مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي

استراتيجيات لتنميتها منذ الطفولة المبكرة

مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي
TT

مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي

مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي

يتفق علماء النفس على أن للعب في مرحلة الطفولة المبكرة فوائد تستمر حتى الكبر وتعزز مهارات الإبداع والتعاون لديهم، وأن اللعب في الطفولة عامل أساسي وضروري للتطور الاجتماعي والعاطفي والإدراكي، وأن الحرمان من اللعب في الصغر قد يكون سببا في تكوين شخصيات مضطربة في كبرها وغير قادرة على الانسجام في المجتمع.

- خصائص ومراحل اللعب
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، رئيس قسم اضطرابات التواصل في «مجمع عيادات العناية النفسية» بالرياض، وهو أكاديمي وباحث ومستشار لعدد من الهيئات وأستاذ مشارك بكلية الطب بجامعة الملك الفيصل بالرياض، فأوضح أن الأطفال يقومون بتكوين مفاهيم للعالم من حولهم من خلال اللعب الذي يستخدمون فيه خبراتهم الشخصية والذي يؤثر بشدة على تطورهم العام. وقد قام الباحثون بتحديد خمسة عناصر أساسية لتعريف خاصية اللعب، وهي:
- اللعب عبارة عن نشاط إرادي منبعه الذات.
- اللعب رمزي له معنى وبه يقوم الشخص بتقمص شخصيات مختلفة.
- اللعب نشاط فعال يضم العديد من المشاركين.
- اللعب نشاط يحكمه قانون معين.
- اللعب نشاط ممتع.
وحول مراحل اللعب الأساسية عند الأطفال، تقول الاختصاصية ريانة الدوسري اختصاصية النطق واللغة بمدينة الملك سعود الطبية وطالبة برنامج ماجستير علاج أمراض النطق واللغة بجامعة الفيصل - إن مهارة اللعب تعرف بأنها شكل من أشكال تفاعل الطفل مع بيئته المحيطة. ولكي يعتبر اللعب حقيقيا يجب أن يكون للطفل نية للقيام بالفعل وتكون حركاته مقصودة غير نمطية وتلقائية، وأن تظهر على الطفل مشاعر إيجابية مثل الفرح والسعادة. ومن المهم أن نعرف أن الأطفال يمرون بأربع مراحل أساسية للعب، وهي:
• مرحلة اللعب الحسي - الحركي والمعروف أيضاً بالاستكشافي: تبدأ مع الرضع في عمر (2 - 4) أشهر باستخدام حركتهم الجسدية والاستعانة بحواسهم بغرض الاستقصاء واستكشاف العالم. مثال: أن تقوم الطفلة بضرب اللعبة على الطاولة بهدف الاستمتاع بصوت الارتطام، أو وضعها داخل فمها، أو تتلاعب بها بيديها.
• مرحلة اللعب الترابطي غير الوظيفي: تظهر في عمر (5 - 12) شهراً مع نمو الطفل وتطوره حيث تبدأ مهارات اللعب الاستكشافي بالتلاشي وتستبدل بمهارات أكثر تقدما، حيث يقوم الطفل باستخدام الأشياء من حوله بطريقة ترابطية غير وظيفية ويظهر ذلك عندما يبدأ باللعب بشيئين فأكثر، مثل تكديس أو رص الألعاب والمجسمات معاً في سلة أو حاوية.
• مرحلة اللعب الوظيفي: تنمو مهارات الطفل وتتحول إلى لعب وظيفي حتى سن (18) شهراً حيث يبدأ الطفل باللعب بالأشياء عن طريق استخدامها بالشكل الصحيح المتعارف عليه تماماً كما يفعل والداه. فعلى سبيل المثال: أن يدفع السيارة الصغيرة، تقبيل دمية، تحريك الملعقة داخل الوعاء.
• مرحلة اللعب التخيلي: وأخيراً، يتطور اللعب الوظيفي ويتبلور إلى اللعب التخيلي، وهو من أهم مراحل اللعب وأكثرها تقدما.

