الأطفال والرياضة.. اختيارات لجميع الأعمار

الرياضة للأطفال موضوع حيوي، لأنها تعزيز للنشاط والحيوية، وتلبية لاحتياجات الطفل في اللهو واللعب والاستمتاع، ووسيلة لتنمية قدراته الذهنية وذكائه ومهاراته في التعامل مع الغير والتعامل مع متغيرات الحياة المتقلبة بين الربح والخسارة، وبين المنافسة والإصرار على بلوغ الأهداف والسعي بروح راقية وشريفة لب...
الرياضة للأطفال موضوع حيوي، لأنها تعزيز للنشاط والحيوية، وتلبية لاحتياجات الطفل في اللهو واللعب والاستمتاع، ووسيلة لتنمية قدراته الذهنية وذكائه ومهاراته في التعامل مع الغير والتعامل مع متغيرات الحياة المتقلبة بين الربح والخسارة، وبين المنافسة والإصرار على بلوغ الأهداف والسعي بروح راقية وشريفة لب...
TT

الأطفال والرياضة.. اختيارات لجميع الأعمار

الرياضة للأطفال موضوع حيوي، لأنها تعزيز للنشاط والحيوية، وتلبية لاحتياجات الطفل في اللهو واللعب والاستمتاع، ووسيلة لتنمية قدراته الذهنية وذكائه ومهاراته في التعامل مع الغير والتعامل مع متغيرات الحياة المتقلبة بين الربح والخسارة، وبين المنافسة والإصرار على بلوغ الأهداف والسعي بروح راقية وشريفة لب...
الرياضة للأطفال موضوع حيوي، لأنها تعزيز للنشاط والحيوية، وتلبية لاحتياجات الطفل في اللهو واللعب والاستمتاع، ووسيلة لتنمية قدراته الذهنية وذكائه ومهاراته في التعامل مع الغير والتعامل مع متغيرات الحياة المتقلبة بين الربح والخسارة، وبين المنافسة والإصرار على بلوغ الأهداف والسعي بروح راقية وشريفة لب...

