برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

يعزز المناعة وينشط الدماغ والصحة النفسية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية
TT

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

ممارسة التمارين الرياضية المنزلية بشكل يومي تزيد من قوة مناعة الجسم، وتُقلل من الإصابات بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والسمنة، والاكتئاب وأمراض المفاصل، وهشاشة العظم، وترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتفيد في عدد آخر من الحالات الطبية المرضية.
جدوى صحية
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى الجدوى الصحية العالية لممارسة كل من: تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً، وممارسة تمارين أيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، وإما ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وإضافة إلى فوائد الوقاية من الأمراض، يوفر النشاط البدني المنتظم مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية الأخرى، بما في ذلك: تنشيط صحة الدماغ والصحة النفسية، وتحسين مستوى المزاج النفسي، وتقليل مستوى القلق، وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب، وتقوية القدرة العضلية، وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، ومساعدة الأشخاص على النوم بشكل أفضل، والشعور بالتحسن الصحي، ورفع قدرة أداء المهام اليومية وجعلها أكثر سهولة.
> فوائد متتالية: وتقول رابطة القلب الأميركية: «الأدلة العلمية على فوائد النشاط البدني تتوالى بشكل مستمر، وفيما يلي بعض الفوائد التي تم تحديدها أخيراً: تحسين صحة العظام وحالة الوزن للأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات، وتحسين الوظيفة المعرفية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان في عدد من المواقع بالجسم، وفوائد صحية في الوظيفة الإدراكية Cognitive Function للدماغ والحد من القلق والاكتئاب وتحسين النوم ونوعية الحياة. ولدى الحوامل خفض خطر زيادة الوزن الزائد وسكري الحمل واكتئاب ما بعد الولادة. وبالنسبة لكبار السن، تقليل خطر التعرض للإصابات المرتبطة بتعثر السقوط. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة مختلفة، فإن النشاط البدني يعمل على تقليل خطر الوفاة لجميع الأسباب والمرض، وتحسين الوظيفة البدنية، وتحسين نوعية الحياة».
> النوم والطاقة: كما تقول رابطة القلب الأميركية: «تشير الأدلة العلمية القوية إلى أن النشاط البدني الذي تتراوح شدته ما بين معتدل وقوي Moderate - to - Vigorous، يُحسّن نوعية النوم لدى البالغين. ويتم ذلك عن طريق: تقليل طول الوقت الذي يطلبه الاستغراق في النوم وتقليل الوقت الذي يستيقظ فيه الشخص بعد الخلود إلى النوم وقبل النهوض في الصباح، كما يمكن أن يزيد من وقت فترة النوم العميق ويقلل من النعاس أثناء النهار. وتُظهر أدلة علمية قوية أن النشاط البدني يعمل على تحسين الوظائف الجسدية لدى الأفراد من جميع الأعمار، مما يمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بالطاقة الكافية ودون الشعور بالتعب غير المبرر.
وعلى وجه الخصوص ينطبق ذلك على كبار السن، الذين إذا ما تحسنت لديهم قدرات وظائفهم البدنية، ترتفع لديهم قدرات الاعتماد على النفس في إنجاز مهام الحياة اليومية بسهولة أكبر، وتنخفض لديهم كذلك مخاطر الإصابة بحوادث السقوط وتداعياتها. وتشمل جوانب الوظائف الإدراكية التي يمكن تحسينها كلاً من: الذاكرة، والانتباه، ووظائف إنجاز المهام اليومية».
> الضغط والسكري: وتحت عنوان «منافع التوقيت» تفيد رابطة القلب الأميركية: «يمكن لجلسة واحدة من النشاط البدني المعتدل أن تخفض ضغط الدم، وتحسن فاعلية استجابة الجسم للأنسولين، وتحسّن النوم، وتقلل من أعراض القلق، وتحسّن بعض جوانب الإدراك في اليوم الذي يتم فيه ذلك.
ويصبح معظم هذه التحسينات أكبر مع الأداء المنتظم للنشاط البدني المعتدل إلى القوي. وتتراكم الفوائد الأخرى، مثل الحد من مخاطر المرض وتحسين الوظيفة الجسدية، في غضون أيام إلى أسابيع بعد الاستمرار في ممارسة النشاط البدني».

