برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

يعزز المناعة وينشط الدماغ والصحة النفسية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية
TT

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

ممارسة التمارين الرياضية المنزلية بشكل يومي تزيد من قوة مناعة الجسم، وتُقلل من الإصابات بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والسمنة، والاكتئاب وأمراض المفاصل، وهشاشة العظم، وترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتفيد في عدد آخر من الحالات الطبية المرضية.
جدوى صحية
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى الجدوى الصحية العالية لممارسة كل من: تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً، وممارسة تمارين أيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، وإما ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وإضافة إلى فوائد الوقاية من الأمراض، يوفر النشاط البدني المنتظم مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية الأخرى، بما في ذلك: تنشيط صحة الدماغ والصحة النفسية، وتحسين مستوى المزاج النفسي، وتقليل مستوى القلق، وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب، وتقوية القدرة العضلية، وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، ومساعدة الأشخاص على النوم بشكل أفضل، والشعور بالتحسن الصحي، ورفع قدرة أداء المهام اليومية وجعلها أكثر سهولة.
> فوائد متتالية: وتقول رابطة القلب الأميركية: «الأدلة العلمية على فوائد النشاط البدني تتوالى بشكل مستمر، وفيما يلي بعض الفوائد التي تم تحديدها أخيراً: تحسين صحة العظام وحالة الوزن للأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات، وتحسين الوظيفة المعرفية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان في عدد من المواقع بالجسم، وفوائد صحية في الوظيفة الإدراكية Cognitive Function للدماغ والحد من القلق والاكتئاب وتحسين النوم ونوعية الحياة. ولدى الحوامل خفض خطر زيادة الوزن الزائد وسكري الحمل واكتئاب ما بعد الولادة. وبالنسبة لكبار السن، تقليل خطر التعرض للإصابات المرتبطة بتعثر السقوط. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة مختلفة، فإن النشاط البدني يعمل على تقليل خطر الوفاة لجميع الأسباب والمرض، وتحسين الوظيفة البدنية، وتحسين نوعية الحياة».
> النوم والطاقة: كما تقول رابطة القلب الأميركية: «تشير الأدلة العلمية القوية إلى أن النشاط البدني الذي تتراوح شدته ما بين معتدل وقوي Moderate - to - Vigorous، يُحسّن نوعية النوم لدى البالغين. ويتم ذلك عن طريق: تقليل طول الوقت الذي يطلبه الاستغراق في النوم وتقليل الوقت الذي يستيقظ فيه الشخص بعد الخلود إلى النوم وقبل النهوض في الصباح، كما يمكن أن يزيد من وقت فترة النوم العميق ويقلل من النعاس أثناء النهار. وتُظهر أدلة علمية قوية أن النشاط البدني يعمل على تحسين الوظائف الجسدية لدى الأفراد من جميع الأعمار، مما يمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بالطاقة الكافية ودون الشعور بالتعب غير المبرر.
وعلى وجه الخصوص ينطبق ذلك على كبار السن، الذين إذا ما تحسنت لديهم قدرات وظائفهم البدنية، ترتفع لديهم قدرات الاعتماد على النفس في إنجاز مهام الحياة اليومية بسهولة أكبر، وتنخفض لديهم كذلك مخاطر الإصابة بحوادث السقوط وتداعياتها. وتشمل جوانب الوظائف الإدراكية التي يمكن تحسينها كلاً من: الذاكرة، والانتباه، ووظائف إنجاز المهام اليومية».
> الضغط والسكري: وتحت عنوان «منافع التوقيت» تفيد رابطة القلب الأميركية: «يمكن لجلسة واحدة من النشاط البدني المعتدل أن تخفض ضغط الدم، وتحسن فاعلية استجابة الجسم للأنسولين، وتحسّن النوم، وتقلل من أعراض القلق، وتحسّن بعض جوانب الإدراك في اليوم الذي يتم فيه ذلك.
ويصبح معظم هذه التحسينات أكبر مع الأداء المنتظم للنشاط البدني المعتدل إلى القوي. وتتراكم الفوائد الأخرى، مثل الحد من مخاطر المرض وتحسين الوظيفة الجسدية، في غضون أيام إلى أسابيع بعد الاستمرار في ممارسة النشاط البدني».

