التزام أميركي - عراقي بـ«نزع كامل» لسلاح الفصائل

ترمب دعا الزيدي لزيارة واشنطن منتصف يوليو

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

التزام أميركي - عراقي بـ«نزع كامل» لسلاح الفصائل

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

شدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والمبعوث الأميركي الخاص توم برَّاك، على الالتزام المشترك لحكومتي البلدين، لـ«إقامة شراكة قوية ومتبادلة المنفعة، قادرة على توفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي والأميركي»، طبقاً لبيان مشترك، الثلاثاء.

ووصل برَّاك، أمس (الاثنين)، إلى بغداد في أول زيارة له للعراق منذ تعيينه مبعوثاً خاصاً، شملت كذلك مدينتي أربيل والسليمانية في إقليم كردستان.

ونقل برَّاك للزيدي: «تطلّع الرئيس (دونالد) ترمب» لاستقباله في البيت الأبيض في «منتصف يوليو (تموز) المقبل» للبحث في العلاقات الثنائية، حسبما أعلنت بغداد والسفارة الأميركية.

ولاحظ مراقبون أن لغة البيان المشترك والتفاصيل الفنية التي وردت فيه، جاءت خلافاً لبيانات حكومية سابقة كان «التضارب» فيها حاضراً بين ما يصدر عن بغداد وما يصدر عن واشنطن.

وقال البيان إن الجانبين ناقشا «الرؤية المشتركة والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحلّ جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، العاملة خارج سلطة الدولة العراقية وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة».

ويتصاعد فيه الجدل داخل العراق بشأن مستقبل الفصائل المسلحة، وإمكانية إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة، وهي القضية التي أصبحت إحدى أبرز الملفات المطروحة أمام الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي.

وأعلنت فصائل «سرايا السلام» و«عصائب أهل الحقّ» و«كتائب الإمام علي» قبل أسبوعَين تسليم إدارة ألويتهما المسلحة، ضمن هيئة «الحشد الشعبي» للحكومة العراقية، فيما تتمسّك فصائل أخرى، أبرزها «كتائب حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» و«حركة النجباء» بسلاحها ما دام التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» الموجود في العراق. وتشكّلت «هيئة الحشد الشعبي» في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة، وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية. لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل، وشنّت هجمات على مصالح أميركية، خصوصاً خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية. وقال مسؤول أميركي، الشهر الماضي، إن واشنطن تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من حكومة علي الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.

وقال البيان المشترك، الثلاثاء، إن الجانبين اتفقا على «ضمان إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، مؤكداً «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي وموحد يتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق واستقراره وازدهاره».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

شراكة واسعة

إلى ذلك، أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي «غرب القرنة-2» والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وفق البيان.

كما اتفقا على تمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك - بانياس، بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط.

وأكّد الجانبان «الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خور الزبير».

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، الثلاثاء، إن «رئيس الوزراء، علي الزيدي، سيتوجه في زيارة رسمية إلى واشنطن منتصف يوليو بهدف إرساء الزخم اللازم لتعزيز الشراكة العراقية الأميركية والارتقاء بها إلى مستوى فاعل في إطار العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، على وفق مبدأ المصالح المشتركة للشعبين الصديقين»، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية.

«تصحيح صورة» العراق

وتعليقاً على البيان المشترك، رأى أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية بجامعة بغداد إحسان الشمري، أن «ثمة تطابقاً حول مختلف الملفات بين واشنطن وبغداد». وقال في حديث مع «الشرق الأوسط» إن «هناك رغبة مشتركة في إعادة تعريف العلاقة بين بغداد وواشنطن، إلى جانب تفكيك منظومة الفصائل المسلحة».

ويعتقد الشمري أن هذا التطابق «يعكس فهماً عراقياً لطبيعة الدور الأميركي الجديد في العراق، وأيضاً لطبيعة التطورات في المنطقة»، متوقعاً «سعي الحكومة إلى تصحيح وترميم صورتها أمام واشنطن وبقية دول المنطقة».

ويشير الشمري إلى أن ما يدفع بغداد إلى ذلك عوامل غير قليلة، من بينها «انعدام المساحة الكافية للمناورة مع واشنطن، خاصة في مسألة الفصائل والسلاح المنفلت، وأيضاً في قضية الشراكات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية».

وثمة عوامل أخرى تتعلق «بعدم القدرة على مواجهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خاصة أن الفاعل الشيعي يريد الحفاظ على وجوده الفاعل داخل النظام السياسي، لذلك يقدم المزيد من التنازلات ويدعم حكومة الزيدي».

