الإنفاق العسكري للسعودية يصل إلى 75.8 مليار دولار في 2024

محافظ هيئة الصناعات العسكرية: المملكة توفر 74 فرصة استثمارية جديدة بسلاسل الإمداد

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي (الشرق الأوسط)
محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي (الشرق الأوسط)
TT

الإنفاق العسكري للسعودية يصل إلى 75.8 مليار دولار في 2024

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي (الشرق الأوسط)
محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي (الشرق الأوسط)

أكّد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي، أن الإنفاق العسكري في المملكة قد شهد نمواً سنوياً بلغ 4.5 في المائة منذ عام 1960، ليصل إلى 75.8 مليار دولار في 2024، مما جعلها خامس أكبر دولة في العالم، والأولى في العالم العربي، من حيث الإنفاق العسكري.

وقال المهندس العوهلي إن هذه النفقات تشكّل 3.1 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي الذي يصل إلى 2.44 تريليون دولار، مُشيراً إلى أن السعودية خصّصت 78 مليار دولار للقطاع العسكري في ميزانية 2025، وهو ما يشكّل 21 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، و7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وجاء حديث العوهلي خلال كلمته في مؤتمر الاستراتيجيات العالمية لصناعة الدفاع والطيران في نسخته الـ25 المقامة بمدينة أنطاليا التركية، والذي تنظمه جمعية مُصدّري صناعات الدفاع والطيران والفضاء، ورئاسة الصناعات الدفاعية التركية، بحضور البروفيسور خلوق غورغون رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، وسط مشاركة رؤساء تنفيذيين ومديري تطوير أعمال، يمثلون كبرى الشركات الصناعية والدفاعية من أنحاء العالم.

توطين الصناعات

وأضاف العوهلي أن نسبة توطين الصناعات العسكرية في السعودية ارتفعت بشكل مطّرد، لتصل إلى 19.35 في المائة بنهاية عام 2023، وتمضي قدماً لتواكب تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» نحو اقتصاد مزدهر ومتنوع ومستدام، مدفوعاً بالصناعة والابتكار والحد من الاعتماد على عائدات النفط، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي من 40 في المائة إلى 65 في المائة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 16 في المائة إلى 50 في المائة.

وأشار محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية إلى البيئة الاستثمارية الجاذبة والمستدامة في قطاع الصناعات العسكرية بالسعودية، من حيث تيسير رحلة المستثمر، وخلق الفرص الاستثمارية، والممكنات والمحفزات والأطر التشريعية؛ إذ وضعت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السياسات والتشريعات لتعزيز نمو قطاع الصناعات العسكرية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: «الحوكمة في القطاع، واللائحة المنظمة لمزاولة الأنشطة العسكرية، وسياسة التحكم والرقابة على الصادرات والواردات، وسياسة المعايير والمواصفات والاختبار والجودة، وسياسة الملكية الفكرية، وسياسة أمن وإدارة البيانات، وسياسة السلامة والصحة المهنية والبيئة، وسياسة تنمية رأس المال البشري، وسياسة المشاركة الصناعية».

المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية خلال كلمته في مؤتمر الاستراتيجيات العالمية لصناعة الدفاع والطيران في نسخته الـ25 المقامة بمدينة أنطاليا التركية (الشرق الأوسط)

الفرص الكبيرة

ودعا محافظ الهيئة المهتمين بقطاع الصناعات العسكرية للاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في المملكة، موضحاً أن الحوافز المالية والدعم يشملان إلى جانب الشركات الكبرى العاملة في القطاع، كافة الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في الصناعات العسكرية محلياً ودولياً، مشيراً إلى استمرارية الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للصناعات العسكرية بالتعاون مع الشركاء في القطاع، لتمكين الجهات الحكومية المستفيدة والشركات العاملة في قطاع الصناعات العسكرية، لتكون رافداً مهماً ومساهماً في التوطين، مما يعزّز نمو وازدهار الاقتصاد السعودي؛ إذ تشكل الحوافز التي تعمل عليها الهيئة بالتعاون مع الشركاء في القطاع بيئة خصبة للاستثمار في الصناعات العسكرية السعودية.

سلاسل الإمداد

وشدد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية في ختام حديثه على بلوغ فُرص سلاسل الإمداد للصناعات العسكرية 74 فرصة، وذلك بحسب دراسة شاملة للسوق السعودية، لتصنيف وتحديد فرص سلاسل الإمداد التي استحدثتها الهيئة بالتعاون مع الشركاء من القطاعين العام والخاص، وتصنيف 30 أولوية من الفرص الاستثمارية تمثل نحو 80 في المائة من إجمالي النفقات المستقبلية على سلاسل الإمداد.

يُذكر أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تعمل بشكل تكاملي مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بتطوير حزم حوافز للمستثمرين في قطاع الصناعات العسكرية كالاتفاقيات الإطارية، وحوافز الدعم المالية كضريبة القيمة المضافة الصفرية، وغيرها من الحوافز التي تدعم تمكين القطاع لتحقيق مسيرة التوطين.


مقالات ذات صلة

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 4.9 % خلال يوليو 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)

تباطؤ انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.1 % خلال يوليو

تباطأت حدة انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية خلال شهر يوليو على أساس سنوي، مسجلة 8.1 في المائة مقارنة بتراجع بلغ 16.6 في المائة في يونيو.

الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

الصناعة والخدمات ترفعان ثقة الأعمال السعودية إلى 56.7 نقطة

ارتفع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية إلى 56.7 نقطة خلال أغسطس (آب) 2026، بزيادة 0.2 نقطة، مقارنة بـ56.5 نقطة في يوليو (تموز) الماضي...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح «المقاولات العامة» بالمعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص شركات المعدات تتوسع في السعودية وتراهن على التصنيع والتوطين

تتجه شركات المعدات وحلول النقل في السعودية إلى تعزيز استثماراتها بالسوق المحلية، مع تنامي الطلب على الآليات والمعدات الثقيلة وتوسع مشاريع البنية التحتية.

ساره بن شمران (الرياض)

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تصعد بدعم من تفاؤل الذكاء الاصطناعي

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تصعد بدعم من تفاؤل الذكاء الاصطناعي

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الأسواق الناشئة الآسيوية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا والرقائق، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن مستقبل العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وقادت أسهم شركات الرقائق المكاسب في كوريا الجنوبية وتايوان، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بعد مكاسب نظيراتها الأميركية ومؤشرات على استمرار قوة الطلب على التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بما يصل إلى 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 10 سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت الأسهم التايوانية 1 في المائة إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر. كما زادت الأسهم في سنغافورة 0.3 في المائة، والفلبين 0.2 في المائة.

وتأتي مكاسب أسهم التكنولوجيا الآسيوية في أعقاب موجة صعود لأسهم الرقائق الأميركية، ما عزز رهانات المستثمرين على استمرار الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

قمة ترمب وشي في الواجهة

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع ترمب وشي في واشنطن في 24 سبتمبر، وسط آمال بالحفاظ على الهدنة التجارية القائمة بين أكبر اقتصادين في العالم بعد أشهر من التوترات التجارية والجيوسياسية.

ويراقب المستثمرون الاجتماع بحثاً عن إشارات إلى إمكانية تحسن العلاقات بين واشنطن وبكين، بعدما أدت المواجهة التجارية خلال الأشهر الماضية إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وقال محللون إن نتيجة بناءة للاجتماع قد تدعم معنويات المستثمرين في الأسواق الآسيوية، في حين أن تجدد التوترات التجارية قد يضغط على شهية المخاطرة.

ويأتي ذلك بعد أسبوع شهد ارتفاع مؤشر الدولار بأكثر من 1 في المائة، عقب رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة، مع إشارته إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى، ما أبقى أوضاع التمويل العالمية تحت المراقبة.

قرار إندونيسيا

وفي أسواق العملات، تراجع الروبية الإندونيسية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها في شهر، لتبقى من بين أضعف عملات المنطقة أداءً منذ بداية العام.

ويراقب المستثمرون اجتماع بنك إندونيسيا هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل موازنة البنك بين دعم النمو والحفاظ على استقرار العملة.

وقال اقتصاديون إن التضخم لا يزال ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية بصورة عاجلة، رغم ارتفاع تكاليف التمويل العالمية بعد رفع «الفيدرالي» الأميركي للفائدة.