شدة النشاط البدني
> ممارسات خفيفة وقوية: وتنظر النصائح الطبية حول ممارسة النشاط البدني إلى مقدار «شدة النشاط البدني» Physical Activity Intensity في أثناء هذه الممارسة الصحية. ومن أجل ذلك، تُوصف عادةً المعدلات المطلقة لبذل الطاقة في أثناء النشاط البدني بأنها إما شدة: خفيفة وإما معتدلة أو قوية. وباللغة الطبية، يتم التعبير عن «مقدار بذل الطاقة» من خلال مضاعفات «المعدل الأيضي لإنجاز المهمة» MET، حيث يمثل واحد MET معدل بذل الشخص لكمية الطاقة خلال الجلوس في حالة استراحة.
- وعليه، يكون النشاط الخفيف الشدة (Light - Intensity Activity) هو سلوك النشاط البدني في فترة اليقظة، الذي يتطلب أقل من 3 MET، ومن أمثلة ذلك المشي المنزلي أو المكتبي بسرعة بطيئة (أي بسرعة ميلين إلى 3.2 كلم في الساعة أو أقل)، أو أنشطة الطهي، أو الأعمال المنزلية الخفيفة.
- والنشاط المعتدل الشدة (Moderate - Intensity Activity)، هو ما يتراوح ما بين 3 و6 MET. وتشمل أمثلة ذلك: المشي السريع بسرعة ما بين 2.5 و4 أميال إلى 4 و6.4 كلم في الساعة، أو لعب التنس الزوجي، أو الأعمال المنزلية غير الخفيفة، أو اللقاء العاطفي بين الزوجين.
- والنشاط القوي الشدة (Vigorous - Intensity Activity)، هو ما يكون بمقدار 6 MET أو أكثر. وتشمل أمثلته: الجري أو صعود الدرج بسرعة كنشاط أيروبيك بدني هوائي (Aerobic)، أو حمل مواد البقالة الثقيلة أو الأحمال الأخرى، أو المشاركة في حصة لياقة بدنية شاقة بنادٍ رياضي.
> مستويات ممارسة النشاط البدني: عند التقييم المبدئي للشخص، تُصنف المصادر الطبية مقدار ممارسته للنشاط البدني الهوائي إلى أربعة مستويات، هي: غير نشط، وغير نشط بشكل كاف، ونشط، ونشط للغاية. وهذا التصنيف مفيد، إذْ يُبنى عليه مدى الفوائد الصحية التي يمكن للشخص الحصول عليها عندما يصبح أكثر نشاطاً.
- والشخص عديم النشاط البدني (Inactive)، هو الذي لا يقوم بأي نشاط بدني معتدل أو قوي الشدة بما يفوق النشاط البدني الأساسي في قيامه بأنشطة حياته اليومية المعتادة، والخفيفة عادة. أي أن مستوى النشاط البدني في حياته هو من النمط الخامل (Sedentary Lifestyle).
- والشخص ذو النشاط البدني غير الكافي (Insufficiently Active)، هو الذي يقوم ببعض النشاط البدني المعتدل أو الشديد الكثافة، ولكنه بالمجموع أقل من 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة في الأسبوع، أو أقل من 75 دقيقة من النشاط البدني القوي الشدة في الأسبوع.
- والشخص ذو النشاط البدني النشط (Active) هو الذي يقوم بما يعادل ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً. ويلبي هذا المستوى النطاق المستهدف للنصائح الطبية للبالغين في شأن ممارسة النشاط البدني الصحي.
- والشخص النشط للغاية بدنياً (Highly Active)، يقوم بما يعادل أكثر من 300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً.

