الشرع: لا تقسيم لسوريا ولا فيدرالية... وإجراء انتخابات قد يستغرق 4 سنوات

قال إن التصريحات السعودية تجاه بلاده «إيجابية جداً»

TT

الشرع: لا تقسيم لسوريا ولا فيدرالية... وإجراء انتخابات قد يستغرق 4 سنوات

القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع (إ.ب.أ)
القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع (إ.ب.أ)

قال قائد الإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، إن إجراء انتخابات قد يستغرق مدة تصل إلى 4 سنوات، وإن عملية كتابة الدستور قد تستغرق 3 سنوات.

وأكد الشرع، في مقابلة مع قناة «العربية»، أن «هيئة تحرير الشام» ستُحَلّ، بينما «ستضم وزارة الدفاع قوات كردية إلى صفوفها».

وأضاف الشرع: «لن نسمح بأن تشكل سوريا منصة انطلاق لهجمات (حزب العمال الكردستاني)». وتابع: «نتفاوض مع (قوات سوريا الديمقراطية) لحل أزمة شمال شرقي سوريا. والأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية».

وأكد الشرع أنه «لا تقسيم لسوريا بأي شكل، ولا فيدرالية».

وكانت القيادة العامة السورية الجديدة قالت في بيان الأسبوع الماضي إن الشرع توصل إلى اتفاق مع قادة «الفصائل الثورية»، تُحَلّ بموجبه جميع الفصائل، وتُدمج تحت مظلة وزارة الدفاع.

وقال إن المرحلة الحالية تمهيدية لحكومة مؤقتة بمدة أطول. وتابع أن «سوريا تحتاج نحو سنة ليلمس المواطن تغييرات خدمية جذرية».

وقال الشرع في تصريحاته إن «للسعودية دوراً كبيراً في مستقبل سوريا»، وإن «التصريحات السعودية الأخيرة تجاه سوريا إيجابية جداً». وأضاف أن «السعودية تسعى لاستقرار سوريا»، مؤكداً «للسعودية فرصاً استثمارية كبرى في سوريا»

وعن العلاقات مع روسيا، قال قائد الإدارة الجديدة في سوريا: «لا نريد أن تخرج روسيا بطريقة لا تليق بعلاقتها بسوريا»، مضيفاً أن «لسوريا مصالح استراتيجية مع روسيا».

وعن العقوبات على سوريا، قال: «نأمل من إدارة (الرئيس الأميركي المنتخب دونالد) ترمب إزالة العقوبات عن سوريا»، مضيفاً: «نتمنى من الإدارة الأميركية المقبلة عدم انتهاج سياسة سابقتها».

وباشر الشرع رسم معالم حكومته الأولى بعد سقوط نظام الأسد، ومنح منصب وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة لحليف وثيق له من مؤسسي «هيئة تحرير الشام»، هو أسعد حسن الشيباني، فيما ضم أول امرأة لحكومته؛ وهي عائشة الدبس التي خُصص لها مكتب جديد يُعنى بشؤون المرأة.

جاءت هذه التعيينات في وقت بدأت فيه حكومات أجنبية اتصالاتها مع الحكم الجديد في دمشق، وغداة إعلان الولايات المتحدة أنها ألغت المكافأة التي كانت وضعتها على رأس الشرع بتهمة التورط في الإرهاب، والبالغة 10 ملايين دولار.

والأسبوع الماضي، بدأت دمشق استقبال وفود عربية؛ إذ استقبل الشرع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، بعدما كان التقى الأحد الماضي وفداً سعودياً.

كما التقى الشرع، السبت، وفداً ممثلاً للحكومة الليبية المعترف بها دولياً، وناقش الطرفان العلاقات الدبلوماسية ومسائل الطاقة والهجرة.

كما التقى الشرع وعدد من المسؤولين في دمشق، الخميس، رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، وهذه الزيارة أول رحلة خارجية للشطري بعد أقل من أسبوع على توليه منصبه رئيساً لجهاز المخابرات. وتأتي، من وجهة نظر مراقبين سياسيين، بوصفها خطوةً غاية في الأهمية؛ نظراً إلى الملفات المشتركة بين العراق وسوريا، فضلاً عن الهواجس لدى عدد من القوى السياسية العراقية، لا سيما الشيعية منها، حيال التغيير المفاجئ الذي حدث في سوريا.

وسيطر مقاتلون من المعارضة السورية على العاصمة دمشق في 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مما أجبر بشار الأسد على الفرار، لينتهي حكم عائلته الذي امتدّ عقوداً.

وأتى سقوط الأسد بعد اندلاع احتجاجات عارمة في بلاده استمرت 13 عاماً، وقمعتها السلطات بعنف، وتحولت إلى نزاع دامٍ أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون مواطن، وتهجير الملايين.


مقالات ذات صلة

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

المشرق العربي لافتة في ريف القنيطرة السورية تحمل تحذيراً إسرائيلياً من مرور أكثر من ثلاث سيارات معاً (درعا24)

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

تشهد مناطق عدة من ريف القنيطرة السورية تطوراً لافتاً في تصعيد جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاه السكان المحليين، تمثلت في وضع لافتات على الطريق العام تحمل عبارات…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في قصر الشعب بدمشق بحضور  وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين سوريين (الخارجية السورية)

محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتين

تأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعةً لعمل اللجان المشتركة التي شُكّلت بين الجانبين.

سعاد جروس (دمشق )
المشرق العربي غرفتا التجارة السورية والعراقية تُوقّعان في دمشق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري أغسطس الماضي (موقع الغرفة)

تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراق

أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة أن القرار ثمرة للجهود التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

أُعلن في دمشق، الاثنين، تعيين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، مزنة ممدوح ‌‏الأطرش، مستشارةً لشؤون السلام في الوزارة.‏

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».