللعب معهم لمدة 30 دقيقة على الأقل. أما بالنسبة إلى غير القادرين منهم على التنقل بعد، فيكون اللعب معهم لمدة 30 دقيقة على الأقل في وضع الانبطاح على الوجه (أي يكون الطفل على بطنه) وتقسم هذه المدة طوال فترة استيقاظ الرضيع.

وعن الأطفال من عمر عام إلى عامين، تقول «منظمة الصحة العالمية» إن مدة ممارستهم لأنشطة بدنية يجب ألا تقل عن 3 ساعات مقسمة على مدار اليوم وتتراوح بين الأنشطة البدنية المعتدلة والشديدة.

أما الأطفال من عمر 3 إلى 4 سنوات فيجب ألا تقل فترة ممارستهم الأنشطة البدنية عن 3 ساعات على مدار اليوم، منها ساعة لممارسة أنشطة تتراوح بين المعتدلة والشديدة.

أطفال يلعبون خلال مهرجان الثلج في هاربين بالصين (إ.ب.أ)

ويعرف دليل «منظمة الصحة العالمية» النشاط البدني الخفيف للأطفال بأنه يمكن أن يشمل المشي البطيء أو الاستحمام أو غيرها من الأنشطة التي لا تؤدي إلى اللهاث أو شعورهم بسخونة أجسادهم.

أما النشاط البدني بين المعتدل والشديد فيمكن أن يشمل، بالنسبة لصغار الأطفال، المشي السريع وركوب الدراجات والركض ولعب كرة القدم والسباحة والعديد من الأنشطة الأخرى التي تجعل الطفل يلهث أو يشعر بسخونة جسمه.

وترى «هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية» أن الـ180 دقيقة من النشاط البدني الخفيف للأطفال من عمر عام إلى عامين قد يتخللها الوقوف والتحرك والتدحرج واللعب.

وتضيف أنه بالنسبة للنشاط البدني للأطفال دون سن 5 سنوات فإن كل حركة تُحتسب. كلما زادت الحركة كان ذلك أفضل بما في ذلك: اللعب بالمكعبات والقفز، بالإضافة إلى الأنشطة خارج المنزل مثل: المشي والسباحة والجري وركوب الدراجات.

وهناك عدد من القواعد الأساسية التي يجب الالتزام بها في حال مشاركة الأطفال في التمارين المنزلية من اهمها:-

اختيار التمارين المناسبة للعمر

يجب التأكد من أن التمارين المنزلية المختارة تتناسب مع عمر الطفل وقدراته البدنية. تمارين مثل القفز، والركض في المكان، وتمارين التمدد البسيطة تُعتبر مناسبة للأطفال الصغار.

الإشراف والتوجيه

يُنصح بمراقبة الأطفال أثناء ممارسة التمارين لضمان تنفيذها بشكل صحيح وتجنب الإصابات. يمكن للوالدين أو الأسرة المشاركة في التمارين لتشجيع الأطفال وتقديم النموذج الصحيح.

تهيئة بيئة آمنة

يجب التأكد من أن المساحة المخصصة للتمارين المنزلية خالية من العوائق وأي شيء يمكن أن يسبب الأذى للطفل، وأن الأرضية مناسبة لتجنب الانزلاق.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رضيع بين ذراعَي والدته داخل مستشفى في روما (رويترز - أرشيفية)

قاضية إنجليزية تنتقد مستشفى لفشله في حماية الرضع بعد إدانة ممرضة بقتل أطفال

خلص تحقيق قضائي بريطاني إلى أن إخفاقات إدارية وطبية جسيمة في مستشفى «كونتيسة تشيستر» عرّضت أطفالاً للخطر، وكان يمكن تفادي بعض الوفيات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأطفال يميلون إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الأفعال (بيكسلز)

هل تحيرك نوبات غضب طفلك؟ 4 طرق لفهم سلوكه والتعامل معه

قد تكون نوبات الغضب والسلوكيات الصعبة من أكثر المواقف التي تختبر صبر الآباء، خصوصاً عندما يصعب عليهم فهم ما الذي يدفع أطفالهم إلى الصراخ أو العناد أو الانفعال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شارك في الدراسة التي أُجريت عبر الإنترنت بين 9 يونيو و6 يوليو 2026 ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون بألمانيا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً (رويترز)

دراسة: خُمس أطفال ومراهقي ألمانيا تعرّضوا لاستدراج جنسي على الإنترنت

أظهرت دراسة أن نحو خُمس الأطفال والمراهقين بألمانيا تعرّضوا، في وقت ما، للاستدراج الجنسي عبر الإنترنت، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.


بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.