نمط الحياة الخامل
والأشخاص من مستوى نمط الحياة الخامل بدنياً، وفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، لديهم احتمالات أعلى لارتفاع خطورة الوفاة مقارنة بالأشخاص النشيطين بدنياً، ولكنهم أيضاً يحصلون على أعلى استفادة صحية عند بدئهم بممارسة النشاط البدني الصحي، ويزول عنهم ذلك الارتفاع في خطورة الوفاة. وتوضح الرابطة قائلة: «الحد من هذا السلوك الخامل لدى الأشخاص غير النشطين، عبر الزيادة التدريجية في نشاطهم البدني المتوسط الشدة، له فوائد صحية. ذلك أنه يقلل من خطر الوفاة لجميع الأسباب (All - Cause Mortality)، ويقلل من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بسببها، ويقلل من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان». وبالنسبة للأشخاص غير النشطين بما فيه الكفاية، أي الأشخاص الذين يمارسون بعض الأنشطة البدنية المعتدلة أو القوية ولكنهم لا يستوفون حتى الآن النطاق المستهدف للنصائح الطبية (ما بين 150 و300 دقيقة في الأسبوع من النشاط البدني متوسط الشدة للبالغين) فإن حتى الزيادات الصغيرة في النشاط البدني متوسط الشدة توفر فوائد صحية، مع الوصول إلى تحقيق النطاق المطلوب صحياً.

5 تمارين مهمة
النشاط البدني (Physical Activity) هو أي حركة جسدية تنتج عن انقباض وارتخاء عضلات الجسم بما يزيد من كمية حرق الطاقة فوق مستوى استهلاك الطاقة حال الخمول والجلوس البدني. والتمرين الرياضي (Exercise) هو شكل من أشكال النشاط البدني الذي يتم ترتيبه وتكرار تنفيذه بهدف تحسين الصحة أو اللياقة البدنية. وعلى الرغم من أن جميع التمارين الرياضية هي نشاط بدني، فإنه ليس كل نشاط بدني هو تمرين رياضي.
وعندما يضع المرء لنفسه برنامجاً للياقة البدنية، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له، وعليه أن يُضمّن برنامجه عناصر خمسة من التمارين الرياضية، وهي: تمارين أيروبيك الهوائية (Aerobic Activity)، وتمارين تقوية العضلات (Muscle - Strengthening Activity)، وتمارين تقوية العظام (Bone - Strengthening Activity)، وتمارين المرونة (Flexibility Activities)، وتمارين التوازن (Balance Activities).
> تمارين أيروبيك الهوائية: يتكون النشاط البدني الهوائي من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مدى صعوبة عمل الشخص للقيام بهذا النشاط.
- تكرار عدد المرات التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي.
- المدة التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي في أي حصة واحدة.
وسُميت تمارين أيروبيك «هوائية»، لأنها تضمن استخدام العضلات للأوكسجين في عملية إنتاج الطاقة، وذلك عبر ضبط مدى زيادة نبض القلب في أثناء المجهود البدني. وللتوضيح، هناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين أيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب (حال ممارسة التمارين) نسبة تتراوح ما بين 65 و75% من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن حساب ذلك من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولاً، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75% منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، أي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75% منها هي 127 نبضة في الدقيقة. ولذا، في أثناء تمارين أيروبيك الهوائية، على المرء الهرولة بمقدار لا يزيد فيه نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
> تمارين تقوية العضلات: وتقوية العضلات تتم بتعريضها لمقاومة أدائها. وغالباً ما تتضمن هذه الأنشطة رفع أشياء ثقيلة نسبياً، مثل الأوزان، عدة مرات لتقوية مجموعات العضلات المختلفة.
يتكون نشاط تقوية العضلات من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مقدار الوزن أو القوة المستخدمة بالنسبة لمقدار قدرة الشخص على الرفع.
- التكرار، أو عدد مرات تكرار إجهاد العضلات في الجلسة الواحدة.
- عدد المرات التي يقوم فيها الشخص بجلسات تمارين تقوية العضلات في الأسبوع.
ولأن تأثيرات نشاط تقوية العضلات تقتصر على العضلات التي تقوم بالعمل، فإنه من المهم عمل جميع المجموعات العضلية الرئيسية في الجسم، مثل الساقين والوركين والظهر والبطن والصدر والكتفين والذراعين. والمنصوح به ما بين 8 و10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم. وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير.
> تمارين تقوية العظام: وهذا النوع من النشاط يُنتج قوة تضغط على عظام الجسم لتعزز نمو العظام وقوتها. ويتم إنتاج هذه القوة عادةً بالتأثير على الأرض. وتشمل الأمثلة على نشاط تقوية العظام: الجري والمشي السريع وتمارين رفع الأثقال، ولذا فإنها محصلة التمارين الهوائية مع تمارين تقوية العضلات.
> تمارين التوازن: يمكن لهذه الأنواع من الأنشطة تحسين القدرة على مقاومة القوى داخل الجسم أو خارجه والتي تسبب السقوط حينما يكون الشخص ثابتاً أو يتحرك. ويعد المشي للخلف أو الوقوف على رجل واحدة أمثلة على أنشطة التوازن. وكذلك فإن تقوية عضلات الظهر والبطن والساقين تُحسن التوازن.
> تمارين المرونة: وتعزز هذه الأنواع من الأنشطة قدرة المفاصل على التحرك عبر النطاق الكامل للحركة. وتمارين الإطالة العضلية فعالة في زيادة المرونة، وبالتالي يمكن أن تسمح للأشخاص بممارسة الأنشطة التي تتطلب مرونة أكبر بسهولة أكبر. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة.

