أيهما الأفضل صحياً... شوكولاته الحليب أم الداكنة؟

تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)
تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)
TT

أيهما الأفضل صحياً... شوكولاته الحليب أم الداكنة؟

تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)
تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن دراسة جديدة قارنت بين الآثار الصحية المرتبطة بتناول الشوكولاته الداكنة مقابل شوكولاته الحليب.

وخلصت الدراسة أن إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاته بانتظام لديهم احتمال أقل للإصابة بمرض السكري من النوع 2، لكن نتائج الدراسة جاءت مع تحذير مهم، حيث كانت الشوكولاته الداكنة فقط هي المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالمرض، وليس شوكولاته الحليب، وليس من الواضح تماماً سبب ذلك.

ويعتقد الباحثون أن الشوكولاته الداكنة تقدم فوائد أكبر من شوكولاته الحليب، لأنها تحتوي على سكر أقل ومستويات أعلى من المركبات النباتية التي ثبت في بعض الدراسات أنها تقلل الالتهابات وتعالج الحساسية من الإنسولين.

وفي حين أن العديد من الدراسات السابقة فحصت التأثيرات الصحية لتناول الشوكولاته، فإن الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة «British Medical Journal» مؤخراً، كانت واحدة من الدراسات القليلة التي قارنت بشكل خاص بين الشوكولاته الداكنة وشوكولاته الحليب، كما أنها واحدة من أكبر الدراسات حول هذا الموضوع حتى الآن.

وقام الباحثون بتحليل بيانات نحو 192 ألف رجل وامرأة في الولايات المتحدة الأميركية تمَّت متابعتهم لأكثر من 30 عاماً، وكان المشاركون جزءاً من 3 مجموعات مختلفة من الممرضات والأطباء والعاملين في مجال الصحة الذين أجابوا بانتظام عن أسئلة حول أنظمتهم الغذائية وصحتهم ووزنهم ونشاطهم البدني وعادات نمط حياتهم الأخرى.

الشوكولاته تحتوي على مستويات عالية من الفلافانولات (جامعة كنغستون)

وبعد الأخذ في الاعتبار أشياء، مثل العمر ومستويات التمارين الرياضية وعوامل أخرى، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة أسبوعياً (ما يعادل 5 مرات) لديهم خطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع 2 مقارنةً بالأشخاص الذين نادراً ما يأكلون الشوكولاته الداكنة أو لا يأكلونها أبداً.

وبالنسبة لشوكولاته الحليب، لم تكن هناك فائدة واضحة للصحة. بل، في الواقع، مع زيادة تناول الأشخاص لها طوال فترة الدراسة، ارتفعت احتمالية اكتسابهم للوزن، خاصة إذا كانوا يعانون من السمنة بالفعل.

مقارنة الشوكولاته بالحليب والداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة والحليب على كميات عالية من الدهون، وفي كثير من الحالات السكر، لكن الشوكولاته بالحليب تميل إلى إضافة المزيد من السكر.

وتحتوي الشوكولاته الداكنة على كمية أكبر بكثير من الكاكاو، ونتيجة لذلك، تحتوي عادة على تركيز أعلى عدة مرات من المركبات النباتية المفيدة التي تسمى «البوليفينول»، خصوصاً النوع المعروف باسم «الفلافونويد». تعمل هذه المواد الطبيعية مضادات للأكسدة، وتوجد في العديد من الأطعمة النباتية، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والشاي والقهوة.

أشارت عدد من الدراسات إلى أن «الفلافونويد» قد تساعد في الحماية من مرض السكري من النوع 2 من خلال تحسين كيفية استجابة أجسامنا للإنسولين وتكسير السكر وكذلك حماية خلايا بيتا التي تنتج الإنسولين من البنكرياس.

ورجَّحت العديد من الدراسات أيضاً أن «الفلافونويد» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة، بينكاي ليو، طالبة الدكتوراه في قسم التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد: «بشكل عام، ثبت أن (البوليفينول) مفيد».

ولا تحتوي الشوكولاته البيضاء على مسحوق الكاكاو، ونتيجة لذلك تحتوي على القليل من «الفلافونويد» أو «البوليفينول» أو لا تحتوي عليه على الإطلاق، كما تحتوي على أعلى محتوى من السكر من أي نوع من أنواع الشوكولاته.

