استخدامها يزيد الرغبة في الأكل... كيف تتخلص من المحليات الصناعية بنظامك الغذائي؟

أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)
أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)
TT

استخدامها يزيد الرغبة في الأكل... كيف تتخلص من المحليات الصناعية بنظامك الغذائي؟

أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)
أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)

هل تتناول مشروبات غازية دايت أو وجبات خفيفة محلاة صناعياً لإنقاص الوزن أو الاستمتاع ببعض الأطعمة الخفيفة؟ يعتقد عدد متزايد من العلماء أن هذه ليست فكرة جيدة.

ووفق تقرير لشبكة «سي إن إن»، لم تجد الدراسات أي فائدة طويلة الأمد للمحليات الصناعية، أعلنت منظمة الصحة العالمية في مايو (أيار) 2023 أنه لا ينبغي للناس الاعتماد على أي بديل للسكر - بما في ذلك ستيفيا وفاكهة الراهب (monk fruit) للتحكم في وزنهم.

وقد أظهرت أبحاث إضافية أن الاستخدام طويل الأمد للمحليات منخفضة السعرات الحرارية أو الخالية من السعرات الحرارية قد يؤدي إلى زيادة تناول الطعام وكميات أكبر من الدهون في الجسم المعروفة باسم الأنسجة الدهنية.

كما ارتبطت المحليات غير المغذية المختلفة بأمراض القلب والوفاة المبكرة والصداع النصفي والاكتئاب والخرف واضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء والسرطان والقضايا المعرفية والسلوكية والتنموية.

في يوليو (تموز) 2023، صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية أحد المحليات الصناعية، الأسبارتام، على أنه «مسبب محتمل للسرطان للبشر»، على الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم توافق على ذلك.

وقد ترتبط بدائل السكر أيضاً بأمراض القلب. وقد وجدت دراسات حديثة أن إكسيليتول وإريثريتول - كحولات السكر المستخدمة لترويض الحلاوة الشديدة لستيفيا وفاكهة الراهب والمحليات المصنعة في المختبر - مرتبطة بزيادة جلطات الدم.

قال الدكتور ستانلي هازن، رئيس مركز تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية والوقاية منها في معهد ليرنر للأبحاث التابع لعيادة كليفلاند: «كل كحول سكر نظرنا فيه له نفس الخاصية المتمثلة في تعزيز زيادة التجلط».

وأوضح هازن، المؤلف الرئيسي للدراسات الأخيرة حول إكسيليتول وإريثريتول، أنه «في حالة الإريثريتول، يستغرق الأمر أياماً للخروج من نظامك، وخلال ذلك الوقت ستكون أكثر عرضة لحدوث تخثر مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية».

ومع ذلك، وافقت إدارة الغذاء والدواء على ستة محليات صناعية وتعتبرها «معترفاً بها عموماً على أنها آمنة» أو GRAS. وتشمل بدائل السكر المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء السكرالوز والسكرين والأسبارتام وأسيسولفام البوتاسيوم أو «Ace-K » والنيوتام والأدفانتام.

وأشار مجلس التحكم في السعرات الحرارية، وهو جمعية دولية تمثل صناعة الأغذية والمشروبات منخفضة السعرات الحرارية والمخفضة السعرات الحرارية، لشبكة «سي إن إن»، إلى أن وكالات الصحة الرائدة قد صدقت على سلامة ودور المحليات البديلة في إدارة الوزن.

وقالت كارلا سوندرز، رئيسة المجلس: «من المثير للقلق أن توصي منظمة الصحة العالمية بالحد من هذه المكونات، التي تعد أدوات حاسمة في إدارة مرض السكري».

وفي ما يلي بعض النصائح من الخبراء حول كيفية توقيف تناولها أو على الأقل التقليل منها:

ترويض رغبتك في تناول مذاق حلو

قال الدكتور ديفيد كاتز، المتخصص في الطب الوقائي ونمط الحياة، إن الأميركيين معتادون جداً على الحلاوة الفائقة لبدائل السكر.