- استشارية في الباطنية



معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
TT

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)

أصبحت معاجين الأسنان المُعتمِدة على الأعشاب والمكوّنات العضوية مشهداً مألوفاً على أرفف المتاجر، وغالباً ما يُروَّج لها على أنها بدائل أكثر صحة. وكثيراً ما تُستخدم المصطلحات التي تشير إلى هذه الأنواع بالتبادل، رغم أنّ لكلّ منها معنى مختلفاً؛ فكلمة «طبيعي» تصف المكوّنات المستمدّة من مصادر طبيعية، بينما تشير كلمة «عشبي» إلى المكوّنات النباتية، أمّا «عضوي» فتعني إنتاجها وفق معايير زراعية محدّدة.

ولا يعني أيّ من هذه المصطلحات أنّ معجون الأسنان قادر على منع التسوّس. فمن الضروري أن تحتوي معاجين الأسنان التي تُسوَّق على أنها «طبيعية» على الفلورايد لتحقيق هذا الغرض.

ووفق مقال لأستاذة طب تسوّس الأسنان بجامعة كوين ماري الإنجليزية، الدكتورة أيلين بايسان، نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تتنوّع المنتجات المتاحة تحت هذا المسمّى؛ فقد فحصت دراسة بريطانية أُجريت عام 2021 نحو 500 نوع من معاجين الأسنان تابعة لـ95 علامة تجارية، وتبيّن أنّ ثلثها تقريباً لا يحتوي على الفلورايد، كما أنّ بعضها لم يوضح صراحةً محتواه من الفلورايد.

لماذا يُعدّ الفلورايد عنصراً جوهرياً؟

يبدأ تسوّس الأسنان عندما تتغذّى البكتيريا الموجودة في «لويحات الأسنان» على السكّريات، فتنتج أحماضاً تُلحق الضرر بطبقة المينا، ممّا قد يؤدّي إلى ظهور التسوّس.

توضّح بايسان أنّ الفلورايد يساعد طبقة المينا على مقاومة الأحماض وإصلاح الأضرار قبل تكوّن التسوّس. وقد دعمت فوائدَ الفلورايد عقودٌ من البحوث؛ إذ خلصت مراجعة أجرتها مؤسّسة «كوكرين» عام 2019، جمعت نتائج 96 دراسة، إلى أنّ تنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد يقلّل معدّلات التسوّس مقارنةً بمعجون آخر خالٍ منه.

وتضيف: «ومع ذلك، قد يلجأ البعض إلى استخدام منتجات خالية من الفلورايد، اعتقاداً منهم بأنّ المكوّنات الطبيعية أكثر أماناً وصحة».

وتتابع: «في رسالة وُجّهت عام 2019 إلى (المجلة البريطانية لطب الأسنان)، وصفتُ أنا وزميلي حالة طالب ظهرت لديه تسوّسات عدّة بعد تحوّله إلى استخدام معجون عضوي خالٍ من الفلورايد. وكانت لدى هذا الطالب عوامل خطر أخرى، كاعتياده تناول وجبات خفيفة غنية بالسكّر، وقلّة زياراته لطبيب الأسنان».