وحذر مؤلفو الدراسة الجديدة من أن نتائجهم أظهرت فقط وجود علاقة بين الشوكولاته الداكنة وخطر الإصابة بمرض السكري، لكن من الممكن أن يكون هناك شيء آخر يفسر النتائج، وقد يكون الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاته الداكنة أكثر وعياً بصحتهم من أولئك الذين يفضلون تناول الشوكولاته بالحليب.

ووجد الباحثون، على سبيل المثال، أن الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاته الداكنة يميلون إلى تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات، ولديهم عموماً أنظمة غذائية أكثر صحة.

وقالت ليو: «لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين إن تناول الشوكولاته الداكنة سيقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2. يمكننا القول إن تناولها يرتبط بانخفاض المخاطر، لكننا لا نريد أن يبالغ الناس في تفسير النتائج».

وذكرت أنه من الممكن أن يكون استهلاك الشوكولاته الداكنة مجرد مؤشر على نمط حياة أكثر صحة، ولكن حتى عندما أخذت مع زملائها هذا في الاعتبار أثناء تحليلهم النتائج؛ فقد وجدوا رابطاً بين الشوكولاته الداكنة وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

ووصف سيمين ليو، أستاذ وخبير تغذية في جامعة كاليفورنيا الذي يدرس التأثيرات الصحية للشوكولاته، النتائج الجديدة بأنها واعدة.

وقال إنه من المعقول أن «الفلافونويدات» الموجودة في الشوكولاته الداكنة قد توفر الحماية ضد مرض السكري من النوع 2.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ولكن قال إن هناك حاجة إلى المزيد من البحث الدقيق لإظهار السبب والنتيجة، وفهم ما إذا كانت هناك كمية وتكرار مثاليان لاستهلاك الشوكولاته الداكنة لإنتاج فوائد صحية.

ووجدت 3 دراسات أخرى كبيرة على الأقل أن تناول الشوكولاته يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

ووجدت تجربتان سريريتان أن تكليف الأشخاص بتناول الشوكولاته الداكنة كل يوم لمدة أسبوعين أدى إلى خفض مستويات ضغط الدم وتحسين حساسية الإنسولين لديهم، بالإضافة إلى تحسُّن أكبر في صحة القلب والأوعية الدموية والأيض مقارنة بالأشخاص الذين تم تكليفهم تناول الشوكولاته البيضاء.

وكلفت إحدى الدراسات الكبيرة الأشخاص بتناول مكمل يحتوي على مستخلص الكاكاو كل يوم لعدة سنوات، وكانت النتائج مختلطة.

ووجدت أن مكملات الكاكاو تجعل الناس أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنها لم تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وأشارت ليو إلى أن هذه التجربة شملت كبار السن الذين بلغ متوسط ​​أعمارهم 72 عاماً، وهو ما قد يفسر التناقض.

ووجدت دراستها أن الارتباط بين تناول الشوكولاته الداكنة وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري لوحظ في المقام الأول لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عاماً.

وأكدت أنه في حين أن الشوكولاته الداكنة يمكن أن تكون وجبة خفيفة صحية، فمن المهم عدم الإفراط في تناولها.

وأضافت: «الرسالة الأساسية هي التوازن، وليس الإفراط. الشيء المهم الذي يجب إعطاؤه الأولوية في نظامك الغذائي هو الأطعمة الغنية بالمغذيات».

كيفية اختيار الشوكولاته الأكثر إفادة

إذا كنتَ تريد تناول الشوكولاته لفوائدها الصحية المحتملة، ففكر فيما يلي:

تحتوي الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء على عدد أقل من «الفلافونويد» و«البوليفينول» مقارنة بالشوكولاته الداكنة، وفي كثير من الحالات تحتوي أيضاً على كثير من السكر.

يمكنك التعرف على الشوكولاته الداكنة من خلال النسبة المئوية لمواد الكاكاو الصلبة؛ حيث تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما لا يقل عن 50 في المائة من مواد الكاكاو الصلبة، وتحتوي الشوكولاته بالحليب على أقل من 50 في المائة من مواد الكاكاو الصلبة، ولا تحتوي الشوكولاته البيضاء على أي مواد كاكاو صلبة، وتحتوي على زبدة الكاكاو والحليب والسكر.

وبشكل عام، كلما زاد محتوى المواد الصلبة من الكاكاو، قلَّ السكر.

ويقول الخبراء إنه من الآمن تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال، ولكن المعادن قد تكون ضارة بشكل خاص لأدمغة الأطفال والجهاز العصبي؛ لذا فمن الأفضل على الأرجح أن يتناول الحوامل والأطفال الصغار الشوكولاته الداكنة باعتدال.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.