لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

القضاء يستجوب ضابطاً سابقاً ويدرس تسليمه لبلاده

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

في سابقة هي الأولى من نوعها، أصدر النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، مذكرة توقيف بحق اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى، على خلفية الاتهامات التي يلاحق بموجبها في سوريا؛ ومنها «ارتكاب مجازر وجرائم قتل وتعذيب طالت مدنيين سوريين»، وبناء على ملفّ طلب استرداده الوارد من السلطات السورية، في وقت دخل فيه الملف مرحلة حاسمة تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن تسليمه إلى دمشق، أو إبقائه قيد الملاحقة أمام القضاء اللبناني.

واستغرق استجواب الضابط المطلوب استرداده، نحو ساعتين في مكتب القاضي الحاج، في حضور وكيله المحامي طوني شديد، الذي مثله في الجلسة بعدما تعذر حضور المحامي معتز سعد الدين، الذي كلّفه المجلس الإسلامي العلوي في لبنان للدفاع عن الضابط السوري السابق، طوال فترة خضوعه للإجراءات القضائية في لبنان. وفي ختام الجلسة، أصدر القاضي الحاج مذكرة توقيف وجاهية بحق عيسى، استناداً إلى التهم المنسوبة إليه من القضاء السوري.

مدخل النيابة العامة في بيروت (متداول)

شبهات بالقتل والتعذيب وإثارة الاقتتال

التحقيق مع الضابط المذكور تمحور حول ما ورد في محاضر التحقيقات التي أجرتها السلطات السورية مع أشخاص أدلوا باعترافات حول دور اللواء عادل عيسى و«الفرقة 17» التي كان يقودها، في أعمال قتل طالت مدنيين سوريين، وأوضح مصدر قضائي بارز أن مذكرة التوقيف التي أصدرها الحاج «استندت إلى مواد في قانون العقوبات اللبناني تتماثل من حيث طبيعتها ونوعها مع الجرائم موضوع الملاحقة في سوريا». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيق «لم يتعمّق في الأفعال التي يلاحق بها عيسى في سوريا، لأن هذا الأمر من مسؤولية القضاء السوري في حال حصول التسليم، لكن بناء على شبهات؛ منها القتل المتعمد والقتل القصدي والتعذيب الذي أفضى إلى الوفاة، إضافة إلى إثارة الاقتتال الداخلي والطائفي في سوريا»، مشيراً إلى أن المدعي العام اللبناني «استوحى الأسئلة التي طرحها على اللواء عيسى بحضور وكيله القانوني، من محاضر تحقيقات أجرتها إدارة مكافحة الإرهاب في سوريا وقاضي التحقيق بدمشق في مراحل سابقة، وتضمنت إفادات أشخاص - متهمين وشهود - تحدثوا عن دور الرجل في الجرائم المذكورة». وأفاد المصدر بأن الضابط المطلوب استرداده «نفى الاتهامات المنسوبة إليه، لا سيما تورطه بجرائم القتل، لكنه جدد الاعتراف بأن قوّة من (الفرقة 17) التي يقودها، كانت تؤازر المخابرات السورية في بعض المهام التي تولتها، وأنه نفذ ذلك بناء على أوامر صدرت عن القيادة العسكرية».

صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حسم طلب الاسترداد مطلع الأسبوع

يعكف النائب العام التمييزي في لبنان على دراسة كامل معطيات الملف تمهيداً لاتخاذ القرار بطلب الاسترداد مطلع الأسبوع المقبل، فإما يوافق عليه أو يرفضه. وأشار المصدر القضائي إلى أن «الإجراءات تسير وفق أحكام اتفاقية التعاون القضائي اللبنانية - السورية الموقعة عام 1951، والتي ما زالت سارية المفعول، وهي تمنح المدعي العام مهلة 15 يوماً للبت في طلب التسليم، قابلة للتمديد مدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة القانونية ذلك».