الأسنان لا تنخدع بجمال العبوة (بكسباي)

وتستطرد: «ورغم أنّ هذه الحالة الفردية لا تكفي للجزم بأنّ معجون الأسنان العضوي هو السبب المباشر في ظهور التسوّس، فإنها توضّح أهمية التأكّد من احتواء المعجون على الفلورايد».

المعجون العشبي

ووفق بايسان، تحتوي بعض أنواع معاجين الأسنان وغسولات الفم على مستخلصات نباتية تساعد في السيطرة على البكتيريا والتهابات اللثة، موضحةً أنّ مراجعة أُجريت عام 2024 لبحوث سابقة أشارت إلى أنّ بعض منتجات العناية بالفم العشبية قد تكون فعّالة بقدر المنتجات التقليدية في تقليل طبقة اللويحات السنية (البلاك) والتهابات اللثة. وإنما عدد من تلك الدراسات كانت قصيرة الأمد، كما تباينت منهجياتها ونتائجها، ممّا يجعل من الصعب تحديد مدى فاعلية مكوّنات بعينها على المدى الطويل.

وتضيف أنّ تقليل طبقة اللويحات السنية والتهابات اللثة أمر مفيد، إلّا أنه لا يثبت قدرة معجون الأسنان على منع التسوّس. كما لا أدلّة كافية تدعم فكرة أنّ المكوّنات العشبية يمكن أن تحلّ محلّ الفلورايد، خصوصاً أنّ معجون الأسنان يمكن أن يجمع بين المكوّنات النباتية والفلورايد.

وفيما يتعلّق بمعاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم، قالت بايسان إنها تُسوَّق على أنّها طبيعية، ويُروَّج لها خصوصاً لتبييض الأسنان. وقد خلصت مراجعة أُجريت عام 2023 إلى وجود أدلّة محدودة على تفوّقها على الخيارات الأخرى. كما أشارت معظم الدراسات إلى أنها قد تكون أكثر خشونةً وتؤدّي إلى تآكل سطح السنّ.

اختيار المعجون المناسب

تتمثّل الطريقة الأبسط لاختيار معجون الأسنان المناسب في التحقّق من تركيز الفلورايد المذكور على العبوة، وفق بايسان، التي توضح أنّ «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» في المملكة المتحدة تنصح البالغين باستخدام معجون أسنان يحتوي على تركيز لا يقلّ عن 1350 جزءاً بالمليون من الفلورايد.

وتضيف: «يُنصح بتنظيف الأسنان بالفرشاة مرّتين يومياً، بما في ذلك قبل النوم مباشرةً، وبصق معجون الأسنان الزائد بدلاً من المضمضة بالماء، فهذا يُبقي الفلورايد على الأسنان لفترة أطول».

وختمت بايسان بقولها: «قد تكون للمكوّنات الطبيعية فائدة في العناية بالفم، لكنّ استخدام مصطلحات مثل طبيعي أو عضوي على الملصقات لا يغني عن وجود أدلّة علمية تُثبت قدرة المعجون على منع التسوّس. وبغضّ النظر عن المكوّنات الأخرى التي قد يحتوي عليها المعجون، يظلّ وجود الفلورايد إحدى أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لحماية الأسنان».


من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
TT

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

تقول الدكتورة باولا مالهوترا، طبيبة الأمراض الجلدية في معهد «إس كيه إن» (SKN Institute) بمدينة إلمهرست في ولاية إلينوي الأميركية: «البشرة عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تتأثر بما يحدث في سائر أجزائه».

فالأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والمركبات الثانوية التي قد تكون ضارة، يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه ينبغي عليك الامتناع نهائياً عن تناول البطاطس المقلية.

وتوضح مالهوترا: «ليست وجبةً واحدة ولا نوعاً واحداً من الطعام ما سيفسد بشرتك؛ فصحة البشرة تعتمد بدرجة أكبر على نمطك الغذائي العام على المدى الطويل».

3 طرق تؤثر بها الأطعمة المقلية في صحة البشرة

يمكن أن تؤثر الأطعمة المقلية سلباً في البشرة من خلال 3 آليات رئيسية:

1- قد تسهم في الالتهابات وظهور حب الشباب:

يؤدي القلي العميق إلى تعريض الدهون لدرجات حرارة مرتفعة، ما يتسبب في تحللها وتكوُّن مركبات قد تكون ضارة عند تناولها.