وأضاف: «لقد بذل علم الأحياء التطوري قصارى جهده لمكافأتنا على الحصول على ما يكفي من البروتين، والملح، والدهون، والسكر للبقاء على قيد الحياة. وهذا المسار من المكافأة هو مصدر الإدمان».

وأوضح: «إننا في معظم تاريخنا، كنا نحصل على القليل جداً من هذه العناصر الغذائية، وكنا نتوق إليها. والآن نحصل على الكثير منها، لذا نحتاج إلى التوقف عن الرغبة فيها، لكننا لا نفعل ذلك. لدينا دوافع العصر الحجري في العالم الحديث».

وقال إنه من الممكن إعادة تأهيل مستقبلات التذوق (taste buds) لديك لترغب في تناول كميات أقل من الحلويات، تماماً كما قلل الكثيرون من اعتمادهم على الملح عندما واجهوا أمراض القلب.

وأشار إلى أن «مستقبلات التذوق لديك ستغمر بكمية أقل من السكر طوال اليوم. وسوف تخرج، شيئاً فشيئاً، من غيبوبتها الناجمة عن السكر. وستكون أكثر حساسية للسكر».

سيتعين عليك تقليل تناول السكر في نفس الوقت الذي تتوقف فيه عن تناول المحليات الصناعية لتدريب لسانك على التذوق مرة أخرى.

ويطلق كاتز على هذه العملية «إعادة تأهيل مستقبلات التذوق»، وهو مصطلح صاغه منذ أكثر من عقد من الزمان.

وأضاف كاتز: «إذا طلبت منك مقاطعة جميع الحلويات في حياتك، فمن المحتمل أن تتمرد أو تفشل. ولكن هناك كمية هائلة من السكر المضاف والمحليات المختبئة في الأطعمة غير الحلوة - في صلصة السلطة وصلصة المعكرونة والخبز والمقرمشات وحتى رقائق البطاطس المالحة».

من خلال اختيار المنتجات الخالية من المحليات، من الممكن تقليل التناول اليومي من السكر أو المحليات «بمقدار الثلث، وربما حتى نصف عدد الغرامات يومياً»، وفقا لكاتز.

وتابع: «أظهرت الأبحاث أن مستقبلات التذوق ستستجيب بإيجاد الأطعمة السكرية التي كانت لذيذة في الماضي أصبحت الآن حلوة بشكل مفرط، أو في حالة الصوديوم، مالحة جدا».

تعلم قراءة الملصقات

لكن للعثور على تلك المحليات المخفية، ستحتاج إلى أن تصبح محققاً للملصقات، كما يقول الخبراء.

لا تبحث فقط عن المصطلحات المألوفة مثل «دايت» و«لا» أو «صفر» سعرات حرارية، بل ابحث أيضاً عن ملصقات التغذية للأطعمة التي يتم الإعلان عنها على أنها «منخفضة السعرات الحرارية» و«خفيفة» و«دون إضافة سكر».

تعلم كيفية التعرف على جميع المحليات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء، ولكن تحقق أيضاً من كحوليات السكر، المعروفة باسم البوليولات، والتي تشبه السكر كيميائياً ولكنها تحتوي على سعرات حرارية أقل.

وغالباً ما يضيف المصنعون بوليولاً واحداً أو أكثر بكميات كبيرة في المحليات الصناعية المباعة للخبز وفي عبوات فردية صغيرة.

على الملصق، قد يتم سرد البوليولات بأسمائها الفردية، والتي تنتهي جميعها بـ «tol» - مثل السوربيتول، والإكسيليتول، والإريثريتول، واللاكتيتول، والمالتيتول، والمانيتول - أو يتم تجميعها تحت المصطلح العام كحول السكر.

ونظراً لوجود المحليات الصناعية في آلاف المنتجات، فقد يكون تحديد الطرق العديدة التي دخلت بها بدائل السكر إلى حياتك أمراً صعباً - حتى المنتجات غير الغذائية قد تحتوي على إضافات سكرية.

وتشمل الأمثلة معجون الأسنان، وملمع الشفاه، ​​والعلكة، والأدوية المخصصة للأطفال والكبار، والمكملات الغذائية، وألواح البروتين.

