الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أحد أفراد الخلية: كيف لـ3 أشخاص فقط تدبير عملية كبيرة؟

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)

أعلن «جهاز الأمن الوطني» في العراق أنه «أحبط مخططاً» لاغتيال رئيسه من قبل «خلية معارضة» مرتبطة بجمال مصطفى، صهر الرئيس الراحل صدام حسين، فيما شكك أحد أفراد الخلية المكونة «من 3 أشخاص فقط» بقدرتها على استهداف مسؤول أمني كبير يحظى بقدر عالٍ من الحماية.

يأتي الإعلان الأمني بالتزامن مع الذكرى 12 لسيطرة تنظيم «داعش» على نحو ثلث الأراضي العراقية في يونيو (حزيران) 2014، ما قد يفسره بعض المراقبين على أنه محاولة من السلطات الأمنية للاستثمار سياسياً في الحركات والجماعات المناهضة للنظام وضمنها «حزب البعث» المحظور.

وقال الجهاز الأمني في بيان، مساء الجمعة، إن مفارزه في العاصمة بغداد وبإشراف مباشر من قبل رئيسه عبد الكريم البصري، «تمكن من إحباط مخطط إجرامي خطير كانت تقف وراءه خلية مرتبطة بما يسمى (التجمع الوطني العراقي للتحرير والتغيير)، إحدى واجهات (حزب البعث) المحظور، بعد جهد استخباري شمل الرصد والمتابعة والاختراق».

وأسس جمال مصطفى «التجمع الوطني» الذي يسعى إلى تغيير النظام قبل بضع سنوات بعد إطلاق سراحه ومغادرة العراق إلى إحدى الدول الإقليمية.

وقامت القوات الأميركية باعتقال مصطفى في 20 أبريل (نيسان) 2003، أي بعد 11 يوماً فقط من سقوط نظام صدام حسين، وظل محتجزاً حتى منتصف عام 2021، قبل أن تقرر السلطات العراقية إطلاق سراحه في يونيو (حزيران) من العام نفسه لعدم كفاية الأدلة حول التهم الموجهة إليه.

وذكر بيان جهاز الأمن أن «التحقيقات والاستنطاقات كشفت أن عناصر الخلية تجاوزوا مرحلة التحريض والتهديد، لينتقلوا إلى مرحلة التكليف وتحديد الأهداف وتجهيز الأسلحة للتنفيذ، تمهيداً للشروع في تنفيذ عمليات اغتيال كانت تستهدف رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الكريم البصري والناطق الرسمي للجهاز ومدير أمن بغداد وعدداً من الضباط».

وتابع أنه «بجهد استباقي واستناداً إلى موافقات قضائية، تمكنت مفارز الجهاز من كشف المخطط وتعقب عناصره والإطاحة بالمتورطين وضبط الأدلة والمضبوطات المرتبطة بالقضية قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ».

واختتم البيان بأن «التقرير المعروض سيتضمن جانباً من اعترافات المتورطين وآلية التكليف ومراحل التخطيط التي سبقت إحباط المخطط».

وأظهرت تسجيلات صوتية وفيديوية نشرها الجهاز مكالمات صوتية بين الأشخاص المزعومين الذي يخططون لعملية الاغتيال، حيث يتحدث أحدهم عن محاولة لاغتيال رئيس الجهاز، فيما ينفي الآخر المكلف بالتنفيذ امتلاكه لقطعة سلاح واحدة.

وفي مستوى آخر بين الشخصين، يعترض أحدهم أساساً على قدرة «أشخاص فقط» على تنفيذ عملية كبيرة من هذا النوع في مقابل «الأرتال الأمنية الضخمة التي يتحرك بها قائد الجهاز أبو علي البصري وبقية الضباط المستهدفين».

لكن في أحد المقاطع الفيديوية يظهر أحدهم وهو يتوعد قادة الجهاز ويعلن عن ولائه المطلق لجمال مصطفى.

إطاحة عصابة مخدرات

بجانب إطاحة «الخلية البعثية»، أعلن جهاز الأمن الوطني مقتل اثنين من أخطر تجار المخدرات في محافظة ميسان الجنوبية خلال عملية أمنية نوعية تخللها اشتباك مسلح مع قوة أمنية.