اقتصادياً، وجدت الأكاديمية العراقية، سهام يوسف، أن البيان المشترك «يعكس توجهاً واضحاً نحو توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، من خلال حزمة مشاريع كبرى في قطاعات النفط والطاقة والاتصالات والبنية التحتية».

لكن يوسف رأت، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «التجربة العراقية السابقة مع الاستثمار الأجنبي أثبتت أن النتائج لم تكن دائماً بحجم التوقعات، والفرق الحقيقي يكمن في قدرة الدولة على تحويل الاستثمار إلى تغيير اقتصادي بنيوي، لا مجرد إنفاق واستيراد مستمر».

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في أربيل يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

برَّاك في كردستان

في وقت لاحق، نهار الثلاثاء، توجه المبعوث الأميركي إلى إقليم كردستان، والتقى في أربيل رئيس الحكومة مسرور بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني.

وبحث برَّاك الأوضاع العامة في كردستان والعراق والمنطقة، في اجتماعات حضرها، طبقاً لبيان رئاسة الإقليم، كل من القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، والقائد العام لقوات التحالف في العراق وسوريا، الجنرال كيفن لامبرت.

وقال بيان الإقليم إن «رئيس حكومة الإقليم جدّد شكر إقليم كردستان وتقديره للتعاون والدعم المستمر الذي تقدمه الولايات المتحدة، مشدداً على أهمية تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات».

ولفت البيان إلى أن «الجانبين اتفقا على أهمية مواصلة الارتقاء بالعلاقات التجارية بين أميركا والعراق وإقليم كردستان، وتعزيز حضور ونشاط الشركات الأميركية، ولا سيّما قطاع الطاقة».

وخلال لقائه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، شدد برَّاك على حاجة العراق والمنطقة إلى الاستقرار، والدور المهم والمحوري الذي يضطلع به إقليم كردستان في هذا الصدد، في الحاضر أو المستقبل.

من جانبه، جدد بارزاني تأكيد أن موقف إقليم كردستان «ثابت بوجوب اعتماد الحوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لمعالجة جميع أزمات العراق والمنطقة»، مشيراً إلى أن إقليم كردستان «لم يكن يوماً طرفاً أو جزءاً من المشكلات، لكن رغم ذلك تعرَّض لشرارة الحروب واكتوى بلهيب الصراعات المحتدمة في المنطقة، دون وجه حق»، على حد تعبيره.

وتطرق المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى أهمية الاستقرار وحماية النظام السياسي في العراق، والحفاظ على سيادة الدولة في السيطرة على القوى المسلحة غير الرسمية، مجدداً دعمه لرئيس الوزراء علي الزيدي في المضي بإنجاز عملية نزع أسلحة الميليشيات وحصرها بيد الدولة.

وفي تطور لافت، زار السفير الإيراني لدى العراق، رئيس الوزراء، علي الزيدي، وقال بيان حكومي، إن الأخير بحث مع السفير محمد كاظم آل صادق «سبل تعزيز التعاون الثنائي وآخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، فيما نقل تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وتأكيده على رغبة طهران في تنمية العلاقات المشتركة بين البلدين».


مقالات ذات صلة

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، أنه يعمل بالتنسيق مع الحكومة على آليات تهدف إلى الجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

مساعٍ عراقية لترميم العلاقة مع الخليج... والزيدي يطرح شراكة جديدة

تُكثف الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية باتجاه محيطها العربي، ولا سيما دول الخليج العربي، بالتزامن مع العد التنازلي لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعتها الوكالة الرسمية لجانب من مخدرات ضبطها الأمن العراقي

الأمن العراقي يعلن اعتقال «تاجر مخدرات دولي»

أعلنت سلطات أمنية عراقية، الخميس، اعتقال عدد من المشتبه بهم في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بينهم شخص قالت إنه يحمل جنسية عربية وآخر وصفته بأنه «تاجر دولي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

اعتقالات «شبكة النفط» تطول مسؤولاً جديداً في العراق

قال مصدر أمني إن قوة أمنية اعتقلت، الخميس، المدير العام لـ«شركة توزيع المنتجات النفطية» حسين طالب، للاشتباه بتورطه في قضايا فساد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لقطة مأخوذة من فيديو لإسماعيل قاآني (الأول من اليمين) يعتقد أنها في «مطار النجف» بالعراق (شفق نيوز)

هل يؤثر ظهور قاآني «الخاطف» على زيارة الزيدي واشنطن؟

ظهر قائد «قوة القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بشكل خاطف خلال تشييع المرشد علي خامنئي في مدينة النجف بالعراق... فما الذي يعنيه هذا سياسياً؟

حمزة مصطفى (بغداد)

العراق: «تسوية الفساد» بشرط استعادة الأموال


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)
TT

العراق: «تسوية الفساد» بشرط استعادة الأموال


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

قال مجلس القضاء في العراق، أمس (الجمعة)، إنه يبحث مع الحكومة آليات قانونية تجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا فساد واستعادة الأموال العامة، مع بحث إمكانية تخفيف العقوبات بحق من يعيد الأموال طوعاً، ضمن تطبيق قانون تعديل العفو العام.

