استخدامها يزيد الرغبة في الأكل... كيف تتخلص من المحليات الصناعية بنظامك الغذائي؟

أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)
أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)
TT

استخدامها يزيد الرغبة في الأكل... كيف تتخلص من المحليات الصناعية بنظامك الغذائي؟

أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)
أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)

هل تتناول مشروبات غازية دايت أو وجبات خفيفة محلاة صناعياً لإنقاص الوزن أو الاستمتاع ببعض الأطعمة الخفيفة؟ يعتقد عدد متزايد من العلماء أن هذه ليست فكرة جيدة.

ووفق تقرير لشبكة «سي إن إن»، لم تجد الدراسات أي فائدة طويلة الأمد للمحليات الصناعية، أعلنت منظمة الصحة العالمية في مايو (أيار) 2023 أنه لا ينبغي للناس الاعتماد على أي بديل للسكر - بما في ذلك ستيفيا وفاكهة الراهب (monk fruit) للتحكم في وزنهم.

وقد أظهرت أبحاث إضافية أن الاستخدام طويل الأمد للمحليات منخفضة السعرات الحرارية أو الخالية من السعرات الحرارية قد يؤدي إلى زيادة تناول الطعام وكميات أكبر من الدهون في الجسم المعروفة باسم الأنسجة الدهنية.

كما ارتبطت المحليات غير المغذية المختلفة بأمراض القلب والوفاة المبكرة والصداع النصفي والاكتئاب والخرف واضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء والسرطان والقضايا المعرفية والسلوكية والتنموية.

في يوليو (تموز) 2023، صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية أحد المحليات الصناعية، الأسبارتام، على أنه «مسبب محتمل للسرطان للبشر»، على الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم توافق على ذلك.

وقد ترتبط بدائل السكر أيضاً بأمراض القلب. وقد وجدت دراسات حديثة أن إكسيليتول وإريثريتول - كحولات السكر المستخدمة لترويض الحلاوة الشديدة لستيفيا وفاكهة الراهب والمحليات المصنعة في المختبر - مرتبطة بزيادة جلطات الدم.

قال الدكتور ستانلي هازن، رئيس مركز تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية والوقاية منها في معهد ليرنر للأبحاث التابع لعيادة كليفلاند: «كل كحول سكر نظرنا فيه له نفس الخاصية المتمثلة في تعزيز زيادة التجلط».

وأوضح هازن، المؤلف الرئيسي للدراسات الأخيرة حول إكسيليتول وإريثريتول، أنه «في حالة الإريثريتول، يستغرق الأمر أياماً للخروج من نظامك، وخلال ذلك الوقت ستكون أكثر عرضة لحدوث تخثر مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية».

ومع ذلك، وافقت إدارة الغذاء والدواء على ستة محليات صناعية وتعتبرها «معترفاً بها عموماً على أنها آمنة» أو GRAS. وتشمل بدائل السكر المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء السكرالوز والسكرين والأسبارتام وأسيسولفام البوتاسيوم أو «Ace-K » والنيوتام والأدفانتام.

وأشار مجلس التحكم في السعرات الحرارية، وهو جمعية دولية تمثل صناعة الأغذية والمشروبات منخفضة السعرات الحرارية والمخفضة السعرات الحرارية، لشبكة «سي إن إن»، إلى أن وكالات الصحة الرائدة قد صدقت على سلامة ودور المحليات البديلة في إدارة الوزن.

وقالت كارلا سوندرز، رئيسة المجلس: «من المثير للقلق أن توصي منظمة الصحة العالمية بالحد من هذه المكونات، التي تعد أدوات حاسمة في إدارة مرض السكري».

وفي ما يلي بعض النصائح من الخبراء حول كيفية توقيف تناولها أو على الأقل التقليل منها:

ترويض رغبتك في تناول مذاق حلو

قال الدكتور ديفيد كاتز، المتخصص في الطب الوقائي ونمط الحياة، إن الأميركيين معتادون جداً على الحلاوة الفائقة لبدائل السكر.