احذر من ادعاءات الصحة والنظام الغذائي

في هذا الإطار، قالت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في مركز التغذية البشرية في «كليفلاند كلينيك»، إن المحليات الصناعية قد تكون أيضاً في الأطعمة والمشروبات التي يتم الإعلان عنها على أنها «صحية» أو كجزء من نظام غذائي شائع مثل النظام الغذائي باليو والصديق للكيتو.

وأضافت زومبانو: «إذا صنف الملصق الكربوهيدرات على أنها منخفضة الكربوهيدرات أو خالية من الكربوهيدرات الصافية، فربما يشير ذلك إلى أنها تحتوي على بعض المحليات الصناعية».

كما أشارت إلى أن «العديد من الشركات تسوق منتجاتها على أنها صحية أو حتى كغذاء صحي، وغالباً ما يفترض الناس أن هذا يعني أنها لا تحتوي على أي أشياء صناعية، بما في ذلك المحليات».

بدوره، لفت هازن إلى أن هناك طريقة سهلة لاختبار المحليات، «إذا كان مذاقها حلواً ومع ذلك تدعي أنها تحتوي على عدد قليل جداً من السعرات الحرارية، فإنهم يستخدمون نوعاً من المحليات الصناعية لتحليتها. هذا هو الشيء الذي يجب أن تحاول الابتعاد عنه، حتى لو لم تتمكن من رؤيته على الملصق».

جهز البدائل

زومبانو نبهت إلى أن الخطأ الذي يرتكبه الناس غالباً عند محاولة قطع السكر أو المُحليات الصناعية من نظامهم الغذائي هو عدم وجود بديل عندما تشتد الرغبة في تناول الحلوى.

وأضافت: «ماذا سأتناول عندما تظهر هذه الرغبة الشديدة؟ ماذا سأفعل للتكيف، حتى أتمكن من تقليل الرغبة الشديدة؟».

وأوضحت أن إحدى النصائح هي تضمين المزيد من الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف في نظامك الغذائي، والتي يمكن أن تساعد في تنظيم نسبة السكر في الدم وتوفير الشعور بالشبع. كما تعد الفاكهة الطازجة، التي يمكن تزيينها بإضافة التوابل وجعلها أكثر حلاوة إذا تم خبزها أو شويها، خياراً آخر.

من حين لآخر، لا بأس من تناول بعض السكر، وخاصة في شكله الطبيعي، مثل إضافة ملعقة صغيرة من العسل إلى الشاي الساخن أو دقيق الشوفان.

وشرحت أن «المشكلة ليست السكر. بل الكمية المفرطة من السكر التي نستهلكها. فإذا وضعنا نصف كوب من العسل في كوب من الشاي أو تناولنا عبوات من دقيق الشوفان المحلى بالسكر، فهذه هي المشكلة».

ركز على نومك

ولكن ما علاقة النوم بتقليل تناول السكر والمحليات الصناعية؟

في هذا المجال أوضحت زومبانو أن «الأشخاص الذين يتوقون إلى الحلويات لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة في كثير من الأحيان. فكر في ما ستلجأ إليه للحصول على قسط من الراحة في فترة ما بعد الظهر - هل تتوق حقاً إلى طبق من الخضار؟ أم أنك تبحث عن القهوة والكعك المحلى؟».

وفقاً لعالمة الأعصاب السلوكية إيرين هانلون، التي تدرس العلاقة بين أنظمة الدماغ والسلوك في جامعة شيكاغو، فإن قلة النوم تغذي غرائز تناول الأطعمة الغنية والحلوة والدهنية.

وفقاً لبحث هانلون، فإن الحرمان من النوم يتسبب في خلل في مستقبلات الكانابينويد في الدماغ - نفس المستقبل الذي يحفز «الرغبة الشديدة» في تناول الماريغوانا.

كما أظهرت الأبحاث أنه عندما تكون محروماً من النوم، فإن مستويات هرمون ينظم الجوع يسمى الغريلين تميل إلى الارتفاع، ما يثير الرغبة في تناول الطعام. في الوقت نفسه، تنخفض مستويات هرمون يسمى اللبتين، والذي يخبر الدماغ عندما تكون المعدة ممتلئة.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.