وقال الجهاز في بيان، السبت، إن «العملية جاءت في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة عصابات الجريمة المنظمة والمتاجرين بالمواد المخدرة، حيث نُفذت في منطقة العزير بمحافظة ميسان، وأسفرت عن مقتل اثنين من أبرز المطلوبين في هذا الملف».

وأوضح البيان أن «أحد القتيلين يُعد التاجر الرئيسي لمادة (الكريستال) المخدرة في العراق، ويكنى بـ(أبو فطيم)، وهو مطلوب للقضاء وفق أحكام المادة (27) من قانون مكافحة المخدرات، وكان يُصنف ضمن أبرز موزعي المواد المخدرة على مستوى البلاد».


مقالات ذات صلة

بعد تصريحات العامري بخصوص «فتنة» تشرين... المالكي ينهي «سردية» حصر السلاح بيد الدولة

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد تصريحات العامري بخصوص «فتنة» تشرين... المالكي ينهي «سردية» حصر السلاح بيد الدولة

نسفت تصريحات صحافية أدلى بها زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي «سردية» حصر السلاح بيد الدولة التي وضعها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «عصائب أهل الحق» (أرشيفية - أ.ب)

غضب شعبي ضد رئيس «بدر» في العراق

تواصلت موجة الغضب والانتقادات الشعبية في العراق، ضد رئيس منظمة «بدر»، هادي العامري، على خلفية تصريحات اعترف فيها بتورط ما سماها «المقاومة»، في الأحداث التي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سوريا

الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، من بينها 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، و32 جنسية أجنبية أخرى، وبلغ عدد العراقيين 474، وعدد السوريين 3497.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

الكابينة الوزارية للزيدي: بين «الفيتو الأميركي» وخلافات «الإطار»

«الإطار التنسيقي» لم يحسم خياراته بشأن مرشحيه للحقائب الشاغرة العائدة إليه، وفي المقدمة منها وزارة الداخلية...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي من مظاهرات أكتوبر 2019 بالعراق (أرشيفية - متداولة)

غضب شعبي ودعاوى قضائية عراقية ضد رئيس منظمة «بدر» هادي العامري

تتواصل موجة الغضب والانتقادات الشعبية ضد رئيس منظمة «بدر» هادي العامري على خلفية تصريحات اعترف فيها بتورط ما سماها «المقاومة» بالأحداث التي رافقت «حراك تشرين».

فاضل النشمي (بغداد)

الصليب الأحمر يعلن نقل أربعة أشخاص إلى لبنان أفرجت عنهم إسرائيل

علم إسرائيلي مرسوم على جدار بجوار مبنى مدمر في قرية لبنانية على الحدود (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي مرسوم على جدار بجوار مبنى مدمر في قرية لبنانية على الحدود (أ.ف.ب)
TT

الصليب الأحمر يعلن نقل أربعة أشخاص إلى لبنان أفرجت عنهم إسرائيل

علم إسرائيلي مرسوم على جدار بجوار مبنى مدمر في قرية لبنانية على الحدود (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي مرسوم على جدار بجوار مبنى مدمر في قرية لبنانية على الحدود (أ.ف.ب)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة أنها نقلت إلى لبنان أربعة أشخاص إضافيين أفرجت عنهم إسرائيل، غداة الإفراج عن مدني.

وقالت المنظمة الدولية في بيان: «بناء على طلب الأطراف المعنيين، سهلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل خمسة أشخاص أفرج عنهم إلى لبنان»، موضحة أنه «تم نقل شخص واحد الخميس وأربعة آخرين الجمعة».

وطالبت الحكومة اللبنانية إسرائيل خلال جولة التفاوض الأخيرة التي جرت بين الطرفين في روما برعاية أميركية في أغسطس (آب)، بإطلاق دفعة أولى من هؤلاء الأسرى، وفق ما أفاد مصدر لبناني رسمي حينها «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود في «اليونيفيل» ينفذون دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل بجنوب لبنان (يونيفيل)

وتسلّم الجيش اللبناني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أحد هؤلاء الخمسة بعد ظهر الخميس، حسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني. وأوضح أن الصليب الأحمر نقل المفرج عنه عبر معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان. تزامناً، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تقرر الإفراج عن خمسة مدنيين لبنانيين أوقفوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان».

وأوضح في بيان أنه «بعد الانتهاء من استجوابهم، تبيّن أنهم مدنيون ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية، ولم يشاركوا في أعمال إرهابية، ولا يوجد سبب لمواصلة احتجازهم في إسرائيل». وفي وقت لاحق، أفاد مصدر رسمي لبناني بإرجاء عملية الإفراج عن المدنيين الأربعة الآخرين، وهم لبنانيان وسوريان، إلى الجمعة.

وأوضح أن إطلاق سراحهم يأتي تمهيداً لاستكمال مفاوضات روما التي لم يتم بعد تحديد موعد لجولتها المقبلة. وربط مكتب نتنياهو الإفراج عن المدنيين الخمسة «بجهود مكثفة» بذلها كل من لبنان وإسرائيل، عقب جولة محادثات روما، لتحديد مكان دفن شخصيات يهودية لبنانية، خطفوا وقتلوا في لبنان في منتصف الثمانينات، إبّان الحرب الأهلية (1975-1990).


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل عملية اختطاف مسؤول بارز في «حماس»

فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)
فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل عملية اختطاف مسؤول بارز في «حماس»

فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)
فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)

كشفت مصادر من «حماس» تفاصيل جديدة من عملية اختطاف المسؤول الأمني البارز في الحركة، معين العرابيد، يوم الثلاثاء الماضي، على يد قوة خاصة إسرائيلية، نفذت عملية نادرة في قلب مناطق سيطرة الحركة غرب مدينة غزة.

وأدت العملية لمقتل سماح العرابيد، زوجة المختطف، وإصابة اثنين من أبنائه، وابنته، واثنين من مرافقيه، إلى جانب مقتل طفلين كانا في المنطقة لحظة تنفيذ القوة الخاصة الإسرائيلية العملية.

 

بداية العملية

المصادر المطلعة على تفاصيل التحقيقات كشفت لـ«الشرق الأوسط»، أن العملية الأمنية بدأت قبل نحو شهرين، عندما انتحل ضباط من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) هوية مؤسسة دولية إغاثية، ستقدم دعماً لفلسطينيين بإقامة مشاريع صغيرة منها «بسطات» لبيع الخضار والمشروبات وغيرها في منطقة الحدث، وتحديداً في ما يعرف بشارع «الفلل» في حي الكتيبة، غرب مدينة غزة.

دُمى أطفال ملطخة بالدماء بموقع الهجوم الإسرائيلي الذي أدى لاختطاف مسؤول أمني في «حماس» بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

 

ووفقاً للمصادر، فإن «الشاباك» استخدم عناصر فلسطينية بينهم سيدات لتنفيذ المشروع، وإمدادهم بالخضار يومياً على اعتبار أنها مساعدة من المؤسسة وما يجمع من بيعها يكون لصالح المستفيدين من المشروع، قبل أن يطلب لاحقاً منهم رصد بعض المنازل والتحركات المعينة لأشخاص معينين في المكان بينهم العرابيد.

وأوضحت المصادر أن القائمين على المشروع تبين لاحقاً بعد العملية أنهم متخابرون لصالح «الشاباك»، مبينةً أنه يوم العملية تحديداً ظهر أشخاص جدد كانوا موجودين عند بعض البسطات، فيما كان آخرون موجودين منذ اليوم السابق، وكانوا يبيعون الخضار، ليتبين أنهم عناصر في «الشاباك» وصلوا للمكان وأخفوا أسلحتهم داخل تلك البسطات، وحين بدأت ساعة الصفر لتنفيذ الهجوم، شاركوا في العملية ثم اختفوا لاحقاً وانسحبوا من المكان.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل صفة مؤسسات دولية لتنفيذ عمليات داخل القطاع، منها ما جرى خلال تسلل قوة خاصة لمجمع الشفاء الطبي في مارس (آذار) 2024، قبل وصول تعزيزات عسكرية للمكان، في عملية استمرت لاحقاً لمدة أسبوعين، قتل وأسر خلالها نشطاء من «حماس» وأجهزتها المختلفة، بينهم قيادات في «كتائب القسام».