- صفات أساسية
وتضيف الاختصاصية ريانة الدوسري أنه لكي يحقق الطفل الوصول لهذه المهارة يجب أن يتميز بثلاث صفات أساسية: اللامركزية، الخروج من السياق، والترميز.
أما المركزية، فبناءً على نظريات «بياجيه» التطورية فإنها تشير إلى أن تصرفات الأطفال تكون شديدة المركزية (أنانية) وهذه النزعة تقل مع تطور الطفل وينتقل إلى اللامركزية والتي تلاحظ حين يقوم الطفل بأفعال بعيدة عن ذاته الشخصية ويشرع في إضافة وجهات نظر الأشخاص المحيطين به، كأن يقوم الطفل بأفعال لا يقوم بها عادةً مثل التظاهر بإعداد الشاي. واللامركزية يمكن أن تلاحظ أيضاً عندما يضيف الطفل لاعبين للروتين مثل أن يطعم دمية أو أحد إخوته. أما الخروج من السياق، يمكن أن يعرف على أنه عندما يلعب الطفل بأدوار خارجة عن السياق المكاني أو الزماني كأن يتظاهر بالاستحمام في غرفة النوم. أما الترميز، فيعرف أنه عندما يقوم الطفل باستخدام شيء ليرمز لشيء آخر. مثل أن يستخدم الموزة كهاتف محمول أو أن يستخدم مكعب البناء ككوب شاي أو يستخدم منديلا ورقيا كلحاف للدمية.

- اللعب وتطور الطفل
أوضح الدكتور وائل الدكروري أن أكثر النشاطات الطبيعية للطفل هي اللعب، وقد أثبتت الأبحاث أن للعب دوراً فعالاً في تطوير وبناء ودعم معظم القدرات التطويرية لدى الطفل مثل مهارات التواصل واللغة والمهارات الاجتماعية والعاطفية.
إن للعب دوراً مهماً في تطوير مهارات الفهم اللغوي واللفظي لدى الأطفال فمثلا وجد العالمان ديبرا ولاموري علاقة قوية بين اللعب وتطور اللغة الاستقبالية (الفهم) والتعبيرية. كما أقترح العالمان فيلدز وهيلسيد بأن اللعب الاجتماعي/ المسرحي له دور في تطوير مهارات الطفل اللغوية اللفظية. وأكد العالم الشهير إيزنبرج بأن اللعب التخيلي يطور مهارات التواصل الكلية وكذلك الصيغ النحوية واستخدام اللغة وكذلك التفاعل اللفظي لدى الطفل. كما أكد بيرك بأن الأطفال يقومون أثناء اللعب التخيلي باستخدام ومشاركة الأطفال الآخرين بالكلمات التي يستخدمونها ويسمعونها في محيط المنزل مما يؤدي بالتالي إلى تطوير المفردات لدى الأطفال. وأخيرا أكد بيرجن أن التعبير والقدرة على استرجاع القصص تتطور من خلال اللعب التخيلي.
وأضاف الدكتور وائل بأن للعب دوراً مهماً أيضاً في تطوير المهارات الاجتماعية لدى الأطفال حيث إنهم يتعلمون كيفية تبادل الأدوار أثناء اللعب وكيفية الحفاظ على مشاعر الغير باستخدام التواصل اللفظي وغير اللفظي ويتعلمون أيضاً انتظار دورهم وكيفية البدء باللعب.
للعب دور مهم أيضاً في تطوير المهارات التعليمية لدى الأطفال فمثلاً أثناء اللعب في ركن اللعب الاجتماعي التخيلي في الروضة يقوم الأطفال بمحاولاتهم الأولى للقراءة والكتابة وذلك أثناء قراءتهم للوحات المكتوبة أو كتابة أوراق للطلبات التي سيقومون بشرائها من السوق، وأثناء لعبهم دور المعلمة.
وعن استراتيجيات لعب الوالدين مع الأطفال، أكد الدكتور وائل الدكروري على ضرورة اتباع خطوات علمية مدروسة أثناء اللعب مع الأطفال بشكل عام، وهي:
- أخذ الطفل حيثما يريد وليس القيام بأخذه إلى المكان الذي تختاره الأم، ويجب ترك الحرية للأطفال لاختيار الألعاب التي يفضلونها.
- الاستجابة للحوار والتواصل عن طريق استخدام الحركات مع اللفظ.
- التحدث ووصف ما يحدث بينهما في ذلك الوقت.
- عدم توقع احتياجات الطفل مسبقاً حيث إن هذا يقلل من محاولاته للتواصل.
- محاولة ترجمة جمل الطفل ومحاولاته التواصلية بشكل ناجح.