وأضاف: «لقد بذل علم الأحياء التطوري قصارى جهده لمكافأتنا على الحصول على ما يكفي من البروتين، والملح، والدهون، والسكر للبقاء على قيد الحياة. وهذا المسار من المكافأة هو مصدر الإدمان».

وأوضح: «إننا في معظم تاريخنا، كنا نحصل على القليل جداً من هذه العناصر الغذائية، وكنا نتوق إليها. والآن نحصل على الكثير منها، لذا نحتاج إلى التوقف عن الرغبة فيها، لكننا لا نفعل ذلك. لدينا دوافع العصر الحجري في العالم الحديث».

وقال إنه من الممكن إعادة تأهيل مستقبلات التذوق (taste buds) لديك لترغب في تناول كميات أقل من الحلويات، تماماً كما قلل الكثيرون من اعتمادهم على الملح عندما واجهوا أمراض القلب.

وأشار إلى أن «مستقبلات التذوق لديك ستغمر بكمية أقل من السكر طوال اليوم. وسوف تخرج، شيئاً فشيئاً، من غيبوبتها الناجمة عن السكر. وستكون أكثر حساسية للسكر».

سيتعين عليك تقليل تناول السكر في نفس الوقت الذي تتوقف فيه عن تناول المحليات الصناعية لتدريب لسانك على التذوق مرة أخرى.

ويطلق كاتز على هذه العملية «إعادة تأهيل مستقبلات التذوق»، وهو مصطلح صاغه منذ أكثر من عقد من الزمان.

وأضاف كاتز: «إذا طلبت منك مقاطعة جميع الحلويات في حياتك، فمن المحتمل أن تتمرد أو تفشل. ولكن هناك كمية هائلة من السكر المضاف والمحليات المختبئة في الأطعمة غير الحلوة - في صلصة السلطة وصلصة المعكرونة والخبز والمقرمشات وحتى رقائق البطاطس المالحة».

من خلال اختيار المنتجات الخالية من المحليات، من الممكن تقليل التناول اليومي من السكر أو المحليات «بمقدار الثلث، وربما حتى نصف عدد الغرامات يومياً»، وفقا لكاتز.

وتابع: «أظهرت الأبحاث أن مستقبلات التذوق ستستجيب بإيجاد الأطعمة السكرية التي كانت لذيذة في الماضي أصبحت الآن حلوة بشكل مفرط، أو في حالة الصوديوم، مالحة جدا».

تعلم قراءة الملصقات

لكن للعثور على تلك المحليات المخفية، ستحتاج إلى أن تصبح محققاً للملصقات، كما يقول الخبراء.

لا تبحث فقط عن المصطلحات المألوفة مثل «دايت» و«لا» أو «صفر» سعرات حرارية، بل ابحث أيضاً عن ملصقات التغذية للأطعمة التي يتم الإعلان عنها على أنها «منخفضة السعرات الحرارية» و«خفيفة» و«دون إضافة سكر».

تعلم كيفية التعرف على جميع المحليات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء، ولكن تحقق أيضاً من كحوليات السكر، المعروفة باسم البوليولات، والتي تشبه السكر كيميائياً ولكنها تحتوي على سعرات حرارية أقل.

وغالباً ما يضيف المصنعون بوليولاً واحداً أو أكثر بكميات كبيرة في المحليات الصناعية المباعة للخبز وفي عبوات فردية صغيرة.

على الملصق، قد يتم سرد البوليولات بأسمائها الفردية، والتي تنتهي جميعها بـ «tol» - مثل السوربيتول، والإكسيليتول، والإريثريتول، واللاكتيتول، والمالتيتول، والمانيتول - أو يتم تجميعها تحت المصطلح العام كحول السكر.

ونظراً لوجود المحليات الصناعية في آلاف المنتجات، فقد يكون تحديد الطرق العديدة التي دخلت بها بدائل السكر إلى حياتك أمراً صعباً - حتى المنتجات غير الغذائية قد تحتوي على إضافات سكرية.

وتشمل الأمثلة معجون الأسنان، وملمع الشفاه، ​​والعلكة، والأدوية المخصصة للأطفال والكبار، والمكملات الغذائية، وألواح البروتين.