 

وجود مسبق

بينت المصادر عن العملية الأخيرة غرب مدينة غزة، أن عناصر القوة الخاصة الإسرائيلية لم يدخلوا إلى المنطقة مسبقاً فيما يبدو سوى عدة مرات بشكل خاطف، لهدف الحصول على تصور أكبر لوضع الخطة الأخيرة لتنفيذ العملية، لكنهم اعتمدوا على ما كان يرصد من قبل المتخابرين، الذين يبدو وفق التحقيقات الجارية حتى الآن أنهم لم يعرفوا هدف العملية تحديداً ولا يعلمون الخطة الحقيقية، كما أن بعضهم كان يوثق بالتصوير ما يطلب منه من قبل مشغليهم الإسرائيليين.

وتشير التحقيقات إلى أن عناصر «الشاباك» الذين نفذوا العملية كان بعضهم قبل يوم واحد أو يومين في المكان داخل مركبات متحركة، منها واحدة على الأقل قصفت ودمرت بعد الحدث من قبل طائرات إسرائيلية.

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

لحظة الصفر

عند لحظة بدء الهجوم، حاولت القوة الخاصة مباغتة العرابيد بإطلاق النار عليه عند خروجه من منزله برفقة مرافقه، إلا أنه تمكن من إطلاق النار تجاههم، فيما أطلقوا تجاهه رصاصاً يحمل مادة مخدرة، في وقت أطلق مرافق آخر النار تجاه القوة، كما أطلق اثنان من أبنائه وزوجته النار تجاه القوة، قبل أن يصابوا جميعهم بالرصاص، فيما ألقت طائرة مسيرة صغيرة «كواد كابتر» قنبلة على المنزل.

وتسبب الهجوم بمقتل الزوجة وإصابة أحد الأبناء بجروح خطيرة، فيما تم استئصال عين شقيقه الآخر، الذي كان من المفترض أن يتم عقد قرانه ذلك اليوم، كما أصيب آخرون من المرافقين وأفراد الأسرة.

وحسب التحقيقات مع المصابين، فإنه في تلك اللحظة التي جرت فيها الاشتباكات، حاول العرابيد الفرار من الجهة الخلفية للمنزل، إلا أنه فوجئ بأن هناك قوة أخرى من القوات الإسرائيلية، ولاحقته وهو مصاب وكان يزحف، وأطلق النار اتجاههم إلا أنهم أطلقوا قنبلة صوتية بالقرب منه ومن ثم اختطفوه.

وقال أحد المصادر إن نفي اختطاف العرابيد في البداية كان نتيجة تأكيدات نجله أنه تمكن من الفرار، ولم تكن العائلة تعلم أن قوة أخرى كانت بالمكان قد اختطفته، وهذا الأمر الذي أثار اللبس في المعلومات بداية الحدث.

وتكشف التحقيقات أن القوة الخاصة الإسرائيلية بعدما هرب العرابيد تفقدت الجرحى لمحاولة تشخيص هويته، قبل أن تتركهم وكان بعضهم ينزف في المكان بينهم زوجته، قبل أن يتم اعتقاله من الشارع الخلفي للمنزل خلال محاولته الهرب رغم إصابته.

 

اعتقال متخابرين

حسب ما كشفه أحد المصادر، فإنه تم اعتقال 36 مشتبهاً بهم على الأقل حتى الآن، ويجري التحقيق معهم، للاشتباه بتورطهم في تقديم المساعدة إلى القوة الخاصة الإسرائيلية، مبيناً أن بعضهم اعترف بالتخابر لصالح إسرائيل وما زالت التحقيقات جارية معهم.