- مهارات لغوية
وحول الطرق والأساليب ذات العلاقة المباشرة بتطور المفردات والجمل لدى الأطفال، فتشمل:
- تشجيع الأطفال على التواصل من خلال تشجيعهم على النظر لوجه الأم أثناء التحاور.
- التسمية الجماعية مع الطفل.
- توقيت الاستجابة مع سؤال الطفل أو إشارته للأشياء والنظر إلى الأم/ الاختصاصي.
- النزول إلى مستوى نظر الطفل ثم التحدث معه.
- استخدام جمل قصيرة.
- استخدام جمل بسيطة.
- تكرار الجمل باستمرار.
- تكرار الجمل وتغييرها (ارم الكرة، ارمها).
- استخدام نبرة صوت مبالغ فيها أثناء التحدث عن الأشياء المختلفة وليس رفع الصوت.
- التأكيد على الكلمات المهمة.
- عدم التحدث بكثرة بحيث تغلب على الحوار.
- التحدث بسرعة أقل من الطبيعي.
كما توجد استراتيجيات، أثناء اللعب مع الأطفال، ذات علاقة مباشرة بتطور اللغة تشمل:
- الحديث المتوازي. وهو عبارة عن تعليقات الشخص أو وصفه لما يقوم به أثناء انشغاله باللعب مثل (أنت تبني البيت)، (أنت فتحت الباب).
- الحديث الذاتي: وهو وصف الشخص لما يقوم به أثناء اللعب مع الطفل، مثل (أنا أبني البيت)، (أنا أبني).
- التطوير: وهو تطوير الشخص لجمل الطفل الناقصة أو غير الصحيحة لغوياً لجمل أكثر صحة لغوياً. مثل إذا قال الطفل (بيبي ننا) أو (بيبي أكل) يمكن للأم أن تقول (البيبي يأكل) أو (البيبي يبغي يأكل).
- التضخيم. وهي الملاحظات التي يضيفها الشخص على كلام الطفل، فمثلاً إذا قال الطفل (بيبي أكل) يمكن للأم أن تقول (البيبي جيعان يبغي يأكل).
- تغيير الجمل. وهو قيام الشخص بتطوير نوع الجملة التي يستخدمها الطفل إلى نوع آخر فمثلاً إذا قال الطفل (عباية ماما) يمكن للأم أن تطور جملة الطفل إلى سؤال وتقول (هذه عباية ماما؟) أو إلى صيغة نفي بحيث تقول (لا هذه ليست عباية ماما).

أركان اللعب والمهارات
وعن التوظيف التعليمي لأركان اللعب في برامج التدخل المبكر، أشار الدكتور الدكروري بأن لكل ركن من أركان اللعب دورا مهمًا في تطوير مهارات النمو المختلفة لدى الأطفال. فهناك مثلا:
• ركن المكعبات. يساعد الأطفال على بناء مهارات التصنيف، التسلسل، المفاهيم، الإعجاب وحل المعضلات وكذلك تطوير مهاراتهم الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك فإن مهارات الطفل اللفظية تتطور أثناء تحدث الطفل عما قام ببنائه.
• ركن الخيال الاجتماعي. يساعد الطفل على اكتشافه وتطويره للأدوات المختلفة التي يلعبها البالغون في المجتمع وكذلك للسلوكيات الاجتماعية المختلفة وأيضاً لمهارات اللغة والأكاديمية. فالألعاب الخاصة بالمنزل تطور الأداء اللفظي واللغوي للطفل أثناء حديثه عن النشاطات التي يقوم بها الأشخاص وكذلك تزيد من فهم الأطفال لاحتياجات ومسؤوليات الأشخاص البالغين مثلاً (أثناء قيامهم بتحضير وجبة طعام).
• ركن القراءة. يساعد على تطوير اهتمامات الطفل بالكتب، مهارات ما قبل التعلم مثل (التعرف على الحروق) وكذلك تساعدهم على إعادة صياغة القصص القصيرة وترديدها.
• ركن الاستماع. يساعد على تحفيز سمع الطفل وتشجيعه على الاستماع.
• ركن النشاط البدني. يساعد على تطوير أدائهم الجسدي وكذلك أدائهم اللفظي حينما يقومون بالتحدث عما يقومون به كالقفز ورمي الكرة.
وأخيرا، ما هو دور اختصاصي أمراض النطق واللغة في تقييم مهارات اللعب؟ ودوره في التدخل؟ لاختصاصي أمراض النطق واللغة دور كبير وأساسي في تقييم مهارات اللعب عند الأطفال. وللعب دور محوري لا غنى عنه في مجال التدخل المبكر. وفي العادة يستخدم الاختصاصي اختبارات مقننة وغير مقننة تستهدف اللغة واللعب قد تشمل اللعب مع الطفل أو مراقبة الطفل يلعب مع أهله وأيضاً قد يطلب تعبئة استمارة تقييم تحوي على أسئلة تخص التطور النمائي بشكل عام ومهارات اللعب بشكل خاص. وبناءً على كل هذه الأشياء يقرر الاختصاصي احتياج الطفل للتدخل من عدمه.
وتنصح الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع الأهالي باستشارة المختصين عندما يتأخر الطفل في تحقيق أهدافه اللغوية ونطق الأصوات بشكل صحيح مقارنة بأقرانه. ولأن علاقة اللعب واللغة علاقة ترابطية فمن المتوقع أن التأخر اللغوي يصاحبه تأخر في مهارات اللعب. ويتأكد اللجوء لاستشارة المختصين عندما يكون عند الطفل اضطراب أو تأخر نمائي مصاحب.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
TT

رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)

قد تظهر أعراض الخرف عادة في صورة فقدان الذاكرة، أو صعوبات التفكير، والتركيز، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن المرض قد يرتبط أيضاً بتغيرات غير متوقعة في السلوك، والاهتمامات، وحتى في تفضيلات الأصوات.

ويعيش أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مع الخرف، وهو مصطلح عام يصف مجموعة من الاضطرابات التقدمية التي تؤثر في الذاكرة، والقدرات الإدراكية.

ورغم أن مرض ألزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، فإن بعض الأنواع الأخرى قد ترتبط بأعراض غير متوقعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، أصيب رجل يبلغ من العمر 68 عاماً بنوع نادر من الخرف، وأصبح شديد الانجذاب إلى نوع محدد من الأصوات. ويرى الخبراء أن التغير في تفضيلات الأصوات قد يكون سمة مهمة في متلازمة جرى التعرف عليها حديثاً.

ولع مفاجئ بصوت محركات الطائرات

وقبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف، طوّر الرجل، الذي أُشير إليه في مجلة طبية بالأحرف الأولى من اسمه CP، حباً شديداً ومفاجئاً لصوت محركات طائرات سبيتفاير المقاتلة.

وكان الرجل يعيش بالقرب من مطار صغير حيث كانت هذه الطائرات المقاتلة ذات المقعد الواحد تحلّق كثيراً فوق المنطقة.

ووفقاً لزوجته، كان CP يركض إلى الخارج عند سماع صوت طائرة سبيتفاير، ويلوح لها بيده، ويذرف الدموع فرحاً. وكان هذا التفاعل مقتصراً على هذا النوع من الطائرات تحديداً، إذ لم يكن يبدي اهتماماً بالأصوات الأخرى للطائرات، ولا اهتماماً عاماً بالطيران.

تشخيص الخرف الجبهي الصدغي

جرى لاحقاً تشخيص إصابة الرجل بما يُعرف بالخرف الجبهي الصدغي السلوكي، وهو اضطراب يؤثر في مناطق الدماغ الواقعة في الفصين الجبهي والصدغي. ويظهر هذا النوع عادة في سن أصغر نسبياً مقارنة بأنواع الخرف الأخرى، إذ يُشخَّص معظم المرضى بين 45 و64 عاماً.