وقد تسهم هذه المركبات الثانوية في حدوث ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي» داخل الجسم، وهي حالة تنشأ عندما تتسبب جزيئات غير مستقرة، تُسمى «الجذور الحرة»، في إتلاف الخلايا وتحفيز الالتهابات.

ويمكن أن يسهم الإجهاد التأكسدي والالتهابات في ظهور مشكلات جلدية التهابية، من بينها حب الشباب.

ووجدت دراسة شملت نحو 2500 مراهق وبالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الدهنية والمقلية أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر صحة وغنياً بالخضراوات.

ومع ذلك، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لم تُثبِت أن تناول الأطعمة المقلية يسبب حب الشباب بصورة مباشرة؛ بل أظهرت وجود ارتباط بينهما فقط.

2- قد تسرِّع شيخوخة البشرة:

يؤدي طهي الطعام في درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك القلي، إلى حدوث عملية كيميائية تُعرف باسم «تفاعل مايلارد» (Maillard reaction)، وهي المسؤولة عن اكتساب الطعام لونه البني، كما تؤدي إلى تكوُّن مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs).

وتتكوَّن هذه المركبات الضارة عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، ويمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

وتؤثر نواتج الغلوزة المتقدمة أيضاً في البشرة من خلال ارتباطها بالكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان بنيويان يمنحان البشرة تماسكها ومرونتها، مما يجعل هذين البروتينين أكثر صلابة وأقل مرونة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المركبات في الجسم، مما يسهم في تسريع شيخوخة البشرة وظهور علاماتها المبكرة، بما في ذلك التجاعيد والترهلات وفقدان نضارة البشرة وفرط التصبغ.

3- قد تفاقم أعراض الإكزيما والوردية:

تسهم بعض الأطعمة في تعزيز الالتهابات داخل الجسم، ومنها الأطعمة المصنَّعة والمقلية، وتلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات أو الدهون المتحولة.

وتُعد هذه الأطعمة من المكونات الأساسية لما يسميه الخبراء «النظام الغذائي المحفِّز للالتهابات».

وتوضح مالهوترا: «قد تسهم الأنظمة الغذائية المحفِّزة للالتهابات في خلق بيئة التهابية عامة داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على البشرة».

وقد تؤدي هذه الأنظمة الغذائية إلى تفاقم أعراض الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة، مثل التهاب الجلد التأتبي، المعروف باسم «الإكزيما»، والوردية.

وفي دراسة أُجريت على شباب بالغين، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك الأحماض الدهنية المتحولة والمشبعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالإكزيما.

وتوجد الأحماض الدهنية المتحولة عادةً في الأطعمة المقلية، وإن لم تكن مقتصرة عليها، كما تحتوي بعض الأطعمة المقلية على أحماض دهنية مشبعة.

وربطت بعض البحوث أيضاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، بما فيها الأطعمة المقلية، وبين نوبات تهيّج الوردية.

فلدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، قد تحفز بعض الأطعمة ظهور أعراض مثل احمرار الوجه، أو الشعور بالحرقة، أو الوخز في الجلد.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد مصادفة، أم أن هناك ارتباطاً فسيولوجياً حقيقياً بين الطقس البارد وآلام المفاصل؟

نستعرض الأسباب الشائعة لهذه الآلام خلال الشتاء، إلى جانب نصائح يقدمها خبراء للوقاية منها والتعامل معها بفاعلية.

ما أكثر المفاصل عرضة للألم خلال الشتاء؟

يقول جون تابيرنر، اختصاصي تطبيق برامج إعادة التأهيل المجتمعي في مؤسسة «ناوفيلد هيلث»، إن «جميع المفاصل يمكن أن تتأثر، لكن الألم قد يكون أكثر وضوحاً في المفاصل ذات التراكيب العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام».

ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون تلف المفاصل أو تآكلها قد يلاحظون أيضاً زيادة الألم فيها خلال الطقس البارد، وفق ما أفادت به صحيفة "إندبدندنت" البريطانية.