وكانت استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجييو المفاجئة في يوليو (تموز) قد أثارت قلق المستثمرين، قبل أن يساعد تعيين نائبة المحافظ الأولى دِستري دامايانتي، كأول امرأة تتولى قيادة البنك المركزي، على تهدئة المخاوف ودعم تعافي الروبية جزئياً.

وكانت العملة الإندونيسية قد ارتفعت بأكثر من 2 في المائة منذ تسجيلها مستوى قياسياً منخفضاً في 8 يونيو (حزيران)، لكنها لا تزال منخفضة بنحو 6.4 في المائة منذ بداية العام.

وفي بقية أسواق العملات الآسيوية، ارتفع الوون الكوري 0.4 في المائة والدولار التايواني 0.2 في المائة.

وفي فيتنام، ارتفع مؤشر الأسهم بما يصل إلى 0.8 في المائة، بالتزامن مع إدراج الأسهم الفيتنامية في مؤشرات الأسواق الناشئة التابعة لـ«فوتسي راسل»، في خطوة تعكس سنوات من الإصلاحات الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية.


لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
TT

لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)

دخلت السندات الفرنسية منطقة من المخاطر لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو، بعدما تجاوز الفارق بين عوائدها وعوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات حاجز 100 نقطة أساس، في انعكاس لتزايد قلق المستثمرين بشأن عجز الموازنة المرتفع، وتكاليف خدمة الدين، وصعوبة تمرير إجراءات خفض الإنفاق في ظل انقسام سياسي متزايد.

فلماذا ارتفعت علاوة المخاطر الفرنسية إلى هذا المستوى؟ وما الذي يعنيه ذلك للمالية العامة والأسواق؟ وهل يمكن أن يتسع الفارق أكثر؟

1 - لماذا ارتفعت علاوة المخاطر؟

بلغ الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات 104 نقاط أساس، وهو أعلى مستوى منذ 2012، بعدما تضاعف تقريباً منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في 2024 التي أفرزت برلماناً منقسماً وجعلت تمرير إجراءات خفض العجز أكثر صعوبة.

وتحاول الحكومة خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5 في المائة في العام المقبل، عبر إجراءات لخفض الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو.

لكن تحقيق هذا الهدف يواجه عقبات سياسية، إذ تعارض أحزاب المعارضة أجزاء من خطة التقشف، فيما قد يؤدي فشل الحكومة في تمرير الموازنة إلى أزمة سياسية جديدة.

وزادت الضغوط مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يضعف النمو ويزيد التضخم، بينما تدفع الأسواق نحو توقعات برفع أسعار الفائدة الأوروبية مجدداً.

مبنى وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية المعروف أيضاً باسم بيرسي في باريس (رويترز)

2 - ماذا يعني ذلك للمالية العامة؟

ارتفاع علاوة المخاطر يعني أن الحكومة الفرنسية ستدفع تكلفة أكبر عند إصدار ديون جديدة وإعادة تمويل الديون القائمة.

وتأتي المشكلة في وقت أصبحت فيه خدمة الدين أكبر بند في الموازنة، بعدما بدأت فرنسا إعادة تمويل مئات المليارات من الديون التي أصدرتها خلال جائحة «كوفيد-19» عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة للغاية.

وتتوقع الحكومة أن تزيد تكلفة خدمة الدين بنحو 4.5 مليار يورو عن التقديرات السابقة هذا العام، وأن ترتفع بنحو 10 مليارات يورو إضافية العام المقبل.

ويحذر اقتصاديون من خطر الدخول في حلقة متصاعدة: نمو ضعيف، وفائدة مرتفعة، وتكاليف خدمة دين أكبر، ثم حاجة إلى مزيد من الاقتراض، ما لم تتمكن الحكومة من تحقيق فائض أولي.

3 - لماذا يراقب المستثمرون الأمر من كثب؟

تكمن أهمية التطور في حجم سوق الدين الفرنسي ومكانته في منطقة اليورو. فالسندات الفرنسية كانت تُعد تقليدياً من الأصول الآمنة نسبياً، ولذلك فإن دفع باريس علاوة تتجاوز نقطة مئوية كاملة فوق ألمانيا يمثل تحولاً لافتاً.

وكانت آخر مرة تجاوز فيها الفارق حاجز 100 نقطة أساس في ذروة أزمة ديون منطقة اليورو عام 2012، عندما كانت المخاوف تتعلق بمستقبل العملة الأوروبية نفسها.

كما أصبحت فرنسا تدفع علاوة أعلى من إيطاليا، رغم ارتفاع الدين الإيطالي وانخفاض تصنيفها الائتماني، في مؤشر على أن الأسواق باتت تولي أهمية متزايدة للمخاطر السياسية والمالية الفرنسية.

4 - هل يمكن أن يتسع الفارق أكثر؟

يرى بعض المحللين أن الارتفاع الكبير الذي شهده الفارق بالفعل قد يحد من احتمالات اتساعه كثيراً على المدى القصير، إذ أصبحت العوائد الفرنسية توفر للمستثمرين تعويضاً أكبر عن المخاطر.

لكن حالة عدم اليقين السياسي لا تزال تشكل مصدراً رئيسياً للضغط. فقد يؤدي سقوط الحكومة أو عدم إقرار الموازنة إلى زيادة علاوة المخاطر، كما قد ترفع الانتخابات الرئاسية المقبلة درجة القلق بشأن مسار المالية العامة.

ولم يستبعد بنك «سوسيتيه جنرال» اتساع الفارق إلى 120 نقطة أساس، في حال تصاعدت الضغوط السياسية والمالية.


قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
TT

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار بين أكبر قوتين في هذا المجال، قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، إن الجانبين ناقشا إنشاء حوار جديد حول الذكاء الاصطناعي، يركز بصورة خاصة على قضايا الأمن القومي، بما في ذلك نظام للإخطار بالحوادث التي تمثل تهديدات مشتركة أو تتصل بأهداف مشتركة.

وقال بيسنت إن زيادة الشفافية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما القوتين الأولى والثانية عالمياً في الذكاء الاصطناعي، مهمة في ظل الطابع العابر للحدود لهذا النشاط.

وكان ترمب وشي قد ناقشا في مايو (أيار) الماضي إمكانية إجراء مشاورات حول تطوير الذكاء الاصطناعي خلال قمتهما في بكين، لكن ذلك الحوار لم يتحول إلى إطار رسمي.

ولم يتضح موقف بكين من المقترح الأميركي، إذ اكتفى بيان لوكالة «شينخوا» بالإشارة بصورة مقتضبة إلى أن الجانبين بحثا الذكاء الاصطناعي، فيما وصف المحادثات الاقتصادية والتجارية بأنها «صريحة ومعمقة وبناءة».

الرسوم والسلع غير الاستراتيجية

وتناولت المحادثات أيضاً تنفيذ تفاهمات سابقة بشأن التجارة والاستثمار، في إطار التحضير لقمة ترمب وشي المقررة الخميس والجمعة المقبلين.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن واشنطن وبكين تعملان على تفعيل آلية متفق عليها في مايو لتحديد سلع غير استراتيجية يمكن أن تشملها تخفيضات جمركية، ضمن ما يسمى «مجلس التجارة».

وأوضح غرير أن القائمة المحتملة قد تشمل بعض السلع الاستهلاكية والمنتجات الصينية منخفضة التقنية، في مقابل الطاقة والمنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأميركية.

وأكد أن ضوابط التصدير الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن مطروحة ضمن محادثات آلية الذكاء الاصطناعي.

وقال جورج تشن، الشريك ورئيس ممارسة الاقتصاد الرقمي في شركة «ذا آسيا غروب» الاستشارية، إن استمرار الحوار يمثل تطوراً مهماً، لكنه أشار إلى أن التعاون في الذكاء الاصطناعي يظل محدوداً بسبب انخفاض مستوى الثقة بين البلدين، وبسبب اعتقاد بكين بأن واشنطن تسعى إلى احتواء تطور قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

وقد تتناول الجولات المقبلة موضوعات أكثر حساسية، بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة، ومبادئ السلامة، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومنع الهجمات السيبرانية.

وتأتي هذه المحادثات فيما تستعد الولايات المتحدة والصين لقمة جديدة، بينما تقترب الهدنة التجارية الحالية من موعد انتهائها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال ملفات أخرى عالقة، بينها تعهدات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنوياً وشراء أكثر من 200 طائرة من «بوينغ».