وعلى عكس بعض أشكال الخرف الأخرى، يعاني المصابون بالخرف الجبهي الصدغي من مشكلات أقل في الذاكرة، لكنهم قد يواجهون أعراضاً أخرى مثل نوبات انفعالية، وسلوكيات غير لائقة اجتماعياً، وميل مفرط للألفة مع الغرباء، إضافة إلى احتمال حدوث اضطرابات حركية في المراحل المتقدمة.

وقد كُشف أيضاً عن إصابة الممثل بروس ويليس بهذا النوع من الخرف عام 2023.

أنواع الخرف الجبهي الصدغي

يقسم الخبراء هذا المرض إلى ثلاثة أنواع رئيسة:

-النوع السلوكي: يؤثر في السلوك والشخصية.

-النوع غير الطليق: يؤثر في القدرة على الكلام.

-النوع الدلالي: يؤثر في المعرفة ومعالجة اللغة.

وتشمل أعراض النوع السلوكي تدهور الشخصية، وفقدان الضوابط الاجتماعية، واللامبالاة، وتراجع التعاطف، وضعف الحكم على الأمور، وتغير التفضيلات الغذائية، والسلوكيات المتكررة.

أعراض غير معتادة

إلى جانب انجذابه الشديد إلى صوت طائرات سبيتفاير، عانى CP من تقلبات مزاجية، ولا مبالاة عاطفية، وسرعة الانفعال، وضعف السيطرة على الاندفاع، وتراجع الالتزام بالسلوكيات الاجتماعية المقبولة.

كما أبدى نفوراً من أصوات تغريد الطيور، ومن الأشخاص ذوي الأصوات الحادة.

وظهرت عليه أيضاً رغبة متزايدة في تناول الأطعمة الحلوة، إضافة إلى عادة مقاطعة الآخرين أثناء الحديث.

كما أصبح شديد الانشغال بلعب الشطرنج، وحل ألغاز الكلمات المتقاطعة. وعلى الرغم من صعوبة تعرّفه على وجوه بعض معارفه، فإنه لم يجد صعوبة في تمييز أصوات الأشخاص عبر الهاتف، كما لم تظهر لديه مشكلات واضحة في تذكر اللغة، أو الأحداث الماضية.

احتمال وجود نوع رابع من المرض

ورغم تشخيص إصابته بالخرف الجبهي الصدغي السلوكي، يرى الباحثون أن حالته قد تمثل نوعاً رابعاً من المرض يُعرف باسم النوع الصدغي الأيمن.

ويُطلق هذا الاسم لأن فقدان الأنسجة في الدماغ يتركز بشكل أساسي في الفص الصدغي الأيمن، وهو جزء يرتبط بالفهم المفاهيمي، ومعالجة المعلومات غير اللفظية، مثل الإشارات الاجتماعية.

وأظهر تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي وجود ضمور وفقدان انتقائي للأنسجة في هذا الجزء من الدماغ.

ويشير الخبراء إلى أن هذا النوع يجمع بين بعض أعراض النوعين السلوكي والدلالي، إلا أن تعريفه الدقيق ما زال قيد الدراسة.

العلاقة بين الخرف والسمع

وتسلّط هذه الحالة الضوء أيضاً على العلاقة بين الخرف والسمع.

ففي حين تشير بعض الدراسات إلى أن فقدان السمع قد يزيد خطر الإصابة بالخرف، يرى الباحثون أن هذه الحالة قد تشير أيضاً إلى العكس، أي إن الخرف قد يسبب تغيرات في طريقة معالجة الأصوات، أو تفضيلها.

كما توضح هذه الحالة كيف يمكن للخرف أن يغير اهتمامات المرضى، أو يخلق لديهم هوساً، أو نفوراً جديداً من أشياء معينة.

ويؤكد الباحثون أن التعرف المبكر على مثل هذه الأعراض قد يساعد في تشخيص الخرف الجبهي الصدغي، وأنواع الخرف الأخرى.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ملايين الأشخاص قد يعانون أعراض الخرف من دون تشخيص رسمي، لأن بعض المرضى يفسرون هذه الأعراض على أنها جزء طبيعي من التقدم في العمر.

ورغم عدم وجود علاج شافٍ للخرف حتى الآن، فإن التشخيص المبكر يمنح المرضى وعائلاتهم وقتاً أفضل للتخطيط للمستقبل، والتعامل مع المرض.


الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
TT

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة جديدة أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، كالهواتف أو الساعات الذكية، قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات النفسية والإدراكية لدى حامليها، ما يفتح آفاقاً واسعة للكشف المبكر عن التغيرات التي تطرأ على صحة الدماغ.

ولطالما تساءل الباحثون: هل يمكن للهواتف أو الساعات الذكية المساعدة في الكشف المبكر عن علامات الأمراض العصبية أو النفسية؟

وللإجابة عن هذا السؤال، راقب باحثون من جامعة جنيف، مجموعة من المشاركين الذين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت، واستخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات مثل معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، والنوم، وتلوث الهواء.

ويوضح إيغور ماتياس، مساعد باحث في معهد البحوث للإحصاء وعلوم المعلومات بجامعة جنيف، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «كان الهدف هو تحديد ما إذا كان بإمكان هذه الأجهزة التنبؤ بتقلبات الصحة الإدراكية والنفسية للمشاركين بناءً على هذه البيانات».

ويضيف في بيان، الثلاثاء: «بلغ متوسط ​​نسبة الخطأ 12.5 في المائة فقط، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام الأجهزة المتصلة بالإنترنت في الكشف المبكر عن أي خلل أو تغيرات في صحة الدماغ».

وكانت الحالات النفسية هي الأكثر دقة في التنبؤ بها بواسطة التقنيات المستخدمة في الدراسة، حيث تراوحت نسب الخطأ عموماً بين 5 في المائة و10 في المائة. في المقابل، كانت دقة التنبؤ بالحالات الإدراكية أقل، حيث تراوحت نسب الخطأ بين 10 في المائة و20 في المائة.

وفيما يتعلق بأهمية المؤشرات السلبية، برز تلوث الهواء، والأحوال الجوية، ومعدل ضربات القلب اليومي، وتقلبات النوم كأهم العوامل المؤثرة على الإدراك. أما بالنسبة للحالات النفسية، فكانت أهم العوامل المؤثرة هي الطقس، وتقلبات النوم، ومعدل ضربات القلب في أثناء النوم.

صحة الدماغ

وتُعدّ صحة الدماغ، التي تشمل الوظائف المعرفية والعاطفية، من أبرز تحديات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من ثلث سكان العالم من اضطرابات عصبية مثل السكتة الدماغية، والصرع، ومرض باركنسون، بينما سيُصاب أكثر من نصفهم باضطراب نفسي - بما في ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام - في مرحلة ما من حياتهم. ومع تقدم السكان في السن، تستمر هذه الأرقام في الارتفاع.

لذا، يُعد تحليل التغيرات اليومية أو الأسبوعية في الوظائف الإدراكية والعاطفية أمراً بالغ الأهمية لتمكين استراتيجيات وقائية استباقية ومخصصة لكل فرد.

في هذه الدراسة، قام الفريق البحثي بدراسة إمكانية استخدام التقنيات القابلة للارتداء والتقنيات المحمولة، مثل الهواتف أو الساعات الذكية، لمراقبة صحة الدماغ بشكل مستمر وغير جراحي، حيث جرى تزويد 88 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 45 و77 عاماً بتطبيق مخصص للهواتف الذكية وساعة ذكية.

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «إن. بي. جيه ديجيتال ميديسين»، جمعت هذه الأجهزة، على مدار عشرة أشهر، بيانات «تلقائية»، دون أي تدخل أو تغيير في عادات المشاركين اليومية، شملت معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية ومستويات تلوث الهواء. وتم تحليل 21 مؤشراً في المجمل. كما قدم المشاركون أيضاً بيانات «فعلية» من خلال استكمال استبيانات حول حالتهم النفسية والخضوع لاختبارات الأداء الإدراكي كل ثلاثة أشهر.

وكما أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم: «يُعدّ الرصد المستمر والقابل للتطوير للوظائف الإدراكية والحالات النفسية أمراً بالغ الأهمية للكشف المبكر عن صحة الدماغ».

وأضافوا: «كانت النتائج التي أبلغ عنها المرضى أكثر قابلية للتنبؤ مقارنة بتلك القائمة على أساليب وأدوات الأداء التقليدي المستخدمة حالياً في مثل هذه الحالات، ما يُثبت جدوى المناهج الجديدة المنخفضة التكلفة والقابلة للتوسع في المراقبة المستمرة لصحة الدماغ».


هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
TT

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

يُعدّ جفاف الجلد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً، إذ يعاني منه كثير من الأشخاص في فترات مختلفة من العام، خاصة خلال فصل الشتاء أو في البيئات ذات الطقس البارد والجاف. كما قد ينتج الجفاف عن فقدان البشرة جزءاً من رطوبتها الداخلية أو ضعف الحاجز الطبيعي الذي يحميها من فقدان الماء. وفي حين يعتمد كثيرون على الكريمات والمرطبات الموضعية للتعامل مع هذه المشكلة، تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة. وتشمل هذه المكملات زيت السمك، والسيراميدات، وحمض الهيالورونيك، إلى جانب عدد من الفيتامينات والعناصر الأخرى التي تساعد في ترطيب البشرة وتقليل الجفاف والحكة.

وفيما يلي أبرز هذه المكملات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. زيت السمك أو أحماض أوميغا-3 الدهنية

يُعرف زيت السمك، ولا سيما زيت كبد الحوت، بقدرته على المساعدة في الحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة، المعروف بالطبقة القرنية. وتساعد هذه المكملات على تعزيز ترطيب الجلد وتقوية دفاعاته ضد الالتهابات والأضرار الناتجة عن أشعة الشمس.

وتحتوي مكملات زيت السمك على أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة، ومنها:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA) أو حمض اللينولينيك.

- حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

- حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

كما تساعد هذه الأحماض الدهنية في تحسين أعراض بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية والتهاب الجلد والأكزيما، بما في ذلك تشقق الجلد وتقشره وجفافه.

2. الكولاجين

يُعدّ الكولاجين البروتين الرئيسي الذي يكوّن الأنسجة الضامة في الجسم، كما يشكل نحو 80 في المائة من الوزن الجاف للجلد البشري. ومع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين تدريجياً، مما يؤدي إلى تراجع مرونة الجلد وتماسكه.

ويمكن أن يؤدي الجفاف أو الطقس البارد والجاف إلى فقدان الجلد جزءاً من مرونته وظهور التجاعيد. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الكولاجين قد يساعد في تحسين ترطيب الجلد ومرونته. كما أن تناول مكملات الكولاجين عن طريق الفم قد يسهم في الحفاظ على رطوبة الجلد ومرونته على المدى الطويل.

3. حمض الهيالورونيك

يُستخدم حمض الهيالورونيك (HA) على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة، خاصة في المنتجات الموضعية التي تهدف إلى تحسين ترطيب الجلد. كما يُستخدم في شكل مصل بعد علاجات تجديد البشرة. ومع ذلك، أثبتت العديد من الدراسات الحديثة فعاليته أيضاً كمكمل غذائي يُؤخذ عن طريق الفم لتعزيز ترطيب الجلد.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حمض الهيالورونيك عن طريق الفم يعزز بشكل ملحوظ ترطيب الجلد لدى الشباب وكبار السن على حد سواء. وقد لوحظ تحسن في لون البشرة بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع، بينما لوحظت زيادة في سماكة الجلد بعد 12 أسبوعاً.

ويتميز حمض الهيالورونيك بقدرته العالية على امتصاص الماء وربطه بالبشرة، الأمر الذي يساعد على تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد وتحسين مظهر الجلد.

4. البروبيوتيك

تلعب البروبيوتيك دوراً مهماً في ترطيب البشرة، إذ تساعد على تقليل فقدان الماء من الجلد من خلال تنظيم وظيفة حاجز البشرة. ويؤدي تلف هذا الحاجز إلى اختلال توازن الرطوبة والتأثير سلباً على صحة الجلد.

وقد ثبت أن إحدى سلالات البروبيوتيك تسهم في تحسين ترطيب البشرة وتعزيز وظيفة الحاجز الجلدي. كما تعزز البروبيوتيك إنتاج السيراميدات، وهي دهون أساسية تساعد على ترطيب البشرة وحمايتها، إضافة إلى تقليل الالتهاب الذي قد يؤدي إلى الجفاف. ويمكن للبروبيوتيك، سواء عند استخدامه موضعياً أو تناوله كمكمل غذائي، أن يسهم في تحسين ترطيب البشرة.

5. السيراميدات

السيراميدات هي دهون أساسية تساعد على تقوية حاجز ترطيب البشرة وتقليل فقدان الماء من سطحها. وتعمل الكريمات التي تحتوي على السيراميدات على زيادة ترطيب الجلد، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف البشرة، كما تساعد على تقليل ظهور التجاعيد.

وتشير الدراسات إلى أن استخدام السيراميدات موضعياً يمكن أن يزيد من ترطيب البشرة بشكل ملحوظ خلال 24 ساعة فقط. كما أنها آمنة للاستخدام لدى البالغين والأطفال، ولا تسبب عادة حساسية أو تهيجاً لمنطقة العين.

6. الألوفيرا (الصبار)

استُخدمت الألوفيرا منذ قرون في علاج العديد من مشكلات الجلد، مثل الحروق والطفح الجلدي وجفاف البشرة. ويمكن للاستخدام الموضعي لهلام الألوفيرا أن يعزز نمو خلايا الجلد الجديدة ويقلل الالتهاب.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تناول مكملات الألوفيرا عن طريق الفم قد يوفر فوائد إضافية للبشرة. فقد تبين أن تناول مكملات الألوفيرا بجرعة تبلغ 40 ميكروغراماً يمكن أن يساعد في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها، إضافة إلى تقليل ظهور التجاعيد.

7. فيتامين سي

تحتوي البشرة الطبيعية على تركيزات مرتفعة من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد على تقليل تأثير الجذور الحرة التي قد تضر بصحة الجلد.

كما يدعم فيتامين سي عدداً من الوظائف الحيوية للبشرة، من أبرزها تحفيز إنتاج الكولاجين والمساعدة في حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. وتشير الدراسات إلى أن مكملات فيتامين سي قد تساعد أيضاً في تحسين ترطيب البشرة، إذ يعزز تناوله عن طريق الفم وظيفة حاجز الجلد ويساعد في الحفاظ على رطوبته وتقليل ظهور التجاعيد.

8. فيتامين د

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم ارتباطاً مباشراً بزيادة احتمالات جفاف البشرة وحكّتها وتقشرها. ويلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحفاظ على وظيفة الحاجز الطبيعي للبشرة وتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بانخفاض ترطيب البشرة، في حين أن المستويات المرتفعة منه تسهم في تعزيز رطوبة الجلد. ويعد نقص فيتامين د شائعاً خلال فصل الشتاء، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم مشكلات جلدية مثل الأكزيما أو الصدفية.

9. فيتامين هـ

قد تساعد مكملات فيتامين هـ التي تُؤخذ عن طريق الفم في التخفيف من جفاف البشرة، خصوصاً في حالات مثل التهاب الجلد التأتبي. ويسهم هذا الفيتامين في دعم وظيفة حاجز البشرة الطبيعي، كما قد يساعد على تقليل الالتهاب.

ومع أن المكملات الغذائية الفموية يمكن أن تدعم صحة الجلد بشكل عام، فإن الكريمات والسيرومات الموضعية التي تحتوي على فيتامين هـ غالباً ما تكون أكثر فعالية في توفير ترطيب فوري والمساعدة في إصلاح الجلد.