ما العوامل التي قد تسهم في آلام المفاصل خلال الشتاء؟

1. انخفاض النشاط البدني

يقول بن لومبارد، اختصاصي العلاج الطبيعي في لندن، إن الناس عموماً يصبحون أقل نشاطاً خلال أشهر الشتاء، بسبب انخفاض درجات الحرارة، فيقل المشي وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وقد يتراجع حتى الذهاب إلى صالات الرياضة بسبب برودة الطقس.

ويوضح أن انخفاض النشاط قد يؤدي إلى تراجع ترطيب المفاصل وضعف العضلات؛ ما يسبب الألم.

وتحيط بالمفاصل طبقة تُعرف بالغشاء الزليلي، تنتج السائل الزليلي المسؤول عن تليين المفاصل. ويشرح لومبارد أن قلة الحركة، إلى جانب انخفاض درجات الحرارة، قد تجعل هذا السائل أكثر كثافة وأقل سيولة.

2- انخفاض الضغط الجوي

يوضح لومبارد أن الضغط الجوي غالباً ما ينخفض خلال الشتاء؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط الذي تمارسه العضلات والأوتار على المفاصل، وبالتالي الشعور بالألم.

3- تراجع الدورة الدموية

يقول تابيرنر إن الجسم، مع انخفاض درجات الحرارة، يعيد توجيه الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ويؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، ما قد يضعف تليينها ويزيد الألم.

من الأكثر عرضة لآلام المفاصل خلال أشهر الشتاء؟

يقول تابيرنر إن آلام المفاصل في الشتاء قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إذ تبدأ المفاصل طبيعياً في التآكل، وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لزيادة الألم أو التيبس.

ويضيف أن التآكل قد يكون أكثر شيوعاً لدى من أمضوا سنوات طويلة في الأعمال اليدوية أو مارسوا أنشطة بدنية عالية التأثير تضع ضغطاً على المفاصل.

كما أن حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، وبالتالي آلامها.

كيف يمكن الوقاية من آلام المفاصل والتعامل معها في الطقس البارد؟

1- تناول المسكنات عند الحاجة

يقول تابيرنر إن المسكنات قد تساعد على تخفيف الألم فوراً، لكنها لا توفر راحة طويلة الأمد من المشكلات الأساسية المسبِّبة له. ويوضح أنها تخفي الألم ولا تعالج أسبابه، لذلك ينبغي تناولها عند الحاجة مع التركيز أيضاً على أساليب الوقاية.

2- ارتداء طبقات من الملابس الدافئة

ينصح لومبارد بارتداء الملابس الحرارية وطبقات متعددة من الملابس للحفاظ على دفء الجسم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة.

3- استخدام الكمادات الحرارية

يوصي لومبارد باستخدام زجاجات الماء الساخن أو الكمادات الحرارية للمساعدة على زيادة تدفق الدم وتحسين تليين المفاصل.

4- الحفاظ على الحركة

يقول تابيرنر إن الحركة تحفز إفراز السائل الزليلي داخل المفاصل، ما يساعد على تخفيف التيبس. كما تزيد تدفق الدم إلى المفاصل المستخدمة، وتساعد على تدفئة الجسم، وهو ما قد يقلل الألم.

ويضيف أن الانتظام في ممارسة التمارين يساعد على تقوية المفاصل، والحد من تطور التآكل، وتقليل خطر الإصابات، ما يقلل احتمالات الشعور بالألم.

ومع ذلك، ينصح باستشارة مختص طبي قبل البدء في أي نشاط بدني، خصوصاً لمن لديهم حالات مرضية مشخصة قد تتأثر بالتمارين.

5- الحفاظ على ترطيب الجسم

يوضح لومبارد أن مستوى ترطيب الجسم يؤثر في السائل الزليلي، لذلك فإن شرب كمية كافية من الماء قد يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة حركتها.

6- استشارة المختصين

يشدد تابيرنر على ضرورة التواصل مع الطبيب إذا ظهر الألم للمرة الأولى أو أصبح أكثر حدة بصورة ملحوظة، أو إذا أصبح المفصل أحمر أو متورماً أو ساخناً عند لمسه، أو لم يتحسن الألم أو التيبس بعد بدء الحركة.

7- التفكير في برنامج لتقوية العضلات

يقول تابيرنر إن اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية، ويقلل احتمالات ظهور آلام المفاصل مستقبلاً.