وأوضح المجلس، في إيضاح صحافي، أن النهج يستند إلى ضوابط دستورية، مؤكداً عدم شمول الجرائم المرتكبة بعد نفاذ القانون بأي عفو.

وأكد القضاء أن «خريطة طريق» تستهدف التوفيق بين متطلبات العدالة وحماية المال العام، عبر إجراءات تتيح استكمال استرداد المبالغ المستحقة، مع استمرار الملاحقات القضائية، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة وتحقيق المصلحة العامة.

إلا أن خبيراً قضائياً قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يوجد نص قانوني يجيز تسوية جرائم الفساد أو أي جريمة أخرى»، مضيفاً أن قانون العفو يتضمن أحكاماً محددة تتعلق بالمحكومين في جرائم الاختلاس أو هدر المال العام، ضمن مدد وشروط قانونية.


عون يطالب «حزب الله» بإثبات خياره اللبناني

سيارة دمرتها ضربة إسرائيلية في قرية كفر رمان في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
سيارة دمرتها ضربة إسرائيلية في قرية كفر رمان في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

عون يطالب «حزب الله» بإثبات خياره اللبناني

سيارة دمرتها ضربة إسرائيلية في قرية كفر رمان في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
سيارة دمرتها ضربة إسرائيلية في قرية كفر رمان في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون «حزب الله» بإثبات لبنانيته، قائلاً: «إذا لم يتجاوب (حزب الله) مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فسيتحمّل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً».

وجاء كلامه في وقت تختبر بيروت فصل مسارها التفاوضي مع إسرائيل برعاية أميركية، عن مسار طهران - واشنطن، وذلك في المناطق التجريبية التي يعمل لبنان مع الولايات المتحدة على ضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، بما يتسنى للجيش اللبناني الانتشار فيها، وهو أمر بحثه الرئيس عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمس.

وتُعقد الجولة السادسة من المفاوضات، يومي 14 و15 يوليو (تموز) الحالي في روما، وتشكل محطة تنفيذية أولى لـ«اتفاق الإطار» الذي يُفترض أن يتفرع عنه تشكيل لجان تتولى الإشراف على تطبيقه بدءاً بنشر الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين. وأكد عون: «أصبحنا الآن منفصلين عن الوضع الإيراني واتفاقية إسلام آباد»، لكنه عبّر عن «خوف من بعض الظروف التي تحيط بالمنطقة» إذا حصل أي نزاع فسيكون له تأثير على الداخل اللبناني.


قتيل وجريح في ضربتين إسرائيليتين في جنوب لبنان

أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني يتفقد سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في كفر رمان بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني يتفقد سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في كفر رمان بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قتيل وجريح في ضربتين إسرائيليتين في جنوب لبنان

أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني يتفقد سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في كفر رمان بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني يتفقد سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في كفر رمان بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب آخر في ضربتين نفذهما الطيران المسيّر الإٍسرائيلي على جنوب لبنان، الجمعة، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأوردت الوكالة: «استشهد شاب من مدينة النبطية، في غارة لمسيّرة معادية استهدفته عصر اليوم، عندما كان على دراجة نارية على طريق دوحة بلدة كفررمان»، وأصيب آخر «إصابة خطرة في المنطقة نفسها، في غارة أيضاً لمسيّرة معادية استهدفته في سيارته»، مشيرة إلى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه قتل شخصين في جنوب لبنان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار إلى أنه شنّ ضربة جوية استهدفت «إرهابياً من (حزب الله) كان يعمل قرب مدخل منشأة إرهابية تحت الأرض في تلة علي الطاهر»، وقام بـ«تحييد مشتبه به يتنقل على متن سيارة كان يشكل تهديداً للجنود» الإسرائيليين.

ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو (حزيران) اتفاق إطار، نص خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».

ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المحددة الأسبوع المقبل في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ومن المقرر أن تُعقد جولة التفاوض المقبلة في روما في 15 و16 الحالي، بطلب من واشنطن التي استضافت الجولات الخمس الأولى. ولم يؤكد لبنان مشاركته رسمياً بعد.

ولا يحدّد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من «منطقة أمنية» بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح «حزب الله»، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

ويرفض «حزب الله» تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.