معادلة التعاون القضائي

هذا الملفّ يضع القضاء اللبناني أمام تحدّيات؛ المواءمة بين مقتضيات التعاون القضائي مع السلطات السورية والضمانات القانونية التي تحكم قرارات تسليم المطلوبين، بما في ذلك التحقق من طبيعة الجرائم والأدلة والظروف القانونية المحيطة بالملاحقة. ويرجّح أن تدخل مؤسسات معنية بحقوق الإنسان على خطّ الضغط على لبنان لمنع تسليم هذا الضابط إلى بلاده، بالاستناد إلى المواثيق الدولية، إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد يتعرّض للتعذيب، لا سيما أن لبنان سبق له أن انضمّ إلى الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب. غير أن مرجعاً قانونياً أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن النائب العام التمييزي المخوّل وحده بالموافقة على طلب التسليم أو رفضه «يبقى محكوماً بالتقيّد بمقتضيات الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا، التي لا تزال سارية المفعول»، مشيراً إلى المواثيق الدولية «لديها قوّة تأثير في منع التسليم إذا أثبتت أن الشخص المطلوب تسليمه سيتعرّض للتعذيب والتصفية الجسدية، لكن الوقائع تفيد بأن عدداً من المسؤولين السوريين السابقين، يخضعون في بلادهم لمحاكمات علنية، ويتمتعون بالحق الكامل بالدفاع عن أنفسهم»، مشدداً على أن المدعي العام «مقيّد بشروط محددة لعدم التسليم؛ منها عدم وجود عقوبات مماثلة بين الدولة التي تطلب التسليم (سوريا) والدولة المطلوب منها تسليمه (لبنان)، وهذا غير متوفر أقلّه حتى الآن».

لقاء عائلي بعد انتهاء الاستجواب

علمت «الشرق الأوسط» أنه بعد انتهاء الاستجواب، سمحت النيابة العامة التمييزية لنجلي عيسى بمواجهته في جناحها داخل قصر العدل. وبدا نجلا الموقوف في حالة نفسية صعبة، حيث أجهشا بالبكاء خوفاً من صدور قرار التسليم في وقت قريب.


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي روبيو في واشنطن ويدعو لتفعيل الإطار الثلاثي

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الوكالة الوطنية للإعلام)

رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي روبيو في واشنطن ويدعو لتفعيل الإطار الثلاثي

وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لقاءه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الاثنين، بأنه كان «تمام»، في أول تعليق مقتضب له بعد الاجتماع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

عودة «الليطاني» إلى الخطاب الإسرائيلي... تكتيك سياسي أم «جولان» آخر؟

أعاد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، طرح نهر الليطاني في الخطاب السياسي الإسرائيلي؛ إذ نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عنه أنه يريد ضم أراضٍ لبنانية...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، رفضاً وانتقاداً في لبنان...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فتاة نازحة من جنوب لبنان في إحدى مدارس مدينة صور التي تحوّلت إلى مركز للنازحين (أ.ف.ب)

إخلاء مدارس صور لإطلاق العام الدراسي في لبنان يثير غضب النازحين

أثارت دعوة اتحاد بلديات صور النازحين المقيمين في المدارس داخل المدينة للتقدم إليه لنقلهم إلى مراكز أخرى تمهيداً لإطلاق العام الدراسي اعتراض العائلات.

بولا أسطيح (بيروت)
خاص دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)

خاص إسرائيل تمحو الذاكرة السياسية لجنوب لبنان بتدمير البيوت الأثرية

خلال الحربين الواسعتين اللتين شنتهما إسرائيل على جنوب لبنان، قضت الغارات والتفجيرات على عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت السياسية في النبطية.

نذير رضا (بيروت)

الشيباني وكالاس يبحثان سبل تعزيز التعاون ودعم إعادة إعمار سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
TT

الشيباني وكالاس يبحثان سبل تعزيز التعاون ودعم إعادة إعمار سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم (الثلاثاء)، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في العاصمة دمشق.

وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وسبل تطوير التعاون المشترك وتعزيزه، إلى جانب آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة.

كما تناول اللقاء الجهود المبذولة لدعم الاستقرار في سوريا، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي، إضافةً إلى ملفات إعادة الإعمار والمشاريع التنموية في البلاد.


بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)

توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بحرق جثة يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الذي قتل في اشتباكات بشكل مفاجئ بمدينة رفح في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مع قوة إسرائيلية كانت تقوم بأعمال عسكرية في حي تل السلطان.

وقال بن غفير في تغريدة له عبر منصة «إكس»: «عندما أصبح وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة سأحرق جثة السنوار وإرهابيي 7 أكتوبر». وعلّق على صورة نشرها له برفقة يحيى السنوار، وجثة هامدة خلفهما مع مشنقة، بالقول: «هذا هو العمل الأخلاقي والصحيح والعادل... من أجل إخوتنا وأخواتنا المقدسين الذين قُتِلوا واغتُصبوا وذبحوا في المذبحة المروعة في 7 أكتوبر».