شدة النشاط البدني
> ممارسات خفيفة وقوية: وتنظر النصائح الطبية حول ممارسة النشاط البدني إلى مقدار «شدة النشاط البدني» Physical Activity Intensity في أثناء هذه الممارسة الصحية. ومن أجل ذلك، تُوصف عادةً المعدلات المطلقة لبذل الطاقة في أثناء النشاط البدني بأنها إما شدة: خفيفة وإما معتدلة أو قوية. وباللغة الطبية، يتم التعبير عن «مقدار بذل الطاقة» من خلال مضاعفات «المعدل الأيضي لإنجاز المهمة» MET، حيث يمثل واحد MET معدل بذل الشخص لكمية الطاقة خلال الجلوس في حالة استراحة.
- وعليه، يكون النشاط الخفيف الشدة (Light - Intensity Activity) هو سلوك النشاط البدني في فترة اليقظة، الذي يتطلب أقل من 3 MET، ومن أمثلة ذلك المشي المنزلي أو المكتبي بسرعة بطيئة (أي بسرعة ميلين إلى 3.2 كلم في الساعة أو أقل)، أو أنشطة الطهي، أو الأعمال المنزلية الخفيفة.
- والنشاط المعتدل الشدة (Moderate - Intensity Activity)، هو ما يتراوح ما بين 3 و6 MET. وتشمل أمثلة ذلك: المشي السريع بسرعة ما بين 2.5 و4 أميال إلى 4 و6.4 كلم في الساعة، أو لعب التنس الزوجي، أو الأعمال المنزلية غير الخفيفة، أو اللقاء العاطفي بين الزوجين.
- والنشاط القوي الشدة (Vigorous - Intensity Activity)، هو ما يكون بمقدار 6 MET أو أكثر. وتشمل أمثلته: الجري أو صعود الدرج بسرعة كنشاط أيروبيك بدني هوائي (Aerobic)، أو حمل مواد البقالة الثقيلة أو الأحمال الأخرى، أو المشاركة في حصة لياقة بدنية شاقة بنادٍ رياضي.
> مستويات ممارسة النشاط البدني: عند التقييم المبدئي للشخص، تُصنف المصادر الطبية مقدار ممارسته للنشاط البدني الهوائي إلى أربعة مستويات، هي: غير نشط، وغير نشط بشكل كاف، ونشط، ونشط للغاية. وهذا التصنيف مفيد، إذْ يُبنى عليه مدى الفوائد الصحية التي يمكن للشخص الحصول عليها عندما يصبح أكثر نشاطاً.
- والشخص عديم النشاط البدني (Inactive)، هو الذي لا يقوم بأي نشاط بدني معتدل أو قوي الشدة بما يفوق النشاط البدني الأساسي في قيامه بأنشطة حياته اليومية المعتادة، والخفيفة عادة. أي أن مستوى النشاط البدني في حياته هو من النمط الخامل (Sedentary Lifestyle).
- والشخص ذو النشاط البدني غير الكافي (Insufficiently Active)، هو الذي يقوم ببعض النشاط البدني المعتدل أو الشديد الكثافة، ولكنه بالمجموع أقل من 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة في الأسبوع، أو أقل من 75 دقيقة من النشاط البدني القوي الشدة في الأسبوع.
- والشخص ذو النشاط البدني النشط (Active) هو الذي يقوم بما يعادل ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً. ويلبي هذا المستوى النطاق المستهدف للنصائح الطبية للبالغين في شأن ممارسة النشاط البدني الصحي.
- والشخص النشط للغاية بدنياً (Highly Active)، يقوم بما يعادل أكثر من 300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً.

نمط الحياة الخامل
والأشخاص من مستوى نمط الحياة الخامل بدنياً، وفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، لديهم احتمالات أعلى لارتفاع خطورة الوفاة مقارنة بالأشخاص النشيطين بدنياً، ولكنهم أيضاً يحصلون على أعلى استفادة صحية عند بدئهم بممارسة النشاط البدني الصحي، ويزول عنهم ذلك الارتفاع في خطورة الوفاة. وتوضح الرابطة قائلة: «الحد من هذا السلوك الخامل لدى الأشخاص غير النشطين، عبر الزيادة التدريجية في نشاطهم البدني المتوسط الشدة، له فوائد صحية. ذلك أنه يقلل من خطر الوفاة لجميع الأسباب (All - Cause Mortality)، ويقلل من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بسببها، ويقلل من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان». وبالنسبة للأشخاص غير النشطين بما فيه الكفاية، أي الأشخاص الذين يمارسون بعض الأنشطة البدنية المعتدلة أو القوية ولكنهم لا يستوفون حتى الآن النطاق المستهدف للنصائح الطبية (ما بين 150 و300 دقيقة في الأسبوع من النشاط البدني متوسط الشدة للبالغين) فإن حتى الزيادات الصغيرة في النشاط البدني متوسط الشدة توفر فوائد صحية، مع الوصول إلى تحقيق النطاق المطلوب صحياً.