الرياضة للأطفال موضوع حيوي، لأنها تعزيز للنشاط والحيوية، وتلبية لاحتياجات الطفل في اللهو واللعب والاستمتاع، ووسيلة لتنمية قدراته الذهنية وذكائه ومهاراته في التعامل مع الغير والتعامل مع متغيرات الحياة المتقلبة بين الربح والخسارة، وبين المنافسة والإصرار على بلوغ الأهداف والسعي بروح راقية وشريفة لبلوغها.
* رياضة الأطفال يمر الطفل بمراحل متدرجة في النمو البدني والنفسي والعقلي، وثمة أنواع مختلفة من الرياضات البدنية التي يتطلب كل منها مهارات تختلف عن الأخرى. وبعيدا عن الأنواع البسيطة من الرياضة، كالهرولة أو المشي أو «سباحة اللعب» أو الأراجيح وغيرها من الأنشطة البدنية الرياضة البسيطة، تحتار كثير من الأمهات، وكذا الآباء، في كيفية توجيه أطفالهم إلى ممارسة أنواع الرياضة المناسبة لعمرهم والمناسبة لرغباتهم والمناسبة لقدراتهم.
ولذا، من الضروري أن نتفهم كيفية مساعدة الأطفال على ممارسة الأنشطة الرياضية المناسبة لهم سواء في المدرسة أو مراكز الترفيه أو في الحديقة المنزلية.
أطباء الأطفال من «مايو كلينك» يضعون النصيحة الأولى للأمهات والآباء حول هذا الأمر تحت عنوان: «اهتم بالأنشطة الرياضية المناسبة للعمر» Consider age-appropriate activities. وهو ما يشمل مقدار العمر، ودرجة النضج المتطابقة مع العمر في القدرات البدنية والذهنية، ورغبة الطفل. وعليه، فإن ثمة جانبا للأم والأب في القرار، وجانبا للطفل. ويكون حرص الأم والأب بعرض أنواع مختلفة من الأنشطة على الطفل، والسماح له بممارستها ومتابعة مدى تقبله لها وإتقانه للانخراط بمتعة في ممارستها.
* من عمر سنتين إلى خمس سنوات: الأطفال الصغار والأطفال في مرحلة ما قبل دخول المدرسة، بحاجة إلى إتقان العديد من الحركات الرئيسة. وإتقانهم الحركات الأساسية أولوية قبل التفكير بانخراطهم في ممارسة أنشطة رياضية منظمة وتتبع قواعد وتعليمات بشكل جماعي أو فردي. ويؤكد كثير من المصادر الطبية والرياضية هذا الأمر، وأن تبكير انخراط الطفل في سن ما قبل خمس سنوات في أي ألعاب رياضية منتظمة لا جدوى منه في جعل الطفل بارعا مستقبلا بشكل أفضل من غيره كأداء رياضي مستقبلي. ولذا، في هذه المرحلة من العمر، اللعب الحر غير المنظم هو الأفضل عادة، وذلك مثل:
* الجري والهرولة.
* اللهو على الأراجيح.
* الهبوط بالزحلقة.
* تسلق سلالم ألعاب الحدائق.
* رمي الكرة والتقاطها.
* سباحة اللعب.
* أعمار المدرسة
* من ست إلى تسع سنوات: ومع نمو جسم الطفل ونمو قدراته الذهنية والعقلية، ونمو الرؤية وروح المنافسة واللعب الجماعي، من الممكن بدء الاهتمام بتنمية تلك التطورات لديه عبر تطوير قدرات تحديد الاتجاهات ومتابعتها، والانتقال من مكان لآخر، ومتابعة الرمي لمسافات، وغيرها من المهارات التي يطلبها إتقان المشاركة في بعض الألعاب الرياضية. ولذا من الممكن بدء تدريب ممارسة الطفل ومشاركته في بعض الألعاب دون الضغوط التي تطلبها المنافسة أو الاحتكاك بالغير، ومن أمثلتها:
* كرة القدم في فرق قليلة العدد.
* الجمباز الخفيف.
* تعلم السباحة بأنواع مختلفة.
* القفز من علو منخفض أثناء السباحة.
* البيسبول الخفيف.
* التنس الأرضي (كرة المضرب) بشبكة منخفضة.
* أنواع من فنون الدفاع عن النفس كمبادئ الجودو والتايكوندو.
وتجدر ملاحظة أن التدريبات الرياضية تلك يجب أن تكون تحت إشراف مدربين متخصصين في تدريب الأطفال وليس غيرهم، وفي أماكن تدريب مهيأة في الأصل لتدريب الأطفال والعناية بهم حال حدوث أي إصابات. كما يجدر التأكيد على اتباع رغبة الطفل في ممارسة نوع الرياضة البدنية، وليس رغبة الأم أو الأب المجردة عن اعتبارات تتعلق بقدرات الطفل وتفضيلاته.
ويمكن للطفل من عمر ثمانية أعوام، بدء بعض الأنواع الخفيفة من تمارين القوة وتنمية العضلات، وذلك تحت إشراف مدرب متخصص يراعي بنية الهيكل العظمي للطفل وقدرات عضلاته ومفاصله على التحمل الخفيف.
* من 10 إلى 12 سنة: ببلوغ الطفل هذه المرحلة من العمر، تكون لديه درجة نضج أعلى في قدرات الإبصار والمتابعة للحركات، وفهم وتذكر أفضل، وقدرات بدنية أعلى في متابعة وتطبيق استراتيجيات اللعب. والأطفال لديهم بهذا قدرات على تعلم مهارات اللعب المعقدة مثل كرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة والهوكي وغيرها من الألعاب الجماعية. كما تجدر مراعاة تقلبات فترة المراهقة، والحرص على عدم الضغط على الطفل خلال تلك الفترة التي تتقلب فيها الرغبات وتتقلب فيها التصرفات ودواعيها المتعلقة باستقلالية الشخصية وغيرها.
* مقارنة الاختيارات إن مشاركة الطفل في الألعاب الجماعية التنافسية تتطلب التروي والنظر بواقعية لعمر الطفل وقدراته ورغباته ومدى قبوله للمشاركة وتحمل نتائج الخسارة والفوز والتعليقات المرتبطة بتلك الأمور، إضافة إلى النضج الجسدي وبنية ومرونة الحركات فيه، ونوعية وحجم وعمر الأطفال الآخرين المشاركين.
وعلى الأم والأب مراعاة عدة عوامل عند اختيار نوع الرياضة بالاتفاق مع الطفل، أهمها مدى رغبة الطفل، ومدى إبدائه رأيه حول الاستمتاع بها، والتنبه لأي شكوى لظروف ممارستها ومكان ذلك ونوعية الأطفال المشاركين وأوقات الممارسة ومدة ذلك. وكذلك درجة فائدة تلك الرياضة لتنمية قدرات الطفل، ومدى إعطاء الفرصة لكل طفل في المشاركة، ومراقبة الوالدين لطفلهما ومدى نشاطه ومشاركته واستمتاعه، وملاحظة تسبب ممارسة الرياضة في أي إصابات لدى الطفل أو تسببها في الإرهاق أو الإجهاد المؤذي للطفل.
* استشارية في طب الباطنية



دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.


الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
TT

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)

أفادت دراسة أجراها باحثون من «كلية الملك بلندن» البريطانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً ويستهلكون كميات أكبر من الكافيين ينامون لمدّة أقصر، وتظهر لديهم اختلافات في مساحة سطح القشرة الدماغية، فضلاً عن ارتفاع احتمالات ظهور مشكلات نفسية وسلوكية لديهم خلال الأشهر اللاحقة.

وأظهرت الدراسة أنّ هذه الارتباطات رُصدت لدى الأطفال الذين يتناولون مشروباً واحداً يحتوي على الكافيين أسبوعياً، مقارنة بمن لا يتناولون هذه المشروبات. وكانت المشروبات الغازية المصدر الرئيسي للكافيين بين المشاركين، وفق النتائج المنشورة الخميس في دورية «الطب النفسي البيولوجي: علم الأعصاب المعرفي والتصوير العصبي».

والكافيين مادة منبّهة تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، وتوجد طبيعياً في القهوة والشاي، وتُضاف إلى بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. وقد يستهلكها الأطفال من دون إدراك، عبر هذه المشروبات والشوكولاتة وغيرها. ورغم دورها في تعزيز اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس، فإنها قد تؤثر في النوم وتسبّب الأرق والتوتّر لدى بعض الأشخاص.

واعتمد الباحثون على بيانات 9632 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً، ضمن دراسة واسعة تتابع نمو الدماغ وصحة الأطفال والمراهقين. وقدّم الأطفال معلومات عن عدد المشروبات المحتوية على الكافيين التي يتناولونها أسبوعياً، بما فيها القهوة والشاي والمشروبات الغازية، فيما أفاد أولياء أمورهم بمتوسط ساعات نوم أبنائهم.

واستخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس سُمك القشرة الدماغية ومساحة سطحها. وتُعدّ القشرة الطبقة الخارجية المطوية من الدماغ، وتؤدّي دوراً أساسياً في الوظائف المعرفية والانتباه واتخاذ القرارات وتنظيم العواطف.

وكشفت النتائج عن ارتباط ارتفاع استهلاك الكافيين بانخفاض مساحة سطح القشرة الدماغية في 22 منطقة موزعة على فصوص الدماغ الأربعة، حتى بعد أخذ عوامل اجتماعية واقتصادية في الحسبان، منها دخل الأسرة والمستوى التعليمي للوالدين.

ووجد الباحثون أيضاً أنّ الأطفال الأكثر استهلاكاً للكافيين ينامون لمدّة أقصر، وأنّ قلة النوم ترتبط بدورها بانخفاض مساحة سطح القشرة الدماغية. وأسهم العاملان جزئياً في تفسير العلاقة بين ارتفاع استهلاك الكافيين وزيادة مشكلات الصحة النفسية بعد 6 أشهر، بما فيها صعوبات الانتباه واضطرابات المزاج والسلوك.

وبعد 18 شهراً، استمر الارتباط بين مساحة سطح القشرة الدماغية ومشكلات الصحة النفسية، فيما لم يعد الارتباط المتعلق بقِصر مدّة النوم ظاهراً في التحليل نفسه.

وأشار الباحثون إلى صعوبة عزل تأثير الكافيين عن العوامل المصاحبة لاستهلاك المشروبات الغازية، ومنها احتواؤها على كميات كبيرة من السكر، واحتمال ارتباط تناولها بعادات حياتية أقل صحية وسلوكيات تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة. ودعوا إلى إجراء دراسات إضافية تراعي أنواع المشروبات وتوقيت استهلاكها وجودة النوم.

وشدّد الفريق على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استهلاك الكافيين والتغيّرات في بنية الدماغ أو مشكلات الصحة النفسية، وإنما تُظهر ارتباطات تستدعي مزيداً من البحث لفهم طبيعتها وتحديد العوامل المؤثرة فيها.