احذر من ادعاءات الصحة والنظام الغذائي

في هذا الإطار، قالت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في مركز التغذية البشرية في «كليفلاند كلينيك»، إن المحليات الصناعية قد تكون أيضاً في الأطعمة والمشروبات التي يتم الإعلان عنها على أنها «صحية» أو كجزء من نظام غذائي شائع مثل النظام الغذائي باليو والصديق للكيتو.

وأضافت زومبانو: «إذا صنف الملصق الكربوهيدرات على أنها منخفضة الكربوهيدرات أو خالية من الكربوهيدرات الصافية، فربما يشير ذلك إلى أنها تحتوي على بعض المحليات الصناعية».

كما أشارت إلى أن «العديد من الشركات تسوق منتجاتها على أنها صحية أو حتى كغذاء صحي، وغالباً ما يفترض الناس أن هذا يعني أنها لا تحتوي على أي أشياء صناعية، بما في ذلك المحليات».

بدوره، لفت هازن إلى أن هناك طريقة سهلة لاختبار المحليات، «إذا كان مذاقها حلواً ومع ذلك تدعي أنها تحتوي على عدد قليل جداً من السعرات الحرارية، فإنهم يستخدمون نوعاً من المحليات الصناعية لتحليتها. هذا هو الشيء الذي يجب أن تحاول الابتعاد عنه، حتى لو لم تتمكن من رؤيته على الملصق».

جهز البدائل

زومبانو نبهت إلى أن الخطأ الذي يرتكبه الناس غالباً عند محاولة قطع السكر أو المُحليات الصناعية من نظامهم الغذائي هو عدم وجود بديل عندما تشتد الرغبة في تناول الحلوى.

وأضافت: «ماذا سأتناول عندما تظهر هذه الرغبة الشديدة؟ ماذا سأفعل للتكيف، حتى أتمكن من تقليل الرغبة الشديدة؟».

وأوضحت أن إحدى النصائح هي تضمين المزيد من الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف في نظامك الغذائي، والتي يمكن أن تساعد في تنظيم نسبة السكر في الدم وتوفير الشعور بالشبع. كما تعد الفاكهة الطازجة، التي يمكن تزيينها بإضافة التوابل وجعلها أكثر حلاوة إذا تم خبزها أو شويها، خياراً آخر.

من حين لآخر، لا بأس من تناول بعض السكر، وخاصة في شكله الطبيعي، مثل إضافة ملعقة صغيرة من العسل إلى الشاي الساخن أو دقيق الشوفان.

وشرحت أن «المشكلة ليست السكر. بل الكمية المفرطة من السكر التي نستهلكها. فإذا وضعنا نصف كوب من العسل في كوب من الشاي أو تناولنا عبوات من دقيق الشوفان المحلى بالسكر، فهذه هي المشكلة».

ركز على نومك

ولكن ما علاقة النوم بتقليل تناول السكر والمحليات الصناعية؟

في هذا المجال أوضحت زومبانو أن «الأشخاص الذين يتوقون إلى الحلويات لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة في كثير من الأحيان. فكر في ما ستلجأ إليه للحصول على قسط من الراحة في فترة ما بعد الظهر - هل تتوق حقاً إلى طبق من الخضار؟ أم أنك تبحث عن القهوة والكعك المحلى؟».

وفقاً لعالمة الأعصاب السلوكية إيرين هانلون، التي تدرس العلاقة بين أنظمة الدماغ والسلوك في جامعة شيكاغو، فإن قلة النوم تغذي غرائز تناول الأطعمة الغنية والحلوة والدهنية.

وفقاً لبحث هانلون، فإن الحرمان من النوم يتسبب في خلل في مستقبلات الكانابينويد في الدماغ - نفس المستقبل الذي يحفز «الرغبة الشديدة» في تناول الماريغوانا.

كما أظهرت الأبحاث أنه عندما تكون محروماً من النوم، فإن مستويات هرمون ينظم الجوع يسمى الغريلين تميل إلى الارتفاع، ما يثير الرغبة في تناول الطعام. في الوقت نفسه، تنخفض مستويات هرمون يسمى اللبتين، والذي يخبر الدماغ عندما تكون المعدة ممتلئة.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.