وفي رواية قريبة لما أوردته مصادر «الشرق الأوسط»، كشفت منصة «الحارس» الأمنية بغزة، أنه تم اعتقال 3 متخابرين، بينهم سيدة، وأنهم كانوا ينتحلون صفة مؤسسة إغاثة دولية لتسهيل الحركة في المنطقة وجمع المعلومات، مشيرةً إلى أن اعترافاتهم أشارت إلى أن القوة الخاصة حضرت لمسرح العملية قبل انكشافها بساعات فقط ولم يكن لها أي وجود مسبق في المكان، مشيرين إلى أن وقوع الاشتباكات دفع القوة الخاصة لطلب النجدة من قبل الطائرات الإسرائيلية.

عربة عسكرية إسرائيلية عند حدود قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي حين قامت إسرائيل باختطاف مسؤول بارز في «حماس» (رويترز)

وكانت «حماس» قد اعتقلت العشرات من المشتبه بهم بعملية مماثلة بعد تسلل قوة خاصة إسرائيلية وتنفيذها نشاطاً واسعاً في القطاع لأشهر، وذلك عام 2018.

 

 

محاولة اختطاف جديدة..

في سياق متصل، كشفت «سرايا القدس»، الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، فجر الجمعة، أن عناصر من العصابات المسلحة حاولوا اختطاف أحد عناصرها في شارع «الجميزة» ببلدة القرارة شمال شرق خان يونس، مشيرةً إلى أن تلك العناصر تقدمت في تلك المنطقة بمساندة من طائرات مسيرة إسرائيلية، قبل أن يتم اكتشافها ووقوع اشتباكات في المكان، ما أدى لمقتل وإصابة عدد من أفراد تلك العصابة.

وبينت أن الطائرات المسيرة الإسرائيلية تدخلت لمساعدة القوة الخاصة على الانسحاب من المكان، فيما قام عناصر منها بتصفية أحد عناصر السرايا، وهو فادي العبادلة، بعد إطلاق النار عليه وتركه في المكان.

وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط»، إن العبادلة وصل إلى مجمع ناصر الطبي مكبل اليدين ما يشير إلى أن عملية الاختطاف كانت ستنجح، وأنه قد يكون تعرض لتحقيق قبل محاولة اختطافه ثم تعرض للإعدام، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة بهذا الصدد.


ورثة مالكي مبنى السفارة الفرنسية في بغداد يطالبون باريس بـ21,5 مليون يورو

مبنى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس (رويترز)
مبنى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

ورثة مالكي مبنى السفارة الفرنسية في بغداد يطالبون باريس بـ21,5 مليون يورو

مبنى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس (رويترز)
مبنى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس (رويترز)

يقاضي ورثة مالكي مبنى السفارة الفرنسية في العراق، وهم يهود عراقيون، الدولة الفرنسية في باريس للمطالبة بـ21,5 مليون يورو بعدما لجأوا سابقا إلى القضاء الإداري.

في هذه القضية الاستثنائية المتعلقة بـ«ممتلكات يهودية مصادرة»، يرى المدعون أن هذا المبلغ يغطي الإيجارات غير المدفوعة منذ أكثر من خمسين عاما والضرر المعنوي، بحسب المحاميين جان بيار مينيار وعمران غيرمي.

وتعود ملكية العقار إلى الشقيقين عزرا وخضوري لاوي، وهما عراقيان يهوديان غادرا بلدهما في الأربعينات من القرن العشرين ضمن هجرة اليهود الواسعة.

وفي العام 1964، وقعت سفارة فرنسا في العراق عقد إيجار معهما.

لكن، في السنوات التالية، صادرت السلطات العراقية أملاك اليهود الذين غادروا البلاد، فوقّعت السلطات الفرنسية العقد اللاحق مع بغداد.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الإدارة الفرنسية انتهت إلى إبرام عقود إيجار مع السلطات العراقية لأن المالكين التاريخيين حرموا من أصولهم العقارية بموجب التشريعات العراقية المتعلقة باليهود الذين غادروا البلاد.

لكن المحامي جان بيار مينيار قال لوكالة فرانس برس في نهاية أكتوبر (تشرين الأو) 2025 «للأسف، تشغل الجمهورية الفرنسية مبنى ليس ملكها».

وأقام المحامي دعوى أمام المحكمة الإدارية في باريس في مايو (أيار) 2024، ثم تقدم بطلب تعجيل نظر في فبراير (شباط) 2025.