5 تمارين مهمة
النشاط البدني (Physical Activity) هو أي حركة جسدية تنتج عن انقباض وارتخاء عضلات الجسم بما يزيد من كمية حرق الطاقة فوق مستوى استهلاك الطاقة حال الخمول والجلوس البدني. والتمرين الرياضي (Exercise) هو شكل من أشكال النشاط البدني الذي يتم ترتيبه وتكرار تنفيذه بهدف تحسين الصحة أو اللياقة البدنية. وعلى الرغم من أن جميع التمارين الرياضية هي نشاط بدني، فإنه ليس كل نشاط بدني هو تمرين رياضي.
وعندما يضع المرء لنفسه برنامجاً للياقة البدنية، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له، وعليه أن يُضمّن برنامجه عناصر خمسة من التمارين الرياضية، وهي: تمارين أيروبيك الهوائية (Aerobic Activity)، وتمارين تقوية العضلات (Muscle - Strengthening Activity)، وتمارين تقوية العظام (Bone - Strengthening Activity)، وتمارين المرونة (Flexibility Activities)، وتمارين التوازن (Balance Activities).
> تمارين أيروبيك الهوائية: يتكون النشاط البدني الهوائي من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مدى صعوبة عمل الشخص للقيام بهذا النشاط.
- تكرار عدد المرات التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي.
- المدة التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي في أي حصة واحدة.
وسُميت تمارين أيروبيك «هوائية»، لأنها تضمن استخدام العضلات للأوكسجين في عملية إنتاج الطاقة، وذلك عبر ضبط مدى زيادة نبض القلب في أثناء المجهود البدني. وللتوضيح، هناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين أيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب (حال ممارسة التمارين) نسبة تتراوح ما بين 65 و75% من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن حساب ذلك من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولاً، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75% منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، أي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75% منها هي 127 نبضة في الدقيقة. ولذا، في أثناء تمارين أيروبيك الهوائية، على المرء الهرولة بمقدار لا يزيد فيه نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
> تمارين تقوية العضلات: وتقوية العضلات تتم بتعريضها لمقاومة أدائها. وغالباً ما تتضمن هذه الأنشطة رفع أشياء ثقيلة نسبياً، مثل الأوزان، عدة مرات لتقوية مجموعات العضلات المختلفة.
يتكون نشاط تقوية العضلات من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مقدار الوزن أو القوة المستخدمة بالنسبة لمقدار قدرة الشخص على الرفع.
- التكرار، أو عدد مرات تكرار إجهاد العضلات في الجلسة الواحدة.
- عدد المرات التي يقوم فيها الشخص بجلسات تمارين تقوية العضلات في الأسبوع.
ولأن تأثيرات نشاط تقوية العضلات تقتصر على العضلات التي تقوم بالعمل، فإنه من المهم عمل جميع المجموعات العضلية الرئيسية في الجسم، مثل الساقين والوركين والظهر والبطن والصدر والكتفين والذراعين. والمنصوح به ما بين 8 و10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم. وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير.
> تمارين تقوية العظام: وهذا النوع من النشاط يُنتج قوة تضغط على عظام الجسم لتعزز نمو العظام وقوتها. ويتم إنتاج هذه القوة عادةً بالتأثير على الأرض. وتشمل الأمثلة على نشاط تقوية العظام: الجري والمشي السريع وتمارين رفع الأثقال، ولذا فإنها محصلة التمارين الهوائية مع تمارين تقوية العضلات.
> تمارين التوازن: يمكن لهذه الأنواع من الأنشطة تحسين القدرة على مقاومة القوى داخل الجسم أو خارجه والتي تسبب السقوط حينما يكون الشخص ثابتاً أو يتحرك. ويعد المشي للخلف أو الوقوف على رجل واحدة أمثلة على أنشطة التوازن. وكذلك فإن تقوية عضلات الظهر والبطن والساقين تُحسن التوازن.
> تمارين المرونة: وتعزز هذه الأنواع من الأنشطة قدرة المفاصل على التحرك عبر النطاق الكامل للحركة. وتمارين الإطالة العضلية فعالة في زيادة المرونة، وبالتالي يمكن أن تسمح للأشخاص بممارسة الأنشطة التي تتطلب مرونة أكبر بسهولة أكبر. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة.

- استشارية في الباطنية



النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.