ملصق انتخابي لبن غفير في القدس (أ.ف.ب)

ولم تتوقف وسائل الإعلام العبرية المختلفة كثيراً عند تغريدة بن غفير، التي تأتي في إطار الحملة الانتخابية، وتزامناً مع استمراره في اقتحام المسجد الأقصى الاثنين، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، الثلاثاء، برفقة مئات المستوطنين الذين اقتحموا المسجدين بأعداد كبيرة بمناسبة «عيد العُرش» اليهودي.

وزعم بن غفير، الذي ظهر أمس يؤدي رقصات وصلوات تلمودية في الأقصى، واليوم في الإبراهيمي، أنه تعرض لنحو 11 محاولة اغتيال بفعل سياساته الهادفة للجم الفلسطينيين، في إشارة منه إلى إعلانات متكررة من المخابرات الإسرائيلية بإحباط هجمات من فلسطينيين كانوا في بدايات مراحل التخطيط لاغتياله.

وظهر بن غفير منذ يومين في مقطع فيديو وهو يقتحم برفقة قوات القمع الإسرائيلية سجناً إسرائيلياً يوجد به الأسير حسن سلامة من القادة التاريخيين في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وأحد رفاق السنوار، وهدده بالقتل والإعدام، ما أثار انتقادات فلسطينية واسعة في ظل تكرار هذا المشهد الذي تكرر سابقاً مع القيادي البارز في «فتح»، مروان البرغوثي.

وفي مقابلة مع إذاعة هيئة البث الإسرائيلية العامة، صباح الثلاثاء، قال بن غفير إنه يطمح إلى أن يكون وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة، وإنه سيقود تغييراً مختلفاً يقوم على الحسم لا الاحتواء، مشيراً إلى أن هذا ما يريده شعب إسرائيل.

وحمّل بن غفير، رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن الفشل والإخفاق في هجوم «7 أكتوبر 2023»، متهماً في الوقت ذاته رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، بأنهم ضللوا نتنياهو ولم يقدموا له معلومات كافية عما كانت لديهم من معلومات استخباراتية حول نوايا «حماس».

بن غفير وسط احتفال ديني بمناسبة عيد يهودي عند حائط المبكى في البلدة القديمة للقدس أمس الأثنين (رويترز)

وقال بن غفير عن نتنياهو: «لدي أيضاً انتقادات له، ولهذا السبب أنا في حزب (القوة اليهودية) وليس في (الليكود)... قبل أكتوبر قدمت رؤية مختلفة عن غزة، لكنها قوبلت بازدراء من كبار المسؤولين... لقد احتقروني بصفتي وزيراً للأمن القومي، كما قلل نتنياهو من شأني وقال إن المهنيين يقولون إنه لن يحدث شيء من غزة، وكان ذلك قبل أسبوع فقط من 7 أكتوبر».

كما رد بن غفير على اتهامات وجهت لنتنياهو، بشأن تحويل ملايين الدولارات إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن القرار حينها لم يتخذ في إطار الحكومة أو المجلس المصغر (الكابنيت)، وأنه لو كان آنذاك لقلب الطاولة ورفض مثل هذا القرار، لافتاً إلى أنه سبق له أن استقال من الحكومة السابقة بعدما استاء من بعض قراراتها، قائلاً: «في النهاية، تبين أنني كنت على حق في كل ما قلته، ولم يصدقني أحد ولم يصغِ إليّ أحد».

وكان بن غفير قد ظهر في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، بمؤتمر صحافي، أكد خلاله أنه سيطالب في الحكومة المقبلة بأن يتولى منصب وزير الدفاع، باعتباره شخصاً ليس أسيراً لأي مفهوم، وأنه شخص يأتي من خارج المؤسسة العسكرية.

ولفت إلى أن الوزارة التي يتولى مسؤوليتها حالياً (الأمن القومي) ستبقى في يد حزبه ويقودها وزير منه.

وعرض بن غفير رؤيته الأمنية للحكومة المقبلة القائمة على تشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من غزة والضفة الغربية.


بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
TT

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الوزارة: «من المتوقع استئناف رحلات الخطوط الجوية العراقية من وإلى إيران في أكتوبر (تشرين الأول) على أن تكون الانطلاقة من مطار النجف الدولي بعد استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة».