بغداد تدرس خطوة رسمية إزاء دمشق... والمالكي يحذر من «السيناريو السوري»

الحكومة السورية تتحدث عن خطوات لتفعيل «البوكمال»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
TT

بغداد تدرس خطوة رسمية إزاء دمشق... والمالكي يحذر من «السيناريو السوري»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)

تدرس الحكومة العراقية قيام وزير الخارجية بزيارة رسمية إلى دمشق، في ظل سجال سياسي حول الانفتاح مع الإدارة الجديدة في سوريا، وفي حين نصح سياسي كردي بغداد بالانفتاح على سوريا، حذر نوري المالكي من «سيناريو طائفي» في البلاد.

وقال وزير الخارجية فؤاد حسين، في تصريحات متلفزة، إن استقرار سوريا له تأثير مباشر على الأمن العراقي، محذراً من وجود ما بين 10 إلى 12 ألف عنصر من تنظيم «داعش» في سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذين قد يشكلون تهديداً أمنياً للعراق في حال إطلاق سراحهم، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لمحاربة التنظيم على الحدود المشتركة.

وأكد حسين «وجود تواصل مستمر مع وزير الخارجية السوري، رغم عدم وجود زيارة رسمية إلى دمشق في الوقت الحالي»، وكشف عن «توجيه من رئيس الوزراء العراقي بشأن قيام وزير الخارجية بزيارة إلى سوريا ضمن خطوات جادة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».

وكانت مباحثات بين الوزير العراقي ونظيره التركي هاكان فيدان، قد ركزت الأسبوع الماضي على الوضع في سوريا وتهديدات «داعش»، وفقاً لبيانات حكومية.

بغداد متأخرة

إلى ذلك، أكد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، أن «من مصلحة العراق التعامل الإيجابي مع الوضع القائم في سوريا»، مشدداً على أن الفوضى في هذا البلد الجار «تهدد أمن العراق مباشرة».

وقال زيباري في تدوينة عبر «إكس» إن «الحكومة العراقية متأخرة في التواصل مع قيادة سوريا الجديدة بعكس الدول العربية المشرقية، تحديداً: الأردن، السعودية، الكويت، قطر، فلسطين، لبنان، عمان، البحرين».

وخلافاً لهذه المواقف، حذر زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، مما أسماها «محاولات الالتفاف على العملية السياسية بما في ذلك إمكانية تكرار السيناريو السوري في العراق».

وشدد المالكي، خلال مؤتمر قبلي في مدينة كربلاء (جنوب) على «أهمية الحذر من بقايا تنظيم (داعش) وحزب البعث المنحل»، محذراً من أن «هؤلاء يشكلون أدوات للفتنة التي تهدد منجزات الشعب العراقي بعد التخلص من حقبة الديكتاتورية».

وأضاف المالكي أن هناك «ضغوطاً تمارس لهدف إلغاء هيئة المساءلة والعدالة والسماح بخروج الإرهابيين من السجون، مؤكداً أن ائتلافه لن يسمح بذلك».

وحسب اللوائح العراقية، فإن هذه الهيئة تعمل على اجتثاث أعضاء الحزب المنحل من المؤسسات الحكومية، وحظر مشاركتهم في الانتخابات، رغم أن سياسيين يتهمونها باستخدام صلاحياتها القانونية لإقصاء خصوم سياسيين.

نوري المالكي (غيتي)

وشدد المالكي على «ضرورة الوقوف في وجه مَن يحاولون تكرار الخطر في التجربة السورية في العراق»، مشيراً إلى أن «العراق بلد مستقر وديمقراطي، رغم وجود بعض الثغرات والاختراقات التي يجب الانتباه إليها».

وكان رئيس الحكومة محمد شياع السوداني قد أبلغ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأسبوع الماضي، رفض بلاده أن «تتحول سوريا إلى ساحة للصراع»، وأكد أن بغداد «تعمل على إرساء الاستقرار فيها».

وأكد المالكي أن مَن وصفهم بـ«الطائفيين والبعثيين» بدأوا يتحركون في غفلة من الأجهزة الأمنية، لكنه أضاف: «ما دمنا موجودين والسلاح بيدنا، فسيندمون».

جنود عراقيون ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)

تفعيل «البوكمال»

في سياق متصل، أكد وزير النقل السوري، بهاء الدين شرم، في تصريحات نقلتها شبكة «روادو» الكردية، أن دمشق تعمل على «تفعيل» معبر «البوكمال» مع العراق، في أول إشارة إلى إمكانية أن يكون هناك تواصل مباشر عن طريق واحد من أهم المنافذ الحدودية بين العراق وسوريا.

وقال الوزير السوري: «بالنسبة للبوكمال، من الممكن القول إن خطوات تفعيل المعبر جارية»، وتابع: «القرار موجود لكن الخطوات فعّالة، وفي المراحل المقبلة بعد انتهاء المشكلات بمناطق الحسكة سيتم فتح المعابر الأخرى مع العراق».

ورجح مسؤولون عراقيون، مطلع يناير (كانون الثاني) 2025، عودة نشاط معبر «القائم» الحدودي بين العراق وسوريا، بشكل تدريجي.

وكانت السلطات في بغداد قد أغلقت مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2024 كامل الحدود العراقية - السورية، بما فيها المعبر الحدودي الرئيسي بين البلدين، الذي كان يستخدم في النقل والتبادل التجاري وسفر الأفراد؛ «لأسباب أمنية».


مقالات ذات صلة

تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة

المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ووزير الدفاع ثابت العباسي يقرآن الفاتحة أمام نصب الجندي المجهول في بغداد (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء)

تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة

يبدو التضارب حاضراً في المواقف المختلفة التي تصدر عن قادة الفصائل والجماعات الشيعية المسلحة بشأن دعوات نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)

القضاء العراقي «لا يتبنى» أي مرشح لرئاسة الحكومة

شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق، السبت، على أن السلطة القضائية لا تتدخل مطلقاً في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قادة «الإطار التنسيقي» وقّعوا على بيان لإعلانهم «الكتلة الأكثر عدداً» في البرلمان العراقي الجديد (واع)

سافايا يضغط لإنهاء «الميليشيات والتدخل الخارجي» في العراق

يتصاعد الضغط الأميركي لإنهاء الميليشيات والسلاح المنفلت في العراق، بالتزامن مع مفاوضات بطيئة داخل «الإطار التنسيقي» لحسم اسم المرشح النهائي لرئاسة الحكومة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

الخلافات السياسية تهيمن على الجلسة الأولى للبرلمان العراقي

انتخاب رئيس البرلمان لا يزال موضع تنافس شديد داخل القوى السنية بين حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، و«تحالف عزم» بزعامة مثنى السامرائي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني يؤكد تلقي العراق تهديدات «عبر طرف ثالث»

أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني تلقي بغداد تهديدات إسرائيلية «مستمرة» وصلت عبر طرف ثالث، في أول إقرار رسمي من هذا المستوى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش السوري يدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
TT

الجيش السوري يدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)

دعت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم (الثلاثاء)، المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة في ريف حلب الشرقي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات أنه «نتيجة لاستمرار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحشد مجاميعها مع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية وفلول النظام في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيّرات الإيرانية التي قصفت مدينة حلب؛ تعد المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه».

خريطة تحذيرية نشرتها هيئة العمليات في الجيش السوري (سانا)

ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تنظيم «قسد» في هاتين المنطقتين، وطالبت المجاميع المسلحة كافة بها بـ«الانسحاب إلى شرق الفرات» قائلةً: «حافظوا على أرواحكم».

واختتم البيان: «سيقوم الجيش العربي السوري بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية».

كانت السلطات السورية قد أعلنت تسجيل 24 حالة وفاة و105 إصابات جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «قسد» في مدينة حلب، يوم الثلاثاء الماضي.


مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية بـ«استشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً)، إثر انهيار جزء من مبنى صالة أورجنزا قرب الشاليهات غربي مدينة غزة، ما يرفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الثلاثاء.

طفل فلسطيني نازح يحاول ملء الماء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضافت (وفا): «كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً)، جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، في محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة، نتيجة الأحوال الجوية العاصفة».


أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».