«مغامرات ليغو هورايزن»: عالم من الخيال العلمي بأسلوب طريف لجميع أفراد العائلة

مواقف مسلية من لعبة أيقونية للعب الفردي أو الجماعي التعاوني مع الأهل والأصدقاء... وتعريب كامل للقوائم والحوارات الصوتية

رحلة طريفة عبر بيئة خيالية في لعبة «مغامرات ليغو هورايزن»
رحلة طريفة عبر بيئة خيالية في لعبة «مغامرات ليغو هورايزن»
TT

«مغامرات ليغو هورايزن»: عالم من الخيال العلمي بأسلوب طريف لجميع أفراد العائلة

رحلة طريفة عبر بيئة خيالية في لعبة «مغامرات ليغو هورايزن»
رحلة طريفة عبر بيئة خيالية في لعبة «مغامرات ليغو هورايزن»

تقدّم سلسلة ألعاب «هورايزن» Horizon مغامرات ممتعة بصحبة شخصية «آلوي» Aloy عبر عالم خطر مليء بالمصاعب. إلا أن إصداراً جديداً ينقل اللعبة إلى بيئة طريفة وممتعة لجميع أفراد العائلة، وهو بعنوان «مغامرات ليغو هورايزن» Lego Horizon Adventures، بسرد لطيف ومغامرات مضحكة وأسلوب لعب سهل وبسيط. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

معارك ضارية ضد روبوتات «ليغو» مشتقة من السلسلة المبهرة

قصة طريفة للجميع

تروي اللعبة القصة نفسها الموجودة في الإصدار الأول من السلسلة، بما يصاحب ذلك من غموض ماضي شخصية «آلوي»، ومحاولة إنقاذ مستقبلها ومستقبل البشرية. ويتم اختطاف قبيلة من قريتهم جراء هجوم فتاك من شرير يستخدم أشعة الشمس لإحراق كل شيء بهدف السيطرة على العالم، ويجب على «آلوي» البحث عنهم وإنقاذهم، ومعرفة مَن يقف خلف هجوم الروبوتات التي غزت العالم.

ويتم تصوير مجريات اللعب من منظور مرتفع وبعيد قليلاً عن الشخصية الرئيسة حتى يرى اللاعب مزيداً من عالم اللعبة، وهي تقدّم 5 مستويات مختلفة من الصعوبة للاعبين المبتدئين وصولاً إلى المحترفين. ولن تؤثر ضربات العدو في اللاعب لدى اختيار المستوى السهل جداً، للسماح له باستكشاف مجريات القصة وعالم اللعبة بكل راحة، خصوصاً إذا لم يكن اللاعب متمرساً. ولن تختلف مراحل اللعبة حسب مستوى الصعوبة الذي يتم اختياره، بل يتم تعديل قوة الأعداء فقط.

مزايا لعب ممتعة

ويمكن مسح كل عدو لمعرفة نقطة ضعفه واستهدافها بعد ذلك باستخدام السهام الثلجية أو النارية أو الكهربائية، أو استخدام البيئة من حول اللاعب، حسب نوع كل عدو. كما تقدّم اللعبة أعداء كباراً في بعض الأحيان (مثل: Thunderjaw وWatcher وGraser وBroadhead وScrapper وShellWalker) الذين تجب هزيمتهم بذكاء بأساليب مختلفة. وتنضم بعض الشخصيات إلى مجريات اللعب، مثل: Rost وVarl وTeersa وErend وSylens، وغيرهم لتقديم مهارات خاصة بهم، مع توفير القدرة على التنقل بين شخصية «آلوي» وتلك الشخصيات، أو تحكم لاعبين آخرين بتلك الشخصيات خلال مجريات اللعب الجماعي التعاوني.

مغامرات فردية أو تعاونية بصحبة الأصدقاء عبر بيئة متنوعة

وتسمح اللعبة بتطوير قدرات شخصية «آلوي» الرئيسة إلى جانب تطوير القرية. ومع إكمال اللاعب المراحل، سيُفتح مزيد من المناطق في الخريطة ليستكشفها ببيئاتها المختلفة بين الجبال والغابات والمناطق الثلجية والصحراوية، وغيرها.

ويمكن جمع العناصر المخفية في الصناديق أو لدى إكمال بعض المراحل أو المهام الجانبية لاختيار ملابس جديدة لشخصية اللاعب وتطوير القرية، أو تغيير ملابس القرويين، وإضافة عربات الأطعمة السريعة والتنانين على أسطح المنازل، وغيرها. كما يمكن استخدام مهارات إضافية مختلفة تشمل الشفاء من الضربات وتمديد مدة تجميد الأعداء والصدمات والنار، وغيرها من المهارات الأخرى، بالإضافة إلى مهارات خاصة بالفريق الذي يرافق اللاعب. هذا، وتسمح اللعبة باللعب التعاوني مع الآخرين عبر الإنترنت أو على الجهاز نفسه، ويمكن إكمالها في نحو 12 ساعة.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تزيد من جمال عالمها، خصوصاً أن جميع عناصر العالم مصنوعة من قطع «ليغو»، بما في ذلك الشلالات والنيران والأنهار والأشجار والصخور والأزهار والنباتات وجميع الشخصيات والأسلحة. التحكم بالشخصية سلس وسهل، ويمكن استخدام زر للقفز، وآخر لرمي السهام أو تحديد وجهتها نحو العدو المستهدف، بالإضافة إلى تقديم زر يسمح باستكشاف نقاط ضعف كل عدو، وآخر لتسديد الضربات القوية.

تعريب الصوتيات والقوائم متقن ويزيد من مستويات الانغماس

الصوتيات ممتعة جداً، وتقدم اللعبة موسيقى جميلة بكثير من الألحان الجميلة. أداء الممثلين الصوتي باللغة العربية الفصحى متقن بصحبة قوائم معرّبة بالكامل وبخط واضح؛ ليشعر اللاعب وكأنه يلعب لعبة رسوم متحركة عربية، مع تقديم أداء صوتي باللغة الإنجليزية من الممثلين الصوتيين للإصدار الأول من اللعبة.

وبالنسبة إلى مواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 5 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 2600» أو أحدث (يُنصح باستخدام معالج إنتل كور آي 5 10600 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1650»، أو «إيه إم دي راديون آر إكس 580»، أو أفضل (يُنصح باستخدام بطاقة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6800» أو أفضل)، و16 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و30 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10» يدعم دقة 64 - بت.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «غوريلا غايمز» www.Guerrilla-Games.com و«ستوديو غوبو» Studio Gobo

• الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

• نوع اللعبة: قتال ومغامرات Action - adventure

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«بلايستيشن 5 برو» و«نينتندو سويتش» والكومبيوتر الشخصي

• التصنيف العمري السعودي GCAM: للجميع فوق 12 عاماً

• دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».